مثلث النظام و الإنتاج و العلاقات الإنسانية

الكاتب : عدنان الزهراني   المشاهدات : 510   الردود : 0    ‏2001-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-14
  1. عدنان الزهراني

    عدنان الزهراني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-25
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    مثلث النظام و الإنتاج و العلاقات الإنسانية
    لن أعكف على شرح المصطلحات المذكورة،وسأتناول الموضوع بدون تحذلق،أو نزق،وحسبي أني أريد الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله،عليه توكلت وإليه أنيب.
    لا أحسب عاقلا يجادل أن النظام وجد ليتحقق الإنتاج،بل التنظيم كله لم يقم إلا لتحقيق تلك الغاية،ومعنى ذلك أننا لو ضمنا وجود الإنتاج دون نظام،فإنه سيكون من قبيل السفه إضاعة الوقت لبناء هياكل أشبه ما تكون بالمرء بعد دفنه مدة طويلة،نرجوه يتنفس في حياتنا الدنيا،وليس لصوتنا معه رجع،بيد أن سنة الحياة أن شيئا لا يوجد طفرة واحدة بل لا بد له من طور يتبع به طورا يسبقه،وهكذا،لذا حين نريد تحقيق شيء،فإننا نوجد ما به يتم مرادنا،كرسام يضع خطوطا في مجموعها توجد لوحة تختلف في روعتها بحسب ما خطته يد الرسام ،والنظام هو تلك الخطوط،واللوحة هي ذلك الإنتاج لم يأت هو أصلا إلا بعد طور سابق له،وتصور لو أن الرسام لم يزد على أن وضع خطوطا أساسية،ثم توقف قبل إتمام اللوحة ظنا منه أن وجود تلك الخطوط كاف لتظهر اللوحة كاملة،ولعمري إنه واقع من جعل النظام غايته ونسي الغاية من وجود النظام،فنحن لا نرى بل لن نرى لوحة كاملة في إبداعها وتحديها للمتغيرات،ما دمنا لا نتجاوز خطوط النظام الأساسية،التي لا يفي وجودها لتحقيق الإنتاج،لأن الإنتاج يكون وليس بالضرورة بالتزام حرفية تلك الخطوط،لست أضع ألغازا،بل هي معضلة الإبداع الإداري،إذ كيف أستطيع أن أجعل من النظام نظاما إنتاجيا،أكثر من مجرد محاولة لضبط الأمور،لأن محاولة ضبط الأمور قد تتحقق بنظام صارم،ولا يعني ذلك وجود الإنتاج،وإن المطلع على ما يسمى بالإدارة العلمية،يعلم أن خيالاتها تكسرت فوق عتبة العلاقات الإنسانية،ولم تحقق الإدارة بالعلاقات الإنسانية بذاتها أغلب ما يتطلبه الإنتاج،ولكن المزج بيد الإبداع الإداري بينهما حقق لكل رقم عالمي صعب إنتاجا به كان ذلك الرقم صعبا،فأين هي تلك الإدارة التي لا تجعل من العلاقات الإنسانية سببا للترهل،والبعد عن الجادة،وفي الوقت نفسه تراعيها بما لا يضيع الغاية من وجود مؤسسة من المؤسسات في إنتاج ما له تلك المؤسسة تأسست،ضمن إدارة علمية لا تغفل العلاقات الإنسانية،وهو النظام الذي يجعل من الأوضاع الشخصية والظروف الطارئة اليوم،سببا لبذل المزيد بل التفاني في بذل أسباب الإبداع،ومكونات الاعتزاز غدا،وهو المستوى الإنتاجي المرضي لكل ذي بصر،فهي مسألة الإتقان لنسب المزج بين المعطيات،وإن شئت قلت هي الخلطة السرية التي بها تعمل كل إدارة ناجحة،ومعيار نجاحها هو التوازن بين العلاقات الإنسانية،والإنتاج،لا بين النظام والرقابة،يا أخي لو كان مفتاح السر في القضاء على تخلف بعضنا الإداري القدرة على إقامة النظام،والظهور بمظهر الفارس أمام الرقابة،وكثيرون جدا جدا جدا جدا جدا هم الفرسان،لوجدنا أنفسنا فوق كل ذي فوق من البشر،ولكن السر في ذلك أن نحب الإنتاج،حبا يبلغ مرتبة ما لاغنى عنه،أو قل هو عشق الإنتاج،والذي يبدأ بدوره من العقلية التي أسميتها في مقال سابق بالعقلية المنـتجة،إذ القلق الدائم والدأب المستمر لتحقيق الإنتاجية المتواخاة من العمل كله هي التي تأتي بالنظام القادر على الإنتاج،لا العكس،إنها إرادة الإنتاج التي تأتي بالنظام المنتج،وإرادة الإنتاج يحملها الإنسان الذي بدون مراعاة لإنسانيته هو نفقدها ونفقده معها،وبربحه نكون ربحنا النظام والإنسان والإنتاج،وهل موعد الحضور،والانصراف،يعد من ذلك بشيء،نعم،هذا صحيح،ولكن حذار أن تظن الرقم الذي تحمله ورقة الدوام ونحوها يعد معيارا للإنتاجية،بل المعيار هو ذلك الرقم الذي يحمله المنتج بعينه،والأثر الذي يتركه العمل في سبيل ما من أجله وجد العمل كله.
    متى نعي؟
    من يتقن الخلطة؟.
    ما كتبته محاولة،ممن جرب إدارة مصنع كان إنتاجه،قدر ما تعطي تأخذ،وليس بالضرورة قدر ما تأخذ تعطي،وهو منطق الإنتاج لا منطق الابتزاز.
    عدنان بن جمعان الزهراني
    054686397
    adnanzhrani@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة