ترى ماذا ربح العرب بإنتهاء حكم صدام؟

الكاتب : سحابه صمت   المشاهدات : 404   الردود : 1    ‏2004-06-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-26
  1. سحابه صمت

    سحابه صمت قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    13,628
    الإعجاب :
    0
    قرأت كتاب الصحفي الأمريكي الشهير (بوب وود وورد) المثير (خطة الهجوم) الذي لم يكن الكاشف الأول لخيانة الزعماء العرب وتواطؤهم في (حرب غزو العراق للأطاحة بالنظام الوطني وإقامة حكم عميل)، بل كانت هناك كتب ومقالات بل وزلات لسان من جورج بوش نفسه وأركان إدارته حول البواعث والدوافع الحقيقية لغزو العراق، والتي تتمثل في ثلاثة أبعاد رئيسة :

    البعد الأول : البعد الصهيوني: من أجل ضمان (أمن إسرائيل) وهذا ماصرح به علنا الرئيس بوش في خطابه الأخير أمام الأيباك. ولا يعتمد البعد الصهيوني على مجرد طمأنة الصهاينة وإنتقامهم من (العدو) الذي وجه صواريخه إليهم عام 1991 ودك تل أبيب بصواريخ العراق، بل يتضمن جعل إسرائيل الكيان والدولة الأقوى في المنطقة، التي لن تبقى تشمل (مجموعة البلدان العربية) المتهرئة الفاسدة التي تحيط بإسرائيل، بل (الشرق الأوسط الكبير) بما فيه ما كان يسمى بالعالم الأسلامي!

    البعد الثاني : هو البعد البترولي وهو أمر ظاهر للعيان من خلال تسلسل الأحداث، فحين دخل الجيش الأمريكي الى العراق حرص بقوة على حماية مباني ومنشئات النفط في العراق إبتداء من مبنى وزارة النفط العراقية التي لم تتعرض للنهب مثل غيرها من وزارات دولة العراق وكذلك مصافي النفط في الدورة والبصرة وكركوك وغيرها، وسرعان ماأعلنت سلطة الأحتلال عودة العمل في المنشئات النفطية اتصدير النفط العراقي الى جهات مجهولة (!!!) وخلال أيام أو أسابيع قليلة من الغزو لمنها مثلا لم تعد الكهرباء ولا الهاتف ولا الخدمات الأساسية الأخرى خلال سنة! وحتى الآن تشكو الخدمات من التدهور والتراجع والمماطلة الأمريكية.

    البعد الثالث : هو طمأنة الحكام العرب الخونة، والذين ثبت أن كلا منهم لعب دورا ما في التمهيد والتسهيل للغزو، وكان بعضهم محرضا ومشجعا كما هو الدور السعودي والكويتي والخليجي عموما ودور مصر والأردن وأنظمة أخرى كانت تستتر وتعلن بإستحياء أنها كانت (تخشى) على العراق وكانت تحذر (صدام) من مغبة عدم تنفيذ (القرارات الدولية)، ولعل أخس تلك المواقف وأخزاها وألعنها مواقف السعودية التي تمثلت بالدور الخسيس والعلقمي والتافه الذي قام به اللعين بندر بن سلطان سفير النظام الخرف في واشنطن حيث كشف الكتاب موضوع البحث عن دور خبيث لدرجة أنه كان من أركان الحرب الأمريكية أو من معسكر الصقور فى إدارة بوش إلى جانب كل من ديك تشينى نائب الرئيس وكوندليزا رايس مستشارة الأمن القومى الأمريكى وهو يعرج فى العواصم العربية والأوروبية المتشككة فى جدوى الحرب محاولا إقناعها بضرورة التدخل العسكرى الأمريكى فى العراق وهو يقارب إلى حد كبير ما فعله نجل الرئيس المصرى جمال مبارك الذى توجه قبل الحرب فى مهمة سرية للقاء الرئيس الأمريكى، وكان ظاهر مهمته الرحمة وباطنها العذاب".

