من المسئول عن تربية الناشئة؟؟

الكاتب : الشاحذي   المشاهدات : 1,710   الردود : 24    ‏2004-07-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-01
  1. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    [color=CC0099][align=justify]تعد تربية الأبناء واحدة من أهم المصاعب التي تواجه الأسرة , والسعي بهذه المسئولية نحو خلق نشئ يتسم بالاتزان والتربية الاجتماعية الموفقة والألفة مع المحيط والشعور بمسئولية بناء المجتمع هو الهم الحاضر في أجواء أي أسرة كانت .

    ولعل تربية الأبناء تأخذ نصيباً وافراً من مساحات التعاطي الفكري في دول العالم متحضره وناميه , ومجال التربية من الوسع بمكان حتى ليخيل للمرء أن لا همّ سوى هم التربية هو المسيطر على الجميع .

    والسؤال هنا :
    ما واجبات الأشخاص الآتي ذكرهم في تربية الناشئة:
    أ- الأب .
    ب- الأم .
    ج- المعلم .
    د- الأخ الأكبر / الأخت الكبرى .
    هـ الأقارب .
    و- وسائل الإعلام .
    ز- الفعاليات الاجتماعية . (أحزاب - منظمات - جمعيات)

    والسلام عليكم ..
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-01
  3. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    أخي الفاضل " الشاحذي "

    طرحك الكريم يحتاج منا جميعا إلى جهد كبير كي نعطيه حقه ومستحقه في الطرح بم نراه واجبا تجاه الأشخاص المذكورة أدنى طرحك الكريم .

    أن سمح لي شخصكم الكريم فأنني أرى أن يطرح " العضو " ما يراه هو واجبا تجاه أصحاب الواجبات في تربية الأبناء بمعنى ان يتحفنا برأيه الشخصي هو ولا بأس من ان يستدل بم حقه الإستدلال . لا لشيء إلا لنكتب عن قناعتنا ونغوص فيها لنر الصح فيها من الخطأ وبعد ذلك لا بأس بأن يتحفنا شخصكم الكريم أو أي عضو آخر بالواجبات المترتبة على تلكم الأسماء ويتحفنا بهذه الواجبات من آراء للمتخصصين بهكذا أمر .

    أنتظرني سأعود إن شاء الله لأبدي رأيي الشخصي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-01
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    تعديل لمسار الفكرة حفيّ بالاعتبار به والإشادة بالقراءة الواعية ..
    ما دام الغاية واحدة فلا مانع لديّ ..

    وأنتظر حضورك الألق ..

    والسلام عليكم ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-07-01
  7. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    مقدمة :-

    لاشك أن من تطرقت لدورهم في التربية يعتبرون كحلقات تكمّل بعضها البعض في التربية إن هم كانوا على قدر المسؤلية المترتبة عليهم .
    وأهم الخطوات في نظري أن يشعر هؤلاء بالمسؤلية والشعور بالمسؤلية يعتبر أساس العمل وإنطلاقة لاتعرف الوقوف مهما كانت التحديات .

    وأنني أرى الدور الأول والرئيسي والأهم أن تضع الحكومة أو من يعود إليه الأمر أن تضع أسس وأبجديات لربط الحلقات فيما بينها لتشكل عامل تكامل لا تصادم . فعندما تصتدم تربية الآباء مع إعلام مغاير ومضاد تكون هناك نكسة في التربية وعندما يصتدم تربية المعلم مع تربية البيت تكون نكسة في التربية وتشكل حالة اضطراب وصراع داخلي عند المتربي وهذا هو الحاصل الآن . ومع الأسف الشديد أنها لاتوجد حلقات مترابطة في أي بلد عربي . فهناك تناقض كبير بين الحلقات وهذا لاشك يزيد من ثقل الهم عند الوالدين فتجدهما يحاولان بكل السبل تفادي مساوء الإعلام والمعلم ولا شك هذا يشكل عبأ كبير عليهما في التربية .

    وطرحك هذه الحلقات المتسلسلة يجبرنا لئن نسلط الضوء على البعض منها أي الحلقات التي جاءت في تسلسلك والتي لاتقوم (بواجباتها) وعلى العكس نجدها تحارب من يحاول أن يقوم مكانها. وبما أنك طلبت منا الواجب عليهم دون ان تتطرق إلى هل هم يقومون بواجباتهم أم لا فأنني سابدأ حديثي بعد المقدمة الثانية إذ أن المقدمتين ترتبطا ارتباط وثيق بالواجبات .
    سأعود إن شاء الله لكتابة المقدمة الثانية وسرد الواجبات التي أراها مترتبة على من ذكرتهم .

    شكر وتقديري
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-07-02
  9. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    المقدمة الثانية :-

    بالنظر إلى واقعنا المؤلم والمرير في اليمن يفرض علينا أن لانقفز عليه أي الواقع وأن نفقهه جيدا وأن نعيشه ونتماشى معه خطوة بخطوة حسب الأولويات في التربية متجنبين المثالية وإن كان الأصل أن تكون التربية على أفضل مايكون إلا أن فقهنا لواقعنا يحتم علينا أن نكون واقعيين لا مثاليين . لا لشيء إلا لأمر بسيط هو أن اعطاء ذوي الواجبات واجبات فوق طاقتهم سيكون لها دور سلبي ونتيجة عكسية لأنهم يعون جيدا ان هذا ضرب من الخيال فنجدهم يتركون الحبل على الغارب يأسا وتثبيطا كما هو الحال عند الكثير من الشرائح اليمنية وعند كل الحلقات التي ذكرتها .

    وحقيقة يجب التركيز على الحلقات الأولى في طرح كدور الأب والأم والأخوين والأقارب فهم من نستطيع أن نوصل إليهم كلماتنا وهم من يعنيهم الأمر أكثر من غيرهم إذ أن المعلم والإعلام أصبحا في كفة المحارب مع تفاوت النسبة بين المعلم والإعلام .

    فلو نظرنا إلى واقع الأسرة اليمنية وإلى معاناتها الدائمة المستمرة سواء كانت معاناة من الفقر أو الصحة أو التعليم أو من أي امر هو محل قلق الأسرة نجدنا لانستطيع أن نضع لهذه الأسرة برنامجا أو واجبا نحن نعلم أنها لن تطبق منه شيئا لا لأنها لاتريد ذلك بل هي تريد ولكن لأنها لاتسطيع حيلة تجاه ذلك ولأن الواجب المثالي سيكون حجمه كبير جدا وفوق طاقتها لذا فحريا بنا أن نطرح الواجبات التي تتماشى مع قدرة الذين تكون على عاتقهم مسؤلية التربية ابتداء بالأب وانتهاء بالفعاليات الإجتماعية ولذا تجدني في بداية تعقيبي طلبت أن يشارك العضو برأيه وبما هو مقتنع به لأنه الأقرب إلى ان يفيد في طرحه نتيجة للمعاناة التي عاشها أو تعرف عليها عن بعض من يعرفهم . وتجنبت أن يأتينا العضو من صفحات كتب المتخصصين لأنهم المتخصصون يكتبون مايرونه واجبا على ذوي الواجبات دون النظر إلى واقع الحياة المعيشية .
    انتهت المقدمة الثانية وسأعود إن شاء الله لطرح الذي أراه واجبا على ذوي الواجبات .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-07-02
  11. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    الموضوع قد يحتاج الى آلاف الصفحات حتى نعطيه حقه لكن إسمحوا لي أن أداخلكم عن مسئولية الأب في تربية الأبناء تدريجيا حتى نكمل بقية المسئولين إن وفقنا الله
    روى البخاري ومسلم والإمام أحمد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    [ كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ] .
    من هذا الحديث الشريف الذي يعتبر قاعدة أساسية في التربية ، نستنتج أن تربية الوالدين للأبناء هي التي تثبت فطرة الله التي فطرَ الناس عليها في نفوس الأبناء ، أوتنحرف بهذه الفطرة وتغيرها إلى يهودية أو نصرانية أو مجوسية ، وليس ذكر هذه الملل للحصر ، وإنما يقاس عليها كل مذهب أو ملة تنحرف عن فطرة الإسلام كالألحاد أو اللادينية والوجودية والطبيعية والمادية والإباحية ، وغيرها من المذاهب والملل التي تنافي وتخالف فطرة الله وتحارب دينه وشرعه .
    ويضاف إلى ذلك أن الوالدين هما اللذان ينشّئان الأبناء على صفات الخير أو صفات الشر ، فهما اللذان ينشئان عالمًا او جاهلاً ، صالحًا أو فاسدًا ، مستقيمًا أو فاسقًا ، وذلك بالتربية والتعليم والتأديب والقدوة الحسنة .

    إن مسؤولية الأباء عن تربية الأبناء مسؤولية عظيمة أمام الله سبحانه وتعالى ، وسوف تُسألون غدًا عن هؤلاء الأبناء .
    قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة ).
    وكيف نقي أهلينا - وفي مقدمتهم الأبناء - تلك النار الهائلة إذا لم نربهم على مبادىء الإسلام ، ونخلّقهم بأخلاق القرآن ، ونَسِرْ بهم سيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .
    إن تربية الأبناء ورعايتهم يجب أن تحظى لدينا بالمقام الأول في أعمالنا ومشاغلنا الدنيوية ، فلنخصص لأبنائنا الوقت الكافي ، مقدمين ذلك على العمل والتجارة والسفر والسياحة والمتعة ، حتى ننجو عند الله من المساءلة والحساب ، ونكون عنده من المقبولين .
    روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته . الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته ، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته ] .

    الدنيا دار عمل والآخرة دار حساب ، وما نقدمه في الدنيا نلقى جزاءه في الآخره ، وإن الولد الصالح منجاة لوالديه بعد موتهما ، وامتداد لأعمالهما الصالحة في دنياه .
    روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    [ إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقةٍ جارية أو علمٌ ينتفع به ، أو ولدٌ صالح يدعو له ] .
    فيا سعادة من ربّى أبناءه تربية صالحة حتى يكونوا له ذخرًا يوم القيامة .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-07-02
  13. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    واجبات الأم نحو أبناءها

    يكتسب الطفل لغة الكلام من المحيط الذي يعيش فيه، وكذلك يأخذ سلوكه وأسلوب تعامله من خلال ملاحظته وتقليده للقريبين منه، أنه يأتي للحياة صفحة بيضاء فارغة، ثم تبدأ رسوم العادات والتقاليد التي ينشأ في أجوائها، تنعكس وترتسم على صفحة نفسه وسلوكه. ولأن الطفل يتأثر بالأقرب إليه، والأكثر التصاقاً به، فإن الأم هي المؤثر الأكبر في سلوكه في السنوات التأسيسية من عمره، تلك السنوات التي تتحكم في بناء شخصيته المستقبلية. فالطفل شديد الملاحظة والتأمل في تصرفات أمه وحركاتها، ومن ثم يندفع لمحاكاتها وتقليدها، وتبقى في أعماق نفسه، وخبايا مشاعره، الكثير من الانطباعات عن مشاهداته ومعايشاته لسلوك المحيطين به فترة صغره، وخاصة الأم.

    هذه الانطباعات قد تصبح له مصدر توجيه وإلهام فيما يواجهه من مواقف وظروف. وإذا كان بعض العظماء والمفكرين والأدباء، قد تحدثوا عن بعض ما علق بذاكرتهم من فترة طفولتهم، وعن تأثيرات تلك الفترة في تشكيل شخصياتهم، فإنما هم يتحدثون عن ظاهرة عامة، لكل أبناء البشر، وميزة هؤلاء تعبيرهم عن هذه الظاهرة.

    انطلاقاً من هذه الحقيقة فإن الأم الواعية، ذات السلوك القويم، والتوجيه التربوي، تصنع شخصيات أبنائها في مستوى رفيع، وبكفاءة عالية.

    إن دراسة حياة العظماء في نشأتهم، والتأمل في ظروف تربيتهم العائلية، يكشف في غالب الأحيان عن دور الأمهات في صناعة شخصيات هؤلاء العظماء.

    لقد تحدث القرآن الكريم عن نبي الله موسى (عليه السلام) وظروف ولادته ونشأته، في آيات كثيرة، نقرأ فيها حضورا فاعلا لأمه، دون إشارة أو ذكر لأبيه عمران، مع تأكيد المصادر التاريخية على وجوده عند ولادة موسى (عليه السلام)، وأن عمره آنذاك كان سبعين سنة، كما في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير.

    أما نبي الله عيسى بن مريم (عليه السلام)، فلم يكن له أب، وانفردت أمه برعايته وتربيته، وجاء ذكرهم بالتعظيم والتقديس في القرآن الكريم، بل خصصت سورة باسمها: سورة مريم.

    وكتب أحد الباحثين: (تستطيع الأم الفاضلة أن تؤدي مهمة مئة أستاذ من أساتذة المدارس، هذا ما قاله الشاعر الإنجليزي جورج هربرت، وهذا ما أثبته التاريخ، فجورج واشنطن أول رئيس للجمهورية في الولايات المتحدة، كان قد فقد أباه وهو في الحادية عشرة من عمره، وما كان ليشب على ما شب عليه من رصانة الخلق، وقوة الشخصية، لو لم تكن أمه على جانب كبير من الحكمة والاقتدار، وقد تولت تربيته منفردة بعد وفاة أبيه، ويصدق ذلك كثيرا أو قليلا على عدد من أعلام الأدب والعلم والشعر عبر التاريخ. نذكر منهم على سبيل المثال: جوته، وجرين، وشيللر، وبيكون، وارسكني، فلولا تربية أمهاتهم لهم لما احتل هؤلاء مكانتهم بين أعلام المبدعين).

    إن كل أم ترغب الخير لولدها، وتتمنى أن يكون متقدما متفوقا، عليها أن تعلم أن ذلك رهن بحسن تربيتها، وإتقان رعايتها واهتمامها بتوجيهه، وتهذيب سلوكه.

    لا يمكن إنكار دور الأب، ولا تجاهل تأثيره في تربية الأبناء، والحديث عن دور الأم إنما هو باعتبارها الأكثر التصاقا بالولد، خاصة في الفترة الأولى من عمره، والتي يطلق عليها علماء التربية والنفس، أنها السنوات التأسيسية لتشكيل شخصية الإنسان.

    لذلك نجد النصوص الدينية تؤكد على مكانة الأم، وحقها الكبير على الإنسان فأتعابها وتضحياتها تجاه الولد، أثناء الحمل والولادة والحضانة، لا تقاس بأي جهد آخر، حتى جهد الأب.

    ورد عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال أمك. قال: ثم من. قال: أباك. (البخاري: محمد بن إسماعيل - صحيح البخاري ج 7 ص 69).

    وأوضح أن العلاقة بين الطفل والأم خاصة في السنوات الأولى، هي أوثق وأقوى من علاقته مع الأب، بسبب طبيعة دور الأم، لذلك تكون هي الأكثر تأثيرا عليهـ وقدرة على صناعة شخصيته.


    تقاس أهمية أية وظيفة بعدة مقاييس من أبرزها ما يلي:

    1- أهمية الإنجاز الذي تنتجه الوظيفة.

    2- مدى الجهد المبذول في القيام بها، والكفاءة المؤهلة لذلك.

    3- نسبة توفير البدائل والخيارات لأدائها.


    فكلما كان الإنجاز أهم، والجهد المبذول أكبر، والتأهيل المطلوب أرفع، والبدائل أقل، كانت الوظيفة أرقى وأعلى.

    على أساس هذه المقاييس فإنه يمكن اعتبار الأمومة أرقى وظيفة في المجتمع البشري، فهي ترتبط بإنتاج الإنسان نفسه، وصنع شخصيته، وذلك إنجاز لا يدانيه أي إنجاز.

    أما الجهد الذي تتطلبه مهمة الأمومة من حمل وولادة ورضاعة وحضانة، ففيه درجة قصوى من الخطورة والعناء والمشقة، ويعبر القرآن الكريم عن ذلك بقوله تعالى: ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ وفي آية أخرى ﴿حملته أمه وهنا على وهن﴾.

    كما أن مؤهلات دور الأمومة صفات نفسية فطرية لا يمكن توفيرها بأي ثمن، إنها الحب الحقيقي، والحنان الصادق، والتحمل للعناء بكل رضا وسرور.

    وعلى صعيد توفير البدائل والخيارات فإن من الواضح وجدانا وتجربة أن لا أحد يملأ مكان الأم، ولا يستطيع تقمص دورها المتميز.

