لباس الرئيس يفجر سيل اتهامات باللاوطنية والإنفصالية: ندوة تلبيس السياسة ورداء الدولة

الكاتب : البرقُ اليماني   المشاهدات : 655   الردود : 1    ‏2004-06-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-23
  1. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]لباس الرئيس يفجر سيل اتهامات باللاوطنية والإنفصالية: ندوة تلبيس السياسة ورداء الدولة... ورسالة ديبلوماسي متقاعد يحرض الرئيس صالح باعتماد زي تقليدي يحافظ على الذاتية اليمنية تسبق العاصفة
    [color=00CC33]الصحوة نت : كتب سعيد ثابت [/color]
    [​IMG]
    صالح وبوش في قمة الكبار
    زيّ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التقليدي الذي ارتداه أثناء تمثيله بلاده ضمن زعماء دول نامية تمت دعوتها لحضور قمة الدول الثمان الصناعية الكبرى التي عقدت مؤخرا في منتجع آيسلاند بولاية جورجيا الأمريكية، أثار خلافا واسعا في أوساط النخبة السياسية اليمنية، لتتحول إلى موجة من التساؤلات وصلت إلى حد المهاترات الإعلامية في صحف المعارضة والصحافة الحكومية، لدرجة الاتهامات المتبادلة بالإنفصالية واللاوطنية.
    ومن المثير للإنتباه أن يتوافق هذا الجدل العاصف مع مرور نحو شهر ونصف من عقد ندوة يمنية ألمانية مشتركة لم يسمح لوسائل الإعلام بتغطيتها وكانت بعنوان (رداء الدولة/ تلبيس السياسة)، ومرور أربع سنوات على صدور رسالة في كتاب بعنوان (من هو؟) وجهها عبد الملك الطيب الديبلوماسي اليمني المتقاعد والمقيم في مدينة جدة إلى الرئيس علي عبد الله صالح ويدعوه إلى ارتداء زي شعبي، مقترحا زيا معينا لرئيس الدولة هو بالضبط الزي الذي يرتديه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب الذي يتلقى العلاج في السعودية إثر تعرضه لحادث انقلاب سيارته في العاصمة دكار.

    الزي اليمني وحساسية التراتبية والمذهبية والجهوية:

    للأزياء في اليمن رمزية خاصة وذات دلالات حساسة نتيجة السمة التراتبية التقليدية التي تسم الحالة الاجتماعية اليمنية، ولارتباط الزي بإبراز الأصول الاجتماعية للفرد فيها، إذ ظلت أيديولوجية الزي في اليمن قائمة على التمييز بين الشرائح الاجتماعية التي يجمعها المجتمع اليمني الانقسامي بطبعه والعائدة لأسباب وعوامل اقتصادية ومذهبية ومهنية، فثمة شريحة تطلق على نفسها فئة السادة أو (الهاشميين) وهي تقول إنه تنتسب إلى آل بيت الرسول محمد، وهناك شريحة تطلق على نفسها (القضاة) وأخرى تطلق على نفسها مشائخ وأفراد القبائل، ومن ثم تأتي الشرائح الأدنى في التراتبية الاجتماعية اليمنية لتصل إلى من يطلق عليهم اسم (المهمشمون)، ولكل فئة زيا خاصا بهم، إلى جانب تمايز واضح في داخل الفئة الاجتماعية الواحدة تبعا لتموضعها الجغرافي.
    ومن الموافقات أن الجدل العاصف الذي شهدته الساحة السياسية اليمنية على خلفية ارتداء الرئيس صالح لزي اعتاد أبناء القبائل المتمركزين في جزء من اليمن ارتداؤه، جاء بعد مرور نحو شهر ونصف من عقد ندوة لم يسمح لوسائل الإعلام بتغطيتها وكانت بعنوان (رداء الدولة/ تلبيس السياسة) ونظمتها كارين الفينجر رئيسة قسم الدراسات الثقافية والنسيج والموضة في جامعة أولدينبرج في ألمانيا، والدكتور رؤفة حسن الشرقي رئيسة مؤسسة تخطيط برامج التنمية الثقافية في اليمن.
    وتركزت أوراق عمل الندوة على مظهر الساسة اليمنيين والألمان، وجاءت في سياق مشروع كبير، بهدف الإسهام في توسيع نطاق الحوار اليمني الدائر حول التوجه نحو زي موحد رسمي وشعبي يمثل الهوية القومية اليمنية، على حد تعبير أدبيات الندوة تلك.
    [color=FF0000]ورغم أن الرئيس صالح وجه قبل نحو أكثر من عام بمنع ارتداء الزي الشعبي في اللقاءت الرسمية والحضور في الفعاليات الحكومية والمناسبت الوطنية بالزي (الأفرنجي) البدلة وربطة العنق، وأقر بذلك مجلس النواب، وأصبح اعتياديا في احتفالات البلاد بالأعياد الدينية والوطنية أن يرى المشاهد الضيوف لمصافحة الرئيس صالح بالقصر الجمهوري وقد ارتدوا الزي الأفرنجي،[/color] باستثناء الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس البرلمان وقلة قليلة ممن ترفض التخلي عن زيها الشعبي الخاص.
    مهندس أزياء الزعماء:

