لحظات وفاة النبي

الكاتب : الزعيم   المشاهدات : 359   الردود : 0    ‏2004-06-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-23
  1. الزعيم

    الزعيم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-10-04
    المشاركات:
    3,053
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]قبل الوفاة كانت اخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك

    ينزل قول الله عز وجل (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
    الاسلام ديناً) ؛
    فبكى ابو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه و سلم :؛
    ما يبكيك في الآية؟؟؟
    فقال : هذا نعي رسول الله عليه السلام .

    فرجع الرسول صلى الله عليه و سلم من حجة الوداع
    ) وقبل الوفاة بتسعة ايام نزلت اخر آية في القرآن
    واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).؛

    وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : اريد ان ازور شهداء احد

    فذهب إلى شهداء احد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء احد انت
    السابقون ونحن انشالله بكم لاحقون واني بكم انشالله لاحق. ؛
    وحين رجوعه إلى المدينة راجع بكى الرسول

    فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟؟؟

    قال: اشتقت لأخواني

    قالوا: أولسنا اخوانك يا رسول الله ؟؟؟

    قال: لا أنتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني.؛

    وقبل الوفاة بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال : اجمعوا زوجاتي
    فجمعت الزوجات
    فقال النبي صلى الله عليه و سلم و سلم : أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله.؛؟؟

    فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب كرم الله و جهه و الفضل بن العباس رضي الله عنه فحملوا النبي

    فطلعوا به من حجرة أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها إلى حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
    فعندما رأوا الصحابة لأول مرة
    النبي محمولا على الأيادي
    تجمع حينها الصحابة رضوان الله عليهم
    وقالوا: مالِ رسول الله؟ مالِ رسول الله؟
    و عندها تجمع الناس بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ و يمتلأ بالصحابة رضي الله عنهم
    ويحمل النبي إلى بيت عائشة رضي الله عنها

    و يبدأ جبين الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم يعرق
    ويعرق
    ويعرق
    تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : انا بعمري لم أرى إنسانا يعرق بهذه الكثافة ؛

    فتأخذ يد الرسول صلى الله عليه و سلم وتمسح عرقه بيده( فلماذا تمسح عرقه بيده هو و ليس بيدها ؟؟
    تقول عائشة رضوان الله عليها : إن يد رسول الله أطيب وأكرم من يدي فلذلك أمسح عرقه بيده و ليس بيدي

    تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
    فأسمعه يقول: لا إله الا الله ان للموت لسكرات، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات

    فكثر اللفظ أي
    (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو)

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟

    فقالت عائشة رضي الله عنها : إن الناس يخافون عليك يا رسول الله

    فقال : إحملوني إليهم
    فأراد أن يقوم فما استطاع
    فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحُمل النبي وصُعد به الى المنبر

    فكانت
    أخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
    وأخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه و سلم
    واخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم

    قال النبي عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم : ايها الناس كأنكم تخافون علي

    قالوا: نعم يا رسول الله

    فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا موعدكم معي
    عند الحوض، والله
    ولكأني انظر اليه من مقامي هذا.؛
    أيها الناس والله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها
    كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم

    ثم قال صلى الله عليه وسلم: أيها الناس الله الله بالصلاة
    الله الله بالصلاة

    تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة)؛
    : فظل يرددها ثم قال
    أيها الناس إتقوا الله في النساء أوصيكبالنساء خيرا

    ثم قال: أيها الناس إن عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه ان الله خيّره

    ولم يفهم سوى أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا
    ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير فلما سمع ابو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه
    فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد فقاطع الرسول وبدأ أبو بكر الصديق يقول له :؛
    فديناك بأبائنا يا رسول الله
    فديناك بأمهاتنا يا رسول الله
    فديناك بأولادنا يا رسول الله
    فديناك بأزواجنا يا رسول الله
    فديناك بأموالنا يا رسول الله
    ويردد
    ويردد
    فنظر الناس إلى أبي بكر الصديق شذراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته)؛