    فالأمومة هي الوظيفة الأرقى، والأم التي تحسن أداء هذه الوظيفة، لا يمكن تثمين دورها بأي ثمن، ولا تحديد أجرها بأي مقابل، وكل إنسان مطوق بفضلها، ومهما عمل وقدم لأمه فلن يستطيع مكافأتها.

    ومن المؤسف جدا ما تعيشه أغلب المجتمعات في هذا العصر، من إعلاء شأن الاهتمامات المادية والشهوانية، على حساب النوازع الإنسانية النبيلة، حيث تروج بعض الأفكار والتصورات التي تقلل من قيمة دور الأمومة وتستخف به، في مقابل الإشادة بالأعمال الوظيفية الأخرى، التي تدفع المرأة للقيام بها، بعض النساء أصبحن يشعرن بالهامشية والتخلف والخجل، إذا كان دورهن متركزا على القيام بمهمة الأمومة، بينما الوظيفة مدعاة للفخر والاعتزاز.

    إنه لا مانع من عمل المرأة في أي مجال من مجالات الحياة لكن لا ينبغي أن يكون على حساب دور الأمومة، ولا يصح أبدا أن يستهان بقيمة هذا الدور.

    وكما تطالب المنظمات الإنسانية والتربوية، فإنه ينبغي سن القوانين والتشريعات، التي تمكن المرأة العامة من أداء وظيفة الأمومة المقدمة بالشكل المناسب.

    إن الضعف والتقصير في أداء مهام الأمومة، ينعكس سلبا على شخصيات ونفسيات الجيل القادم، فلابد من تعبئة وتوعية واسعة، تعيد هذه الوظيفة إلى مركز الصدارة في اهتمام امرأة اليوم.

    إلى جانب إغداق الحنان والعطف، وتقديم الرعاية اللازمة للطفل، يجب أن تهتم الأم بغرس بذور الاستقامة والصلاح في نفسية وليدها، وأن تسعى لإعداده للرقي في مدارج الكمال، إنها بسلوكها وسيرتها تستطيع أن تكون نموذجا يحرص أبناؤها على الاحتذاء به، ومحاكاته، فاهتمامها بالمعرفة، والتزامها بالخلق القويم، وأداؤها للواجبات الدينية، يوجد في نفوس أبنائها نفس هذه التوجهات، ويدفعهم للأخذ بها.

    كما أن محادثة الأم مع الأبناء، وتقديمها النصائح والإرشادات، وشرح حقائق الحياة ومعادلاتها لهم بلغة واضحة رقيقة، يسهم كثيرا في بناء شخصياتهم الواعية الناضجة.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-07-02
  15. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    دور المعلم

    إن للمعلم دور كبير ورئيسي في هذا الوقت فعلى عاتق المعلم تقع المسؤليه العظمى في تربية وتعليم الاجيال فهو بالإضافة إلى علمه الذي يفضل علمهم فهو القدوة الحسنة في كل شيء من أقوال و أفعال ومن أهم صفات المعلم أن يخشى الله سبحانه وتعالى الذي قال في محكم كتابه : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له طريقه إلى الجنه) فهذا دليل علىمكانة المعلم في الإسلام وكذلك المعلم له دور كبير في المجتمع فهو يعتبر الوالد الثاني (بعد الوالدين) للابن لأنه يغرس الاسس الصادقة والنبيلة وصفات الحب وصفات الاحترام وحب الله تعالى فا لمعلم يقوم بتعليم الاجيال فرد اً فرد اً وبتالي يصبح مجتمعنا صالح وقوي ومتماسك فعلى كل طالب اًن يتبع النظام والاحترام مع المعلم و أن لايقاطعه اثناء الحديث ولايرفع صوته أمام المعلم كما قال الشاعر :

    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    قم للمعلم وفه التبجيلا=كاد المعلم أن يكون رسولا



    --------------------------------------------------------------------------------
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-07-02
  17. linaLadin

    linaLadin عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-01
    المشاركات:
    198
    الإعجاب :
    0
    اصلا التربيه البناء لاتقتصر فقط على الأم او الأب أو الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى

    المجتمع بأكمله هو المسؤول , لأن الطفل يتعلم من خارج البيت اكثر من انه يتعلم داخل البيت , فلو مثلا ان امه حذرت طفلها من شيء وطفلها رأى اغلب الناس يفعلونه راح يقول الطفل : انت غلط ياماما شوفي كل عيال الحارة يفعلونه وما حصل لهم شيء.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-07-03
  19. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    موضوع قيم بارك الله فيك اخي الكريم واستاذنا المتألق alshahidi


    واجبات الأشخاص الآتي ذكرهم في تربية الناشئة

    الأب : الأب هو القدوة في نظر الأبناء ومثلهم الأعلى حيث عادة ينظر الأنباء إلى أبيهم نظرة إكبار وتقدير واحترام وعادة ينطق الابن في صغره عندما اكبر
    ( أريد أن أكون مثل بابا )...

    دور الأب يكون في تعليم الأبناء على القيم والمبادئ تعليمهم على تحمل المسؤولية وبما يتميز به الأب من حزم تجد الأبناء طائعون حبا وليس كرها ...
    ولتغيب الأب كثيرا عن الأبناء بسبب عمله يجب أن يحاول تغطية هذا الفراغ بأن يجتمع بهم من وقت لأخر يستمع إليهم ويناقشهم في أمور حياتهم ودراستهم كي يحسوا بمتابعته وتواجده الدائم معهم ويصطحب الذكور منهم معه إلى المسجد ليحببهم فيه ويعودهم على الصلاة فيه ...

    لدى بعض الأباء مفهوم خاطئ حيث يكون الأب حازم في تربية الأبناء وهنا اقصد بالحزم القسوة وذلك بسبب فهم بعض الأباء الخاطئ بأنه عندما يقسو على ولده هنا يصبح الابن صلبا و يستطيع تحمل أعباء الحياة ومشقتها ( يصبح رجل ) ... وبهذه الطريقة يفقد الصداقة والألفة مع ابنه .. و يتغير الحال بدل من أن يصبح الولد يحب أبيه و يتمنى أن يصبح مثله تجده يفر منه ويتمنى غيابه وينحرف عن المسار الذي كان قد رسمه له الأب ولكن بطريقته الخاصة به وبمفهومه هو ....


    الأم : هي نبع الحنان لأبنائها لما تقدمه من رعاية وحنان وعطف ... ويكون تعاملها معهم دائما بعواطفها وقلبها الذي يحتضنهم جميعا ...

    دور الأم يكون داخل البيت وهو دور عظيم ورائع ولا يختلف عن دور الأب كثيرا ولكن لقرب الأم من أبنائها وتعاطفها الزائد معهم يجعلهم يتقربون منها اكثر وهنا دورها في تثبيت ما يقوم به الأب وخلق المحبة والرحمة في قلوب أبنائها وتقديم النصح وتلقينهم المثل الصحيحة في التعامل مع بعضهم ومع الناس وتوجههم التوجيه التربوي الصحيح وتربيتهم على المبادئ العظيمة والأخلاق السامية وتنشئتهم النشأة الدينية السليمة ...



    المعلم : دور تربوي تقييمي قبل أن يكون تعليمي فهو المكمل لدور البيت في خلق القيم والأخلاق في الأبناء وتوجيههم إن وجد انحراف في بعض تصرفاتهم و إبلاغ الأهل عن أي سلبية أو مشكلة تخص الأبناء ... وهو قدوة لهم حيث أن الأبناء يقضون معظم الوقت في المدرسة ويتأثرون بالمعلم كثيرا ... فيجب أن يراعي الله في واجبه وان يقدم لهم الأفضل من تربية وتعليم ...



    الاخوة : يكون في حسن التصرف لقرب الاخوة من بعضهم البعض بشكل كبير واحتكاكهم ببعض يعد جانب مهم في التطبع ببعضهم وهنا يجب أن يكون الأخ / الأخت الأكبر قدوة لأخيها / أختها في كل جانب وفي كل تصرف ...


    وسائل الإعلام : تعرض الكثير من البرامج فيه الصالح وفيه الطالح وكثير من البرامج التي تعرض للطفل تكون مترجمة أي غير عربية ولا إسلامية وهنا يأتي دور الأهل في المراقبة ومتابعة البرامج وحجب كل ما هو غير لائق بأن يراه الطفل و يتأثر به ...


    أجمل تحية :)
     

مشاركة هذه الصفحة