مقال خطير .......للكاتب الخطير

الكاتب : الشنفري   المشاهدات : 1,037   الردود : 17    ‏2001-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-14
  1. الشنفري

    الشنفري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0
    رسائل..



    إلي المجاهد أسامة بن لادن: لو كان ابن الخطاب مكانك لسلموه
    إلى الرئيس بوش: لا سلام عليك ولا رحمة من الله ولا بركة

    إلي حكامنا: من غشنا فليس منا

    إلي باكستان: رئيسكم ورط العالم الإسلامي كله.. وهو ليس إلا كمال أتاتورك آخر

    إلى من أمر الشرطة الفلسطينية بقتل الفلسطينيين: أخزاك الله

    ***

    بقلم : د. محمد عباس


    إلي المجاهد أسامة بن لادن.
    أسامة بن لادن ، قلب الصورة التي استقرت في عالمنا الإسلامي منذ قرون، أو على الأحرى أنه عدلها بعد أن كانت مقلوبة، لكننا بفرط القهر وطول الزمن، ظننا أن الصورة المقلوبة هي الشكل الطبيعي.

    نعم.. فالصورة في كل دولة من دول عالمنا الإسلامي، أن الأمة كلها يُضحّي بها من أجل فرد وحيد، هو الحاكم، مهما تغيرت أسماؤه. وظل الوضع هكذا حتى جاء البطل المجاهد فضحى من أجل الأمة، فدهشنا..!!.

    ***

    كنا جمعا من الأصدقاء نشاهده على شاشة التلفاز، فهتف واحد منا:

    - اللهم احشرني معه ..

    وقال آخر:

    - نحن جيل لم ير صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأظنه علي هيأتهم ومهابتهم و إيمانهم.

    وقلت لنفسي، أنك، أيها المجاهد ، أيها المؤمن، في أفضل حال بودها المؤمن، الحال التي وصفها لنا سيد الخلق رسولنا المصطفي أن حال المؤمن كله خير.

    الآن – مهما كانت النتائج – فإنك قد انتصرت..

    ولئن تمكنوا من قتلك فلقد ظفرت بالشهادة، ليظل دمك يحرك التاريخ بعدك ألف عام، ستعيد دماؤك ملحمة استشهاد سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين في كربلاء، حين استشهد لكي يظل استشهاده يحرك التاريخ حتى الآن..

    ولئن تمكنوا من أسرك فإن ذلك سوف يكون وبالا عليهم..

    وإن من الله عليك بالنصر فذلك هو فوز الدنيا والآخرة..

    حالك كله خير وحالهم كله شر..

    ***

    فاجأني صديقي المسيحي حين قال لي أنه يعلق صورة أسامة بن لادن في بيته.. ولاحظ دهشتي فقال:

    - لم أجد بين كل البشر من يجسد لي عظمة وطهر وقداسة المسيح إلا وجه أسامة بن لادن.. لذلك علقت الصورة في بيتي.

    فاجأتني الفكرة، لكنني لم ألبث حتى أدركت أنها طبيعية تماما..

    لأنك أيها المجاهد، أولي بالإسلام من حكام المسلمين وفقهاء السلطان، و أولي أيضا بالمسيح وموسى عليهما السلام من بعض من يدعون الانتماء إليهما..

    لقد فكرت: هل يمكن أن يوافق المسيح عليه السلام على ما يفعله بوش؟ هل تطبق أمريكا ما نادى به السيد المسيح؟. وهل يمكن أن يوافق موسى عليه السلام على ما يفعله شارون، ومن خلفه بني إسرائيل؟ وهل يمكن أن يوافقا على تدمير دولة وإشعال حرب عالمية بسبب اتهام لم يثبت.

    فإن كان بوش الذي صرح أنه يقود الحرب الصليبية الجديدة لا يتبع وصايا المسيح، و إن كان الإرهابي المجرم شارون يكذب علي نبي الله موسى.. إن كان ذلك.. إن كانا لا ينفذان وصاياهما ، ولا يطبقان دينهما ، ولا يعبدان ربهما، وهو واحد أحد، فمن المؤكد إذن أنهما ينفذان وصايا الشيطان .. ويعبدونه.

