عمالة آل سعود لبريطانيا وأميركا قائمة منذ أكثر من مئتي عام

الكاتب : 3amil   المشاهدات : 2,017   الردود : 49    ‏2004-06-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-26
  1. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    اعترف عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بوجود تنسيق أمني عالي المستوى بين الحكومة السعودية والولايات المتحدة الأميركية في مكافحة الإرهاب، وقال بأننا قد طلبنا من أصدقائنا الأميركيين أن يساعدوننا في مواجهة (الإرهابيين) كونهم يملكون الخبرة والإمكانيات التي لا تتوفر لدينا، وكشف عن وجود أميركيين يعملون مع السعوديين جنباً إلى جنب في ملاحقة (الإرهابيين) على حد قوله.

    إن هذا الاعتراف العلني للدولة السعودية بوجود علاقة أمنية مع أميركا، وبوجود تنسيق أمني وثيق مع الحكومة الأميركية، يعتبر الأول من نوعه منذ مدة طويلة، إذ كان المسؤولون السعوديون يتكتمون على هذا النوع من العلاقات المشينة، وكانوا يحاولون التستر على كل عمل سياسي أو أمني في السعودية يشارك فيه رجال أل CIA، أو عناصر الأمن الأميركيين، أو من يُسَمّون بالخبراء وبالمتخصصين وما شاكل ذلك من مسميات وتسميات.

    إن هذا الاعتراف السعودي بوجود رجال أمن أميركيين في داخل أراضي الجزيرة العربية ويتدخلون في أخص الشؤون الداخلية للدولة، يكشف عن علاقات خطيرة بين آل سعود وبين الأميركيين منذ عهود طويلة، وليست هذه العلاقة الأخيرة سوى قطرة صغيرة في بحرٍ واسع من العلاقات السرية المنتظمة والمطّردة تشمل جميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية فضلاً عن الأمنية والتجسسية.

    إن هذه الدولة المصطنعة المسماة (السعودية) ومنذ تأسيسها، أوجدها الكفار المستعمرون لكي تكون معول هدم فعّال لهم في تدمير الدولة الإسلامية، ومن ثم لتكون عقبة كأداء في وجه العاملين لإعادة بنائها.

    فبريطانيا في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وعن طريق عميلها عبد العزيز بن محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى سعت إلى ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، وذلك عن طريق إيجاد كيان سعودي وهّابي داخل الدولة العثمانية، حيث قامت بريطانيا بدعم هذا الكيان المذهبي بالمال والسلاح للاستيلاء على أراضي الجزيرة الخاضعة لسلطان الخلافة العثمانية آنذاك، فرفع الوهابيون السيف في وجه الخليفة، وقاتلوا جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم، لأخذ البلاد من الخليفة، وحكمها حكماً مذهبياً بالقوة وحد السيف، فأغاروا على الكويت سنة 1788م واحتلوها، ثم واصلوا تقدمهم إلى الشمال حتى حاصروا بغداد، وكانوا يريدون الاستيلاء على كربلاء، وعلى قبر الحسين لهدمه ومنع زيارته. ثم في سنة 1803م شنّوا هجوماً على مكة المكرمة واحتلوها، وبعد ذلك بسنة احتلوا المدينة المنورة وخرَّبوا فيها القباب الفخمة التي تظلل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وجرَّدوها من جميع النفائس، وبعد الانتهاء من الحجاز ساروا إلى الشام وهاجموا دمشق وبسطوا سلطانهم على أكثر أراضي الشام حتى حلب.

    فآل سعود عملاء للإنجليز منذ تأسيسهم لأول دولة لهم في داخل دولة الخلافة، استغلوا المذهب الوهابي للقيام بأعمال سياسية لضرب الدولة الإسلامية وللاصطدام مع المذاهب الأخرى، ولإثارة حروب مذهبية داخل الدولة العثمانية، ولكن هذه الدولة العميلة قدّر الله سبحانه لها أن تنتهي في سنة 1818م على يد عميل فرنسا محمد علي والي مصر العثماني آنذاك.

    وفي أوائل القرن العشرين وجدت بريطانيا أن آل السعود هم أفضل من يُستخدم في تثبيت الاستعمار البريطاني بعد سقوط الدولة العثمانية، لذلك مكّنوهم من الحجاز ونجد وأخرجوا عملاءهم الهاشميين من الحجاز، وعوَّضوهم عنها في الأردن والعراق.

    وبعد ظهور النفط بكميات كبيرة، وتذوق الأميركيين لطعمه، طالبت أميركا رسمياً بريطانيا بإعطائها حصة في نفط الخليج، فرفضت في البداية بريطانيا ذلك، ولكن وتحت الضغط أعطتها حصة في نفط السعودية واستأثرت لنفسها بنفط إيران والعراق والكويت وقبلت بريطانيا بإعطاء أميركا نفط السعودية لسببين هما:

    1- مكافئة لها على مساعدتها إياها في الحرب العالمية الأولى.
    2- استخدامها في حروبها في المستقبل لمساعدتها في مواجهة أعدائها.

    ولكن بريطانيا وإن أعطت أميركا النفط في السعودية، ولكنها احتفظت لنفسها بالسيادة والسيطرة العامة على الجزيرة عسكرياً وسياسياً، وتم تعيين مستشارين (حاكمين) للملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية الحالية: أحدهما بريطاني وهو مستشار سياسي وعسكري والثاني أميركي وهو مستشار نفطي اقتصادي. وهكذا ومنذ ظهور النفط في الجزيرة أصبحت السعودية بقرة حلوباً لأميركا وما زالت كذلك حتى الساعة.

    ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية جاء روزفلت الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط واجتمع بالملك عبد العزيز في قناة السويس على ظهر الطراد الأميركي (كوينسي)، وقال له الملك عبد العزيز: "أنت أخي وكنت أشتاق دائماً إلى رؤيتك، وأريد أن يكون تعاملي معك أنت وليس مع غيرك لأنك رجل مبادئ ونصير حقوق ونحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والانصاف من تحكم واستبداد الأخرين (يعني الإنجليز)" ومنذ ذلك التاريخ تحولت السعودية تحولاً كاملاً إلى أميركا، وقول عبد العزيز "أريد أن يكون تعاملي معك أنت وليس مع غيرك" وقوله "نحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والانصاف من تحكم واستبداد الآخرين" يشير صراحة إلى أنه انتقل إلى موالاة أميركا موالاة تامة في جميع الشؤون بعد أن كان موالي للإنجليز في بعضها وموالياً لأميركا في بعضها الآخر.

    وأكمل ابنه سعود مسيرة العمالة لأميركا من بعده إلى أن تم إقصاؤه عن الحكم وعاد الإنجليز إلى السعودية في زمن الملك فيصل. لكن أميركا لم تهدأ في العودة بقوة إلى السعودية ونجحت في العودة إليها تدريجياً بعد قتل الملك فيصل عن طريق ابن أخيه القادم من أميركا، ثم بعد موت الملك خالد الذي كان أبلهاً لا علم له بالسياسة، عادت أميركا وحسمت الأمور لها نهائياً مع تولي الملك فهد الحالي للحكم الذي صرّح في إحدى سهراته في أميركا لمجلة تايمز الأميركية: "لقد أخطأ أتاتورك لأنه سعى لهدم الإسلام من الرأس أما أنا فسأهدمه من الجذور".

    وفي حكم الملك فهد الطويل أقامت أميركا في السعودية القواعد العسكرية الضخمة كقاعدة الأمير سلطان وأخذت من آل سعود جميع الامتيازات المطلوبة، وحوّلت الجزيرة العربية إلى منطقة عسكرية أميركية مغلقة استخدمتها استخداماً فعالاً في حروب الخليج الثانية والثالثة.

    هذه هي العلاقات السياسية السرية منها والعلنية بين آل سعود وأميركا، ومن قبل بينهم وبين بريطانيا، تلك العلاقات التي جعلت من أرض الجزيرة أرض الحرمين الشريفين ترسانة عسكرية أميركية كبيرة، والتي مكَّنت أميركا عن طريقها من التحكم في أكبر صنبور للنفط في العالم أجمع.

    لذلك كله، لا يصلح التغيير في جزيرة العرب عن طريق مهادنة آل سعود الذين أُشربوا الخيانة حتى الثمالة، واستمرؤا العمالة وأصبحوا عريقين فيها وتوارثوها كابراً عن كابر وجيلاً بعد جيل.

    فهذه الأسرة الحاكمة لأرض الجزيرة لا يصلح معها إصلاح ولا تغيير، فلا ينفع معها إلا الخلع من الجذور، ولعل طريقة محمد علي في التعامل معها قبل مائة وست وثمانين عاماً هي الأكثر نجاعة حيث أرسل ابنه طوسون واحتل المدينة وقهرهم في العام 1812م، ثم أرسل ابنه إبراهيم فسحق الوهابيين سحقاً حتى تراجعوا إلى عاصمتهم الدرعية، وتحصنوا فيها، وتابعهم هناك، ودكّت جيوشه الدرعية دكاً حتى يقال أنه حرثها بالمحراث حتى لا يبقى لها أثر.

    إن هذا التاريخ الأسود لهذه العلاقات السعودية مع أميركا وبريطانيا لا يمكن التخلص منه إلا بالتخلص من الدولة السعودية نفسها وإزالتها من الوجود، وعلى العاملين في حقل الدعوة الإسلامية أن يدركوا هذه الحقيقة، وأن لا يقبلوا بالمساومة وبالحلول الوسط مع مثل هذه الحقيقة، وأن لا يقبلوا بالمساومة ولا بالحلول الوسط مع مثل هذه الدولة العميلة المفتعلة والتي ما وجدت إلا من أجل ضرب الإسلام والحيلولة دون عودته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-26
  3. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    اعترف عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بوجود تنسيق أمني عالي المستوى بين الحكومة السعودية والولايات المتحدة الأميركية في مكافحة الإرهاب، وقال بأننا قد طلبنا من أصدقائنا الأميركيين أن يساعدوننا في مواجهة (الإرهابيين) كونهم يملكون الخبرة والإمكانيات التي لا تتوفر لدينا، وكشف عن وجود أميركيين يعملون مع السعوديين جنباً إلى جنب في ملاحقة (الإرهابيين) على حد قوله.

    إن هذا الاعتراف العلني للدولة السعودية بوجود علاقة أمنية مع أميركا، وبوجود تنسيق أمني وثيق مع الحكومة الأميركية، يعتبر الأول من نوعه منذ مدة طويلة، إذ كان المسؤولون السعوديون يتكتمون على هذا النوع من العلاقات المشينة، وكانوا يحاولون التستر على كل عمل سياسي أو أمني في السعودية يشارك فيه رجال أل CIA، أو عناصر الأمن الأميركيين، أو من يُسَمّون بالخبراء وبالمتخصصين وما شاكل ذلك من مسميات وتسميات.

    إن هذا الاعتراف السعودي بوجود رجال أمن أميركيين في داخل أراضي الجزيرة العربية ويتدخلون في أخص الشؤون الداخلية للدولة، يكشف عن علاقات خطيرة بين آل سعود وبين الأميركيين منذ عهود طويلة، وليست هذه العلاقة الأخيرة سوى قطرة صغيرة في بحرٍ واسع من العلاقات السرية المنتظمة والمطّردة تشمل جميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية فضلاً عن الأمنية والتجسسية.

    إن هذه الدولة المصطنعة المسماة (السعودية) ومنذ تأسيسها، أوجدها الكفار المستعمرون لكي تكون معول هدم فعّال لهم في تدمير الدولة الإسلامية، ومن ثم لتكون عقبة كأداء في وجه العاملين لإعادة بنائها.

    فبريطانيا في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وعن طريق عميلها عبد العزيز بن محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى سعت إلى ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، وذلك عن طريق إيجاد كيان سعودي وهّابي داخل الدولة العثمانية، حيث قامت بريطانيا بدعم هذا الكيان المذهبي بالمال والسلاح للاستيلاء على أراضي الجزيرة الخاضعة لسلطان الخلافة العثمانية آنذاك، فرفع الوهابيون السيف في وجه الخليفة، وقاتلوا جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم، لأخذ البلاد من الخليفة، وحكمها حكماً مذهبياً بالقوة وحد السيف، فأغاروا على الكويت سنة 1788م واحتلوها، ثم واصلوا تقدمهم إلى الشمال حتى حاصروا بغداد، وكانوا يريدون الاستيلاء على كربلاء، وعلى قبر الحسين لهدمه ومنع زيارته. ثم في سنة 1803م شنّوا هجوماً على مكة المكرمة واحتلوها، وبعد ذلك بسنة احتلوا المدينة المنورة وخرَّبوا فيها القباب الفخمة التي تظلل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وجرَّدوها من جميع النفائس، وبعد الانتهاء من الحجاز ساروا إلى الشام وهاجموا دمشق وبسطوا سلطانهم على أكثر أراضي الشام حتى حلب.

    فآل سعود عملاء للإنجليز منذ تأسيسهم لأول دولة لهم في داخل دولة الخلافة، استغلوا المذهب الوهابي للقيام بأعمال سياسية لضرب الدولة الإسلامية وللاصطدام مع المذاهب الأخرى، ولإثارة حروب مذهبية داخل الدولة العثمانية، ولكن هذه الدولة العميلة قدّر الله سبحانه لها أن تنتهي في سنة 1818م على يد عميل فرنسا محمد علي والي مصر العثماني آنذاك.

    وفي أوائل القرن العشرين وجدت بريطانيا أن آل السعود هم أفضل من يُستخدم في تثبيت الاستعمار البريطاني بعد سقوط الدولة العثمانية، لذلك مكّنوهم من الحجاز ونجد وأخرجوا عملاءهم الهاشميين من الحجاز، وعوَّضوهم عنها في الأردن والعراق.

    وبعد ظهور النفط بكميات كبيرة، وتذوق الأميركيين لطعمه، طالبت أميركا رسمياً بريطانيا بإعطائها حصة في نفط الخليج، فرفضت في البداية بريطانيا ذلك، ولكن وتحت الضغط أعطتها حصة في نفط السعودية واستأثرت لنفسها بنفط إيران والعراق والكويت وقبلت بريطانيا بإعطاء أميركا نفط السعودية لسببين هما:

    1- مكافئة لها على مساعدتها إياها في الحرب العالمية الأولى.
    2- استخدامها في حروبها في المستقبل لمساعدتها في مواجهة أعدائها.

    ولكن بريطانيا وإن أعطت أميركا النفط في السعودية، ولكنها احتفظت لنفسها بالسيادة والسيطرة العامة على الجزيرة عسكرياً وسياسياً، وتم تعيين مستشارين (حاكمين) للملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية الحالية: أحدهما بريطاني وهو مستشار سياسي وعسكري والثاني أميركي وهو مستشار نفطي اقتصادي. وهكذا ومنذ ظهور النفط في الجزيرة أصبحت السعودية بقرة حلوباً لأميركا وما زالت كذلك حتى الساعة.

    ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية جاء روزفلت الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط واجتمع بالملك عبد العزيز في قناة السويس على ظهر الطراد الأميركي (كوينسي)، وقال له الملك عبد العزيز: "أنت أخي وكنت أشتاق دائماً إلى رؤيتك، وأريد أن يكون تعاملي معك أنت وليس مع غيرك لأنك رجل مبادئ ونصير حقوق ونحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والانصاف من تحكم واستبداد الأخرين (يعني الإنجليز)" ومنذ ذلك التاريخ تحولت السعودية تحولاً كاملاً إلى أميركا، وقول عبد العزيز "أريد أن يكون تعاملي معك أنت وليس مع غيرك" وقوله "نحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والانصاف من تحكم واستبداد الآخرين" يشير صراحة إلى أنه انتقل إلى موالاة أميركا موالاة تامة في جميع الشؤون بعد أن كان موالي للإنجليز في بعضها وموالياً لأميركا في بعضها الآخر.

    وأكمل ابنه سعود مسيرة العمالة لأميركا من بعده إلى أن تم إقصاؤه عن الحكم وعاد الإنجليز إلى السعودية في زمن الملك فيصل. لكن أميركا لم تهدأ في العودة بقوة إلى السعودية ونجحت في العودة إليها تدريجياً بعد قتل الملك فيصل عن طريق ابن أخيه القادم من أميركا، ثم بعد موت الملك خالد الذي كان أبلهاً لا علم له بالسياسة، عادت أميركا وحسمت الأمور لها نهائياً مع تولي الملك فهد الحالي للحكم الذي صرّح في إحدى سهراته في أميركا لمجلة تايمز الأميركية: "لقد أخطأ أتاتورك لأنه سعى لهدم الإسلام من الرأس أما أنا فسأهدمه من الجذور".

    وفي حكم الملك فهد الطويل أقامت أميركا في السعودية القواعد العسكرية الضخمة كقاعدة الأمير سلطان وأخذت من آل سعود جميع الامتيازات المطلوبة، وحوّلت الجزيرة العربية إلى منطقة عسكرية أميركية مغلقة استخدمتها استخداماً فعالاً في حروب الخليج الثانية والثالثة.

    هذه هي العلاقات السياسية السرية منها والعلنية بين آل سعود وأميركا، ومن قبل بينهم وبين بريطانيا، تلك العلاقات التي جعلت من أرض الجزيرة أرض الحرمين الشريفين ترسانة عسكرية أميركية كبيرة، والتي مكَّنت أميركا عن طريقها من التحكم في أكبر صنبور للنفط في العالم أجمع.

    لذلك كله، لا يصلح التغيير في جزيرة العرب عن طريق مهادنة آل سعود الذين أُشربوا الخيانة حتى الثمالة، واستمرؤا العمالة وأصبحوا عريقين فيها وتوارثوها كابراً عن كابر وجيلاً بعد جيل.

    فهذه الأسرة الحاكمة لأرض الجزيرة لا يصلح معها إصلاح ولا تغيير، فلا ينفع معها إلا الخلع من الجذور، ولعل طريقة محمد علي في التعامل معها قبل مائة وست وثمانين عاماً هي الأكثر نجاعة حيث أرسل ابنه طوسون واحتل المدينة وقهرهم في العام 1812م، ثم أرسل ابنه إبراهيم فسحق الوهابيين سحقاً حتى تراجعوا إلى عاصمتهم الدرعية، وتحصنوا فيها، وتابعهم هناك، ودكّت جيوشه الدرعية دكاً حتى يقال أنه حرثها بالمحراث حتى لا يبقى لها أثر.

    إن هذا التاريخ الأسود لهذه العلاقات السعودية مع أميركا وبريطانيا لا يمكن التخلص منه إلا بالتخلص من الدولة السعودية نفسها وإزالتها من الوجود، وعلى العاملين في حقل الدعوة الإسلامية أن يدركوا هذه الحقيقة، وأن لا يقبلوا بالمساومة وبالحلول الوسط مع مثل هذه الحقيقة، وأن لا يقبلوا بالمساومة ولا بالحلول الوسط مع مثل هذه الدولة العميلة المفتعلة والتي ما وجدت إلا من أجل ضرب الإسلام والحيلولة دون عودته
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-26
  5. أ - اليافعي

    أ - اليافعي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-11
    المشاركات:
    906
    الإعجاب :
    0
    اشكرك اخي العزيز على هذا المجهوود الرائع والمعلومات الشيقه ونحن نعرفهااااا وندركهاا جيدا بس بعض الناس يتناسونهااااا واعلمني من وين طلعت انت وين كنت مخبئ
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-26
  7. أ - اليافعي

    أ - اليافعي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-11
    المشاركات:
    906
    الإعجاب :
    0
    اشكرك اخي العزيز على هذا المجهوود الرائع والمعلومات الشيقه ونحن نعرفهااااا وندركهاا جيدا بس بعض الناس يتناسونهااااا واعلمني من وين طلعت انت وين كنت مخبئ
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-27
  9. سعدون العواجي

    سعدون العواجي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-14
    المشاركات:
    232
    الإعجاب :
    0
    هذا الكلام يصلح موضوع تعبير لاطفال الابتدائيه
    لانه لن يصدقه احد ابدا
    السعوديه حامية بلاد الاسلام والمسلمين
    تعادي الكفار
    انسيت عندما الغى الامير عبدالله زيارته لامريكا اعتراضا على موقفها من القضيه الفلسطينيه

    فعلا انت اسم على مسمى وعميل رقم واحد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-27
  11. سعدون العواجي

    سعدون العواجي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-14
    المشاركات:
    232
    الإعجاب :
    0
    هذا الكلام يصلح موضوع تعبير لاطفال الابتدائيه
    لانه لن يصدقه احد ابدا
    السعوديه حامية بلاد الاسلام والمسلمين
    تعادي الكفار
    انسيت عندما الغى الامير عبدالله زيارته لامريكا اعتراضا على موقفها من القضيه الفلسطينيه

    فعلا انت اسم على مسمى وعميل رقم واحد
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-06-27
  13. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي اليافعي انا هنا دائما بين ايديكم واحبكم في الله
    اخي سعدون بالله عليك قم بنشر موضوعي بين الاطفال لعل الله يفتح عليهم ويعلمهم حقائق انت جهلتها
    واعلم ان فهد وعبد الله خون فتحوا البلاد للامريكان وقتلوا الشباب المجاهد المخلص وحكموا بغير ما انزل الله وظلموا وفسقوا في الارض
    اللهم عذبهم وارحنا منهم

    اخوك عامل
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-06-27
  15. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب 3amil
    بارك فيك وفي جهدك الطيب ...ماذكرته حقائق معروفة للقاصي والداني .. ولا ينكرها الا عميل مرتزق يلعق نعال آل سلول .. !! وعلى المشككين الرجوع الى نص الوثيقة المكتوبة بخط أبيهم أبو العملاء عبدالعزيز والذي قال فيها للبريطانيين بخصوص بيع فلسطين .. (( ولا مانع لدي ولا أعتراض في أعطاء فلسطين للمساكين اليهود ..!!! ولا أخرج عن رأيكم أبدا .. وأنا مع رأيكم ألف مرة ...!!!! )))
    وانظر اليوم ما يقدمونه خدمة لليهود والأمريكان .. ضرب أفغانستان واحتلالها من قبل الأمريكان ..!! ضرب العراق واحتلالها من قبل الأمريكان .. وهذا ما صرح به الأمريكان أنفسهم بأنه لولا الدعم السعودي ما تمكنوا من دخول تلك البلدان .. دعم مالي ودعم نفطي .. ودعم معلوماتي واستخباراتي ..ولوجستي ..الخ ..
    عملاء أبا عن جد .. وكابر عن كابر .. وارجعو الى التأريخ وفضائحه فها هو أصلهم يعود الى أجدادهم اليهود .. فهم يهود الأصل والجد .. لكننا نقول أن الأسلام يجب ما قبله .. لكنهم وكما في الحديث ( العرق دساس ) يعملون اليوم بأصلهم اليهودي القذر ويخدمون أسيادهم في تل أبيب ولندن وواشنطن .. وانظروا الى الواقع اليوم من حولكم .. يطاردون الشباب المسلم ويقتلونهم ي كل ميدان وبيت .. ويحمون اليهود والنصارى ويمكنوا لهم من جزيرة الأسلام وبلاد العرب ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-06-27
  17. ابا عبيدة

    ابا عبيدة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-08
    المشاركات:
    424
    الإعجاب :
    7
    [color=FF0000] بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيك اخي الكريم عامل على هذا الموضوع, ولا يضرك ذلك السعدون واشياعه, فهم من بقايا اذناب تلك الدولة العميلة, الخائنة لله ورسوله والمؤمنين كغيرهم من حكام المسلمين ...

    الملفت للنظر انه رغم الدلائل القاطعة والحجج البالغة حد التواتر, لازلنا نجد حتى الان ممن يتصدرون للفتاوى, يدافعون وينافحون عن الخونة الانجاس, بحجة سماحهم بناء بعض المساجد !!!

    ونسى اولئك او تناسوا ان حكام هذه الدولة من اصولها,كانوا خوارج على الدولة العثمانية, ليس لسؤ فهم شرعي وانما خيانة لدين الله بدعم من الانجليز, مستغلين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تجديد التوحيد لله عند العوام.

    نسأل الله العظيم, رب العرش العظيم
    ان يمكننا من فهد وعبدالله, وبشار و اللا مبارك , والشاويش علي, في الدنيا قبل الاخرة........... فندوسهم تحت اقدامنا, ونجعلهم عبرة لمن يعتبر.
    [/color]






    [color=000099] اتفاقية الخيانة والعمالة (( دارين بين بريطانيا وبني سعود, عام 1915 م))


    دراسة هامة : اتفاقية دارين بين بريطانيا وبني سعود عام 1915 م

    اعداد : مركز الحرمين للاعلام الاسلامي

    1 ـ أسباب توقيع الاتفاقية.

    2 ـ مناقشة الاتفاقية.

    3 ـ نتائج الاتفاقية.

    4 ـ مقارنة اتفاقية دارين عام 1915 م مع اتفاقية جدة عام 1927 م

    مقدمة
    بعد ان سيطرت بريطانيا فعلياً على منطقة الخليج ووقعت معاهدة الصلح البحري العامة مع شيوخ الساحل العماني عام 1820 م والمعاهدة السرية مع حاكم الكويت في عام 1899 م والتي تشبه لحد كبير لمعاهدة الصلح البحري العامة المذكورة اتجهت إلى تقوية نفوذها في الجزيرة والتي كان لها موطئ قدم يمثله بنو سعود في الرياض. وقد واجهت بريطانيا في منطقة الجزيرة وضعاً معقداً يختلف عن الوضع في الخليج حيث استطاعت ان تحسم الأمور في منطقة الخليج بواسطة قواتها البحرية بسبب ضعف الدولة العثمانية في حسمها للامور وعدم تفهمها لطبيعة الصراع في هذه المنطقة ولكونها استطاعت تجزئة الساحل إلى محميات صغيرة لا تشكل لها تهديداً حتّى لو ظهر فيها رفض لوجود بريطانيا من قبل شعوبها. اما في منطقة الجزيرة ذات المساحة الشاسعة فالامر مختلف فهي تضم قبائل كبيرة وتعيش صراعات طويلة ومعظمها تدين بالولاء للدولة العثمانية ما عدى بني سعود.

    كما إن الدولة العثمانية عملت على تقوية وجودها في الجزيرة لاعتبارات سياسية لأن المنطقة تضم مقدسات المسلمين والتي تعتبر نفسها مسؤولة عنها بالدرجة الأولى ولأنها احد موارد خزينتها. لذلك خططت بريطانيا على المدى البعيد تقوية موظفها ابن سعود لكي يستطيع السيطرة الكاملة على الجزيرة، فاختارت موظفين لهم الخبرة في عملية ادارة الصراعات كالضابط (شكسبير) الذي كان يخطط المعارك ابن سعود وينفذها بنفسه الامر الذي ادى إلى قتله في معركة (جراب) عام 1915 م ضد ابن الرشيد وكذلك (فيلبي) الذي أدار الأمور حتّى تحقيق كامل اهداف بريطانيا في الجزيرة.



    أسباب توقيع اتفاقية دارين 1915 م:

    كانت بريطانيا قبل الحرب العالمية الاولى بصورة عامة تتحرك بحذر في منطقة الجزيرة وكان الصراع السياسي بينها وبين الدولة العثمانية يسير ببطء وكانت بريطانيا توجه عملائها في المنطقة بعدم التأثير المباشر والمكشوف على نفوذ الدولة العثمانية التزاماً منها بالاعراف الدولية والعلاقات التي لا زالت تربطها بالدولة العثمانية لهذا نجد ان بريطانيا كانت غير راضية عن استعجال ابن سعود في ابراز خدماته الكبيرة لبريطانيا في القفز على هذه التوجيهات ففي عام 1911 م اجتمع شكسبير مع ابن سعود وقال له: (ان بريطانيا لن تقدم الدعم لأي زعيم عربي يحاول التخلص من الاتراك حيث ان لبريطانيا علاقات صداقة بهم..)[1]

    وقبل نشوب الحرب العالمية الاولى باشهر اصبح الصراع السياسي في المنطقة بين بريطانيا والدولة العثمانية قد بلغ ذروته والذي ينطلق من المبنى الذي تبنته بريطانيا في أنها وريثة ممتلكات الدولة العثمانية في منطقة الخليج والجزيرة والعراق والاردن وفلسطين والذي تقرر هذا نهائياً في معاهدة سايكس ـ بيكو بين بريطانيا وفرنسا عام 1916 م في موسكو، لذلك حاولت بريطانيا ان تُعلم الدولة العثمانية من خلال اتفاقيات وقعتها مع ابن سعود ان موقعها في منطقة الجزيرة اصبح ضعيفاً كموقفها في الخليج.

    قامت بريطانيا في مارس عام 1914 م باجراء اتفاق مع ابن سعود عن طريق ممثلها (ارثر باريت) تعهد فيه ابن سعود بتقديم كل مساعدة ممكنة ضد الاتراك واعترف ببقاء البحرين تحت سيطرة بريطانيا وضمان المحافظة على رعايا بريطانيا وتجارتها في الخليج من أي طرف.

    ان بريطانيا في واقع الأمر لا تعوّل على ابن سعود مجرداً ليحسم لها الامر في المنطقة وانما جاء اجراء هذا الاتفاق ضمن الضغوط السياسية والاستفزاز الذي مارسته بريطانيا في المنطقة فابن سعود لم يكن متفوقاً على ابن الرشيد فضلاً عن الشريف حسين.

    وبعد نشوب الحرب العالمية الاولى ودخول الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا ضد بريطانيا وحلفائها لم يعد لبريطانيا أي تعهد لتركيا وانما عملت على تقويض نفوذها في المنطقة. ولما كان ابن سعود هو الذي اختارته لتنفيذ سياستها في الجزيرة ارادت ان تربطه باتفاقية رسمية تكون فيها الأمور واضحة لجميع الاطراف وان تحكم تبعية بني سعود خوفاً من تغيير الظروف كما ان بريطانيا بعد نشوب الحرب العالمية الاولى ودخول تركيا بجانب المانيا تريد تثبيت حقوقاً لها بعد نهاية الحرب ضمن نظرية تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية المطروحة في مناقشات الدول الاستعمارية قبل الحرب، كما انها ارادت ان تعلن للجميع ان ابن سعود هو موظفها الذي لا يجوز لاحد التعرض له كما أنها ارادت ان تمسك بورقة قوية أثناء مباحثاتها مع فرنسا حول تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية.

    ومن خلال هذه الاتفاقية والتي أظهرت تبعية بني سعود بصورة كاملة لبريطانيا وبذلك أصبحت المنطقة تحت السيطرة الكاملة لها أرادت أيضاً أن تظهر للرأي العام الانكليزي جدوى دعمها لبني سعود.

    ومن خلال هذه الاتفاقية أرادت بريطانيا أيضاً ان تقدم نموذجاً لمواصفات العملاء في المنطقة والذين يرغبون في طرح انفسهم كموظفين لبريطانيا



    نص اتفاقية دارين 1915 م

    في شهر ديسمبر عام 1915 سافر (كوكس) المقيم البريطاني في الخليج يرافقه (فيلبي) إلى القطيف واجتمع بعبد العزيز بن سعود في جزيرة دارين وتم توقيع اتفاقية حملت اسم الجزيرة يوم 26 ديسمبر عام 1915 م نصت على ما يلي:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لما كانت الحكومة البريطانية من جهة وعبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود حاكم نجد والاحساء والقطيف والجبيل والمدن والمراسي التابعة لها، بالاصالة عن نفسه وورثته وحلفائه وعشائره من جهة اخرى، راغبين في توطيد الصلات الودية التي مر عليها وقت طويل ما بين الطرفين وتعزيزها لاجل توثيق مصالحهما، فقد عينت الحكومة البريطانية اللفتننت كولونيل السر برسي كوكس المعتمد البريطاني في خليج فارس مفوضا من قبلها ليعقد معاهدة مع عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود.

    وقد اتفق اللفتننت كولونيل السر برسي كوكس وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود وأبرما المواد الآتية:

    1 ـ تعترف الحكومة البريطانية وتقر ان نجدا ًوالاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها والتي يبحث فيها، وتعين اقطارها فيما بعد ومراسيها على خليج فارس، وهي بلاد ابن سعود وآبائه من قبل، وبهذا يعترف بابن سعود المذكور حاكماً عليها مستقلاً ورئيساً مطلقا على قبائلها، وبأبنائه وخلفائه بالارث من بعده، على ان يكون ترشيح خلفه من قبله ومن قبل الحاكم بعده وان لا يكون الحاكم المرشح مناوئاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه، خاصة فيما يتعلق بشروط هذه المعاهدة

    2 ـ إذا حدث اعتداء من قبل احدى الدول الاجنبية على اراضي الاقطار التابعة لابن سعود وخلفائه بدون مراجعة الحكومة البريطانية، وبدون اعطائها الفرصة للمخابرة مع ابن سعود وتسوية المسألة فالحكومة البريطانية تعاون ابن سعود، بعد استشارته، إلى ذلك القدر وعلى تلك الصورة الذين تعتبرهما الحكومة البريطانية فعالتين لحماية بلدانه ومصالحه.

    3 ـ يتفق ابن سعود، ويعد بان يتحاشى الدخول في مراسلة أو وفاق مع أية امة اجنبية أو دولة، وعلاوة على ذلك بأن يبلغ حالاً إلى معتمدي السياسة من قبل الحكومة البريطانية عن كل محاولة من قبل اية دولة أخرى في ان تتدخل في الاقطار المذكورة سابقاً.

    4 ـ يتعهد ابن سعود بان لا يسلم ولا يبيع ولا يرهن ولا يؤجر الاقطار المذكورة ولا قسماً منها، ولا يتنازل عنها بطريقة ما، ولا يمنح امتيازا ضمن هذه الاقطار لدولة اجنبية أو لرعايا دولة اجنبية بدون رضى الحكومة البريطانية وبان يتبع مشورتها دائماً وبدون استثناء على شرط ان لا يكون ذلك مجحفاً بمصالحه الخاصة.

    5 ـ يتعهد ابن سعود بحرية المرور في اقطاره على السبل المؤدية إلى المواطن المباركة، وان يحمي الحجاج في مسيرهم إلى المواطن المباركة ورجوعهم منها.

    6 ـ يتعهد ابن سعود كما تعهد آباؤه من قبل بان يتحاشى الاعتداء على اقطار الكويت والبحرين ومشايخ قطر وسواحل عمان التي هي تحت حماية الحكومة البريطانية والتي لها صلات عهدية مع الحكومة المذكورة والا يتدخل في شؤونها، وتخوم الاقطار الخاصة بهؤلاء ستعين فيما بعد.

    7 ـ تتعهد الحكومة البريطانية وابن سعود على عقد معاهدة اكثر تفصيلاً من هذه على الأمور التي لها مساس بالفريقين.

    كتب في 18 صفر سنة 1334 الموافق 26 ديسمبر سنة 1915 م[2].

    يقول جون. س. ولينكسون في كتابه حدود الجزيرة العربية: (وبدأت المفاوضات التمهيدية بينهما (بريطانيا وابن سعود) في اكتوبر سنة 1915 م ولكن كان هناك عديد من المشكلات وهي ان وضعه (ابن سعود) الداخلي لا يزال مضطرباً وان حجم الامتيازات المطلوب منه منحها لبريطانيا حتّى يحذو حذو مشايخ المحميات الاخرى ، يمكن ان تجعله بلا شعبية، وأي اتفاقية مع بريطانيا تتعلق بهذا الشأن كما حدث، إنّما تسلبه استقلاله وتستخدم المعارضة له وتكون نقطة تجمع عليه)[3].. ويستمر (ولينكسون) في اطلاق فرضياته الوهمية ومن ضمنها انّه يذكر ان ابن سعود قدم مشروع الاتفاقية فيقول: (وكان جوهر مشروع ابن سعود المكون من 11 مادة ان تعترف بريطانيا بأن نجد والاحساء والقطيف وما يحيط بها والموانئ التي ترتبط بتلك المناطق على ساحل الخليج الفارسي تنتمي إليه وهي ارض آبائه وان تلك الاراضي مستقلة وليس لأي قوة اجنبية الحق في التدخل، وان تعترف بريطانيا بالحدود الخاصة بالأراضي المذكورة وان تتعهد بالحماية والدفاع عنها ضد كل الاعتداءات والتهديدات الآتية براً وبحراً.

    وان القانون المطبق في تلك الأراضي… سيكون قانون الشريعة ووفق مبادئ المدرسة الوهابية، وعلى بريطانيا ان تحترم حقوق شعب ابن سعود على اراضيه ولا تمنع حق اللجوء لأي من الهاربين.. وإذا دخل أي من البدو والمدن الخاضعة للحماية البريطانية وإذا ثارت أي خلافات بيني وبين أي من مشايخ وزعماء المدن المذكورة… فعليهم ان يتصرفوا طبقاً لملكية الاباء والاجداد.

    وبالمقابل فان ابن سعود لن يتعامل مع أي قوى أخرى حول الامتيازات دون الرجوع إلى حكومة بريطانيا العظمى. وان تمنع بريطانيا التجارة في السلاح وتسمح لشعوب المحميات البريطانية بالتجارة في سواحله وان تحميهم..)[4]

    هذا الكلام من (ولينكسون) يراد به الايحاء ان ابن سعود كان يتصرف باستقلالية لكن المتتبع للعلاقات بين بريطانيا وابن سعود يجد الامر يختلف تماماً عما يريد أن يثبته الكاتب المذكور ، كما أن بنود الاتفاقية شاهد صريح على ان ابن سعود ليس عليه إلاّ ان ينفذ ما يصدر إليه من بريطانيا.



