صدام حسين يحاكم قضاته 000عبد الباري عطوان

الكاتب : azizf3f3   المشاهدات : 622   الردود : 4    ‏2004-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-02
  1. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    [color=330099]صدام حسين يحاكم قضاته 2004/07/02[/color]


    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]عبد الباري عطوان[/grade][grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]لم يكن الرئيس العراقي صدام حسين يخاطب المحكمة يوم امس، وانما الرأي العام العراقي بصورة خاصة، والرأي العام العربي والاسلامي بصفة عامة، فالرجل لم يعترف بالقضاة، ولا الحكومة التي عينتهم، واصر علي انه ما زال الرئيس الشرعي للعراق.
    المحاكمة، وبالصورة التي تابعناها عبر شاشات التلفزة، كانت بداية سيئة مرتبكة للعراق الديمقراطي الجديد الذي بشرت به ادارة الرئيس جورج بوش، فالقاضي كان شابا عديم الخبرة، والمحامون لم يكن لهم اي وجود، والرعب كان سيد الموقف.
    فقد كان لافتا ان هيئة المحكمة والذين يقفون خلفها هم القلقون الخائفون، وليس ذلك الرجل الجالس في قفص الاتهام. فقد تعمد الامريكيون الذين يملكون مئة وستين الف جندي في العراق ان لا يذيعوا وقائع المحاكمة علي الهواء مباشرة، وحجبوا صوت المتهم ، واكتفوا ببث الصور المسجلة فقط في البداية، وتصرفوا تصرف المذعور، وليس تصرف الواثق الذي يمسك بزمام الامور.
    لم نشاهد وجه القاضي الشاب كاملا، كما اننا لم نشاهد وجه الحارس الذي يحرس قفص الاتهام، او اي وجه آخر في تلك المحكمة المهزلة، انه الرعب من الاغتيال وليس هناك اي تفسير آخر.
    حتي الرئيس جورج بوش التزم الصمت وكذلك حليفه توني بلير علي غير عادتهما، فمن المفترض ان هذا يوم تاريخي، يستحق الاحتفال، ولكن حتي المنتصرين لا يرونه كذلك.
    اداء الرئيس العراقي كان محسوبا بعناية فائقة، مثلما كان مظهره، كان شجاعا، جريئا، واثقا من نفسه، لم يتراجع مطلقا عن مواقفه، ولم يبد اي ندم علي غزوه للكويت، بل انه اراد ان يفتح جرح الكراهية العراقي المتقيح تجاه الكويتيين ويرش عليه ملحا جديدا عندما وصفهم بالكلاب، وقال انهم كانوا يستخدمون دنانيرهم لهتك اعراض الماجدات.
    الرئيس صدام حسين كان مخيفا لاعدائه حتي وهو في القفص، واراد ان يستغل ظهوره القصير من اجل توجيه عدة رسائل الي اكثر من جهة نوردها في النقاط التالية:
    الرسالة الاولي كانت الي الاسلاميين عندما اطلق العنان للحيته، وتجنب ارتداء ربطة عنق، الامر الذي يذكر بمذيعي قناة المنار الاسلامية، ومعظم المسؤولين الاسلاميين الآخرين، وخاصة في ايران. ولا بد من التذكير بان الرئيس العراقي بدأ يتجه اكثر فاكثر نحو التدين في سنواته الاخيرة في الحكم، وهو الذي كتب عبارة الله اكبر بخط يده علي العلم العراقي. والله اعلم.
    الرسالة الثانية كانت الي العراقيين عندما اكد انه الرئيس الشرعي، وان البلاد ما زالت محتلة، وان المجرم الحقيقي الذي يستحق المحاكمة هو الرئيس بوش الذي غزاها ودمرها وقتل عشرات الآلاف من ابنائها، ودون اي مسوغات او مبررات قانونية، وان كل من يتعاون معه من العراقيين متورط في الجرم نفسه.
    الرسالة الثالثة موجهة الي الرأي العام العالمي، يقول مضمونها ان هذه المحاكمة غير عادلة، وفوق كل ذلك عنصرية تعكس الازدواجية والنفاق الامريكيين، غير عادلة لان المحامين غابوا عنها، او لم يسمح لهم بالتواجد للدفاع عن موكلهم. ورفض الرئيس صدام التوقيع علي لائحة الاتهام الا بحضور هيئة الدفاع هو للتذكير بهذه النقطة. اما انها عنصرية فلأن القضاة الدوليين الذين حاكموا الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش قد غابوا عنها، فمجرم الحرب الاوروبي يجب ان يعامل معاملة خاصة متميزة، ومجرم الحرب العربي والاسلامي فيجب ان يحاكم من قبل خصومه.
    الرسالة الرابعة موجهة الي المقاومة العراقية، والي كل الجماعات الاخري الرافضة للاحتلال، مفادها ان كل الترتيبات المنبثقة عن الاحتلال غير شرعية، وان عليكم ان تكونوا علي الدرجة نفسها من الصلابة والقوة ورباطة الجأش.
    وهكذا يمكن القول ان الرئيس العراقي خرج فائزا في الجولة الاولي من محاكمته، وسجل العديد من الاهداف في مرمي اعدائه واستطاع ان يظهر بمظهر البطل وليس الضحية، ولا نعتقد ان الاخ الامريكي الذي يدير هذا العرض المسرحي توقع هذه النتيجة.
    خمسة وخمسون في المئة من البريطانيين قالوا في استطلاع للرأي اجرته القناة الخامسة امس انهم لا يتوقعون محاكمة عادلة للرئيس العراقي قياسا لما شاهدوه يوم امس. وهذا يعني ان الغالبية الساحقة من العرب والمسلمين وشعوب العالم الثالث تري الشيء نفسه.
    كنا نتوقع من الرئيس بوش، الذي يقول انه يتزعم العالم الحر، ويريد تحويل العراق الي نموذج في الديمقراطية والقضاء المستقل، ان يتعلم من اخطائه او بالاحري كوارثه السابقة والحالية في العراق، وان يقدم لنا محكمة عادلة تسودها الشفافية، والنزاهة، ولكنه فشل فشلا ذريعا في هذا المضمار.
    نشم رائحة اعتراف بالهزيمة، او عدم الانتصار من قبل الامريكيين والبريطانيين، وسلق هذه المحاكمة، وبهذه الصورة المخجلة، لا يكشف عن ارتباك فقط، وانما عن رغبة بالهروب السريع من العراق.
    الرئيس العراقي صدام حسين سيظل قنبلة موقوتة، ومصدر لعنة، تطارد الامريكان والكويتيين، فمحاكمته العلنية ستعني اعطاءه المنبر لادانة اعدائه، واعدامه سيجعل منه شهيدا في نظر الكثيرين في العراق وخارجه، وبقاؤه حيا يغضب اعداءه العراقيين الكثر، ويعطي املا لانصاره بامكانية العودة.
    انها لعنة العراق، ولعنة صدام حسين.

    [/grade]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-02
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    [color=0000CC][align=justify]وضعهم في الزاوية الحرجة ..

    إن كتموا نشر المحاكمة .. أحرجهم الجميع .. لماذا يكتمونها ؟
    وإن نشروها .. فضحهم صدام .. وأهانهم

    وهم بنشرهم المبتور .. فعلوا الإثنتين .. فهزموا مرتين ؟ .. وانتصر صدام والعراق ..

    تحياتي لك أخي
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-03
  5. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    كل في محلة

    صح يا ستاذ سمير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-07-03
  7. الفــــــارس

    الفــــــارس قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-05-14
    المشاركات:
    2,922
    الإعجاب :
    0
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-07-04
  9. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    والله انا خايف على هذاالرجل لا يعملوا له عمل واتوقع تكون من احدى الدول العربية


    الله يعينه عبدالباري عطوان
     

مشاركة هذه الصفحة