@ تعظيم المصطفى - صلىالله عليه وآله وسلم

الكاتب : وليد العُمري   المشاهدات : 537   الردود : 2    ‏2001-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-14
  1. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    @@ تعظيم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -@@



    @ المراد بالتعظيم :
    قال الله - تعالى - : ((إنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلاً)) [الفتح :8،9].

    و"التعظيم - في اللغة- : التبجيل، يقال : لفلان عظمة عند الناس : أي حرمـــة يعظم لها؛ كما في لسان العرب.
    وتعظيمه – صلى الله عليه وسلم – يكون بتوقيره، وتعزيره؛ فالتعزير: " اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه.

    والتوقير : " اسم جامع لكل ما فـيـــه سكينة وطمأنينة من الإجلال والإكرام، وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار "[ انظر : الصارم المسلول، لابن تيمية، 422].

    والـتـعـظـيــم محبة وزيادة، فهو أعلى من التعظيم منزلة؛ فكل تعظيم فهو مشتمل على المحبة، وليست كل محبة مطوية على التعظيم .

    وأحق الناس بالتعظيم، والتبجيل هو نبينا محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – لما حباه الله تعالى من الخصائص القوية، والصفات العلية ، والأخلاق الرضية .

    قال ربي تعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ).

    قال العلامة ابن القيم – في جلاء الأفهام، ص 284 – 291-: "ومما يحمد عليه -صلى الله عليه وسلم- ما جبله الله عليه من مكارم الأخلاق وكرائم الشيم، فإن من نظر في أخلاقه وشيمه -صلى الله عليه وسلم- علم أنها خير أخلاق الخلق، وأكرم شمائل الخلق، فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان أعظم الخلق، وأعظمهم أمانة، وأصدقهم حديثاً، وأجودهم وأسخاهم، وأشدهم احتمالاً، وأعظمهم عفواً ومغفرة، وكان لا يزيد شدة الجهل عليه إلا حلماً، كما روى البخاري في صحيحه : عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال في صفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التوراة : ( محمد عبدي ورسولي سميته المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخَّاب بالأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلا الله، وأفتح به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً.) وأرحم الخلق وأرأفهم بهم، وأعظم الخلق نفعاً لهم في دينهم ودنياهم، وأفصح خلق الله وأحسنهم تعبداً عن المعاني الكثيرة بالألفاظ الوجيزة الدالة على المراد، وأصبرهم في مواطن الصبر، وأصدقهم في مواطن اللقاء، وأوفاهم بالعهد والذمة، وأعظمهم مكافأة على الجميل بأضعافه، وأشدهم تواضعاً، وأعظمهم إيثاراً على نفسه، وأشد الخلق ذبَّاً عن أصحابه، وحماية لهم، ودفاعاً عنهم، وأقوم الخلق بما يأمر به، وأتركهم لما ينهى عنه، وأوصل الخلق لرحمه، فهو أحق بقول القائل :
    بَرْدٌ على الأدنى ومرحمةٌ *** *** وعلى الأعادي مارنٌ جَلْدُ

    فهو " سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، بيده لواء الحمد، تحته آدم فمن دونه" كما في صحيح ابن حبان.

    مع ما ميزه الله - تعالى - به - من شرف النسب، وكرم الحسب، وصفاء النشأة، وأكمل الصفات والأخلاق والأفعال.

    وقد ضرب الصحابة الكرام أروع صور التعظيم، والتقدير له – بابي هو وأمي !- فعن عروة ابن مسعود الثقفي - رضي الله عنه - حين فاوض النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلح الحديبية، فلما رجع إلى قريش قال:(أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن – أي : ما - رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً !!
    والله ما تنخمَّ نخامةً إلا وقعت في كف رجل منهم ؛ فدلك بها وجهه وجلده !!
    وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدُّون النظر إليه تعظيما له) ! [ رواه البخاري، كتاب الشروط، 3/178].


    وكانوا – رضي الله تعالى عنهم –إذا تحدث : سكت الناس كأن على رؤوسهم الطير!! [ انظر (17) رواه البخاري، كتاب الجهاد، 3/213]

    قال عمرو بن العاص -رضي الله عنه - : (وما كان أحد أحب إلي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه) ! [(18) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، ح /121].

    ومن شدة حرص الصحابة على إكرامه وتجنب إيذائه قول أنس بن مالك : (إن أبواب النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تقرع بالأظافير) [ رواه ابن عبد البر، في جامع بيان العلم وفضله، 2/1217 – 1219]

    وكان السلف من التابعين " كانوا يكرهون أن يحدثوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهم على غير وضوء" !!!.
    قال إسحاق : فرأيت الأعمش إذا أراد أن يتحدث وهو على غير وضوء تيمم .
    وكان مالك يلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويأخذ زينته للتحديث بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .
    وقال ابن أبي الزناد : كان سعيد بن المسيب - وهو مريض - يقول : (أقعدوني؛ فإني أكره أن أحدث حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا مضطجع).
    ومرّ مالك بن أنس على أبي خازم - وهو يحدث - فجازه، وقال: (إني لم أجد موضعاً أجلس فيه، فكرهت أن آخذ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا قائم).
    وكان محمد بن سيرين يتحدث فيضحك، فإذا جاء الحديث خشع .
    [ انظر الآثار في ذلك في جامع بيان العلم : (2/1220)، والشفا للقاضي عياض ]

    ومن شدة محبة السلف ، أهل الحديث للنبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أنه لـم يـخـــل كتاب من كتب السنة - كالصحاح والسنن وغيرها من كتب مخصصة - من ذكر مآثره، كما أُفردت كتب مستقلة للحديث عنه وعن سيرته – صلى الله عليه وآله وسلم –.

    لماذا نعظم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ؟؟

    يدعو المسلم إلى ذلك أمور عدة، منها :
    1- طاعة لله تعالى، لأنه عظم نبيه -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث أقسم بحياته في قوله : ( لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ )[الحجر : 72](10).
    كما أثنى عليه فقال : ( وإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم : 4]، وقال : ( ورَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) [الشرح : 4]، فلا يُذكر بشر في الدنيا ويثنى عليه كما يُذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- ويثنى عليه.
    قال ابن القيم : (وكل محبة وتعظيم للبشر فإنما تجوز تبعاً لمحبة الله وتعظيمه، كمحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعظيمه، فإنها من تمام محبة مرسله وتعظيمه، فإن أمته يحبونه لمحبة الله له، ويعظمونه ويجلونه لإجلال الله له؛ فهي محبة لله من موجبات محبة الله، وكذلك محبة أهل العلم والإيمان ومحبة الصحابة - رضي الله عنهم - وإجلالهم تابع لمحبة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-) [انظر جلاء الأفهام، ص 297]


    2- أن تعظيمه شرطٌ في إيمان العبد ، قال - تعالى - : ( إنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلاً) .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن قيام المدحة والثناء عليه والتعظيم والتوقير له قيام الدين كله، وسقوط ذلك سقوط الدين كله) [انظر الصارم المسلول، ص 211]

    3- ما بذله - -صلى الله عليه وآله وسلم- من الغالي، والنفيس، والجهد، والجهاد لإيصال النور لنا، فهو من أنقذنا الله تعالى به من الجاهلية، والوثنية، والتعلق بغير الله تعالى شأنه، وعز اسمه !

    ـــــــــــ يتبع ـــــــــــــــــــــ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-14
  3. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    تابع :

    @ كيف نعظم النبي -صلى الله عليه وسلم- ؟

    لا شك أن تعظيم نبينا – صلى الله عليه وسلم – عبادة من أجل العبادات، وقربة من أجل القربات.

    فمن صور تعظيمه الواجبة علينا:

    1- تقديم محبته – صلى الله عليه وسلم – على النفس والوالد والولد والناس أجمعين؛ إذ لا يتم الإيمان إلا بذلك " كما في الحديث الذي رواه مسلم(برقم/44).لأنه لا توقير ولا تعظيم بلا محبة. وإنما يزرع هذه المحبة معرفته لقدره ومحاسنه -صلى الله عليه وسلم-
    قال الله تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبـنـاؤكـم وإخــوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحـب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين))[ التوبة:24].

    قال القاضي عياض في شرح الآية: " فكفى بهذا حضاً وتـنـبـيـهــاً ودلالة وحجة على إلزام محبته، ووجوب فرضها، وعظم خطرها، واستحقاقه لها -صلى الله عليه وسلم-، إذ قرّع الله من كان ماله وأهله وولده أحـب إليه من الله ورسـوله وتوعدهم بقوله تعالى: (فتربصوا حتى يأتي الله بأمره))، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن ضل ولم يهده الله"

    2- الثناء عليه -صلى الله عليه وسلم- بما هو أهله، وأبلغ ذلك ما أثنى عليه ربه عز وجل به، وما أثنى هو على نفسه به، وأفضل ذلك :
    الصلاة والسلام عليه؛ لأمر الله - عز وجل - وتوكيده :(( إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) وصلاة المؤمنين عليه هي الدعاء طلباً للمزيد من الثناء عليه(34).
    والصلاة عليه مشروعة في عبادات كثيرة كالتشهد والخطبة وصلاة الجنازة وبعد الأذان وعند الدعاء وغيرها من المواطن .

    3- ومن تعظيمه : التأدب عند ذ كره -صلى الله عليه وسلم- بأن لا يذكر باسمه مجرداً، بل يوصف بالنبوة أو الرسالة، وهذا كما كان أدباً للصحابة - رضي الله عنهم - في ندائه فهو أدب لهم ولغيرهم عند ذكره، فلا يقل : محمد، ولكن : نبي الله، أو الرسول، ونحو ذلك.
    وهذه خصيصة له في خطاب الله في كتابه الكريم دون إخوانه من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فلم يخاطبه - تعالى - قط باسمه مجرداً، وحين قال : ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ)[الأحزاب : 40] قال بعدها : ( ولَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيِّينَ).
    يجيء التوجيه إلى هذا الأدب في قوله - تعالى - : ((لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضاً)).

    3- الإكثار من ذكره، والتشوق لرؤيته، و)تعداد فضائله وخصائصه ومعجزاته ودلائل نبوته، وتعريف الناس بسنته وتعليمهم إياها، وتذكيرهم بمكانته ومنزلته وحقوقه، وذكر صفاته وأخلاقه وخلاله، وما كان من أمور دعوته وسيرته وغزواته، والتمدح بذلك شعراً ونثراً.

    وأسعد الناس حظاً بذلك : المحدثون والمشتغلون بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- .

    @ والشرط في ذلك : كونه في حدود المشروع، وسطاً بين الجفاء وبين الغلو والإطراء @.

    5- توقير آله ، ومنهم أهل بيته - رضي الله عنهم أجمعي، ورعاية وصيته بهم بمعرفة فضلهم ومنزلتهم وشرفهم بقربهم من النبي -صلى الله عليه وسلم- زيادة على إيمانهم، وبحفظ حقوقهم والقيام بها، فهم أشرف آل على وجه الأرض، وأزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات، قال الله - تعالى - : ( إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب : 33]، وقد أوجب الله الصلاة عليهم تبعاً للصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد في الصلاة.

    6- توقيره في سائر صحبه - رضي الله عنهم جميعاً ؛ فإنهم خيرة الناس بعد الأنبياء، وخيرة الله لصحبة نبيه، وهم حماة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- والأمناء على دينه وسنته وأمته، وذلك بمعرفة فضلهم، ورعاية حقوقهم، فإن الطعن فيهم أو تنقُّصهم عنوان الزندقة.

    7-الأدب في مسجده، وكذا عند قبره، وترك اللغط ورفع الصوت، ولذا أنكر عمر - رضي الله عنه - على من رفع صوته فيه. فقال للرجلين: (ترفعان أصواتكما في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- ؟! لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضرباً" رواه البخاري، الصلاة، ح./ 470

    8- حفظ حرمة بلده المدينة النبوية؛ فإنها مهاجره، ودار نصرته، وبلد أنصاره، ومحل إقامة دينه، ومدفنه، وفيها مسجده خير المساجد بعد المسجد الحرام.

    9- الـذب عنه وعن سنته : إن الـذب عــن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونصرته، آية عظيمة من آيات المحبة والإجلال، قال الله تعالى: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاْ من الله ورضواناْ وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون )[ الحشر: 8].

    ولقد سطر الصـحـابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة وأصدق الأعمال في الذب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفـدائـه بالأموال والأولاد والأنفس، في المنشط والمكره، في العسر واليسر، وكتب السير عامرة بقصصهم وأخبارهم التي تدل على غاية المحبة والإيثار، وما أجمل ما قاله أنس بن النضر يـوم أحــد لـمـا انكشف المسلمون: »اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه وأبرأ إليك مما صـنــع هؤلاء يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النـضـر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس بن مالك: فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه [أخرجه البخاري 6/21 و 7/354].

    @ ومــن الذب عن سنته -صلى الله عليه وسلم-: حفظها وتنقيحها، وحمايتها من انتحال الـمـبطلين وتحريف الغالين وتأويل الجاهلين، ورد شبهات الزنادقة والطاعنين في سنته، وبيان أكاذيبهم ودسائسهم، وقد دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالنضارة لمن حمل هــذا اللــواء بقوله: »نضر الله امرءاً سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه، فرب مُبلّغ أوعى من سامع« [أخرجه أحمد 1/437، والترمذي 5/34، وابن ماجة 1/85].

    والتهاون في الذب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو الذب عن سنته وشريعته، من الـخـــذلان الذي يدل على ضعف الإيمان، أو زواله بالكلية، فمن ادعى الحب ولم تظهر عليه آثار الغيرة على حرمته وعرضه وسنته، فهو كاذب في دعواه.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-17
  5. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    اللهم صلي وسلم على نبينا محمد، وآله، وأصحابه أجمعين !
     

مشاركة هذه الصفحة