    ويعد الديبلوماسي المتقاعد والمقيم حاليا في السعودية عبد الملك الطيب أبرز شخصية يمنية طرقت مسألة الزي لدى صانع القرار، وأسهم في التحريض على اعتماد زي شعبي محدد لرئيس الدولة، واعتبر تحقيق ذلك تحقيق للذاتية اليمنية، وكتب رسالة نشرها في كتاب بعنوان (من هو؟) في 108 صفحات ووجهها إلى الرئيس علي عبد الله صالح في (يوليو) 2001 وتستهل بعرض سريع لذكر من سبقه من الحكام، وزعم أنهم لا يمثلون (الذاتية اليمنية) أما الرئيس صالح فهو من وجهة نظر الطيب يمثل جميع اليمنيين، وتوحدت اليمن على يديه، وكتعبير عن الوحدة و(الذاتية اليمنية) يدعو الطيب الرئيس صالح إلى ارتداء زي شعبي، مقترحا زيا معينا لرئيس الدولة هو بالضبط الزي الذي يرتديه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر.
    ويذهب الباحث عبد الكريم قاسم إلى أن الطيب هو أبرز مهندسي زي الشيخ الأحمر، ويقول "لاشك أن هذا الاجتهاد في إيجاد زي تقليدي رسمي ليس رغبة شخصية، وإنما هو اتجاه شارك في رسم تفاصيله مستشار الشيخ الأحمر بهدف أن يكون ملبسا رسميا للرجل الأول في الدولة".
    يقول قاسم (إن كتاب الطيب يطرح مشروعا لتنميط أزياء تقليدية للشرائح السياسية والاجتماعية في اليمن على الطريقة القديمة أبان عهد نظام الإمامة المتوكلية البائد، وقد أطلق الطيب على كتابه عنوان (من هو؟) ليؤكد على تماهي الزي بالهوية الشخصية والوطنية، ويشطح في هذا التماهي، فيقول عن الرئيس صالح وكان من عادته أن يظهر في كثير من المناسبات الشعبية، أو مع رؤساء الدول وهو بملابسه الوطنية فكان الناس يولوه غاية التقدير والمحبة، ويقولون هذا محافظ على زي بلاده، ويرفع من هامة وطنه ويعتز به أهله).
    وينتقد عبد الملك الطيب في كتابه/ رسالته الذين يدافعون عن ارتداء الزي (الإفرنجي) تحت مبرر أن هناك مشكلة لا يمكن حلها، وتتمثل بتنوع أشكال اللباس في اليمن، وتعدد ألوانه، وأن الحل هو اللباس 0الإفرنجي) باعتباره محايدا، والمؤلف يشير إلى وجود حالة عناد لدى النخبة السياسية بسبب إدراكها الرمزية السياسية للزي، ومشكلة التقبل السياسي من المواطنين فيما لو أرتدوا زيا محايدا.
    أما الطيب المنحاز إلى الملابس التقليدية في إطار جهوي محدد سلفا بشمال اليمن فيرى أن هذه ليست مشكلة، وأن حلها في إيجاد لباس شعبي موحد على المواصفات التالية: [color=FF0000](جميلا، أنيقا، يسهل تنظيفه، رخيصا في ثمنه، سهلا في تفصيله وخياطته، لا يتعارض مع ما هو مألوف، يجمع بين جمال المنظر، وعراقة التراث، ومظهر الرجولة، سهل اللبس، سهل الخلع، سهل الحمل).[/color]
    ويضع الطيب أفكارا للمواصفات الخاصة باللباس الرسمي بحسب الوظائف، ومنها لباس رئيس الدولة ونائبه وأعضاء الحكومة ومن في مستواهمأو لاحقا بهم، ويتصف بـ(الجاذبية، والأصالة الوطنية التراثية، البساطة، مظهر الرجولة، الصلاحية للحركة في جميع الأحوال، ويتألف من:
    [color=FF0000]الشال على الرأس، وكل يديرها حسب مزاجه، والدجلة أو الكوت أو المعطف كل ورغبته، والزنة، أو الثوب أو الدشداشة، والرداء، والعسيب /الخنجر/ أو الجنبية).[/color]
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-23
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    من يعارض ارتداء زي الرئيس زيا شعبيا أيا كان هذا الزي إنما هو شخص عاجز لم يجد في الدولة مايثير الإنتقاد إلا الزي وكان بلادنا هي السويد وليست اليمن ..

    كل التقدير لك اخي البرق ..
     

مشاركة هذه الصفحة