    تبلورت الفكرة أكثر، إن أسامة بن لادن، لا يمثل المسلمين فقط.. بل يمثل كل من يؤمن بالله..على أي دين كان.. والمعركة بهذا الشكل ليست بين الإسلام من جهة والمسيحية واليهودية من جهة أخرى.. بل هي معركة بين من يقولون : لا إله إلا الله وبين من يقولون: لا إله إلا أمريكا..!!..

    ***

    نستطيع أن نفهم لا أن نقبل، سر حنق الغرب على أسامة بن لادن، فالغرب، الذي نجح منذ قرنين على الأقل، في أن يصوغ حكام بلاد العالم الإسلامي علي عينه، وكأنما يخلّقهم تخليقا في مختبراته، و كأنهم حكام أنابيب يحملون من الصفات ما شاء لهم الغرب أن يحملوا، الغرب الذي صنع هؤلاء، يفاجأ برجل واحد، هو أمة في رجل، ينقض جهود الغرب طيلة قرنين، إذ يوشك أن يجعل من خططهم هباء منثورا. للغرب إذن أن يكره الرجل، لكن .. لماذا نكرهه نحن؟! ولماذا هذا الموقف الشاذ من صحف وصفها أحد وزراء الثقافة العرب بأنها دعارة بالكلمات، لم تتوقف هذه الصحف عن نشر الأكاذيب عنه. . كانت صوت سيدها القابع في أوكار المخابرات المخترقة.. يا إلهي.. لقد اكتشفت.. ليس اكتشاف استنتاج بل اكتشاف معلومات قيلت لي عندما سألت.. أن معظم الصحف في عالمنا العربي مخترق بالكامل.. و أنها تعبر بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن أجهزة المخابرات.. و أن الصحف الدولية منها تصدر بالتعاون الوثيق مع أجهزة المخابرات العالمية.. تلك الصحف التي اعتمدت عليها يا أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله في صياغة وجدانك ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل..

    هذه الصحف، دأبت على متابعة الغرب في هجومه علي أسامة بن لادن، واختلاق الأكاذيب عنه. مع أنه في التاريخ كله، لم يوجد شخص مثله، يواجه أقوي قوة في العالم، وهي قوة تحالف معها حتى أهله.

    هذه الصحف، جعلت ذات يوم من أرنستو تشي جيفارا بطلا أسطوريا، رغم أن أي مقارنة تضع أسامة بن لادن في السماء بينما يبقي جيفارا في الأرض، فإن كانوا يتهمون بن لادن بالإرهاب – و أنا أستعمل مصطلحهم– فقد قام جيفارا بنفس الأعمال، لكنه قام بها تحت حماية وبتأييد قوة عظمي كانت تواجه الولايات المتحدة الأمريكية، هي الاتحاد السوفيتي.

    هذه الصحف، التي تنقم على أسامة بن لادن قتله للمدنيين، وهي تهمة لم تثبت، ولا ترددها إلا أجهزة المخابرات في الغرب، تتجاهل تماما ما قامت به أمريكا و إسرائيل من قتل للمدنيين، وتتجاهل أن الولايات المتحدة قتلت مئات المدنيين حتى الآن في أفغانستان، وقتلت مليونا في العراق، وتسببت في قتل مليون في إيران، والمجموع خمسة ملايين مدني عربي خلال نصف قرن، فإذا أضفنا إندونيسيا وباقي العالم الإسلامي فإن الرقم يتجاوز ثمانية ملايين. فإن كان من حق أمريكا أن تنتقم لقتل المدنيين في بلادها بقتل المدنيين في بلادنا، فلماذا لا يكون من حق أسامة بن لادن أن يقتل المدنيين في بلادهم ثأرا لقتل المدنيين في بلادنا. هذا إذا افترضنا أنه قام بهذه الأعمال فعلا.

    كان يجب أن يكون لنا حكام يحمون بلادهم وشعوبهم، لكن حكام الأنابيب لا يصلحون، في المختبرات، نزعوا منهم العقل والشجاعة والكرامة والعزة، والدين أيضا، ضربوا بكل بطش وقوة جميع محاولات الإصلاح، حاصروا بمساندة الغرب كل تطلع يحاول ، ليس حتي بمقاييس الشريعة، بل بمقاييس الغرب نفسه، بالوسائل الديموقراطية أن يواجه الفساد و أن يوقف الانهيار، أصابوا شعوبهم بالشلل الكامل ، وهنا تقدم أسامة بن لادن، ومرة أخري: على فرض أنه قام فعلا بما يتهمونه به وهو ما لم يقدموا عليه دليلا، فإن العمل الذي جبنوا جميعا عن القيام به حاول هو أن يقوم به، هو، الأمة وقد اختزلت في رجل.

    ثم نأتي إلى الفرضية الثالثة، فالفرضية الأولي أنه لم يقم بهذه الأعمال، والفرضية الثانية أنه قام بهذه الأعمال قصاصا من جرائم الغرب، ثم الفرضية الثالثة: فلنفترض أن الغرب لم يقتل منا خمسة ملايين ولا ثمانية ملايين، و أنه لم يصغ حكامنا في مختبرات أنابيبه، و أنه لم يتعامل مع شعوبنا بكل هذا الصلف والتعالي والازدراء و الإهانة و الإذلال، لنتخيل أن الغرب لم يحطم أحلامنا ولم يقتل أبناءنا و لم يسرق ثرواتنا، ولنفترض بعد ذلك كله أن أسامة بن لادن فعل ما يتهمونه به، دون سبب ودون مبرر، ففي هذه الحالة تخضع المسألة لقانونين: قانون الشريعة والقانون الدولي، وكلاهما يمنع تسليم أسامة بن لادن إلي أمريكا، وكلاهما يقضي بمحاكمته في أفغانستان.. محاكمته إن كان قد ارتكب جرائم غير مبررة لا تخضع لمقتضيات الدفاع عن الأمة.

    الصحف و أنظمة الأنابيب لم تطرح علينا القضية بهذا الطرح. وبعد أن راحت طيلة قرنين تسفه إيماننا بالغيب الإلهي.. راحت تطلب منا أن نؤمن بالغيب الأمريكي دون نقاش.

    وهذه الصحف والأنظمة ، التي راحت ترمي أسامة بن لادن بكل نقيصة، راحت تقدم شخصا آخر، فترسم حوله هالة القديس المخلّص ، هذا الشخص هو ظاهر شاه، ملك أفغانستان السابق، فهو القادر على أن يعيد إلي أفغانستان الأمان الذي افتقدته بوجود أسامة بن لادن، ولم يذكروا لنا أن ظاهر شاه هذا علماني( اقرأها: كافر) أشبه ما يكون بكمال أتاتورك ، وهو ، كوالده الذي اغتيل في النصف الأول من الثلاثينيات، سعى إلى استبدال الحرف الافغاني المكتوب بالعربية، بحرف لاتيني، وقرر أن الحجاب لا لزومية شرعية له، و"أفتى" قائلاً أن الخمر ليس حراماً، وينقل عنه بنو قومه، انه في الخمسينيات، عمد إلى إقامة مآدب غداء في شهر رمضان عوضاً عن مآدب الإفطار، تشجيعاً منه لتجاوز أفغانستان للإسلام.

    كان عميلا لبريطانيا، وصديقا للولايات المتحدة( والصداقة هنا ليست سوي ستار للعمالة) ، وكان صديقا للهند، عدوا للباكستان، مقطوع الصلة بالعالم العربي، ثقافته فرنسية، أما موقفه من الإسلام بالتعبير الأفغاني فهو: الطلاق.

    هذا هو الذي يريدون المجيء به بديلا عن الملا عمر و أسامة بن لادن..

    نسخة من حكام الأنابيب..

    ***

    ثمة سؤال يلح عليّ:

    إن أسامة بن لادن يطلب أمرين – وهما الجريمة الحقيقية التي تحاربه أمريكا بسببهما- : الأمر الأول هو انسحاب جيوش الصليبيين من بلاد العرب، وهذا المطلب ليس مطلب أسامة بن لادن، بل هو أمر نبويّ وفرض دينيّ : المطلب الثاني ، هو الأمان لفلسطين.

    فإن كان من حق مجرم أو ظالم أو مشرك أن يعاديه بسبب مطلبيه، تماما كما يعادى السارق المسروق منه، والقاتل المقتول، أقول إن كان من حقهم أن يعادوه، فلماذا نعاديه نحن، هم يطاردونه فلماذا نطارده، يحاربونه فلماذا نحاربه، بينما هو - والله – يا أمة: لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق.

    سألت نفسي، لو أن الله سبحانه وتعالى بعث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حيا يسعى بيننا.. هل كان عداء ولاة أمورنا له سيكون أقل من عدائهم لأسامة بن لادن؟..

    ووجدت نفسي لا أجيب.. بل أقسم:

    - والله لو عاد بيننا عمر بن الخطاب، لوجهوا إليه نفس التهم و أكثر، ولحاربوه ذات الحرب و أشد، ولسلموه إلى أمريكا..!!

    - ثم وجدتني أكاد أصرخ:

    - والله لو بعث الله محمدا صلي الله عليه وسلم لما اختلف موقف حكامنا معه قيد أنملة..

    ووجدت نفسي أدعو والدموع تملأ عينيّ:

    يا رب.. هؤلاء مجاهدون هاجروا إليك بدينهم.. فلا تخذلهم.. وانصرهم يا رب العالمين.. فما النصر إلا من عندك..

    يا رب .. إنك تتقرب إلي من يؤذيك.. فنسألك الرحمة فيمن يؤذى فيك..

    ***



    رسالة إلي الرئيس بوش


    لن أبدأ رسالتي لك بتحيتنا التقليدية التي نتبادلها في هذه المنطقة من العالم،فأول كلمة في تحيتنا تلك تتحدث عن السلام الذي ازداد افتقادنا وافتقاد العالم - له منذ تولت بلدك قيادة العالم، ثم ازداد افتقادنا له عندما تولي أبوك الحكم، حيث كان الرئيس الوحيد في العالم، الذي أدانته المحكمة الدولية بارتكاب جرائم الحرب، ثم ازداد افتقاد العالم كله له مرة أخري عندما جئت أنت لتحكم، لذلك أجدنى مضطرا لأن أبدأ معك، بعكس تحيتنا تماما، لأقول لك :

    لا سلام عليك ولا رحمة من الله ولا بركة.

    أما بعد:

    هل تستطيع أيها السيد القوى أن تخبرني كيف كان يمكن أن يكون العالم أسوأ لو أن الرابض على مقعدك العالي كان هتلر أو موسولينى أو جنكيز خان أو قيصر أو أي طاغوت من طغاة التاريخ ؟‍‍‍‍‍‍! وهل كان البطش والطغيان والمحارق البشرية والمجازر الدموية ، هل كان ذلك جميعا سيكون أقل؟!

    إلا أننا برغم كل شئ نشكرك ، لأنك نجحت في توحيد الأمة الإسلامية كلها ضد عنصرية الغرب، وهو ما فشلنا فيه طيلة هذا القرن، حين كنا نحاول إقناعهم بأن الشعارات الإنسانية والحضارية التي تطلقونها محض زيف وتزوير وكذب تخفى خلفها عنصرية ووحشية الطغاة والسفاحين و أكلة لحوم البشر، من نيرون إلى جنكيزخان إلى نابليون إلى هتلر و وصولا إليك ، نحن فشلنا و أنت نجحت، في أن تثبت ليس أمامنا نحن العرب والمسلمين فقط، بل أمام العالم والتاريخ .

    إن العالم يكتشف بفضلك كما لم يكتشف أبدا من قبل مدي زيف الحضارة الغربية. حضارة الكذب، حضارة النهب والسرقة والاستغلال، حضارة القتل بلا ضمير، حضارة : الحق هو القوة، حضارة إلباس الباطل ثوب الحق والحق ثوب الباطل، حضارة قتل فيها الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، في أقل من نصف قرن، 22 مليون مدني..

    وربما وجد في التاريخ سفاحون كثيرون، كانوا يقتلون الملايين وينهبون مثلكم، لكن أحدا منهم لم يتشدق – مثلما يتشدق الغرب - وهو يرتكب جرائمه بالحضارة والتمدن وحقوق الإنسان.

    إن العالم كله، والتاريخ ينظران الآن إلي الغرب ، وقد بانت سوءته ، يراها الناس جميعا إلا هو . و أظن أن العالم كله يدرك معنا الآن، أنك الغرب ومخابراته وجيوشه وتحالفاته وعملائه هم رؤوس الإرهاب، والمصدر الرئيسي في عدم استقرار العالم.

    إننا نشعر بالخزى والعار من موقف معظم حكامنا وحكوماتنا تجاه التحدي الذي فرضه الغرب علينا..

    إننا في العالم الثالث المتخلف أيها السيد ننظر بكثير من الدهشة إلى الشعب الأمريكي الذي نقدر إنجازاته وتحضره، كيف يمكن أن يترك إدارته تشوه وجهه أمام العالم بهذه الصورة ، حتى ليصبح الوجه الأمريكي هو الوجه القبيح الذي يلخص في قبحه كل طغاة التاريخ. كما نندهش كيف لا يدرك الشعب الأمريكي، أن حماقة القوة وغرورها قد ارتدت دائما عبر التاريخ إلى شعوب مرتكبيها لا بمجرد الكراهية والاحتقار بل بالخراب والدمار. إن العالم كله وليس نحن فقط يرفض الغطرسة الأمريكية ، إن التساؤل الذي يفرض نفسه بقوة على العالم الإسلامي الآن هو : هل يمكن أن تعيش هذه المنطقة من العالم في سلام مادمتم منفردين بالعربدة ومادامت إسرائيل فيه؟! سيطرح السؤال نفسه بقوة، وقد لا تكون الإجابة عنه قريبة، لكنها آتية لا ريب فيها، وقد يكون الانتظار فادحا و مؤلما إلا أننا واثقون من نهايته : لقد وُجدنا هنا قبل أن توجدوا، وسنظل بعد أن تزولوا.

    يا مستر بوش.. إننا نثق في عدالة الله، ونثق أن من يقتل يُقتل ولو بعد حين، و أنه كما تدين تدان. ومن هذا المنطلق.. فإنني أري في الأفق ما سوف يحيق ببلادك.. قد ينسي اليابانيون هيروشيما وناجازاكي.. وقد يغفرون.. لكن الله لا ينسي.. و أدعوه ألا يغفر..

    خذها نبوءة مني : لأنني أري بلادكم تضرب بالقنابل النووية التي ضربتم بها اليابان.. و أراها تهاجم بالحرب البيولوجية التي أبدتم بها الهنود الحمر.. و أري دما و أشلاء وذلا.. يحيق ببلد منحه الله الفرصة وجعله أقوي بلد في العالم.. فلم يشكر الله بل عبد الشيطان..

    يا سيد بوش: أيا كان ما يحدث ، وسواء أكملت خطتك أو لم تكملها، ودعني أقول خطتك ولا أقول حربك فلا توجد حرب من طرف واحد، إنما هي مجزرة يقيمها سفاح ، أيا كان ما يحدث ، فإن الأمة الإسلامية لن تنسى شعور المهانة والإذلال الذي تحسه، وسفنك متأهبة لنا بالنار والموت، تأهب سفن القراصنة ، وليس ثمة حل تطرحه سوى الموت أو الاستسلام ، وهذا الشعور المهين بالمذلة سيدفع الأمة المخدرة للنهوض من غيبوبتها لكي تغير وضعها، ولكي لا نسمح بتكرار هذه المذلة أبدا. لقد اكتمل وعى الأمة الآن بأنها إذ تواجه الإدارة الأمريكية التي توحدت توجهاتها مع الصهاينة تواجه وحشا خرافيا يفتقد لأي مقاييس أخلاقية أو إنسانية أو منطقية ، لقد انهارت تماما و إلى الأبد كل المقولات القديمة عن صلاحية الإدارة الأمريكية لقيادة العالم، إنما هي عدو يسعى لدمارنا، ووحش مفترس لن يردعه إلا تهديد مصالحه، وليس أمام الأمة الإسلامية من سبيل إلا مواجهة هذا الوحش المفترس آملة أن يؤازرها في موقفها ذلك كل شعوب العالم وفى مقدمتهم الشعب الأمريكي نفسه، إلا أنها تدرك أيضا أن هذه المواجهة هي مسئوليتها وحدها ومصيرها .

    إن الأمة الإسلامية تشعر بامتنان حزين لمواقف البعض، كبعض فئات الشعب الأمريكي ، من المفكرين والطلبة الذين تظاهروا رفضا للحرب ، وهي مواقف تعطينا بعض أمل في أن يتمكن الشعب الأمريكي من تقويم إدارته التي جعلت على عكس المطلوب والمتوقع و حتى ضد المصالح الأمريكية والنموذج الغربي - من فترة انفراد أمريكا بقيادة العالم كابوسا وحشيا، حمل للعالم الخراب والدمار وانعدام القيم. كما أن قلب هذه الأمة يخفق بعرفان لا حد له لشبابها وطلابها الذين تظاهروا معارضين تسلط القراصنة ، فأولئك الشباب ، سويداء قلوبنا وفلذة أكبادنا، هم الذين سيقودون في المستقبل، وهم الذين سيكفرون عن خطايا آبائهم الذين أوصلوهم إلى كل هذه المهانة وكل هذا الذل .

    ثمة نقطة أخيرة أقولها لك يا سيد بوش، إننا فعلا ضد الإرهاب، ليس فقط لأننا أكثر من اكتوي بناره، النار التي كنتم أنتم تشعلونها دائما، بل لأن ديننا هو أكثر دين في الدنيا يحافظ على حياة أي إنسان مهما كان دينه، حتى لقد اعتبر قتل إنسان واحد جريمة هائلة فكأنها قتل الناس جميعا. نحن ضد الإرهاب، ضد مصرع ستة آلاف أو سبعة آلاف من مواطنيكم، لكننا أيضا، ضدكم، حين تسببتم في مقتل خمسة ملايين من شعوبنا في خلال العقود الماضية، الأمر الذي دفعني حين رأيت إصرارك على طلب المجاهد أسامة بن لادن حيا أو ميتا، دفعني لأن أقول لنفسي أن أشرس مجرم حرب عنصري على وجه الأرض، هو شارون وليس بن لادن.. وهو بلير وليس بن لادن .. وهو أيضا.. أنت نفسك يا مستر بوش.

    ***

    إلي حكامنا: من غشنا فليس منا.



    هل يستحق احتفاظكم بالحكم تدمير الأمة..

    لقد غششتمونا..

    ولقد صدقنا لكم النصح فكذبتمونا..

    منذ عشرات الأعوام نحذركم مما سيحدث..

    ونحذركم من استدراجكم واستدراجنا لفخ ما يسمي بالإرهاب..

    قلنا لكم أن المصطلح تم صكه في المخابرات الأمريكية..

    وقلنا لكم أن الموجود لم يكن إرهابا بل كان حركات معارضة لفساد في الحكم لا يوصف، وهو فساد كانت أمريكا تستدرجكم إليه وتشجعكم عليه، وكانت تشجعكم أيضا على التصدي للحركات الإصلاحية بكل العنف والبطش والجبروت، خبراء التعذيب في بلادنا كانوا يتدربون هناك، و أجهزة التعذيب كانت تستورد من هناك. وشجعوكم، وكان التشجيع على هواكم، أن تسدوا كل منافذ التعبير، وكان من المحتم، إزاء انحرافات الحكم، أن تحدث تجاوزات في محاولة إنقاذ الأمة من حكام وصفهم نيكسون بأنهم وكلاء أمريكا في حكم بلادنا..

    قلنا لكم، أنهم سيشجعونكم في البداية على حرب ما سموه بالإرهاب، وسيشقون بكم الأمة، وفى النهاية سيضربوننا جميعا.

    وهاهو الآن يحدث..

    فاهنئوا بالهاوية التي دفعتم أمتكم إليها..

    ***

    أريد من أي واحد منكم يا ولاة أمورنا أن يجيبني علي سؤال يلح عليّ..

    إذا كانت أمريكا تلح باستمرار على أن عملياتها الإجرامية التي بدأت ستطال بعض الدول العربية، فلماذا هذا الإلحاح منكم على أن هذا لن يحدث..

    لماذا.. لماذا تخدعوننا .. وتغشوننا..

    لستم منا.. ولسنا منكم.

    ***

    إلي باكستان: رئيسكم ورط العالم الإسلامي كله.. وهو ليس إلا كمال أتاتورك آخر.



