الحب بين بريمر ووردة

الكاتب : سيف الاسلام   المشاهدات : 367   الردود : 0    ‏2004-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-02
  1. سيف الاسلام

    سيف الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-29
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    "الخميس, 01-يوليو-2004"

    الصحوة نت /
    الحاكم المدني الأميركي السابق بول بريمر خرج عن سياق الاباطرة والغزاة في قضية واحدة فقط، بعيدة عن مؤثرات الجو السياسي الذي يحيط العلاقة بين إدارته والعراقيين، حين جسد فكرة "ممارسة الحب" بين الحاكم والمحكوم بالتراضي، فاقتسم وقته الذهبي على مدى أشهر عجاف بين المطبخ الذي تديره محبوبته العراقية الجميلة وردة وغرفة الاجتماعات والإدارة في المنطقة الخضراء.
    وبذلك أثبت ان العاطفة أقوى بكثير من قعقعة السلاح وقانون الطوارئ وحرب التفجيرات، وانحاز للمرة الأولى بعد ان توثقت علاقته بتلك الجميلة القادمة من قرى الموصل المسيحية للعمل في بغداد بين قادة السياسة وصناع القرار، مسلحة برقتها غير المعهودة وبجمالها الاخاذ وبلغاتها التي تسحر المستمع، فاستطاعت ان تشق طريقين وليست واحدة، طريق الكفاءة في إدارة المطبخ وطريق العاطفة التي استحوذت على أحاسيس أكبر شخصية ممثلة لبلدها وهو الحاكم بول بريمر، والفرق بينها وبين كليوباتره انها لم تقد الجيوش في ساحة الوغى وانما قادت من يقود الجيوش في ساحة المنطقة الخضراء التي تستظل بأشجار النخيل والفواكه.
    وردة شابة مسيحية تبلغ من العمر 38 عاما، تنحدر من أسرة فقيرة نزحت الى بغداد في سنوات سابقة، جذورها مغروسة بقرية "القوش" التابعة للموصل والتي تضم اقلية آشورية مسيحية، وحين توافرت فرصة العمل في مجمع القصر الجمهوري مطلع السبعينات، حينما كان صدام حسين لايزال نائبا للرئيس استطاعت ان تثبت جدارتها، فارسلها صدام الى جنيف في دورة دراسية لفن الضيافة، وعندما أكملت هذه الدورة عادت الى عملها مسئولة عن إدارة مطابخ المجمع حتى حلول فترة سقوط النظام، بعد ذلك تقدمت للإدارة المدنية الأميركية بطلب العمل في وظيفتها السابقة، وتم قبولها مجددا، وحين قدم بول بريمر لمزاولة مسئولياته بعد الاحتلال، اختيرت من بين 250 فتاة وسيدة عراقية يعملن في مجمع المنطقة الخضراء لإدارة مطبخ بريمر، لانها تجيد اللغة الانجليزية وهذه حال غالبية المسيحيين في العراق، اضافة الى لغات أخرى عالمية.
    يقول بعض العراقيين الذين عملوا في قسم البروتوكول الرئاسي ابان حكم صدام حسين ان هذه الفتاة كانت تدعى باسم "وردة" كاسم تحببي، وقد يكون اسمها الحقيقي، ولكن هناك من يقول ان اسمها الصحيح هو "بروين" ويدل على انها كردية مسيحية الانتماء.
    بول بريمر صاحب الاعوام الـ 63 وقع في حب الفتاة فاقترب منها، وبادلته العاطفة فبقيت داخل المنطقة الخضراء طبقا لنصيحة حبيبها الذي لا يريد مفارقتها للحظة واحدة، وقد بدأت منذ فترة سابقة تعليمه اللغة العربية، وأبيات الشعر التي اطلقها أمام كاميرات التلفزيون حين ودع بغداد، كانت من اختيارها. ومع اقتراب عودته الى بلاده اتفق مع حبيبته على بناء عش الزوجية في أميركا، ولضمان سلامتها بعث بها الى عمان بانتظار نقلها وعائلتها الى الولايات المتحدة، اذ سيتزوجان هناك وسيواصل تعلم اللغة العربية، لأنه كما قال يريد ان يزور العراق بعد عقد من الزمن وهو يتحدث العربية بطلاقة.
    هذا هو الحب الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز، فهو يحط كالطائر الذي يبحث عن الماء اينما يكون، ولا فرق بين الغني والفقير أو الحاكم والمحكوم "فالكل في الهوى سوا".
     

مشاركة هذه الصفحة