    فقال الرسول صلى الله عليه و سلم : أيها الناس فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به
    إلا أبا بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل
    كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا أبواب أبي بكر لا تسد أبدا.؛

    ثم بدأ يدعو لهم ويقول أخر دعوات قبل الوفاة
    أراكم الله
    حفظكم الله
    نصركم الله
    ثبتكم الله
    ايدكم الله
    حفظكم الله

    واخر كلمة قبل أن ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره:؛
    أيها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة.؛

    وحُمل مرة أخرى إلى بيته

    دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى
    السواك ولم يستطع أن يقول أريد السواك فقالت عائشة رضي الله عنها : فهمت من نظرات عينيه أنه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي ألينه للنبي وأعطيته أياه فكان أخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي( ريق عائشة) ؛
    فتقول عائشة رضي الله عنها : كان من فضل ربي عليّ أنه جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت.؛
    ثم دخلت ابنته فاطمة رضي الله فبكت عند دخولها. ؛
    بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على الرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها

    فقال لها الرسول صلى الله عليه و سلم : أدني مني يا فاطمة
    فهمس لها بأذنها فبكت
    فقال الرسول صلى الله عليه و سلم , مرة ثانية: أدني مني يافاطمة
    فهمس لها مرة اخرى بأذنها
    فضحكت

    فبعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم سألوا فاطمة رضي الله عنها : ماذا همس لكِ فبكيتي!؟ وماذا همس لكِ فضحكت!؟

    فقالت فاطمة رضي الله عنها: لأول مرة قال لي يا فاطمة إني ميت الليلة. فبكيت
    ولما وجد بكائي رجع وقال لي: أنتِ يا فاطمة أول أهلي لحاقاً بي. فضحكت؛

    فقال الرسول صلى الله عليه و سلم : أُخرجوا مَن عندي بالبيت وقال أدني مني يا عائشة
    ونام على صدر زوجته أم المؤمنين عائشة
    فقالت أم المؤمنين عائشة: كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الأعلى)؛
    فتعرف من خلال كلامه انه يُخّير بين حياة الدنيا أو الرفيق الأعلى.؛
    فدخل الملك جبريل على النبي وقال: ملك الموت بالباب ويستأذن أن يدخل عليك وما إستأذن من أحد قبلك
    فقال له :إإذن له يا جبريل
    ودخل ملك الموت وقال: السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله

    فقال النبي: بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى

    وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: أيتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله أخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان

    تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت أنه قد مات

    وتقول : ما أدري ما أفعل فما كان مني إلا أن خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة
    وقلت: مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله

    فأنفجر المسجد بالبكاء

    فهذا علي أُقعد من هول الخبر

    وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً

    وهذا عمر بن الخطاب قال: إذا أحد قال أنه قد مات سأقطع رأسه بسيفي إنما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه

    أما أثبت الناس فقد كان أبو بكر رضي الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال
    واخليلاه
    واحبيباه
    وأبتاه

    وقبّل النبي
    وقال:؛
    طبت حياً وطبت ميتاً

    فخرج أبو بكر رضى الله عنه إلى الناس وقال: من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت

    ثم خرجت أبكي وأبحث عن مكان لأكون وحدي وأبكي لوحدي.؛

    هذه هي النهاية

    فلكل من سمع هذه القصة ووجد حبا للنبي، فعليه أربع حاجات لحب النبي

    ؛1. كثرة الصلاة عليه

    ؛2. زيارة مدينته

    ؛3. إتباع سنته

    ؛4. دراسة سيرته
    ***
    أعمل الأربعة فستشعر أن حب النبي قد تغيّر في قلبك فيبقى أحب إليك من والديك و من أولادك ومن مالك ومن أهلك وأحب إليك من الناس أجمعين .؛
    ****

    اليوم عملٌ بلا حساب

    وغدا حسابٌ بلا عمل

    هذا وصلِ اللهم على سيدنا و حبيبنا و شفيعنا و قائد الغر المحجلين إلى جنان النعيم
    محمد عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين
    [/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة