ايها الاصوليون : هل ستكفرون السدلان

الكاتب : human   المشاهدات : 580   الردود : 0    ‏2001-10-12
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-12
  1. human

    human هذا العضو تم ايقافه

    التسجيل :
    ‏2001-10-06
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    . السدلان يحذر من الإرهاب ويطالب بإيقاع عقوبات رادعة لاستئصاله

    من المسلمين من يمرق من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ولا يعود إليه حتى يعود اللبن إلى الضرع * لا يستبيح دماء المسلمين إلا الخوارج ومكافحة الإرهاب أمر واجب. * يرى أولئك أن كل من يعيش تحت ظل حاكم يطبق القوانين فهو كافر يجب قتله * لا شك أن حكومة طالبان هي السبب في ما حدث ويحدث * يجب أن يعاد كل واحد من هؤلاء إلى دولته لتحاكمه






    الرياض: عقيل العقيل
    من المآسي التي تعيشها الأمم جميعها، مسلمها وكافرها، مأساة الإرهاب بصورها وأشكالها المختلفة التي أصبحت كابوساً مخيفاً يقض مضاجع الآمنين، لا يفرق بين مسلم وكافر ولا بين حربي ومسالم ولا بين رجل أو امرأة أو طفل، بل إنها تصدر تصرفات قد يعجز العقل عن تفسيرها أو تبريرها. ولهذا فإن العالم كله، مسلمه وكافره، بحاجة ماسة الى التضامن ضد الارهاب والإرهابيين.
    «الشرق الأوسط» التقت بالشيخ الدكتور صالح بن غانم السدلان، استاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية، الذي حذر من الارهاب، وكشف مخاطره، وأوضح انه جرم يجب التكاتف من اجل القضاء عليه، وأيد ما تبنته الولايات المتحدة الأميركية ودعت إليه من حملة ضد الإرهاب، وأبان ان استباحة دماء الآمنين ليست منهج المسلمين، وانما هي منهج الخوارج الذين يكفرون من خالفهم. وطالب بمتابعة الإرهابيين ومحاكمتهم ليأمن الناس على أموالهم وأعراضهم.

    * عندما نريد الحديث عن الإرهاب، يجدر بنا ان نضع تصوراً لمعنى الإرهاب، فما معنى الإرهاب في اللغة؟ وما المقصود به اصطلاحاً؟
    ـ الإرهاب في اللغة هو فعل شيء يسبب الفزع والخوف ويرعب الآمنين ويسبب لهم الاضطراب في حياتهم وتصرفاتهم والتوقف عن أعمالهم وإحداث الخلل في الأمن والسلوك والتعامل. وأما معناه في الشرع فكل ما فيه سبب لزعزعة الأمن أو سفك الدماء أو إتلاف الأموال أو التعدي بأنواعه. كل هذا يسمى إرهاباً. قال تعالى «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم»، أي أنه يسبب لهم الخوف والتراجع عما يريدون من المسلمين وغير ذلك، فهذا هو معناه في الاصطلاح.

    * انطلاقاً من الإيضاح السابق يتبين لنا ان الإرهاب قد يكون مباحاً وقد يكون محرماً، فهل من مزيد بيان؟
    ـ نعم الإرهاب يختلف حكمه حسب المراد منه، فكوننا نستعد ونتقوى ونتدرب على السلاح ونصنع الأسلحة ونعد قوة يرهبها الأعداء حتى لا يجرؤون علينا وعلى ديننا وعلى عقيدتنا وعلى أفراد أمتنا، هذا أمر مطلوب أن يكون لدى المسلمين فلا ينبغي ان ينشغل المسلمون باللهو والمتاع وزخرف الحياة ويغفلون عما يراد بهم أو يخطط لهم من عدوهم، بل يجب ان تكون لهم قوة كما قال الله «ترهبون به عدو الله وعدوكم». وقال صلى الله عليه وسلم «ونصرت بالرعب مسيرة شهر». هذا هو الإرهاب المشروع. أما الإرهاب الممنوع فهو ذلك الذي يفعله من يفعله ليأتي للآمنين والوادعين والغافلين الذين لا شأن لهم بقوة ولا حرب ولا ظلم فيباغتهم إما بالقتل أو بالإتلاف للممتلكات أو إثارة المخاوف وغير ذلك سواء كان ذلك على الكفار أو على المسلمين، ويستثني من ذلك ما بين دولة مسلمة ودولة حربية، فإذا كانت الدولة محاربة لدولة كفر وليست بينهما معاهدات أو حلف وبينهما مناوشات ويغير ببعضهم على بعض، ففي هذه الحالة للمسلمين أن يفعلوا ما يكون به نكاية لعدوهم وكبح لعدوانه وظلمه واسترداد لممتلكاتهم وحماية لأراضيهم وأعراضهم وغير ذلك، كل هذا يعد من الأمور المباحة. أما ما يتعلق بإرعاب الآمنين والغافلين من الرجال والنساء من المسلمين والكفار وغيرهم، فهؤلاء لا تجوز مباغتتهم، خاصة اذا كانت بين المسلمين وهذه الدول معاهدات وأحلاف وغير ذلك.

