"أراك عصي الدمع " .. بصوت صنعاني يجنن .. يالطيف

الكاتب : مراد   المشاهدات : 690   الردود : 6    ‏2004-07-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-05
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [color=666666][rams]http://www.albasair.net/Anasheed/AAnasheed/Arak.mp3[/rams]

    طبعاً هذه قصيدة شهيرة لأبي فراس الحمداني وهي درة من درره الشعرية قالها وهو في الأسر فمثلما كان شاعراً عظيماً كان أيضاً مقاتلاً لا يبارى
    دعونا نستمتع بهذه القصيدة وهي تُغنى باللون الصنعاني الآسر
    كل التحية :)[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-05
  3. سامر القباطي

    سامر القباطي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    1,894
    الإعجاب :
    0
    يا سلااااااااااااااااام على روعة الالحان الصنعانية
    مشكووووووووووووووور وا صباحاه التوشيح الجميل وجودة الانتقاء
    فقد اعجبت بالتوشيح كثييييييييييييييييرا
    يووووووووووووووووووووه يا لطيييييييييييييييييف
    تحياتي
    نبراس اليماني
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-05
  5. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    [color=3399FF]ما شاء الله
    قصيده شجيه, صوت رائع, ولحن بديع..
    تجنن من صدق..

    [move=down][color=FF6633] :) :) مشكور يا اخي واصبحاه وبورك فيك..:) :)[/color] [/move]والسلام عليكم..[/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-07-08
  7. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    مرحبا

    انشودة روعة

    وعندي طلب لواصبحاه ابغيهذه الانشودة كتابة هل يمكن ذلك عشان انشدها في المركز
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-07-12
  9. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [color=666666]الأحبة :
    سامر القباطي
    القلب المسافر
    الهيــــــــــــال

    جزيل الشكر لعبوركم وتعبيراتكم مع خالص تقديري .. والسلام
    :):):) [/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-07-12
  11. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [color=666666]حُباً وكرامة ً أخي العزيز
    وإليك كلمات النشيدة وإن كان المنشد لم يهتم بترتيب الأبيات في غنائها

    أراكَ عصيَّ الدَّمْعِ شيمَتُكَ الصَّبْرُ
    أما لِلْهَوى نَهْيٌ عليكَ و لا أمْرُ؟

    بَلى، أنا مُشْتاقٌ وعنديَ لَوْعَةٌ
    ولكنَّ مِثْلي لا يُذاعُ لهُ سِرُّ!

    إذا اللّيلُ أَضْواني بَسَطْتُ يَدَ الهوى
    وأذْلَلْتُ دمْعاً من خَلائقِهِ الكِبْرُ

    تَكادُ تُضِيْءُ النارُ بين جَوانِحي
    إذا هي أذْكَتْها الصَّبابَةُ والفِكْرُ

    مُعَلِّلَتي بالوَصْلِ، والمَوتُ دونَهُ
    إذا مِتُّ ظَمْآناً فلا نَزَلَ القَطْرُ!

    حَفِظْتُ وَضَيَّعْتِ المَوَدَّةَ بيْننا
    وأحْسَنُ من بعضِ الوَفاءِ لكِ العُذْرُ

    وما هذه الأيامُ إلاّ صَحائفٌ
    ِلأحْرُفِها من كَفِّ كاتِبِها بِشْرُ

    بِنَفْسي من الغادينَ في الحيِّ غادَةً
    هَوايَ لها ذنْبٌ، وبَهْجَتُها عُذْرُ

    تَروغُ إلى الواشينَ فيَّ، وإنَّ لي
    لأُذْناً بها عن كلِّ واشِيَةٍ وَقْرُ

    بَدَوْتُ، وأهلي حاضِرونَ، لأنّني
    أرى أنَّ داراً، لستِ من أهلِها، قَفْرُ

    وحارَبْتُ قَوْمي في هواكِ، وإنَّهُمْ
    وإيّايَ، لو لا حُبُّكِ الماءُ والخَمْرُ

    فإنْ يكُ ما قال الوُشاةُ ولمْ يَكُنْ
    فقدْ يَهْدِمُ الإيمانُ ما شَيَّدَ الكفرُ

    وَفَيْتُ، وفي بعض الوَفاءِ مَذَلَّةٌ،
    لإنسانَةٍ في الحَيِّ شيمَتُها الغَدْر

    وَقورٌ، ورَيْعانُ الصِّبا يَسْتَفِزُّها،
    فَتَأْرَنُ، أحْياناً كما، أَرِنَ المُهْرُ

    تُسائلُني من أنتَ؟ وهي عَليمَةٌ
    وهل بِفَتىً مِثْلي على حالِهِ نُكْرُ؟

    فقلتُ كما شاءَتْ وشاءَ لها الهوى:
    قَتيلُكِ! قالت: أيُّهمْ؟ فَهُمْ كُثْرُ

    فقلتُ لها: لو شَئْتِ لم تَتَعَنَّتي،
    ولم تَسْألي عَنّي وعندكِ بي خُبْرُ!

    فقالتْ: لقد أَزْرى بكَ الدَّهْرُ بَعدنا
    فقلتُ: معاذَ اللهِ بل أنتِ لا الدّهر

    وما كان لِلأحْزان، ِ لولاكِ، مَسْلَكٌ
    إلى القلبِ، لكنَّ الهوى لِلْبِلى جِسْر

    وتَهْلِكُ بين الهَزْلِ والجِدِّ مُهْجَةٌ
    إذا ما عَداها البَيْنُ عَذَّبها الهَجْرُ

    فأيْقَنْتُ أن لا عِزَّ بَعْدي لِعاشِقٍ،
    و أنّ يَدي ممّا عَلِقْتُ بهِ صِفْرُ

    وقلَّبْتُ أَمري لا أرى ليَ راحَة،ً
    إذا البَيْنُ أنْساني ألَحَّ بيَ الهَجْرُ

    فَعُدْتُ إلى حُكم الزّمانِ وحُكمِها
    لها الذّنْبُ لا تُجْزى بهِ وليَ العُذْرُ

    كَأَنِّي أُنادي دونَ مَيْثاءَ ظَبْيَةً
    على شَرَفٍ ظَمْياءَ جَلَّلَها الذُّعْرُ

    تَجَفَّلُ حيناً، ثُمّ تَرْنو كأنّها
    تُنادي طَلاًّ بالوادِ أعْجَزَهُ الحَُضْرُ

    فلا تُنْكِريني، يابْنَةَ العَمِّ، إنّهُ
    لَيَعْرِفُ من أنْكَرْتهِ البَدْوُ والحَضْرُ

    ولا تُنْكِريني، إنّني غيرُ مُنْكَرٍ
    إذا زَلَّتِ الأقْدامُ، واسْتُنْزِلَ النّصْرُ

    وإنّي لَجَرّارٌ لِكُلِّ كَتيبَةٍ
    مُعَوَّدَةٍ أن لا يُخِلَّ بها النَّصر

    وإنّي لَنَزَّالٌ بِكلِّ مَخوفَةٍ
    كَثيرٍ إلى نُزَّالِها النَّظَرُ الشَّزْرُ

    فَأَظْمَأُ حتى تَرْتَوي البيضُ والقَنا
    وأَسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذِّئْبُ والنَّسْرُ

    ولا أًصْبَحُ الحَيَّ الخُلُوفَ بغارَةٍ
    و لا الجَيْشَ ما لم تأْتِهِ قَبْلِيَ النُّذْرُ

    ويا رُبَّ دارٍ، لم تَخَفْني، مَنيعَةً
    طَلَعْتُ عليها بالرَّدى، أنا والفَجْر

    وحَيٍّ رَدَدْتُ الخَيْلَ حتّى مَلَكْتُهُ
    هَزيماً ورَدَّتْني البَراقِعُ والخُمْرُ

    وساحِبَةِ الأذْيالِ نَحْوي، لَقيتُها
    فلَم يَلْقَها جافي اللِّقاءِ ولا وَعْرُ

    وَهَبْتُ لها ما حازَهُ الجَيْشُ كُلَّهُ
    ورُحْتُ ولم يُكْشَفْ لأبْياتِها سِتْر

    ولا راحَ يُطْغيني بأثوابِهِ الغِنى
    ولا باتَ يَثْنيني عن الكَرَمِ الفَقْرُ

    وما حاجَتي بالمالِ أَبْغي وُفورَهُ
    إذا لم أَفِرْ عِرْضي فلا وَفَرَ الوَفْرُ

    أُسِرْتُ وما صَحْبي بعُزْلٍ لَدى الوَغى،
    ولا فَرَسي مُهْرٌ، ولا رَبُّهُ غُمْرُ

    ولكنْ إذا حُمَّ القَضاءُ على امرئٍ
    فليْسَ لَهُ بَرٌّ يَقيهِ، ولا بَحْرُ

    وقال أُصَيْحابي: الفِرارُ أو الرَّدى؟
    فقلتُ:هما أمرانِ، أحْلاهُما مُرُّ

    ولكنّني أَمْضي لِما لا يَعيبُني،
    وحَسْبُكَ من أَمْرَينِ خَيرُهما الأَسْر

    يَقولونَ لي: بِعْتَ السَّلامَةَ بالرَّدى
    فقُلْتُ: أما و اللهِ، ما نالني خُسْرُ

    وهلْ يَتَجافى عَنّيَ المَوْتُ ساعَةً
    إذا ما تَجافى عَنّيَ الأسْرُ والضُّرُّ؟

    هو المَوتُ، فاخْتَرْ ما عَلا لكَ ذِكْرُهُ
    فلم يَمُتِ الإنسانُ ما حَيِيَ الذِّكْرُ

    ولا خَيْرَ في دَفْعِ الرَّدى بِمَذَلَّةٍ
    كما رَدَّها، يوماً، بِسَوْءَتِهِ عَمْرُو

    يَمُنُّونَ أن خَلُّوا ثِيابي، وإنّما
    عليَّ ثِيابٌ، من دِمائِهِمُ حُمْرُ

    وقائِمُ سَيْفٍ فيهِمُ انْدَقَّ نَصْلُهُ،
    وأعْقابُ رُمْحٍ فيهُمُ حُطِّمَ الصَّدْرُ

    سَيَذْكُرُني قومي إذا جَدَّ جِدُّهُمْ،
    وفي اللّيلةِ الظَّلْماءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ

    فإنْ عِشْتُ فالطِّعْنُ الذي يَعْرِفونَهُ
    وتِلْكَ القَنا والبيضُ والضُّمَّرُ الشُّقْرُ

    وإنْ مُتُّ فالإنْسانُ لابُدَّ مَيِّتٌ
    وإنْ طالَتِ الأيامُ، وانْفَسَحَ العُمْرُ

    ولو سَدَّ غيري ما سَدَدْتُ اكْتَفوا بهِ
    وما كان يَغْلو التِّبْرُ لو نَفَقَ الصُّفْرُ

    ونَحْنُ أُناسٌ، لا تَوَسُّطَ عندنا،
    لنا الصَّدْرُ دونَ العالمينَ أو القَبْرُ

    تَهونُ علينا في المعالي نُفوسُنا
    ومن خَطَبَ الحَسْناءَ لم يُغْلِها المَهْرُ

    أعَزُّ بَني الدُّنيا وأعْلى ذَوي العُلا،
    وأكْرَمُ مَنْ فَوقَ التُّرابِ ولا فَخْرُ

    كل التحية :)[/color]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-07-17
  13. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]كلمات رائعة وألحان جميله[/grade]

    [poem=font="Simplified Arabic,4,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/5.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أراكَ عصيَّ الدَّمْعِ شيمَتُكَ الصَّبْرُ=أما لِلْهَوى نَهْيٌ عليكَ و لا أمْرُ؟

    بَلى، أنا مُشْتاقٌ وعنديَ لَوْعَةٌ=ولكنَّ مِثْلي لا يُذاعُ لهُ سِرُّ!

    إذا اللّيلُ أَضْواني بَسَطْتُ يَدَ الهوى=وأذْلَلْتُ دمْعاً من خَلائقِهِ الكِبْرُ

    تَكادُ تُضِيْءُ النارُ بين جَوانِحي =إذا هي أذْكَتْها الصَّبابَةُ والفِكْرُ

    مُعَلِّلَتي بالوَصْلِ، والمَوتُ دونَهُ=إذا مِتُّ ظَمْآناً فلا نَزَلَ القَطْرُ!

    حَفِظْتُ وَضَيَّعْتِ المَوَدَّةَ بيْننا =وأحْسَنُ من بعضِ الوَفاءِ لكِ العُذْرُ

    وما هذه الأيامُ إلاّ صَحائفٌ=ِلأحْرُفِها من كَفِّ كاتِبِها بِشْرُ

    بِنَفْسي من الغادينَ في الحيِّ غادَةً =هَوايَ لها ذنْبٌ، وبَهْجَتُها عُذْرُ

    تَروغُ إلى الواشينَ فيَّ، وإنَّ لي =لأُذْناً بها عن كلِّ واشِيَةٍ وَقْرُ

    بَدَوْتُ، وأهلي حاضِرونَ، لأنّني=أرى أنَّ داراً، لستِ من أهلِها، قَفْرُ

    وحارَبْتُ قَوْمي في هواكِ، وإنَّهُمْ =وإيّايَ، لو لا حُبُّكِ الماءُ والخَمْرُ

    فإنْ يكُ ما قال الوُشاةُ ولمْ يَكُنْ=فقدْ يَهْدِمُ الإيمانُ ما شَيَّدَ الكفرُ
    وَفَيْتُ، وفي بعض الوَفاءِ مَذَلَّةٌ،=لإنسانَةٍ في الحَيِّ شيمَتُها الغَدْر

    وَقورٌ، ورَيْعانُ الصِّبا يَسْتَفِزُّها،=فَتَأْرَنُ، أحْياناً كما، أَرِنَ المُهْرُ

    تُسائلُني من أنتَ؟ وهي عَليمَةٌ =وهل بِفَتىً مِثْلي على حالِهِ نُكْرُ؟

    فقلتُ كما شاءَتْ وشاءَ لها الهوى: =قَتيلُكِ! قالت: أيُّهمْ؟ فَهُمْ كُثْرُ

    فقلتُ لها: لو شَئْتِ لم تَتَعَنَّتي، =ولم تَسْألي عَنّي وعندكِ بي خُبْرُ!

    فقالتْ: لقد أَزْرى بكَ الدَّهْرُ بَعدنا=فقلتُ: معاذَ اللهِ بل أنتِ لا الدّهر

    وما كان لِلأحْزان، ِ لولاكِ، مَسْلَكٌ=إلى القلبِ، لكنَّ الهوى لِلْبِلى جِسْر

    وتَهْلِكُ بين الهَزْلِ والجِدِّ مُهْجَةٌ=إذا ما عَداها البَيْنُ عَذَّبها الهَجْرُ

    فأيْقَنْتُ أن لا عِزَّ بَعْدي لِعاشِقٍ، =و أنّ يَدي ممّا عَلِقْتُ بهِ صِفْرُ

    وقلَّبْتُ أَمري لا أرى ليَ راحَة،ً =إذا البَيْنُ أنْساني ألَحَّ بيَ الهَجْرُ

    فَعُدْتُ إلى حُكم الزّمانِ وحُكمِها=لها الذّنْبُ لا تُجْزى بهِ وليَ العُذْرُ

    كَأَنِّي أُنادي دونَ مَيْثاءَ ظَبْيَةً=على شَرَفٍ ظَمْياءَ جَلَّلَها الذُّعْرُ

    تَجَفَّلُ حيناً، ثُمّ تَرْنو كأنّها =تُنادي طَلاًّ بالوادِ أعْجَزَهُ الحَُضْرُ

    فلا تُنْكِريني، يابْنَةَ العَمِّ، إنّهُ=لَيَعْرِفُ من أنْكَرْتهِ البَدْوُ والحَضْرُ

    ولا تُنْكِريني، إنّني غيرُ مُنْكَرٍ=إذا زَلَّتِ الأقْدامُ، واسْتُنْزِلَ النّصْرُ

    وإنّي لَجَرّارٌ لِكُلِّ كَتيبَةٍ=مُعَوَّدَةٍ أن لا يُخِلَّ بها النَّصر

    وإنّي لَنَزَّالٌ بِكلِّ مَخوفَةٍ =كَثيرٍ إلى نُزَّالِها النَّظَرُ الشَّزْرُ

    فَأَظْمَأُ حتى تَرْتَوي البيضُ والقَنا=وأَسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذِّئْبُ والنَّسْرُ

    ولا أًصْبَحُ الحَيَّ الخُلُوفَ بغارَةٍ=و لا الجَيْشَ ما لم تأْتِهِ قَبْلِيَ النُّذْرُ

    ويا رُبَّ دارٍ، لم تَخَفْني، مَنيعَةً =طَلَعْتُ عليها بالرَّدى، أنا والفَجْر

    وحَيٍّ رَدَدْتُ الخَيْلَ حتّى مَلَكْتُهُ =هَزيماً ورَدَّتْني البَراقِعُ والخُمْرُ

    وساحِبَةِ الأذْيالِ نَحْوي، لَقيتُها=فلَم يَلْقَها جافي اللِّقاءِ ولا وَعْرُ

    وَهَبْتُ لها ما حازَهُ الجَيْشُ كُلَّهُ =ورُحْتُ ولم يُكْشَفْ لأبْياتِها سِتْر

    ولا راحَ يُطْغيني بأثوابِهِ الغِنى =ولا باتَ يَثْنيني عن الكَرَمِ الفَقْرُ

    وما حاجَتي بالمالِ أَبْغي وُفورَهُ =إذا لم أَفِرْ عِرْضي فلا وَفَرَ الوَفْرُ

    أُسِرْتُ وما صَحْبي بعُزْلٍ لَدى الوَغى، =ولا فَرَسي مُهْرٌ، ولا رَبُّهُ غُمْرُ

    ولكنْ إذا حُمَّ القَضاءُ على امرئٍ=فليْسَ لَهُ بَرٌّ يَقيهِ، ولا بَحْرُ

    وقال أُصَيْحابي: الفِرارُ أو الرَّدى؟=فقلتُ:هما أمرانِ، أحْلاهُما مُرُّ

    ولكنّني أَمْضي لِما لا يَعيبُني،=وحَسْبُكَ من أَمْرَينِ خَيرُهما الأَسْر

    يَقولونَ لي: بِعْتَ السَّلامَةَ بالرَّدى=فقُلْتُ: أما و اللهِ، ما نالني خُسْرُ

    وهلْ يَتَجافى عَنّيَ المَوْتُ ساعَةً =إذا ما تَجافى عَنّيَ الأسْرُ والضُّرُّ؟

    هو المَوتُ، فاخْتَرْ ما عَلا لكَ ذِكْرُهُ=فلم يَمُتِ الإنسانُ ما حَيِيَ الذِّكْرُ

    ولا خَيْرَ في دَفْعِ الرَّدى بِمَذَلَّةٍ=كما رَدَّها، يوماً، بِسَوْءَتِهِ عَمْرُو

    يَمُنُّونَ أن خَلُّوا ثِيابي، وإنّما=عليَّ ثِيابٌ، من دِمائِهِمُ حُمْرُ

    وقائِمُ سَيْفٍ فيهِمُ انْدَقَّ نَصْلُهُ،=وأعْقابُ رُمْحٍ فيهُمُ حُطِّمَ الصَّدْرُ

    سَيَذْكُرُني قومي إذا جَدَّ جِدُّهُمْ،=وفي اللّيلةِ الظَّلْماءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ

    فإنْ عِشْتُ فالطِّعْنُ الذي يَعْرِفونَهُ =وتِلْكَ القَنا والبيضُ والضُّمَّرُ الشُّقْرُ

    وإنْ مُتُّ فالإنْسانُ لابُدَّ مَيِّتٌ=وإنْ طالَتِ الأيامُ، وانْفَسَحَ العُمْرُ

    ولو سَدَّ غيري ما سَدَدْتُ اكْتَفوا بهِ =وما كان يَغْلو التِّبْرُ لو نَفَقَ الصُّفْرُ

    ونَحْنُ أُناسٌ، لا تَوَسُّطَ عندنا، =لنا الصَّدْرُ دونَ العالمينَ أو القَبْرُ

    تَهونُ علينا في المعالي نُفوسُنا =ومن خَطَبَ الحَسْناءَ لم يُغْلِها المَهْرُ

    أعَزُّ بَني الدُّنيا وأعْلى ذَوي العُلا،=وأكْرَمُ مَنْ فَوقَ التُّرابِ ولا فَخْرُ
     

مشاركة هذه الصفحة