    مناقشة بنود الاتفاقية:

    1 ـ اقرت بريطانيا في البند الأول سيطرة ابن سعود على نجد والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها والتي اعتبرتها حسب التعبير الوارد في الاتفاقية (بلاد ابن سعود وآبائه من قبل..) في حقيقة الامر ان هذه البلاد لم تكن في يوم من الايام تابعة لبني سعود أو تحت سيطرتهم فهذه العائلة لم يستطع احد من المؤرخين ان يثبت انها تمت بأية صلة إلى هذه الأرض فهذا (لزلي مكلوغلن) من اصدقاء العائلة يقول: (فإن السجلات الأولى الاكثر وثوقاً وتعود بنسبهم إلى مطلع القرن الخامس عشر الميلادي.. الجد الأول المعروف لابن سعود هو مانع المريدي. دعي مانع سنة 1446 م دعاه قريب له لينتقل من منطقة القطيف إلى منطقة وادي حنيفة قرب الرياض)[5] فلا نريد هنا ان نبحث بصورة تفصيلية عن اصل هذه العائلة ولكن نريد ان نشير على الأقل ان هذه العائلة لم تكن لها سلطة تذكر على اية منطقة في الجزيرة وانما المتيسر من المعلومات التأريخية أن جدهم جاء إلى الدرعية واستطاع بعملية غدر السيطرة عليها وبعد ذلك سيطر على الرياض واستمر الصراع على الرياض بينه وبين آل الرشيد، فحتى لو قبلنا ان اصل هذه العائلة من القطيف كما يقول (مكلوغلن) فإنها لم تكن عائلة معروفة او لها أي وزن في التاريخ القبلي لمنطقة القطيف كما لبقية القبائل لذلك فتعبير (بلاد ابن سعود وآبائه من قبل..) يكشف لنا امرين:

    الأول: ان هذه العائلة في أصل وجودها في المنطقة هو من صنع بريطاني.

    ثانيا: ان هذا التعبير يراد منه في الحقيقة ان هذه المناطق المذكورة اصبحت تحت سيطرة بريطانيا لكي تكون وثيقة تستخدمها في نهاية الحرب التي كانت تركيا قد دخلتها إلى جانب المانيا ضد بريطانيا وحلفائها والتي كانت هذه المناطق من الناحية الرسمية تحت النفوذ التركي.

    وهذا الامر يشير إليه البند الرابع من الاتفاقية الذي لا يجيز لابن سعود ان يسلم أو يبيع أو يرهن أو يؤجر الاقطار المذكورة ولا قسماً منها ولا يتنازل عنها بطريقة ما.

    جاء في البند الأول أيضاً (يعترف بابن سعود حاكماً عليها ـ نجد والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها .. مستقلاً ورئيساً مطلقاً على قبائلها وبأبنائه وخلفائه بالارث من بعده).

    ان تعبير (مستقلاً) جاء مخالفاً للحقيقة والواقع الذي يعيشه عبد العزيز بن سعود فهو لم يكن مستقلاً هو أو أبناؤه الذين حكموا من بعده لا من حيث الحركة الظاهرية التي يعيشها هؤلاء أو من حيث الوثائق التي تذكر علاقة بريطانيا بهم فقبل اكتشاف النفط كان ابن سعود يتقاضى راتبا من قبل المكتب الهندي التابع للمخابرات البريطانية فكيف يكون مستقلاً وهو موظف يتقاضى راتباً من بريطانيا والذي تم رفعه من (500) جنيه في الشهر إلى (5000) جنيه في الشهر بعد توقيع هذه الاتفاقية[6].

    ثم اننا نلاحظ ان ابن سعود في احرج الظروف التي واجهته لم يستطع ان يتجاوز أوامر (فيلبي) الذي كان يدير السياسة الفعلية في الحكم السعودي، فعندما ضغط قادة جيش عبد العزيز عليه في ان يهاجم الشريف حسين ويثأرون منه في حادثة (الخرمة) كان الأمر الذي وجهه (فيلبي) هو مقاتلة ابن الرشيد خلاف رغبة جيش عبد العزيز وفي اجتماع مع هؤلاء القادة رد ابن سعود على خطاب (فيصل الدويش) مخاطباً الجميع: (اما فيما يتعلق بمحمد بن رشيد فالحقيقة ان الانكليز قد ألحوا عليّ بمهاجمته لماذا اخفي ذلك عليكم)[7].

    كما اننا نلاحظ ان تعبير حاكماً مستقلاً ورئيساً مطلقاً على قبائلها جاء واضحاً انّه اصبح حاكماً مستقلاً على القبائل دون الأرض وهذا ما تريده بريطانيا أي ان المطلوب منه ترويض القبائل للقبول بسياسة بريطانيا والتحول من الولاء للدولة العثمانية إلى بريطانيا.

    اما عبارة (لا يكون الحاكم المرشح مناوئاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه) قد جعلت الحاكم من بني سعود منفذاً للسياسة البريطانية بكل اشكالاتها لانه لا يحق له المخالفة بأي وجه من الوجوه وهذه العبارة تظهر لنا خساسة هؤلاء الحكام لأنه لم يحدثنا التأريخ ان علاقة بين طرفين كانت بهذه المهانة لانه عادة عندما يكون طرف تابع لطرف قوي فان هذا الطرف القوي يعطيه بعض التصرف على وجه الاستقلال أما ان لا يخالفه باي وجه من الوجوه فلم تعرف السياسة أو العلاقات الدولية هذه الصيغة، ولهذا علق الكاتب الفرنسي المسيو (جان جاك بيرسي) على الاتفاقية قائلاً: (الذي يجهله العموم أو يغفل عن ذكره الكثيرون من المؤرخين أنه ليس مشرِّفاً … لا للعرب ولا للبريطانيين… إذ أنه لقاء مساعدة مالية شهرية قدرها خمسة الاف جنيه استرليني اعترف سلطان نجد للبريطانيين بحق الاشراف على علاقاته الخارجية كجميع امراء الخليج والجنوب العربي وتعهد عبد العزيز بن سعود بان لا يتنازل عن أي شبر من أراضيه في أي حال من الأحوال وان لا يقيم علاقات مع أية دولة إلاّ بعد الحصول على موافقة الحكومة البريطانية بذلك)[8] ونلاحظ في البند الأول عبارة (وتعترف الحكومة البريطانية وتقر ان نجداً والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها والتي يبحث فيها وتعين اقطارها فيما بعد..) ان هذه العبارة تعني ان هذه المناطق التي قررت بريطانيا ان تكون خاضعة لها عن طريق ابن سعود ليست نهائية وانما ستضاف إليها مناطق أخرى حسب تغير الظروف السياسية في المنطقة ورؤية بريطانيا الاستعمارية لها والتي هي السبب الرئيسي لدخولها الحرب، وقد صرح (كوكس) بذلك اثناء توقيع الاتفاقية، يقول (فيلبي) الذي حضر توقيع الاتفاقية بعد تقليد عبد العزيز لقب سلطان فال كوكس: (… وفي المستقبل القريب سنقلدك وسام سلطنة نجد والحجاز وملحقاتهما ثم نجعل منك ملكاً بعد تسليمك عسير وبعض الامارات الاخرى لنطلق عليها اسمكم فتصبح المملكة السعودية)[9].



    2 ـ البند الثاني يبرز لنا أمرين:

    الامر الأول: هو التأكيد على ان المناطق التي يسيطر عليها ابن سعود هي محمية بريطانية لا يجوز الاعتداء عليها من أي طرف خارجي، ولما لم يكن أي من الاطراف التي تحيط بابن سعود لها المصلحة أو القدرة على الاعتداء على ابن سعود فان هذا الامر موجه للدولة العثمانية حيث ان جميع الاطراف التي تحيط بابن سعود هي ضمن النفوذ البريطاني.

    اما الامر الثاني: هو افهام ابن سعود ان أي خلل في العلاقة مع بريطانيا أو بمعنى آخر ان التمرد على الاوامر البريطانية فان بريطانيا ستسمح لطرف خارجي بالتعرض لابن سعود وهو احد مبادئ السياسة البريطانية مع عملائها وهذا ما يعنيه التعبير في البند الثاني (إذا حدث اعتداء من قبل احدى الدول الاجنبية على اراضي الاقطار التابعة لابن سعود وخلفائه بدون مراجعة الحكومة البريطانية)

    3 ـ اما البند الثالث من الاتفاقية فيبرز لنا بصورة جلية ان بني سعود ماهم إلاّ موظفون لدى الادارة البريطانية فلا يجوز لهم التصرف باي أمر باستقلالية إلاّ عن طريق المعتمد البريطاني في المنطقة كما انها في هذا البند من الاتفاقية اعلمت بريطانيا الدول الاخرى بأن المناطق التي يسيطر عليها ابن سعود هي اراضي تعتبر خاضعة للتاج البريطاني فلا يجوز لاي دولة التصرف فيها بأي شكل من الاشكال وهذا يشمل الامتيازات للتنقيب عن النفط التي تحاول الاخرى الحصول عليه. وكان البند الرابع من الاتفاقية صريحاً وقطع كل أمل في ذلك، هذا البند والبند الثالث يعتبر في حقيقته بنداً واحداً إلاّ ان المعتمد البريطاني جاء به تأكيداً للبند الثالث.

    4 ـ ان ما جاء في البند السادس يجب ان لا يقودنا إلى ان نفهم ان ابن سعود يتمتع باستقلالية بحيث يستطيع ان يعتدي على الجهات المحيطة به وانما في حقيقة الامر ان هذا البند وضعه المعتمد البريطاني لعدة امور وهي:

    ا ـ لكي يُطَمئِن محميات بريطانيا بعدم حدوث اعتداء عليها من قبل ابن سعود لانها كانت تخشى ذلك وتبث هواجسها لبريطانيا.

    ب ـ لكي يكون هذا البند عامل ضغط على الشريف حسين الذي تريد بريطانيا سرعة تخليه عن الدولة العثمانية وسقوطه نهائياً في أحضان بريطانيا ففي التعبير الذي ورد في هذا البند (يتعهد ابن سعود كما تعهد آباؤه من قبل ان يتحاشى الاعتداء على اقطار الكويت والبحرين ومشايخ قطر وسواحل عمان..) استثنى الحجاز من ذلك، أي ان بريطانيا لا تعترض مبدئياً على اعتداء ابن سعود على الحجاز.

    ج ـ التأكيد على ابن سعود من خلال هذا البند ان منطقة نفوذه ستتعدى مستقبلاً المناطق الحالية التي يسيطر عليها وخاصة الحجاز.


    نتائج الاتفاقية:
    1 ـ تبلور دور ابن سعود من خلال بنود الاتفاقية وأن دوره هو القضاء على كل نفوذ للدولة العثمانية في المنطقة تحت توجيهات الادارة البريطانية.

    2 ـ اعطت لابن سعود زخماً كبيراً في المنطقة اتجاه الزعماء التقليديين وخاصة محمد ابن رشيد الموالي للاتراك ونتيجة للاتفاقية فقد تم تزويده بالاسلحة التي يحتاجها في صراعه وتم انتداب خيرة الموظفين في الحكومة البريطانية في المنطقة للتخطيط الميداني لحركة عبد العزيز الامر الذي جعل ابن رشيد منشغلاً مع ابن سعود دون تقديم العون للاتراك.

    3 ـ اصبحت منطقة الجزيرة ساحة لصراع بريطانيا وتركيا كان ضحيتها ابناء المنطقة وممتلكاتهم.

    4 ـ اصبحت هذه الاتفاقية الأساس الذي تحركت بموجبه بريطانيا في المنطقة والادارة الامريكية من بعدها في استغلال ثرواتها والاستهانة بطموحات ابنائها في امتلاكهم ارادتهم.

    5 ـ نتيجة لهذه الاتفاقية تم تحييد شعب الجزيرة في الصراع الدائر بين المسلمين من جهة وبين الصهاينة من جهة أخرى حول اغتصاب فلسطين.

    6 ـ نتيجة لهذه الاتفاقية اصبحت ارض الجزيرة ساحة للمغامرين الانكليز في البحث عن النفط الذي أدى اكتشافه إلى بروز صراع جديد بين الامريكيين والبريطانيين كان ضحيته ابناء المنطقة كما حدث حول واحة (البريمي)



    هل انتهت اتفاقية دارين؟!

    للوهلة الاولى يبدو ان هذا السؤال في غير محله لأن الاتفاقية قد ألغيت رسمياً باتفاقية جدة الموقعة في 20/5/1927 م لكن هناك أمران لابد من الخوض بهما لكي تتبين لنا أهمية هذا السؤال وأنه في محله:

    الامر الأول: هو ان نظرة متفحصة لبنود اتفاقية جدة المذكورة يتبين لنا ان هذه الاتفاقية لم تغير شيئاً في بنود اتفاقية دارين عام 1915 م ما عدا ان بريطانيا رفعت نظام بني سعود من التبعية بصيغة موظفين وعملاء إلى حكام بالمعنى الظاهر لحكام الدول، ففي البند الأول من الاتفاقية المذكورة ينص على ان: (يعترف صاحب الجلالة البريطاني بالاستقلال التام المطلق لممالك صاحب الجلالة ملك الحجاز وملحقاتها) فهذا البند لا يختلف في جوهره عن البند الأول في اتفاقية دارين عام 1915 م والذي ينص على :

    (تعترف الحكومة البريطانية وتقر ان نجداً والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها… وهي بلاد ابن سعود وآبائه من قبل وبهذا يعترف بابن سعود المذكور حاكماً عليها مستقلاً ورئيساً مطلقاً على قبائلها) والفرق في ذلك جاء في اضافة الحجاز إلى سيطرته بعد نهاية الشريف حسين، كما ان مخاطبة ابن سعود من قبل الحكومة البريطانية بالملك لم يكن غريباً فبريطانيا هي التي اقترحت قيام مملكة باسم المملكة العربية السعودية بعد ان أظهر ابن سعود قدراً كبيراً من التبعية التي لم يسبقه احد من قبل، ثم ان تقويته واسباغ الالقاب عليه كان ضمن ما خططت له بريطانيا لكي يكون ابن سعود ممثلاً للعرب والمسلمين وهذا ما درجت عليه الادارة الامريكية أيضاً

    اما البند الثاني من الاتفاقية والذي نص على ان: (يسود السلم والصداقة بين صاحب الجلالة البريطاني وصاحب الجلالة ملك الحجاز ونجد وملحقاتها ويتعهد كل من الفريقين المتعاقدين بان يحافظ على حسن العلاقات مع الفريق الآخر وبأن يسعى بكل ما لديه من الوسائل لمنع استعمال بلاده قاعدة للاعمال غير المشروعة الموجهة ضد السلام والسكينة في بلاد الفريق الآخر) فهو لا يختلف عن الفقرة التي وردت في البند الأول من اتفاقية عام 1915 م والتي تنص: (على ان يكون ترشيح خلفه من قبله ومن قبل الحاكم بعده وان لا يكون الحاكم المرشح مناوئاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه…) فالاصل في الموضوع ان لا يخالف بنو سعود بريطانيا ولا تهم صيغة العبارات فهي لا تحتاج إلى توجيه فهي موجهة في أصل مبنى بني سعود في الحكم واما تغيير العبارات فالظروف الموضعية هي التي اضطرت بريطانيا إلى تغييرها وتغيير شكل معاهدة دارين 1915 بمعاهدة جدة، فالذين اعتمدوا على بريطانيا من طالبي الرئاسة كالشريف حسين وغيره قد اصابهم الاحباط بعد تنصل بريطانيا من عهودها التي قطعتها لهم، كما ان دعاة معاونة بريطانيا لتحقيق دولة عربية كبرى والتخلص من السلطة التركية التي اساءت بالفعل معاملة شعب المنطقة ادركوا أيضاً كذب الوعود البريطانية، يضاف إلى ذلك ان شعب الجزيرة غير بعيد عما يحدث في المناطق الإسلامية الاخرى والقريبة منه كالعراق مثلاً الواقع تحت الانتداب البريطاني فقد استطاع على أثر ثورة 1920 ان يحصل على استقلاله.

    كما ان انكشاف العداء السافر لبريطانيا اتجاه المسلمين ومصادرتها لحقوقهم في فلسطين باعطائها وعداً للصهاينة بجعلها وطناً قوميا لهم ومساهمتها في المجازر التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني وبتنفيذ بني سعود وبصورة مباشرة وغير مباشرة جعل بريطانيا تدرك حجم المعارضة لها في المنطقة.

    ولعل ما جرى في المؤتمر الإسلامي الأول الذي عقد في عام 1926 م مؤشراً كبيراً على نظرة بريطانيا المذكورة ففي هذا المؤتمر القى ابن سعود كلمة افتتاحية رد عليه شيخ الازهر ممثل مصر في المؤتمر بكلمة فضح فيه موقف بني سعود حيث نبه إلى التناقض في كلمة ابن سعود حيث جاء في احد فقراتها (اننا لا نقبل تدخلاً أجنبياً في هذه البلاد الطاهرة ايا كان نوعه)[10]، فقال شيخ الازهر (ان كلمة أجنبي هذه مجملة فإذا كان المراد بها من يدين بالاسلام فذلك ما يؤيده فيه كل العالم إلاّ ان تطبيق ذلك مع الجمع بين سلطنة نجد ومملكة الحجاز يحتاج إلى دراسة المعاهدات التي عقدتها نجد مع الدول الاجنبية خشية أن يكون فيها ما يحمل إقرار الجميع بوجه من وجوه التدخل الذي نهى عنه الملك وضرب لذلك مثلاً بأنه إذا فرض ان لدولة أجنبية حق التدخل في تعيين سلطان نجد من بين آل سعود (اشارة) إلى اتفاقية دارين 1915 م) كان معنى ذلك ان لهذه الدولة حق التدخل في تعيين ملك الحجاز ما دام سلطان نجد هو ملك الحجاز)[11]

    هذه الأمور التي ذكرناها جعلت بريطانيا تخشى المتغيرات المحتملة في المنطقة لذلك كان عليها الغاء معاهدة دارين 1915 وابرام معاهدة جدة مع بقاء جوهر اتفاقية دارين في هذه الاتفاقية الجديدة.

    الامر الثاني: بعد الحرب العالمية الثانية خرجت بريطانيا منها متضررة اقتصادياً، ففي الوقت الذي كانت مديونة للولايات المتحدة بمبلغ 450 مليون دولار أخذت تسعى للحصول على قرض منها، وبالفعل تم تقديم قرض من الولايات المتحدة قدره (4/4) مليار دولار في ديسمبر 1945 م.

    هذا الامر جعل بريطانيا كما يقول (بنسون لي جريسون) أقل ميلاً لتحدي سياسات واشنطن فيما يتعلق بالسعودية.[12]

    وأخذت بريطانيا تدريجياً تتنازل للادارة الامريكية عن نفوذها في المنطقة (وفي فبراير 1947 اضطرت بريطانيا للاعتراف بأنها نتيجة لإجهادها خلال الحرب لم تعد لديها القوة العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية للاضطلاع التي دأبت على انتهاجها قبل الحرب كقوة عالمية …)[13]

    وتأسيساً على ذلك اصبحت الولايات المتحدة الامريكية وريثة بريطانيا في المنطقة وهذه الوراثة جعلت الولايات المتحدة صاحبة النفوذ الفعلي فيها لهذا لا يمكن القول ان الاتفاقيات التي ابرمتها بريطانيا مع عملائها في المنطقة ومن اهمهم بنو سعود قد انتهى مفعولها فلو تصفحنا حركة علاقة بني سعود مع الادارة الامريكية نلاحظ بجلاء أنها مرسومة وفق اتفاقية دارين عام 1915 م والتي تدور حول ثلاثة محاور هي تنفيذ السياسة الغربية وحماية بني سعود وخلط الاوراق على المسلمين والعرب لترسيخ الكيان الصهيوني في المنطقة ونهب ثروات الخليج والمنطقة.

    المصادر:
    1 ـ دور الاسرة السعودية في اقامة الدولة الاسرائيلية.

    2 ـ بريطانيا وابن سعود .

    3 ـ حدود الجزيرة العربية.

    4 ـ العلاقات السعودية ـ الامريكية.

    5 ـ قيام العرش السعودي .

    6 ـ بريطانيا والعرب .

    7 ـ العربية السعودية من القبيلة إلى الملكية.
    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] حدود الجزيرة العربية ـ جون. سي. ولينكسون: ص 137.

    [2] بريطانيا وابن سعود ـ محمد علي سعيد: ص 25.

    [3] حدود الجزيرة العربية: ص 167.

    [4] نفس المدصر السابق: ص 168.

    [5] ابن سعود ـ لزلي مكلوغلن: ص 21.

    [6] بريطانيا وابن سعود ـ محمد علي سعيد: ص 34.

    [7] نفس المصدر السابق: ص 60.

    [8] قيام العرش السعودي ـ ناصر الفرج: ص 58.

    [9] بريطانيا وابن سعود ـ محمد علي سعيد ـ ص 32.

    [10] دور الاسرة السعودية في اقامة الدولة الاسرائيلية: ص 96.

    [11] دور الاسرة السعودية في اقامة الدولة الاسرائيلية: ص 97.

    [12] العلاقات الامريكية ـ السعودية: ص 66.

    [13] نفس المصدر السابق: ص 76.

    ----------------------------------------------------------------[/color]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-06-27
  19. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكم اخواني MARED وابا عبيدة

    اليوم ماهو المطلوب منا كمسلمين ?
    العمل مع العاملين المخلصين ونصرتهم واقامة دولة الخلافة الاسلامية التي تقضي على حكم هؤلاء الرويبضات حكام الضرار وتحرر المسجد الحرام والمسجد ا لنبوي والاقصى الشريف من هؤلاء الانذال الخونة
    اسال الله اخواني ان نجمعهم جميعا في محاكم الدولة الاسلامية ونستجوبهم عن عمالاتهم وعضويتهم في المحافل الماسونية والصهيونية لنسجل تاريخهم الاسود في كتب تاريخ ابناءنا حتى يلعنوهم الى يوم القيامة

    الخلافة قادمة ايها الاخوان فهي وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسول
    صلى الله عليه وسلم اصدق الخلق والمرسلين وسيصدق وعده باذن الله
    ونسال الله ان تكون اقرب مما نتصور ان شاء الله


    اخوكم عامل

    ارض الاسراء
     

مشاركة هذه الصفحة