    يكشف الكتاب أن إدارة بوش كانت مولعة بضرب العراق منذ أيامها الأولى وبالتحديد عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 رغم تأكيد أشخاص مثل باول بأن العراق ليس له علاقة من قريب أو بعيد بتنظيم القاعدة، وقد بدأت التقديرات لتلك الحرب فى خضم الحرب الأمريكية على أفغانستان وكان هدف بوش أن يثبت للعالم أجمع أن ما قاله عن شن حرب عالمية على الإرهاب لم يكن بهدف المبالغة اللفظية.
    كانت إدارة بوش تدرك أن الدول العربية لديها رغبة دفينة فى التخلص من صدام ونظامه الذى بات يسبب إحراجا لها أمام شعوبها، خاصة بعدما كسب ذلك النظام، وبامتياز حملة العلاقات العامة ضد الحصار والعقوبات الدولية بفضل ما ألحقته بالشعب العراقى من آثار مدمرة. وفى إطار التخطيط لمهاجمة العراق كان لابد من الاعتماد على الدعم العربى وفى مارس 2003 قرر تشينى القيام بزيارة للشرق الأوسط لطلب الدعم من الدول العربية، وطلب من فرانكس أن يعد له قائمة بالدول التى يتعين التباحث مع قادتها فكانت مصر والسعودية وعمان والإمارات واليمن والبحرين وقطر والأردن وإسرائيل وتركيا. ويروى الكتاب فى صفحة 111 أن فرانكس قدم إلى نائب الرئيس مذكرة سرية بما هو مطلوب من كل دولة، وتنوعت بين المشاركة القوات أو السماح بعبور الأجواء أو تقديم تسهيلات مرور القوات الأمريكية وتوقفها أو تقديم المعلومات الاستخباراتية. تعترف المذكرة بأن " كل هذه الدول العربية والإسلامية سوف تعلن معارضتها العلنية للحرب لكن جميعهم تقريبا يريدون التخلص من صدام" وقد قدم فرانكس ملفا عن كل زعيم وكان متفائلا بأن الأردن واليمن ستكونان فى مقدمة المتعاونين " لأن فرانكس وتينيت تعاونا مع سعد خير مدير المخابرات الأردنية ومع الرئيس اليمنى على عبد الله صالح". كانت خطة تشينى أن يزيد الضغوط على زعماء هذه الدول لتحديد مواقفهم من الحرب على العراق ولكن دون أن يحصل منهم على تعهد بفتح أبواب قواعدهم، لكنه أخبرهم أن عليهم أن يتعاملوا بجدية مع الموقف إذا قررت الولايات المتحدة استخدام القوة. ويذكر الكتاب أن مباحثات تشينى مع العاهل الأردنى كانت موفقه وكان للأردن دور في توفير الدعم المادي وتهيئة القواعد والأجواء لحركة قوات الغزو بإتجاه العراق.
    واليوم بعد أن تكشفت كل أبعاد المؤامرة العربية الخبيثة، نتساءل ماذا أستفاد الحكام العرب من سقوط (نظام صدام) وهل أقامت امريكا فعلا نظاما ديمقراطيا مثاليا وهاهي الحالة المأساوية العراقية بأبعادها التي نشرت الرعب والخراب في كل الدول المحيطة بالعراق والبعيدة عنه، هل أستقرت (عروش وكراسي) الحكام الخونة العرب، وهل فعلا باتوا ينامون ليلهم مطمئنين إلى غدهم؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-26
  3. سحابه صمت

    سحابه صمت قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    13,628
    الإعجاب :
    0
    قرأت كتاب الصحفي الأمريكي الشهير (بوب وود وورد) المثير (خطة الهجوم) الذي لم يكن الكاشف الأول لخيانة الزعماء العرب وتواطؤهم في (حرب غزو العراق للأطاحة بالنظام الوطني وإقامة حكم عميل)، بل كانت هناك كتب ومقالات بل وزلات لسان من جورج بوش نفسه وأركان إدارته حول البواعث والدوافع الحقيقية لغزو العراق، والتي تتمثل في ثلاثة أبعاد رئيسة :

    البعد الأول : البعد الصهيوني: من أجل ضمان (أمن إسرائيل) وهذا ماصرح به علنا الرئيس بوش في خطابه الأخير أمام الأيباك. ولا يعتمد البعد الصهيوني على مجرد طمأنة الصهاينة وإنتقامهم من (العدو) الذي وجه صواريخه إليهم عام 1991 ودك تل أبيب بصواريخ العراق، بل يتضمن جعل إسرائيل الكيان والدولة الأقوى في المنطقة، التي لن تبقى تشمل (مجموعة البلدان العربية) المتهرئة الفاسدة التي تحيط بإسرائيل، بل (الشرق الأوسط الكبير) بما فيه ما كان يسمى بالعالم الأسلامي!

    البعد الثاني : هو البعد البترولي وهو أمر ظاهر للعيان من خلال تسلسل الأحداث، فحين دخل الجيش الأمريكي الى العراق حرص بقوة على حماية مباني ومنشئات النفط في العراق إبتداء من مبنى وزارة النفط العراقية التي لم تتعرض للنهب مثل غيرها من وزارات دولة العراق وكذلك مصافي النفط في الدورة والبصرة وكركوك وغيرها، وسرعان ماأعلنت سلطة الأحتلال عودة العمل في المنشئات النفطية اتصدير النفط العراقي الى جهات مجهولة (!!!) وخلال أيام أو أسابيع قليلة من الغزو لمنها مثلا لم تعد الكهرباء ولا الهاتف ولا الخدمات الأساسية الأخرى خلال سنة! وحتى الآن تشكو الخدمات من التدهور والتراجع والمماطلة الأمريكية.

    البعد الثالث : هو طمأنة الحكام العرب الخونة، والذين ثبت أن كلا منهم لعب دورا ما في التمهيد والتسهيل للغزو، وكان بعضهم محرضا ومشجعا كما هو الدور السعودي والكويتي والخليجي عموما ودور مصر والأردن وأنظمة أخرى كانت تستتر وتعلن بإستحياء أنها كانت (تخشى) على العراق وكانت تحذر (صدام) من مغبة عدم تنفيذ (القرارات الدولية)، ولعل أخس تلك المواقف وأخزاها وألعنها مواقف السعودية التي تمثلت بالدور الخسيس والعلقمي والتافه الذي قام به اللعين بندر بن سلطان سفير النظام الخرف في واشنطن حيث كشف الكتاب موضوع البحث عن دور خبيث لدرجة أنه كان من أركان الحرب الأمريكية أو من معسكر الصقور فى إدارة بوش إلى جانب كل من ديك تشينى نائب الرئيس وكوندليزا رايس مستشارة الأمن القومى الأمريكى وهو يعرج فى العواصم العربية والأوروبية المتشككة فى جدوى الحرب محاولا إقناعها بضرورة التدخل العسكرى الأمريكى فى العراق وهو يقارب إلى حد كبير ما فعله نجل الرئيس المصرى جمال مبارك الذى توجه قبل الحرب فى مهمة سرية للقاء الرئيس الأمريكى، وكان ظاهر مهمته الرحمة وباطنها العذاب".

    يكشف الكتاب أن إدارة بوش كانت مولعة بضرب العراق منذ أيامها الأولى وبالتحديد عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 رغم تأكيد أشخاص مثل باول بأن العراق ليس له علاقة من قريب أو بعيد بتنظيم القاعدة، وقد بدأت التقديرات لتلك الحرب فى خضم الحرب الأمريكية على أفغانستان وكان هدف بوش أن يثبت للعالم أجمع أن ما قاله عن شن حرب عالمية على الإرهاب لم يكن بهدف المبالغة اللفظية.
    كانت إدارة بوش تدرك أن الدول العربية لديها رغبة دفينة فى التخلص من صدام ونظامه الذى بات يسبب إحراجا لها أمام شعوبها، خاصة بعدما كسب ذلك النظام، وبامتياز حملة العلاقات العامة ضد الحصار والعقوبات الدولية بفضل ما ألحقته بالشعب العراقى من آثار مدمرة. وفى إطار التخطيط لمهاجمة العراق كان لابد من الاعتماد على الدعم العربى وفى مارس 2003 قرر تشينى القيام بزيارة للشرق الأوسط لطلب الدعم من الدول العربية، وطلب من فرانكس أن يعد له قائمة بالدول التى يتعين التباحث مع قادتها فكانت مصر والسعودية وعمان والإمارات واليمن والبحرين وقطر والأردن وإسرائيل وتركيا. ويروى الكتاب فى صفحة 111 أن فرانكس قدم إلى نائب الرئيس مذكرة سرية بما هو مطلوب من كل دولة، وتنوعت بين المشاركة القوات أو السماح بعبور الأجواء أو تقديم تسهيلات مرور القوات الأمريكية وتوقفها أو تقديم المعلومات الاستخباراتية. تعترف المذكرة بأن " كل هذه الدول العربية والإسلامية سوف تعلن معارضتها العلنية للحرب لكن جميعهم تقريبا يريدون التخلص من صدام" وقد قدم فرانكس ملفا عن كل زعيم وكان متفائلا بأن الأردن واليمن ستكونان فى مقدمة المتعاونين " لأن فرانكس وتينيت تعاونا مع سعد خير مدير المخابرات الأردنية ومع الرئيس اليمنى على عبد الله صالح". كانت خطة تشينى أن يزيد الضغوط على زعماء هذه الدول لتحديد مواقفهم من الحرب على العراق ولكن دون أن يحصل منهم على تعهد بفتح أبواب قواعدهم، لكنه أخبرهم أن عليهم أن يتعاملوا بجدية مع الموقف إذا قررت الولايات المتحدة استخدام القوة. ويذكر الكتاب أن مباحثات تشينى مع العاهل الأردنى كانت موفقه وكان للأردن دور في توفير الدعم المادي وتهيئة القواعد والأجواء لحركة قوات الغزو بإتجاه العراق.
    واليوم بعد أن تكشفت كل أبعاد المؤامرة العربية الخبيثة، نتساءل ماذا أستفاد الحكام العرب من سقوط (نظام صدام) وهل أقامت امريكا فعلا نظاما ديمقراطيا مثاليا وهاهي الحالة المأساوية العراقية بأبعادها التي نشرت الرعب والخراب في كل الدول المحيطة بالعراق والبعيدة عنه، هل أستقرت (عروش وكراسي) الحكام الخونة العرب، وهل فعلا باتوا ينامون ليلهم مطمئنين إلى غدهم؟
     

مشاركة هذه الصفحة