" ورقة أولــيّــة .. في إعادة تشكيل المفهوم " !

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 640   الردود : 6    ‏2004-06-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-21
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [ALIGN=JUSTIFY]


    .
    تقديم : بقلم رئيس التحرير في صحيفة اليوم ــ
    السعوديّة
    الملحق الثقافي
    الرأي و الرأي الآخــر ــ


    هناك بعض الكتابات التي تتناول الهم الثقافي في بعض الزوايا وصفحات الرأي بالصحف والمجلات المحلية وغير المحلية.. نلتقط هنا بعضا من هذه المقالات لاعادة نشرها لتأكيد اهمية ما تطرحه مرحبين في نفس الوقت بالآراء حولها سواء من توافق معها او اختلف لتتسع الرؤى وتكبر الدائرة بالرأي والرأي الآخر في عصر يدعو الى الشفافية لجلاء المعرفة بالكشف عما يشوهها وحرب على العتمة بالافصاح عما يكبلها.


    بقلم / مروان الغفوري : ــ

    كنت أتحدث إلى كاتبة تتقن فن (معالجة الأزمة بالكلمات) كما يفعل خبراء الشامان حين يجرون تنويما للوجع بذر شيىء من التراتيل على مكامن السمع مدعين أن الطير في الهواء او المشي على الماء هما من صناعة العبقرية والتميز... باسم الميتافيزيقيا وخوارق العادات..!

    ثم كان أن حدثتها قليلا عن فلسفة الصدام في ثنائية (بلطة الجزار،قطر الندى) وأقول هنا أن الأديب المتميز هو الذي يحمل في قلمه قضية يناوء بها يمنة ويسرة ولايقف عند حدود التهويمات الوجدانية والعضلات العاطفية.. ولا يمكن للأديب أن يعف قلمه عن الخوض في أمور العامة لأن الأدب نتاج وصورة صادقة لوجع الأمة وروح المجتمع، وحس المجموع وتصوراته.. وما أحب أن أقوله هو ألا تأخذنا صناعة الكلمة عن سير القضية بالمساير الاكثر جدية، بالرؤية الذهنية التي تتجرد عن مفردات مثل (قارب/نهر/عين/سحاب/جوي...) إلى تناول أكثر موضوعية ينأى الى القبض على مهاميز المشكلة ليشرحها ويضع لها أسبابها الفرضية والأسباب الأكثر احتمالا، ثم يشخص الصيرورة الزمنية للمعضلة وكيف تضخمت حتى وصلت لشكلها النهائي ليتمكن من تحديد النقطة المحددة لهذه الصيرورة والتي مثلت الخط الفاصل لهذا التضخم، في اطار كل المحددات الظرفية، فيتعامل مع هذه النقطة تعاملا غائيا استقرائيا جادا.. ثم يضع لها الحل والحل البديل في تتابع ذهني عقلي صادق الوجهة والمقصد..!
    عندما نريد أن نصل إلى القضية الأم، ونتعامل مع أصول نكستنا، لابد لنا - في تصوري - من أحد امرين (الأول/ معرفة أصول الثوابت المترسخة عندنا على شكل مسلمات لا تقبل الجدل، من أجل أحداث ثغرة منهجية للتغيير النسبي في ديناميكية التفكير السطحي الذي نعاني منها كلنا بلا استثناء، والثاني: أن نتعامل مع نكساتنا منطلقين من أساسيات الهزيمة.. وانحطاط المد العلمي الذهني المسلم بسبب الزحف الصوفي الذي تفاهم حتى وصل الذروة في القرن الرابع عشر الملادي ومحققا أعلى معدل من تغييب الوعي الإسلامي وذروة التدهور العلمي والثقافي العربي - الاسلامي معتمدا على تسويغ وتزويق (الكرامة على حساب (الفكرة العلمية)، ثم نشوء دول الاستعمار على أراضينا، لتتلوها بعد ردح غير قصير من الزمن حركات تحريرية لا تمت إلى ضمير الأمة بصلة، ولا تعتمد تصورا واضحا في أدبياتها التحريرية و صورة المجتمع المسلم في عهد ما بعد التحرير.
    دعوني أزعم أن معالم النكسة تتجلى في تداعيات ظرفية، وهي أننا لم نتجاوز بعد مرحلة ما بعد الاستعمار، وهي تشبه تماما المرحلة الوقتية التي تلي الفترة الحادة للإصابة بمرض فيروس الكبد.. هذه المراحل التي يمكن أن نطلق عليها مراحل الـ RELAPSING PERIODS تستدعي تاملا فنيا ذكيا مع كل متغيراتها استنادا الى نظريات منطقية تمثلها فكرة أحادية (هناك أكثر من طريقة الوصول لنفس الحل)... وهي - أزعم - مرحلة بناء المجتمع، وإعادة تشكيل عقل الأمة بعيدا عن كليبات اللون الأشقر وثقافة التيك أوي، ونائية عن التراشق بالخيانة وإلقاء اللائمة على مجهول!.

    ليست الحكومات سببا فيما نحن فيه.. فما هي إلا عرض من أعراض الإعاقة الذهنية والعلمية والإيمانية التي تعاني منها المجتمعات الاسلامية قاطبة / ولم يحدث في التاريخ أن استغفلت الحكومات شعبا ما لم يكن هذا الشعب قابلا للتغفيل وفاقدا للمناعة الذهنية التي تقيه السيطرة من الخارج.

    حين ينعدم التحدي تختفي معالم الحضارة، فمثلا: عاشت القبائل الأولى التي سكنت في أعالي النيل حيث يجرف جريانه كل ما قابله، متحدية كل العقبات الجغرافية والطبيعية، فكونت حضارة شهدت لها كل الدنيا ومازالت قائمة حتى الساعة في بلد النيل/بينما أندثرت القبائل الأخرى التي رفضت التحدي وقطنت في مصب النيل على حواف المتوسط، هادئة وادعة مداهنة لكل الظروف والتحديات.. فلم نعد نحس منهم من خبر، أو نسمع لهم ركزا.. من هنا لابد للمثقف العربي الساعي للتغيير، والمتحدث عن ضمير الأمة والذي لا يمارس التنظير من غرف النوم، أقول لا بد له وعليه من التفكير في إعادة صياغة التحدي الدافع لهذه الأمة والتذكير به.. وعرضه في صورة علمية واضحة المعالم.. وهذا هو رهاني الشخصي على عملية التغيير!.
    إذن فالقضية - في تصوري - تتمثل في:
    - غياب المشروع (الذي يمثله مبدأ التحدي)
    - تحلل المفهوم الكبير للتحدي واستبداله بمفاهيم جزئية ومرحلية لا تصنع حضارة.
    ملاحظات علمية لابد من الوقوف عندها:
    - المدار الأول للذرة لا يحوي عادة معاملا قويا للطاقة، وقيمة فقد جزء يقترب من الأصل (النواة) عديمة الجدوى.. كما حصل عندما فقدنا فلسطين فإننا لم نمت!
    - الطحلب الأكثر نموا في جسمنا هو (كانديدا ألبيكان)، وهو كائن انتهازي مثل أحزابنا القومية التي تزين السوء للحاكمين على حساب الأمة.. وضميرها! (ملحوظة / يمكن التغلب عليه بسهولة.. يالغرغرة).
    - لا يوجد كائن من غير حمض نووي.. إلا السوق العربية المشتركة!
    - العقار الأكثر فاعلية في القضاء على السرطان في مراحلة الأخيرة هو.. رصاصة الرحمة.. فدعوة الشعوب تموت واعفوها- ولو مرة - من طلب تصريح !


    ......
    منشورة في صحيفة اليوم .

    !
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-22
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    [color=3300FF]أخي الأديب الأريب مروان ..
    لقد شخصت العلة ببراعة الطبيب الحاذق ، وبما تخبط به كثير من الناس عن عدم فهم أو خبث طوية أو إدراك للعلة فوقعوا وأوقعوا من خلفهم في حفر كل يوم يعمقونها بالإصرار على المضي وكأنهم يزيدون بها خنادق الإنتكاس والإرتكاس والإندثار ، فأتت نظرياتهم في مواضع تحاول تجاهل الثوابت الراسخة بل ربما التشكيك فيها وجعلها هي العوائق وبذا قضوا حياتهم أمامها فلاهم نجحوا في تعديها ( وأنى لهم ذلك )! ولا هم وجدوا أمام فشل محاولاتهم البائسة مايشفع لهم الإستمرار والإصرار على المخالفة .

    وبتوضيح أدق يقف بعضهم أمام تطبيق الشريعة على أنها عائق وحفظ كرامة المرأة على أنها عائق ويحاول أن يجلب من هنا وهناك مايرقعه كمشروع ليتمزق على أول محك ويقع في متاهة من تبعية وسوء حال ولايجد أنه وصل لشئ سوى مزيد من التيه والحيره وعدم إدراك لخصائص هذه الأمة .

    رغم ثبات رواسخ الأمة كخير منطلق وخير حافز نحو الخروج من شرنقة التبعية والقبوع في مؤخرة الأمم إلى مقدمة الصفوف بتميز وخصائص فريده .

    والأمر الآخر ماوضحته حروفك ببيان كما هو المقال جملة أننا وقفنا عند الهزيمة نلوكها بتلذذ مزري أو إمتهان بائس بينما أمم غيرنا تجاوزتها رغم وطأتها الأشد وهاهي تزاحم بالمناكب ويعلوا لواءها ونحن الأجدر بكل الخصائص والموقع " والدينامو الذاتي " .فإن وحدتنا بهم الإنسانية كعلوم تطبيقية مجالها تنافسي أمام البشر بألوانهم ومعتقداتهم فحافزنا أكبر في إجلال الهدف والتسخير .

    وهي المعادلة التي يقف اليوم العالم بأسره حيالها في حيرة وتخبط وفقد للمصداقية ليقف من يقف في العراء والتناقض المريع بين النداء بالحرية وممارسة القمع وإستعباد البشر . أو قمة الهرم العلمي وأسفل الأسفلين في منهاج الحياة و تسرب للسعادة كمطلب بشري متحد وموحد .

    أما عن تجزئة المشروع وبطء المسير وزيادة التوهان ففي حروفك ماشخص العلة بدقة والعلاج بصير أمام الناس متى ماوجد التشخيص السليم .

    لوهج حرفك كل التقدير والتحية ..
    وحق لحرفك وفكرك اليماني الرائع أن يعتلي منصة كل منبر عربي ..[/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-23
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    المفكر مروان الغفوري ..

    لم تكن عرى المفاصلة بين تأريخ وتليد وحاضر مشرق ومستقبل نستشرفه تصل إلى حد القضية إلا تحت تأثير عاملين :

    أ- زعامات لم تحدد - ولو حتى المرحلة - دقة المرحلة التي تسير أمور الأمة فيها .
    ب- شعوب تخاذلت عن أبسط الحقوق وهو الإعتراض حين الألم ..

    وبهذا فإن الدافعية للتغيير تكاد تكون منعدمة , والمخرج في خلق دافعية جديدة تقلب ميزان الأمور نحو نقض العقل العربي المأسور في فكرة التبعية ..

    والسلام عليكم..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-23
  7. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    الأحب / الصراري ..

    فتحت نوافذ جديدة ، تحتاج إلى تناول أوسع ..

    ربما يمكنني الوقت من ذلــك ، ما لم .. فقد نعمل على تشكيل رؤية أوسع بالتواصل .

    تقديري لـك .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-23
  9. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    الحبيب / الشاحذي ..

    لحظة تحيّة .. إشارة ذكيّة .

    في كتاب " ميلاد مجتمع " ذكر مالك بن نبي تحليلاً واسعاً لدور التحدّي في صناعة الحضارة ، و جعل التحدّي في النموذج الاسلامي محصوراً بين الترغيب و الترهيب ، و هما زاويتا الركض للمسلم ..

    فالطرف الأيسر تسوّره آية : و بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون
    بينما يحيط قوله تعالى : " لهم فيها فاكهةٌ و لهم يدّعون .." بالطرفِ الأيمن ..

    تحيّة لمقامك الجليل ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-23
  11. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    توسعة تستحق التوقف مليّاً , وإشارات وجب علينا أن نتأملها ..

    أيها الأسمى :
    من هنا نرى أن الطبيعة السايكلوجية للإنسان عموماً تكره الاستخذاء , بل وتمقت العيش في ربقة , فما بالك والأسر على أيدي أسير ؟؟!!

    وهكذا يحتاج المسلم إلى تفجر بركان الإبداع لديه وولوج مغبة القدرة على التغيير وهذا لا يتأتى إلا من خلال ربط أواصر الصلة مع الثقافة والعودة الحميدة نحو الوعي بالذات وإدراك الماهية والتجديف نحو الوثوقية .

    إن الأصل في وضع المساحات أن يكون هناك منطلقات للبدء ومستويات أعلى للترقي ومساحة هامشية للاختيار بين الرفض أو التأييد , وهذا ما لا يملكه زعيم ولم يطالب به مزعوم في صورته الجماعية المؤدية إلى تغيير يعتد به ..

    ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-06-25
  13. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    الحبيب الشاحذي ..


    تستطيع زيارتي على هذا الطريق : ــ


    http://www.hdrmut.net/poetry/?2597
    ٍِسأكون في منتهى السعادة .
     

مشاركة هذه الصفحة