الورده الحائره( أول قصه لي )

الكاتب : محسن الحسيني   المشاهدات : 303   الردود : 0    ‏2004-06-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-22
  1. محسن الحسيني

    محسن الحسيني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    78
    الإعجاب :
    0
    آلام شديدة انتابتها.... فأحست بها حينما ألقت بجسدها على السرير ، لم يتسلل النوم إلى عينيها ، كانت تحس بحرارة تسري كالدم في عروقها ، وبضيق يسيطر على أنفاسها .....
    كانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحاً ، حينما نظرت إليها عبير بعينيها الدامعتين ، أفكار ووساوس كثيرة كانت تنهال على رأسها في كل مرة ، لكنها لم تكن تسمح لها بالبقاء ، كانت سرعان ماتخرج هذه الوساوس من عقلها ، والآن وقبل ساعات.... قد استحالت تلك الوساوس إلى حقائق وتلك الشكوك إلى يقين....

    لقد ولدت عبير ابنة الخامسة عشر ربيعاً في حرمان دائم من الحنان ، فلقد اعتادت منذ سنوات طفولتها الأولى على إهمال والديها لها ، فعلى الرغم من أنها الفتاة الوحيدة بين إخوتها الذكور ، إلا أنها لم تكن تحس بحب والديها لها ، فوالدتها في غالب الأحيان منشغله عنها بأحاديثها الهاتفيه وآخر ما وصلت إليه خطوط الموضه وغيرها من توافه الأمور....أما والدها فلقد حرمها من رؤيته ، لسهره المتواصل خارج البيت ، فكانت تمر الليالي ...ليلة بعد ليلة ...من غير أن تراه ......

    ترعرعت عبير واعتادت قيود الوحدة التي كانت تحرمها ابتسامتها ، وعلى الرغم من حالها البائس ...إلا أن الله قد أنعم عليها ...فنشأت كفتاة صالحة ، تعي وتدرك مايضرها وماينفعها ، تتقرب إلى ربها في كل لحظة وتخشى معصيته ، فما أن كبرت حتى التزمت الزي الشرعي الذي أمر الله به ، وفي هذا الأمر كانت على عكس والدتها التي لم تكن تلتزم به ، فوالديها كانا بعيدين كل البعد عن الدين .....

    أما هي ...فكانت كالنور الذي يضيء كل أرجاء البيت ....ولكن النفس التي جبلت على حب الله وطاعته وتقواه ....يؤسفها حال غيرها من النفوس البعيدة كل البعد عن طاعة الله وحبه ، فكانت عبير كثيراً ماتنصح أمها في أمور الدين ...نصيحة صادقة تخرج من فم متعطر بذكر الله ...محب للخير ... لكنها كانت دائماً ماتقابل بالنكران والغضب ... فكثيراً ماتقابل بهذا الرد : هذا ماكان ينقصني ...أن تأتي أنت أصغر أبنائي لكي تنصحينني .... من تظنين نفسك ؟ فاعتادت الصمت ....
     

مشاركة هذه الصفحة