برشور إعلاني العدد"2" صادر عن رابطة الإبداع والتميز

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 509   الردود : 1    ‏2004-06-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-24
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    تجنب أخي الوقوع في هذه العثرات :
    ====================
    1-تجنب أن توجه : الإهانات أو الشتائم أو السخرية بإطلاق الأوصاف أو التشبيهات الغير لائقة والتي تمس (الاسم أو الخلقة أو الجنسية أو الأصل ) ضد أي شخص آخر سواء كان أحد المشتركين أو أي شخصية عامة أخرى، ويجب أن يكون النقد موجها لأفعاله أو وجهة نظره وكتاباته بدون تعدي على شخصه.

    2- تجنب الوقوع في عثرة كتابة الألفاظ البذيئة أو التي تخدش الذوق العام أياً كانت حتى لو لم تكن موجهة لشخص محدد. ناقش الأفكار دون التطاول على كتابها فالانتقاد مطلوب ولكن العثرة تقع في التجريح والمناقشـة تكون بأسلوب الحوار المعروف.

    3- تجنب أن تخرج ردودك عن الموضوع المطروح أو القضية المطروحة للحوار، ووكن إيجابياً في حث صاحب الموضوع على مسؤولية تبليغ المشرفين وتنبيههم بخروج الموضوع عن المسار المخطط له.

    4-تجنب المشاركة في الصراعات الجانبية مع بقية الأعضاء بدلاً من التركيز على الحوار ومناقشة الأفكار ووجهات النظر المفيدة.

    المجلس اليمني مكان لتبادل الآراء والفكر البناء بين الأعضاء الذين تعبر أسماؤهم عن شخصياتهم وأفكارهم، لذا فإن اختيار الاسم أو اللقب المناسب هو أحد أهم الخطوات لدخول مجال الحوار والنقاش الهادف .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-24
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    لافتات برشورية :
    ================

    ( تختصر ويختار منها الملامس لواقع المنتدى )

    المجاهدة :
    ********
    الخلق الحسن نوع من الهداية يحصل عليه المرء بالمجاهدة، قال عز وجل:}وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ[69]{ [سورة العنكبوت].

    والمجاهدة لا تعني أن يجاهد المرء نفسه مرة، أو مرتين، أو أكثر، بل تعني أن يجاهد نفسه حتى يموت؛ ذلك أن المجاهدة عبادة، والله يقول: }وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[99]{ [سورة الحجر].


    علو الهمة :
    ***********
    علو الهمة يستلزم الجد، ونشدان المعالي، والترفع عن الدنايا ومحقرات الأمور. والهمة العالية لا تزال بصاحبها تزجره عن مواقف الذل، واكتساب الرذائل، وحرمان الفضائل حتى ترفعه من أدنى دركات الحضيض إلى أعلى مقامات المجد والسؤدد، قال ابن القيم رحمه الله:'فمن علت همته، وخشعت نفسه؛ اتصف بكل خلق جميل، ومن دنت همته، وطغت نفسه؛ اتصف بكل خلق رذيل'.

    وقال رحمه الله:'فالنفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء إلا بأعلاها، وأفضلها، وأحمدها عاقبة، والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات، وتقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار؛ فالنفوس العلية لا ترضى بالظلم، ولا بالفواحش، ولا بالسرقة ولا بالخيانة؛ لأنها أكبر من ذلك وأجل. والنفوس المهينة الحقيرة الخسيسة بالضد من ذلك'. فإذا توفر المرء على اقتناء الفضائل، وألزم نفسه على التخلق بالمحاسن، ولم يرض من منقبة إلا بأعلاها، ولم يقف عند فضيلة إلا وطلب الزيادة عليها.

    الإعراض عن الجاهلين:
    =================

    فمن أعرض عن الجاهلين حمى عرضه، وأراح نفسه، وسلم من سماع ما يؤذيه، قال عز وجل:}خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ[199]{ [سورة الأعراف].

    فبالإعراض عن الجاهلين يحفظ الرجل على نفسه عزتها، والعرب تقول:'إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر'. وروي أن رجلاً نال من عمر بن عبدالعزيز، فلم يجبه، فقيل له: ما يمنعك منه؟
    قال: التقى ملجم.

    16ـ العفو والصفح ومقابلة الإساءة بالإحسان:
    =====================================
    فهذا سبب لعلو المنزلة، ورفعة الدرجة، وفيه من الطمأنينة، وشرف النفس، وعزها، ما ليس شيء منه في المقابلة والانتقام، قال النبي عليه الصلاة والسلام: [وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ] رواه مسلم. وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:'أحب الأمور إلى الله ثلاثة: العفو عند المقدرة، والقصد في الجِدَةِ، والرفق بالعَبَدَةِ'. وقال الشافعي رحمه الله:

    لما عفوت ولم أحقد على أحد//أرحت نفسي من ظلم العدوات

    فإذا كان الأمر كذلك فإنه يجدر بالعاقل ـ كما قال ابن حبان ـ:'توطين نفسه على لزوم العفو عن الناس كافة، وترك الخروج لمجازاة الإساءة؛ إذ لا سبب لتسكين الإساءة أحسن من الإحسان، ولا سبب لنماء الإساءة وتهييجها أشد من الاستعمال بمثلها'.

    وقد يظن ظان أن العفو عن المسيء، والإحسان إليه مع القدرة عليه؛ موجب للذلة والمهانة، وأنه قد يجر إلى تطاول السفهاء. وهذا خطأ؛ فالعفو إسقاط حقك جودًا، وكرمًا، وإحسانًا مع قدرتك على الانتقام، فتؤثر الترك؛ رغبة في الإحسان ومكارم الأخلاق.. بخلاف الذل؛ فإن صاحبه بترك الانتقام عاجزًا، وخوفًا، ومهانة نفس، فهذا غير محمود، بل لعل المنتقم بالحق أحسنُ حالاً منه.

    ========
    احتساب الأجر عند الله عز وجل:
    ====================
    فهذا الأمر من أعظم ما يعين على اكتساب الأخلاق الفاضلة، فهو مما يعين على الصبر، والمجاهدة، وتحمل أذى الناس؛ فإذا أيقن المسلم أن الله سيجزيه على حسن خلقه ومجاهدته؛ سيهون عليه ما يلقاه في ذلك السبيل.

    تجنب الجدال:
    ============
    لأن الجدال يذكي العداوة، ويورث الشقاق، ويقود إلى الكذب، ويدعو إلى التشفي من الآخرين. فإذا تجنبه المرء؛ سلم من اللجاج، وحافظ على صفاء قلبه، ثم إن اضطر إلى الجدال؛ فليكن جدالاً هادئًا، يراد به الوصول إلى الحق، وليكن بالتي هي أحسن وأرفق، قال تعالى: }وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[125]{ [سورة النحل].

    أما إذا لج الخصم في الجدال، وعلا صوته في المجلس؛ فإن السكوت أولى، وإن أفضل طريقة لكسب الجدال؛ حينئذٍ هي تركه، قال عليه الصلاة والسلام: [ أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ] رواه أبوداود.

    التواصي بحسن الخلق:
    ===================
    وذلك ببث فضائل حسن الخلق، وبالتحذير من مساوئ الأخلاق، وبنصح المبتلين بسوء الخلق، وبتشجيع حسني الأخلاق، فحسن الخلق من الحق، والله يقول:}وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[3]{ [سورة العصر].

    قبول النصح الهادف والنقد البناء:
    ================================
    فهذا مما يعين على اكتساب الأخلاق الفاضلة، ومما يبعث على التخلي عن الأخلاق الساقطة. فعلى من نُصِحَ أن يتقبل النصح، وأن يأخذ به؛ حتى يكمل سؤدده، وتتم مروءته، ويتناهى فضله.

    بل ينبغي لمتطلب الكمال ـ خصوصًا إذا كان في الإشراف أو موقع مسؤولية ـ أن يتقدم إلى إخوانه ، وثقاته، ومن كان يسكن إلى عقله ـ فيطلبهم أن يتفقدوا عيوبه ونقائضه، ويطلعوه عليها، ويعلموه بها؛ فهذا ما يبعثه للتنزه من العيوب، والتطهر من دنسها.

    أن يتخذ الناس مرآة لنفسه:
    =========================
    فكل ما كرهه، ونفر عنه من قول، أو فعل، أو خلق ـ فَلْيَتَجَنَّبْه، وما أحبه من ذلك واستحسنه فليفعله.

    إذا أعجبتك خصـال امرئٍ فكنْهُ تكن مثل ما يعجبك

    فليس على المجد والمكرمات إذا جئتها حاجب يحجبك


    الاختلاف إلى أهل الحلم والفضل وذوي المروءات:
    =====================
    فإذا اختلف المرء إلى هؤلاء، وأكثر من التواصل معهم ؛ تَخَلَّق بأخلاقهم، وقبس من سمتهم ودلهم. يروى أن الأحنف بن قيس قال:'كنا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم منه الحلم كما نتعلم الفقه'.

    ولا يلزم أن يكون هؤلاء الذين يختلف إليهم من أهل العلم، بل قد يوجد من العوام من جبل على كريم الخلال وحميد الخصال، قال ابن حزم: [[وقد رأيت من غمار العامة من يجري في الاعتدال وحميد الأخلاق إلى مالا يتقدمه فيه حكيم عالم رائض لنفسه، ولكنه قليل جدًا '.

    معرفة أحوال الناس ومراعاة عقولهم، ومعاملتهم بمقتضى ذلك:
    ===========================
    فهذا الأمر دليل على جودة النظر في سياسة الأمور، فالرجل العاقل يحكم هذا الأمر، وينتفع به عند لقائه بالطبقات المختلفة، فتراه يزن عقول من يلاقونه، فيتيسر له أن يسايرهم إلا أن ينحرفوا عن الرشد، ويتحامى ما يؤلمهم إلا أن يتألموا من صوت الحق.. ومراعاة عقول الناس وطباعهم فيما لا يقعد حقاً، ولا يقيم باطلاً؛ مظهر من مظاهر الإنسانية المهذبة.

    مراعاة آداب المحادثة والمجالسة:
    ===================
    فذلك مما يزرع المودة، وينمي الأخلاق الفاضلة.

    إدامة النظر في السيرة النبوية:
    =======================
    فالسيرة النبوية تضع بين يدي قارئها أعظم صورة عرفتها الإنسانية، وأكمل هدي وخلق في حياة البشرية، قال ابن حزم رحمه الله :'من أراد خير الآخرة، وحكمة الدنيا، واستحقاق الفضائل والاحتواء على محاسن الأخلاق كلها، واستحقاق الفضائل بأسرها؛ فَلْيَقْتَدِ بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليستعمل أخلاقه، وسيره ما أمكنه، أعاننا الله على الاتساء به بمنه آمين'.

    من رسالة:'الأسباب المفيدة في اكتساب الأخلاق الحميدة'

    للشيخ/محمد بن إبراهيم الحمد الزلفي
     

مشاركة هذه الصفحة