بغداد

الكاتب : محسن الحسيني   المشاهدات : 405   الردود : 1    ‏2004-06-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-20
  1. محسن الحسيني

    محسن الحسيني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    78
    الإعجاب :
    0
    بغداد
    بغداد يا مدينة من نار

    تحترق من أطرافها

    ولا يقيم فيها الإ الرجال

    بغداد يا ورقة من توت

    تغطى آخر ما تبقى من شرف العرب

    وكل رداء الحياء

    بغداد يا فتاة تزينت لا لتدخل لزوجها

    ولكن لتدخل إلى الموت بكل بهجة وسرور

    بغداد رفضت أن تكون ساقطة

    على فراش من فجور

    وكل الساقطات يكشفن سيقانهن

    بعدما إنعدم الحياء والخجل

    وسام يعربد في كل أنحاء

    كيف وكل الساقطات يُقبلن أقدامه

    الإ بغداد

    تضم آخر ما تبقى بين رجليها في حياء

    إذاً لليلة ماجنة

    لا ضيرمن بعض قنبلة

    ومئات الصواريخ

    أن تجئ طائعة إلى فراش الرزيلة والخنوع

    وما علم أن بغداد تزينت

    لتموت في صدر حبيبها .........

    بغداد يا زوج كل شهيد

    بغداد يا عاصمة الخلافة

    ويا بلد الرشيد

    بغداد يا دجلتين من الحياة والضياء

    بغداد يا منارة تكاثف الظلام حولها

    حينما إرتفع النداء

    بغداد يا رائعة المسجدين

    بغداد يا رافعة اليدين

    بغداد أزعجتِ الصامتين.. يا مشاكسة

    برضائهم الصائمين عن الكلام

    الرافلين في وهم الثراء آمنين

    غير دارين أن الشجاعة موقفاً

    يعكس معنى الرجولة

    آسفٌ سيدتي.. فمعنى الرجولة عندهم

    هى الفحولة في المخادع وفي ضرب النساء

    وبعد مائة عام سيأتيك الشرفاء.....

    يرتقون الفتق يحررونك

    وتزفين إليهم.

    إلى الغرباء..

    فطوبا للغرباء...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-21
  3. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    مناجاة رائعة ..
    وحرقة بادية ..
    ووصف مؤثر وقويّ ..

    هي حوارية من طرف واحد , ولكن الساكن يتحدث , والوقائع تشهد على صدق المعاناة وبالغ الجراح ..

    بغداد ..
    كيف نعتذرُ؟؟
    وعن أي شيء سوف نعتذرُ؟؟

    هي ثالثة الأثافي , والبقية تأتي ..

    أيها الجميل تصويراً والرائع حضوراً وحداءً , أشبعت أرواحنا لطماً , ووخزت ضميرنا بإبر من كلماتك الحادات , وأوجعتنا بتذكيرنا آلام الحرية , والرغبة في العيش الكريم تحت وطأة المحتل الصائل ...

    آواه يا بغداد , وما تنفع الآهُ ..


    والسلام عليكم ..
     

مشاركة هذه الصفحة