    تماما كما اصطنعت السياسة المجرمة لبريطانيا كمال أتاتورك منذ ثمانين عاما ليشق أمة الإسلام بجرح لما يزال ينزف، فقد اصطنعت الاستخبارات الأمريكية برويز مشرف.. الحاكم الوحيد في العالم الذي أصبح سلاحه النووي مصدر ابتزاز له لا مصدر قوة..

    بدون موقف مشرف، كان هناك احتمال لموقف إسلامي يواجه الغطرسة الأمريكية، لكنه بدأ بالانحناء، فسارع الآخرون بالمزايدة عليه.. وانبطحوا.

    إن أمريكا تراهن على عجز الشعوب عن فرض إرادتها على حكامها..

    و أنت تستطيع يا شعب باكستان أن تثبت لأمريكا خطأها إثباتا يجعلها تراجع نفسها وتتراجع..

    إن قدرة أي شعب إسلامي على فرض إرادته ستسري في الأمة الإسلامية كلها.. فطوبى لمن يبدأ.

    ***

    إلى من أمر الشرطة الفلسطينية بقتل الفلسطينيين: أخزاك الله.



    ثلاثة قتلي، وما يقرب من مائة جريح قتلتهم الشرطة الفلسطينية لأنهم يرفضون عدوان أمريكا على الأمة الإسلامية..

    يا من فعلت ذلك..

    أقسم بالله العظيم أن فلسطين لن تري علي يديك خيرا أبدا..

    لن يحررها أمثالك أبدا..

    فالقدس لن تحررها إلا الأيدي المتوضئة..

    أخزاك الله..

    أخزاك الله..

    أخزاك الله..

    ***



    إلي الأمة


    أعرف يا خير أمة أخرجت للناس ما لا تعرفه المخابرات الأمريكية ولا البريطانية ولا الموساد..

    أعرف معني إيمانك ويقينك بالرغم من كل ما تعانين من حصار من الخارج والداخل..

    أعلم أن دعاءك بجماع القلب لا ينقطع..

    و أعلم أنك تعلمين أن النصر من عند الله.. و أنك ترجين النصر للمؤمنين.. و أنك تدركين أن الأرض أرض الله لا أرض الكاوبوي بوش الذي يتوعد المجاهد أسامة بن لادن أنه لن يجد له في الأرض مأوي..

    و أعلم في الوقت نفسه، أن لديك من الإيمان ما يحتمل تأخر النصر، ما يحتمل حتى استشهاد أسامة بن لادن أو أسره، بل أعلم يا أمة، أنهم لو قتلوا المليار وربع مليار مسلم فلم يبق منهم إلا مسلم واحد، فسوف يظل هذا المسلم الواحد علي يقين من وعد الله بالنصر، ولن يتزلزل إيمانه بالله أبدا.. وهذا هو سرك يا أمة..

    لكنني أريد أن أقول لكم يا قراء، أن ما نعيشه الآن من مذلة وهوان، إنما هو لأننا لم نتبع سنة سلفنا الصالح، فلم نقوم اعوجاج حكامنا. و أقول لكم أيضا، أن الحكام لم يكونوا أقل خطرا من الأعداء، و أن النخبة الخائنة التي نصبها الحكام علينا ما بين كتاب ومفكرين وصحافيين وفقهاء سلطان لم تكن هي الأخر أقل خطرا، فما بين يسار كافر، ويمين منحل ، وعلماء دين نسوا الله، تشكلت تلك الفئة التي كانت للأمة أشبه بميكروب الجمرة الخبيثة.. تفتك بها.. فلا تنسي ذلك يا أمة.



    قال القائد العسكري الفذ والمفكر الإستراتيجي الكبير.. والمؤمن.. الفريق سعد الدين الشاذلي.. والذي قال أن الذي سيمنع أمريكا من مواصلة عدوانها، هو تحرك الشارع العربي والإسلامي المتعاطف مع حكومة طالبان ومع أسامة بن لادن ضد أنظمتهم الحاكمة وضد المصالح الأمريكية بشكل قوي يهدد تلك الأنظمة بالسقوط ويعرض المصالح الأمريكية للخطر الشديد، فإن ذلك ما يدعو أمريكا إلى التوقف.





    جريدة الشعب انقر هنا
    .
    موقع آخر لها انقر هنا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-14
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    محاولة بائسه لقلب الحقائق .

