البطالة ظاهرة خطيرة ومعيقة لجهود التنمية .. لا ينبغي إغفالها

الكاتب : خالد الخطيب   المشاهدات : 503   الردود : 2    ‏2004-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-02
  1. خالد الخطيب

    خالد الخطيب عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-29
    المشاركات:
    59
    الإعجاب :
    0
    البحث في تاريخ اليمن القديم تؤكد احداثه ووقائعه .. إن المجتمع اليمني القديم في تكوينه ،وفي علاقاته وإتباطاته .. كانت تكوينات إجتماعية قائمة على روابط العمل والإنتاج .. وكانت تعاونية العمل البسيط وحتى المعقد منه كبناء السدود .. التحويلية .. والتخزينية للمياه .. وإقامة المعابد ورصف الطرقات وغيرها من الأعمال التي لا يستطيع الفرد القيام بها لوحده ..وتتطلب عملاً يجمع أكثر من فرد .. وأكثر من قدرة تترجمها تعاونية العمل .. التي شهد تأسيسها المجتمع اليمني في تاريخه القديم فالمدرجات الزراعية .. الماثله للعيان منذ زمن بعيد وحتي ايامنا وبقايا أعمدة السدود والمعابد والمدن الأثرية كلها شواهد حين .. لا تثير الاعجاب بها ،بل والاحترام والتقدير لأولئك الرجال ولتلك العقول التي إبتكرت من الواقع ما يساعد الانسان على البقاء والتواصل .. وإبتكار في بناء السدود .. والتحويلات المائية .. ما يعجز المرء عن وصفه .. في زمن موغل في القدم كيف إستطاع اليمني القديم ان يقيم تلك السدود بطريقة علمية وهندسية بديعة ورائعة في أيامنا هذه .. فكيف بزمانها القديم .. كيف إستدل اليمني على طريقه تحت الصخور الصلبة وتقطيعها بأشكال تتفاوت في مقاساتها طولاً وعرضاً وسمكاً .. تؤدى كل منها دوراً في تلبية حاجات الانسان وكيف أهتدى اليمني القديم الى طريقة صنع المثاقب في قلب الأحجار ونحت الاعمدة الصغيرة في غيرها .. وإيجاد ما يسمى اليوم بالذكر والانثى وذلك لإقامة الاعمدة الصخرية الضخمة وكفالة الترابط فيما بينها من خلال تلك الطريقة وكيف توصل اليمني القديم الى إستخدام السائل الذهبي ( مياه الذهب ) بين الاحجار لإيجاد التماسك بينها وصد أي إختراق للمياه فيما بينها لتأمين صلابة وقوة ومتانة الانشاء المعماري القادر على حجز السيول وتحويل مجاري المياه المتجمعة من نقط الأمطار .. لمقابلة الاحتياجات الزراعية للإنتاج الزراعي وللإستخدامات الانسانية والحيوانية الاخرى .
    وكيف إهتدى اليمني القديم الى أن المدرجات الزراعية من قاع الوديان الى قمم الجبال وسيلة مثلى .. لمواجهة كوارث الطبيعة وشظف الحياة .
    وإنها الوسيلة التي بها وغبرها يمكن له ان يحصل على ما يريد من إحتياجات ومتطلبات حياته وتواصلها جيل بعد جيل .. كل تلك اسئلة تخطر على بال الناظر الى ميراث الماضي الإنساني لليمنيين في شتى الحقول وتأتيه الإجابات عن ناس عكفوا على دراسة الماضي .. بآثاره وموروثاته .. فقالوا تلك هي حضارة شعب تميز بالحكمة والعمل المنتج .. حضارة سادت فسميت اليمن بالسعيده وبادت وظلت معالمها وشم في تاريخ اليمن وامجاده العظام ولا يستطيع احد ان يشكك بعظمة الشعب اليمني وحضارته وتاريخه الزاخر بالعمل والانتاج بالفن والابتكار .. بالنظم والقوانين الضابطة للعلاقات بين الناس وبينهم والموارد المتاحة لهم .. فاليمن ارضاً وشعباً في التاريخ القديم وعلى المستوى المتطور في شتى العلوم .. وعلى الرفاه المحقق للناس ورغد حياتهم لم يعرف تاريخه المتطور ما عرفته كثيراً من الشعوب في تطورها الذي عرف بالمراحل التاريخية للتطور .. مما ميزة عنها تاريخياً .. لإنه في أوج مجده الحضاري كان تكوينه الاجتماعي وعلاقاته ونظمه وقيمه قائمة على أساس التعاون في كل شيء في إقامة المنشآت وممارسة النشاط والقيام بالانتاج والدفاع عن الارض .. الكل يعمل في الارض وانتاج المحاصيل .. والكل يملك الارض والكل يدافع عن الكيان والوجود والملكية ولهذا كتب المؤرخون والباحثون في تاريخ اليمن القديم .. إن الارض والسيف .. حقاً لكل مواطن يمني فالارض للتملك والعمل والسيف للدفاع وهدف الجميع كان العمل من أجل إشباع الحاجات واغناء الدولة وقالوا نتيجة لذلك .. ان اليمنيين عرفوا في تاريخهم القديم نوعاً من العلاقات عرفوا تعاونية العمل في حقبة تاريخية قديمة من الزمن ولا يعدو ظهورها من جديد - تعاونية العمل - ضرب من المستحيل فهي نتاج لموروث حضاري قديم .. ولما كانت العلاقات الاجتماعية قائمة على العمل والانتاج فإن الشعب اليمني في القديم التاريخي.. لم يعرف افراد البطالة.
    حيث مظاهر التملك وبيع الطاقة إحدى سمات الانقسام الاجتماعي بين الناس (ملاك وغير ملاك) ظل الموروث الحضاري في العلاقات قائماً بين الناس حتى مع ظهور الاقتصاد اليدوي اما البطالة والتي نجمت في التاريخ القديم بسبب التدهور الحضاري وإنصراف المجتمع .. نحو فرض الهيبة والمكانه عن طريق الاحتراب الداخلي .. فقد إمتصتها الهجرات الواسعة لليمنيين وظل إقتصاد الكفاف احد السمات البارزة للمجتمع اليمني .. ولم تبدأ ظاهرة البطالة بأشكالها المختلفة الا في السنوات الاولى لقيام الثورة اليمنية حتى عاد الآلاف من المهاجرين الى الوطن وإنشغال المجتمع بالحرب الاهليه التي دامت سنوات عن البناء وتحقيق .. وكان ذلك بمثابة البداية الانحسار إقتصاد الكفاف وظهور اشكال للتطور الإقتصادي لكنها ضعيفة واصبحت الدول هي المستخدم الاول والأكبر لقوة العمل بعد القطاع غير المنظم في الزراعه .. وكانت البطالة المحدودة التي تصاعدت بسبب كثير من المتغيرات التي شهدتها اليمن .. والدول المجاورة الاخرى وبدأت الدولة تدرك الابعاد الاقتصادية والاجتماعية للبطالة منذ بداية السبعينيات للقرن العشرين وزادت إهتماماتها مع الاخذ بالتخطيط والبرمجة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .. وتضمنت خطط التنمية الخمسيه الغالية أهدافاً تتعلق بزيادة فرص العمل واهداف زيادة الاستثمار والدخل وكانت الزراعة هي القطاع الاقتصادي الاول للمخزون العمالي ولكن لم يستطع ان يستوعب قوة العمل المعروضة بل لم يستطع القطاع الزراعي الذي حددت له أهداف واستراتيجيات إجرائية ركز على إقامة مشروعات التنمية الريفية المتكاملة .. وعلى مشروعات السدود التخزينية والتحويلية .. بالإضافة الى زيادة المساحات الزراعية لكافة المحاصيل واقامة مؤسسات البحوث الزراعية ومشروعات تربية الماشيه وتسمين العجول وغيرها وحدد الكتاب الثالث للبرنامج الانمائى الثلاثي 37/5791م استراتيجيات واهداف القطاع الزراعي وصولاً الى تحقيق الاكتفاء الغذائي للمواطنين بحلول عام 0991م .. ولكن نقص التمويل وتصاعد الهجرة من الريف الى المدن وتشبع جهاز الدولة والقطاع العام بالعمالة بما فيها غير الماهرة واستمرار عودة المهاجرين وضعف وتائر عوائد التنمية .. زايد من وقع البطالة في المجتمع ولم تنجح السياسات التي استهدفت تخفيض معدلات البطالة عن طريق تشجيع القطاع الخاص ودخول ميدان الانتاج وكذا تشجيع الاستثمار والاهتمام بتصحيح الهياكل الانتاجية وتطبيق برامج الاصلاحات الاقتصادية المالية والادارية في تحقيق الاهداف التي رسمت لتجاوز معضلات البطالة وخطورتها .
    فالنمو السكاني المتزايد والمتجاوز نسب معدلات النمو الاقتصادي .
    ومحدودية الدور الاقتصادي الذي يلعبه القطاع الخاص .. وعدم قدرة صناديق تشجيع الاقراض للمشروعات الصغيرة . وضعف البنية التحتية للإقتصاد وضعف المخرجات التعليمية وعدم ملاءمتها مع متطلبات سوق العمل وزيادة المخرجات التعليمية من خريجي العلوم الاجتماعية والانسانية . . كلها عوامل أسهمت بصورة كبيرة في زيادة معدلات البطالة .. ولما كانت قيمنا الإجتماعية الراسخة في عمق التاريخ اليمني .. والتي جعلت للعمل قداسة خاصة وقيمة حضارية هامه فإن جهوداً يجب ان تتضاعف لتخفيف اعباء البطالة وهي جهود لابد ان تبذل في مجالات عدة .. منها تحسين وتطوير مدخلات التعليم الاساسي والعالي ومخرجاته .. لتواكب المتغيرات التي تشهدها اسواق العمل .. التركيز على برامج التنمية المتكاملة بين قطاعات الصناعة والزراعة وبالاخص المشروعات ذات المواد الاولية المحلية وتحسين جودة المنتجات وزيادة البحث العلمي في الزراعة بما يحقق زيادة غلة الهكتار الواحد وعائد المحصول الزراعي والتوسع في إنشاء المشروعات الصغيرة وبالاخص تلك التي تجذب العاملين في القطاع غير المنظم .. وتوجيه السياسات المالية والنقديه نحو خدمة التنمية الاقتصادية .. ومحاسبة المتهربين من الضرائب وتصفية منابع الفساد في مختلف الاجهزة .. وإصلاح قطاع الاجور والمرتبات وتشجيع العمل الزراعي واتباع اجراءات ملائمة للحد من الهجرة الداخلية والتوسع في مشروعات التنمية الريفية المتكاملة ومنع التوسع العمراني في المدن على حساب الاراضي الزراعيه .. إن البطالة سواء كانت المستتره ام الواضحة تشكل خطراً على مسارات التقدم وتضاعف من أعباء الدولة وتساهم بقوة في نشر الفساد وتدهور القيم والاخلاقيات ومضاعفة الجريمة ولا يمكن مواجهتها الا بالجهود الجبارة في الاصلاح وتحقيق التنمية وعدم التوسع في الوظائف الخدمية والكتابية البسيطة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-02
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    ليست خطيرة فقط

    بل تقدر تسميها الخطر نفسه على اليمن

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-05
  5. عمار حسن

    عمار حسن عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-05
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    على مين تلعبها

    خالد انت عارف اية بتكتب على مين تلعبها خلودي الموضوع مو منقول صح
     

مشاركة هذه الصفحة