لماذا يتعلق المتطرفون بالخرافه في وقت الأزمات

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 473   الردود : 0    ‏2001-10-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-12
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    مازلت أذكر بخجل كبير كيف أنه في فتره من الفترات أنطلت علي تلك الأساطير التى تأتي من بلاد الأفغان وكيف أن الرجال تأتيهم القنابل من كل صوب ولا يقتلون حتى الرصاص لا يخترق أجسادهم ، وكانت تساندهم مدفعيه ثقيله في كل وقت وهم لا يعلمون من إين ، وأن أجساد القتلي تفوح منها رائحة المسك ولا تتعفن في القبور .........ألخ وهذه الخرافات رصدت لها ميزانيه قويه فتجد الشرائط وتجد الكتب حتى يذهب الناس إلى هناك "للجهاد " والغريب أني لم اصادف شخص واحد رحل إلى هناك وسرد لي حادثه حصلت له شخصيا !! وفي النهاية كان الجهاد في حقيقته من أجل العلم الأميركي فقط . وبعدها دخلو المجاهدين في صراع دموي من أجل السلطه وأنكشف الغطاء علانيه أمام كل ضرير مخدوع وأنا أحدهم .

    الخطاب المتطرف الشمولي ، والتطرف أنواع مختلفه ولكني أقصد هنا التطرف الديني لأنه محور كلامي في ظل هذه الظروف ، أقول مثل هذا الخطاب نجده نشيط في الوطن العربي مؤخرا ويجد أقبال من العامه ، وذلك لأسباب عده أهمها التفاوت الطبقي و جمود تلك الطبقة وعدم الأحساس بتغير نحو الأفضل في القريب العاجل ، مما ينتج عنه أعتناق متطرف لإي خطاب يعد بحلول كامله وشامله وسريعه وهنا جاء الخطاب الديني المسُتغل ليكسب تلك الفئات ويجيرها لصالحه ، ويقدم الحلول الكامله في حال توليه السلطه بل أيضا يقدم لهم الأخره على اساس أن الجنة لهم في حال أتباع تلك الجماعة المأدلجه لدينها .

    أحد اسباب شيوع مثل تلك الجماعات هي ترويجها للخرافه من منطلق ديني لعجزها الحقيقي عن فعل دون ذلك ، فهي أحادية التفكير إقصائه المنهج ، والسياسه لا تريد إلا المرونه وقد تجمع المتضاد وهذه الأشياء مرفوضه من قبل الأسلامويين .

    حاليا تتصاعد نبرة الخرافه مرة أخرى فنجد هناك من يقول أن الرياح بدأت تهب على الصحفيين ، وهناك من يقول ان زلازل ضرب أميركا وأنهم سينتظرون الطير الأبابيل حتى ترمي القوات الأميركيه ، وهذه حيلة أتبعها المتطرفون في الأزمات بعد أن فقدوا زمام المبادره ، فيلجأو إلى غسل العقول حتى يتم التجنيد الآ شعوري وطبعا بوعد بدخول الجنة بدون حسيب أو رقيب .

    إليهم فقط أقول ان المعجزات رحلت برحيل آخر الأنبياء عليه الصلاة والسلام وكل الحوادث التى تأتي بعدها ما هي إلا دجل وخرافه لن تعد مقبوله . ولن تنطلي علينا مرة أخرى ويكفي تسيس الدين وأدلجته وكأنه خاص ببعض الأفراد يقبلون الناس ويرفضونهم من خلال منطقهم فقط .
     

مشاركة هذه الصفحة