    بن لادن مجرم ، مجرم ، مجرم

    أسمعوها وأحفظو هذه الكلمه ولقنوها لأجيالكم ، أن قتل الابرياء بدون ذنب عقوبه لا تغتفر .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-14
  5. ابن طيبه الطيبه

    ابن طيبه الطيبه عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-24
    المشاركات:
    247
    الإعجاب :
    0
    مامجرم إلا من يؤيد الكفرة

    -‏الشعراء( 224)-{وَالشّعَرَآءُ يَتّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-10-14
  7. الشنفري

    الشنفري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0
    بن ذي يزن

    لقد افلس فكرك الجاهلي ( القومي )

    ابحث عن فكر آخر غيره هذا صار موضة قديمة

    لأنه اثبت فشله تماما
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-10-14
  9. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    الشنفري

    برغم أحترامي لرأيك إلا أنه لا يغير من واقع الأمر ، وسيظل مجرم وقاتل .

    ابو طيبه

    أنا لا اؤيد الكفار ولكني لا أقبل القتل .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-10-14
  11. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    بن يزن هل انت راضي عن نفسك
    انت الان نعتبر ديكتاتوري لانك تريد فرض رأيك علينا واحنا اغلبيه ماباقي الا انت وشخص لا اتشرف بذكر اسمه حتى عليكم ان تقتنعوا والا تنسحبوا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-10-14
  13. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    يا سيد سامي

    لماذا وضعت خياران فقط هو الأقتناع أو الأنسحاب ؟؟

    هل تعلم مدى ألمي على طفل أفغاني يبكي بعد أن هدم الأميركان بيته ، هل تعلم الأسى الذي في نفسي جراء هذا الشيء وهل تعلم مدى حقدي على الأميركان لعنطزيتهم الغير مبرره وأمتهانهم لسفك الدماء بهذا الشكل ، بل أنه وصل إلى الأمتهان الحقيقي ، والله ما نراه هو يفوق التصور .

    لذا ملعونه هذا الأميركا وملعون قوتها ، وملعون ألف مره ضعفنا وعجزنا المهين .

    (حُذف) البن لادن الذي أختبي في الجبال بعد أن نكب الأمه بعمل أخرق .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-10-14
  15. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    الى الاخ بن ذي يزن

    الى الاخ بن ذي يزن مازلت مقتنع ان بن لاذن مجرم اليس هذا كلامك احب اسئلك سؤال واحد واريد الجواب بصدق وكل امانه
    لانخرج من كلام الدول وخلينا عايشين في غابه فيها ناس ضعفاء وناس اقوياء ولافيها للنظام ولاقانون

    الغابه فيها كل اصناف البشر مسلمين يهود مسيح كل الديانات فيها مثل الناس الذي عايشين على الكره الارضيه

    وفجاه لاسمح الله اجات عصابه وقتلت اطفالك واطفال الجيران

    الذي هو جارك انا على شان ماتزعل وبعيد عن اطفالنا انشاء الله

    اخي العزيز وجأت فرصه سانحه لنا لم تتعوض شفنا المجرم مع اطفاله وزوجته وناس من جماعته نايمين على قفله

    هل نقتلهم ونأخذ بثأرنا ام نتركهم ونتحسر على اولادنا وكافيه وشكرآ لك

    اولادي واولادك يا بن ذي يزن

    ارجو ان تجاوب بكل امانه

    ولك تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-10-14
  17. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي الصلاحي

    بتأكيد سأخذ بثاري ممن خطف أولادي .

    ولكن لن أذهب لرجل بريء وأقوم بقتله بحجة أنه يعرف القاتل أو بحجة أنه يسكن دوله القاتل .

    يا صلاحي أنا اريد المجرم الحقيقي وهي حكومه أميركا وشعب إسرائيل .

    أما المدنيين في الطائره وفي المركز التجاري فلا لهم علاقه نهائيا .

    يا اخوان جف حلقي وانا أكرر هذا الكلام :confused:
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-10-14
  19. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    نحن ايضا جفت حلوقنا يايزن ونحن نقول ان كل الشعب الامريكي هو خلف حكومته قلبا وقالبا وبالتالي فليتحمل كل نتائج افعال حكومته
     

مشاركة هذه الصفحة