"الاعلام بين الإيجابية والسلبية"

الكاتب : hedaya   المشاهدات : 364   الردود : 0    ‏2004-07-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-06
  1. hedaya

    hedaya عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-16
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0


    "الاعلام بين الإيجابية والسلبية"

    تبرز أهمية الإعلام يوما بعد يوم ، مع مرور الزمن أصبح يقينا أنه لا غنى للأمم والشعوب عن الاعلام بأنواعه وتصنيفاته المتعددة . فالاعلام وسيلة فعالة لأصحاب المبادئ والأفكار والقيم.. والناظر إلى مسيرة التاريخ يدرك أن الاعلام تم توظيفه توظيفا ساعد على نشر الدعوات والأفكار ، وبالمقابل أخذ الاعلام منحى سلبيا خطيرا ، فكان الصدام المدوى بين رسالتين يحلمهما الإعلام .

    و بما أن حماة الإنسانية ودعاة الرسالات السماوية وأصحاب القيم الراقية يجعلون من الاعلام وسيلة ايجابية ، فنرى أن الأخلاق تنمو والأفكار تستنير بالاعلام السوي النقي ، وهذا ساعد على نشر القيم والمبادئ ولنا بالتاريخ عبرة وعظة . وإن كان الوسائل الإعلامية تتنوع وتختلف يوما بعد يوم ، إلا أنها تحمل في الأخير صفة توصيل الخطاب المعتدل إلى البشرية جمعاء . ولنا في رسول الله ومن سار على نهجه أسوة في هذا المجال .

    وبالجانب الآخر نرى أن الاعلام المضاد للإعلام الايجابي يدعو إلى نشر الفساد وهدم الأفكار والقيم والأخلاق ، وإن تغلف بغلاف الحرية والثقافة العالمية . فهذه البرامج الإعلامية الوافدة علينا كل يوم تحمل شعار الحرية والعالمية بيد ، وباليد الأخرى حربة سامة تخترق العقول قبل العيون .
    ويعلب اليهود دورا بارزا في اشعال نار هذه المأساة الإعلامية ، فالشركات الإعلامية والبرامج التلفزيونية لا تخلوا أبدا من معالم وأدوات الهدم الأخلاقي والفكري .
    ولا ننسى شركات الإنتاج التي تستحوذ عليها المجموعات اليهودية الصهيونية ، والتي لا هم لها سوى اختراق المجتمعات الإسلامية تحت شعار العولمة .
    وكما قال الدكتور محمد العوضي : (( هذه عولمة من النصف التحتاني )) .
    وإذا ما أردنا أن نرد على هذا الإعلام بإعلام آخر نجد دعاة الانسانية وحماة العالمية يقفون صفا واحدا ضد أي إعلام يفضح إعلامهم ونهجهم . وما المسلسلات التي تتناول الغطرسة الصهيونية والقضية الفلسطينية عنا ببعيد .

    إذن كان لزاما علينا أن نعلنها حربا إعلامية لا هوادة فيها ، على أن تكون حاملة كل ما يميزنا عنهم وعن نهجهم ، وأعني بهذا المصداقية والشفافية وتقبل الآراء ونشر الأفكار وترسيخ المبادئ . وإن كنا نخشى سابقا دخول غمار الإعلام مخافة أن نصاب بشيء من شهواته أو حتى عقباته ، فإن الوسائل قد تعددت الآن ابتداء من رسالة على البريد الإلكتروني ومرورا بالصحف والمجلات وانتهاءا بالقنوات الفضائية .
    وقد يكون التضييق على حاملي الرسالة السامية من قبل حماة (( السامية )) سببا رئيسيا لعدم بروز الصوت الانساني المعتدل ، إلا أن هذا يمنعنا من ممارسة العمل ضمن الوسائل المتاحة . فلم يعد مبررا أن نرفض المشاركة في اللقاءات التلفزيونية وإن كانت المذيعة امرأة أو رمز من رموز العلمانية . واعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الرأي الشرعي من الإعلام منذ أمد بعيد .

    إذا أردنا أن نحمي مبادئنا ومبادئ الإنسانية ، فعلينا أن نكون أصحاب هيمنة كبرى على الإعلام _ كما يصفها اليهودي نعوم تشومسكي _ فقيمنا ومبادؤنا ليست بحاجة إلى هذه الوسائل ، إذ أن لها ذاتية كبرى تفتقر إليها كل دعوة وفكرة أخرى .

    ولكننا بحاجة إلى أن نلفت النظر إليها عن طريق الإعلام ، أو بمعنى آخر أن نكون روادا بهذا الطريق . لنسير معا نحو (( هيمنة الإعلام الصادق )) من أجل كل قيمة ومبدأ إنساني نقي .

    والله من وراء القصد .
     

مشاركة هذه الصفحة