    * ما حكم من يستبيح دماء الآمنين والمسالمين من الكفار والمسلمين؟
    ـ لا يستبيح دماء المسلمين إلا الخوارج، والخوارج أصلهم خرجوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان هناك رجل يقال له ذا الخويصرة قال للنبي صلى الله عليه وسلم أعدل يا محمد، فقال صلى الله عليه وسلم من يعدل اذا لم أعدل، ثم قال صلى الله عليه وسلم «يخرج من ضأضأ هذا رجال تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم رهبان بالليل فرسان بالنهار يقرأون القرآن يقيمونه كما يقام السهم، لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية اذا خرجوا منه لا يعودون حتى يعود اللبن الى الضرع». وقد خرجوا كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم، في زمن علي رضي الله عنه وطالبوا بمطالبات وذهب اليهم ابن عباس ودعاهم فرجع نصفهم ثم قاتلهم علي رضي الله عنه يوم حروراء، وانتصر عليهم وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم إن في هذه الفئة رجلا يقال له ذا الثدية فبحثوا عنه في القتلى فوجدوه فكبر علي وحمد الله. وقال الحمد الله الذي لم تقاتلني إلا فئة باغية، فمبدأهم وعقيدتهم: التكفير بالمعاصي ولذلك فإن هذه الفئة ـ ويسمون جماعة التكفير والهجرة ـ وجدوا في مصر وغيرها مذهبهم وعقيدتهم. ان كل من يعيش في ظل حاكم يحكم بالقوانين فإنه يعتبر كافرا مثله فيستبيحون دمه بل انهم يستبيحون دم النساء والأطفال، فهم يرون ان هؤلاء تستباح دماء نسائهم وأطفالهم وكذا من يعيش في ظل حاكم ـ كما يقولون ـ ولو كان مسلماً لكنه تظهر في بعض بلدانه المعاصي، فيعتبرون من يرتكب هذه المعاصي كافراً والحاكم كافراً ولا يبقى مسلم على وجه الأرض سواهم، وهم يتقربون بقتل هؤلاء ويعتبرون ذلك قربى وطاعة وأنهم ان قتلوا فهم شهداء ومن قتلوه فهو في النار. هذه عقيدتهم فهؤلاء يسمون الخوارج وظاهرهم التشدد والتكلف والتدين والتنطع في ذلك، ومن علاماتهم أنهم يجدون في صدورهم على أهل المعاصي ولا يدعونهم إلى الله بل يكونون حاقدين عليهم وان تمكنوا منهم قتلوهم ونهبوا اموالهم لأنهم يرون أنهم كفار، فهم يرون أنهم في هذه الدنيا كفار وفي الآخرة مخلدون في النار كما يخلد أهل الشرك. وكل هذا مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة، فاستباحة دماء الآمنين هي عقيدة الخوارج والا فالآمنون لا يجوز التعدي عليهم، فالله جل وعلا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم «وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين»، أي لتكونن أنت واياهم على سواء إن كل واحد منكم حرب للآخر.

    * نسمع هذه الأيام تحالف العالم كله على محاربة الإرهاب، كيف ترون هذا التحالف؟
    ـ التحالف على مكافحة الإرهاب أمر مطلوب سواء قام به كافر أو مسلم واذا قام به المسلمون فهم أولى وكذلك اذا قام بمكافحة الارهاب الكفار ومنع من يخطط له ويعمل له ويدرب عليه، وقهره وظلمه وأخذه وازالة دولته فهذا امر مباح اذا لم ينته عن هذا وهذا واجب المسلمين لأن الناس أصبحوا لا يأمنون في الطائرات على أنفسهم ولا يأمنون وهم في الأسواق ولا يأمنون وهم في البيوت ولا يدرون متى تنفجر هذه الطائرات ولا متى ينفجر هذا الصندوق ـ صندوق النفايات ـ وهكذا، فهذا الذي يسمى ارهاباً في هذا العصر يجب التكاتف والتعاضد على منعه فإن قام به المسلمون فهو واجبهم وان قام به الكفار وجب علينا ان نؤيدهم على هذا ونقدم لهم التسهيلات والمساعدات بما يتفق مع سياستنا وظروفنا ونحو ذلك.

    * ما رأيكم في ضرب افغانستان بدعوى أنها معقل الإرهاب؟
    ـ مكافحة الإرهاب أمر جميل وعظيم ويجب انضواء الدول كلها تحت دعوة الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة الإرهاب، هذا من جانب، لكن الحرب هي التي في الحقيقة لا نؤيدها فضرب افغانستان كان الأولى ألا يكون، ومكافحة الإرهاب تكون بطول النفس وبألف وسيلة ووسيلة وذلك بملاحقة الذين يقومون بالإرهاب ويخططون له ومتابعتهم وتكاتف الدول ضدهم ووضع الجوائز لمن يدل عليهم ويكشف مخططاتهم ونحو ذلك، فكلنا والله نتمنى إن افغانستان لم تضرب، غير أننا نقول ان حكومة طالبان هي السبب في ما حدث ويحدث، فلو أنهم لم يقبلوا العناصر التي تشذ من الدول ويجعلوا لهم مأوى ويفتحوا أبوابهم لشذاذ الدول وللذين خرجوا على حكامهم وجاءوا ليتدربوا عندهم ويعلمونهم الاغتيالات وطرق الارهاب وطريقة التنظيم وغير ذلك من الأمور، لكان اولى، فهذا لا شك أنه خطأ من حكومة طالبان، لكننا نتمنى انه لم يحصل ضرب من اميركا لافغانستان لأنه ان كان كما يقولون القصد من الحرب القضاء على الإرهاب فالقضاء عليه يكون بوسائل عدة وكثيرة، ومنها تجفيف المنابع للإرهاب وملاحقة الأفراد، وأن يُرد كل شخص ذهب الى هذا العمل وشارك فيه الى دولته لتحاكمه وتدعوه إلى الصواب لعله يثوب الى رشده، ويُفرق هؤلاء فلا يجدون لهم ملجأ ولا يجدون لهم مكاناً يؤويهم. هذا أمر مطلوب، وأكرر أننا كنا نتمنى ألا يقع على افغانستان ما وقع عليها من الحرب والضرب وغير ذلك.



    االشرق الاوسط 12 اكتوبر 2001
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة