من مذكرات الوحده اليمنيه وحرب 1994 (الجزء الاول)

الكاتب : الزعيم   المشاهدات : 495   الردود : 0    ‏2004-06-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-19
  1. الزعيم

    الزعيم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-10-04
    المشاركات:
    3,053
    الإعجاب :
    0
    [color=000000]20. في 7 نوفمبر 1993
    بدأت لجنة برلمانية يمنية خاصة، محادثات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين، سعياً إلى إخراج البلاد من الأزمة السياسية، التي أصابت المؤسسات الحاكمة بالشلل. وقالت صحيفة "الثورة" الرسمية، إن اللجنة النيابية، ستلتقي رئيس الوزراء اليمني، حيدر أبو بكر العطاس، ووزير الدفاع، هيثم قاسم طاهر، ووزير الداخلية، يحيى محمد المتوكل، ووزير الإعلام، حسن اللوزي، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة، العميد عبد الملك البستاني. وأوضحت أن محادثات اللجنة، التي ألفها مجلس النواب اليمني، ستتناول إزالة النقاط، وكل المظاهر العسكرية المستحدثة، ووقف المهاترات الإعلامية، والتصريحات الصحافية، تجنباً لكل ما من شأنه تصعيد الأزمة". وحذر المجلس في بيان أصدره، من أن أي محاولة تمس وحدة البلاد، ستعتبر خيانة عظمى، مشيراً إلى أنه ينبغي إبعاد القوات المسلحة، وقوى الأمن، عن الصراعات السياسية، والولاءات الحزبية، وأعلن أنه في حال " انعقاد دائم" إلى حين تسوية الأزمة.
    21. في 9 نوفمبر 1993
    حذر نائب الرئيس اليمني علي سالم البيض، من أن الوحدة والديموقراطية تتداعيان في اليمن. ودعا إلى مبادرة لإزالة العقبات، واتهم في كلمة أمام اللجنة المركزية، للحزب الاشتراكي اليمني، الذي يتزعمه، قوى لم يذكرها بالاسم، بمحاولة استغلال القوات المسلحة، وأجهزة الأمن، لتحقيق مصالحها الخاصة. كما اتهم دوائر لم يحددها، بالتلاعب بالعملة اليمنية. وقال "إن هذه الأفاعيل الشيطانية" مرفوضة تماماً. وأكد استعداد حزبه "للبحث عن حلول ومخارج للأزمة في اليمن، ودعا إلى حوار ديموقراطي، سواء في صف الائتلاف الحكومي، أو مع تكتل المعارضة، أو مع اليمنيين الذين باتوا معنيين بالوضع الحالي، والعمل باستمرار لاستبعاد الضغط غير المشروع".
    وفي إشارة إلى الرئيس علي عبد الله صالح، قال البيض: "إن الذين يعملون على تكريس إلغاء الآخرين، هم الذين يعرضون الوحدة للخطر، ولم يعد مقبولاً، أن يلغي طرف طرفاً آخر، ولن نقبل بهذا، وأن الحزب الاشتراكي اليمني، ظل طوال هذه المدة، يقبل بمرارة الاغتيالات، وأعمال العنف، والإرهاب، التي واجهته، وكان دائماً يدفن شهداءه، وهو يقول لن ننجرّ إلى الفخ".
    22. أحداث يومي 10، 11 نوفمبر 1993
    أ.
    أفادت مصادر رسمية في صنعاء، أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أبلغ نائبه علي سالم البيض، أن كل نقاط الخلاف قابلة للنقاش، شرط عدم التخلي عن الوحدة، أو الإضرار بالديموقراطية، وأنه ينبغي الامتناع عن أعمال العنف بكل أشكاله، سواء بالفعل أو بالتلميح، كونها ثوابت لا يمكن التخلي عنها.
    وأفادت الوكالة اليمنية للأنباء "سبأ"، أن الرئيس اليمني أمر بإزالة نقاط التفتيش التي أقامها الجيش منذ تفجير الأزمة، استجابة لمطالب الحزب الاشتراكي، وقالت إن مجلس النواب اليمني، طلب من صالح منع تحرك القوات المسلحة من موقع إلى آخر،" لتهدئة الأوضاع" الناجمة عن النزاع، بين قادة الشمال وقادة الجنوب. وذكرت أن مجلس النواب، الذي رصد تحركات عسكرية أخيراً، تمكن من "إزالة" الظواهر العسكرية المستحدثة، التي أقامها الجيش في المنطقة الوسطى.
    ب.
    أكدت مصادر يمنية موثوق بها، أن تحركات عسكرية سجلت في الأيام الأخيرة في اليمن، في إطار الأزمة التي تشهدها البلاد. وقالت إن قوات جنوبية متمركزة في عمران، شمالي صنعاء، تراجعت نحو جنوب البلاد، في حين سُجل انتشار واسع لنحو عشرة آلاف جندي من القوات الشمالية، في منطقتي تعز، وإب، على طريق عدن ـ صنعاء، وأن تعزيزات عسكرية من الطرفين، أرسلت إلى منطقة قعطبة، التي كانت نقطة عبور بين شطري البلاد الشمالي والجنوبي، قبل توحيدهما في أيار 1990. وتحدثت مصادر عن حركة نزوح لمواطنين من أصول جنوبية، من الشمال، شملت عدداً كبيراً من المدرسين، والموظفين، الذين انتقلوا بحراً إلى عدن، والمناطق الجنوبية، تحسباً لأي تطورات.
    جـ.
    اتهم الحزب الاشتراكي اليمني قوى شمالية، لم يذكرها بالاسم، أنها تعتبر الوحدة، التي تحققت قبل ثلاث سنوات، بين اليمن الشمالية المحافظة، واليمن الجنوبية الماركسية، مجرد انضمام الجنوب إلى الوطن الأم، دونما حاجة إلى تغيير في الشمال. ولاحظ أن هذه القوى ترفض الاعتراف بالواقع الجديد، للجمهورية اليمنية الموحدة، وتتمسك بأدوات الجمهورية العربية اليمنية (الشمالية سابقاً)، في إدارة النظام الجديد، وتعمل على تصفية الأدوات الأخرى، التي نشأت في الجنوب قبل الوحدة، وذكر أنه في المرحلة الانتقالية لتحقيق الوحدة، دأب حزب المؤتمر على ترويج فلسفته على أنها الصحيحة، وعلى الجنوبيين أن يقبلوها كما هي، ورافقت ذلك حملة اغتيالات، استهدفت أعضاء في الحزب الاشتراكي، كان آخرهم أبناء البيض. وتحدث عن استخدام أموال حكومية في الانتخابات العامة، التي أجريت في (نيسان) أبريل الماضي، لضمان الأكثرية في مجلس النواب الجديد.
    وفي أول رد فعل للمؤتمر الشعبي العام، على البيان الاشتراكي، أكد عضو اللجنة العامة للمكتب السياسي لحزب المؤتمر، عبد السلام العنسي أن "المؤتمر الشعبي يأسف أشد الأسف، لهذه التطورات السلبية لتداعيات الأزمة السياسية اليمنية الراهنة، معتبراً أن البيان الصادر عن الحزب الاشتراكي، ساهم عن عمد في صب الزيت على النار، لتأجيج الأزمة، والوصول بها إلى طريق مسدود، وقال "إن البيان يشكل أعنف تصعيد يقوم به الحزب الاشتراكي، منذ بداية الأزمة، وجاء مخيباً لآمال الناس، وتوقعات المراقبين السياسيين، في انفراج الأزمة، وحلها، خصوصاً بعد توجه أعضاء مجلس الوزراء إلى عدن، بناء على طلب المهندس حيدر أبو بكر العطاس. وأضاف "لقد بات من الواضح، أن إستراتيجية الحزب الاشتراكي، في تعامله مع الأزمة السياسية، التي افتعلت منذ عودة الأخ البيض إلى عدن من رحلته العلاجية في الخارج، كانت ترمي إلى شل فعالية مجلس الرئاسة ودوره، وتعطيل نشاط الحكومة، والإيماء بأن أي متغيرات تعني هيمنة شطر على آخر، والالتفاف على شرعية مجلس النواب، والخوف من فقدان الامتيازات، التي يحظى بها الاشتراكيون تحت مختلف الحجج، والعمل على إملاء شروط، لضمان البقاء في السلطة مع كل مرحلة..".
    23. في 12 نوفمبر 1993
    تعهدت القوات المسلحة اليمنية، الوقوف على الحياد في الأزمة السياسية الراهنة، فيما توقع رئيس مجلس النواب اليمني، عبدالله الأحمر، عودة نائب الرئيس اليمني علي سالم البيض إلى صنعاء قريباً. ووصفت صحيفة "26 سبتمبر"، الناطقة باسم القوات المسلحة، الأنباء عن انتشار الجيش في أنحاء مختلفة في البلاد، بأنها "ملفقة ولا أساس لها ". وأكدت أن جميع رجال القوات المسلحة، ملتزمون الحياد التام في الأزمة السياسية، الناجمة عن خلاف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونائبه. وقالت صحيفة " الثورة" الرسمية، إن الموقف الأميركي، الذي دعا إلى حل سياسي للأزمة، اسْتُقْبِل بارتياح بالغ وتقدير عميق، في الدوائر الشعبية والرسمية اليمنية. وجاء في افتتاحية الصحيفة، أن أهم جانب من الناحية السياسية في الموقف الأميركي، هو وقوفه إلى جانب الوحدة، وتدعيم الديموقراطية والاستقرار السياسي.
    24. في 13 نوفمبر 1993
    أفادت مصادر سياسية موثوقة في صنعاء، أن العميد مجاهد أبو شوارب، نائب رئيس مجلس الوزراء، توجه إلى عدن، حاملاً مبادرة جديدة، في إطار محاولته الرامية إلى تطويق الأزمة السياسية في البلاد. وتتلخص المبادرة في اقتراح لعقد لقاء مباشر، بين رئيس مجلس الرئاسة، علي عبدالله صالح، والأمين العام للحزب الاشتراكي، علي سالم البيض. وأفادت المصادر نفسها، أن علي صالح قبل مقترحات أبو شوارب، وأبدى استعداداً كاملاً للقاء البيض.
    25. في 14 نوفمبر 1993
    أ.
    عقدت الحكومة اليمنية جلسة استثنائية في عدن، وشكلت لجنة برئاسة رئيس الوزراء، حيدر أبو بكر العطاس، لتهيئة الظروف الملائمة لمعاودة الحوار بين الرئيس ونائبه، ومتابعة تطورات الأزمة السياسية الراهنة، والعمل على إزالة كل آثارها ومظاهرها. ودعت الحكومة إلى "إزالة التراسانات العسكرية غير الضرورية، لضمان الأمن في المدن الكبرى، وهو أحد شروط علي سالم البيض للعودة إلى صنعاء. وكلفت وزير الدفاع، العميد هيثم قاسم طاهر، تأليف لجنة لإزالة نقاط التفتيش، التي أقيمت أخيراً، وإعادة الوحدات العسكرية بأسلحتها، إلى مواقعها الأساسية قبل الأزمة، ومنع أي تعزيزات عسكرية جديدة، وشدد المجلس على وزير الداخلية والمدعي العام، مواصلة التحقيق مع المتهمين في الاغتيالات الأخيرة، واعتقال الفارين.
    ب.
    وصلت مديرة مكتب شبه الجزيرة العربية، في وزارة الخارجية الأمريكية، مارجريت دين، إلى صنعاء، للعمل على إقناع المسؤولين اليمنيين، بضرورة حل الأزمة السياسية، بين الشماليين والجنوبيين. وصرّح ناطق باسم السفارة الأمريكية، أن دين ستلتقي مسؤولين، وسياسيين يمنيين، من كل الأحزاب، وأوضحت أن واشنطن لا تقوم بوساطة لحل الأزمة، وأن الزيارة مقررة منذ وقت طويل. وأضاف، أن الديبلوماسية الأميركية ستناقش الأزمة، وكررت تأييد الولايات المتحدة الأمريكية لوحدة اليمن، والديموقراطية، والاقتصاد الحر. وذكرت المصادر الديبلوماسية، أن ديبلوماسيين أميركيين، أجروا اتصالات مع صالح في صنعاء، والبيض في عدن، في شأن الأزمة، ودعوا إلى ضبط النفس، والحوار، لتجنب أي نوع من العنف.
    26. في 15 نوفمبر 1993
    ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية، أن مصادر سياسية يمنية قالت، إنه تمت مصادرة ست سيارات، محملة بقذائف صاروخية، وذخائر دبابات، متوجهة من صنعاء، في طريقها إلى مناطق مختلفة، من محافظة البيضاء في الجنوب، لتسليمها إلى لواء العمالقة الموالي للرئيس، والمتمركز في مدينة رداع. وقد قبض على السيارات المذكورة في مدينة رداع، من قبل لواء باصهيب الجنوبي، ويدور خلاف حول تسليم حمولة تلك السيارات، ويطالب فريق بتسليمها لقيادة الحرس الجمهوري، التابعة للرئيس صالح، بينما يطالب آخرون، بتسليمها إلى اللجنة المشكلة من قبل مجلس الوزراء. وأشارت المصادر، إلى أن تنقل هذه الشاحنات، يأتي مخالفاً لطبيعة التوجيهات، والأوامر الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء، ووزارة الدفاع، بعدم تحريك الأسلحة، والمعدات، والقوى البشرية.
    27. في 16 نوفمبر 1993
    أ.
    أعلن وزير الخارجية اليمني محمد سالم باسندوه، بعد محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، أن الأزمة السياسية في اليمن، في طريقها إلى الحل. وقال "إن الأزمة هي الثمن الذي كان علينا سداده، في مقابل اختيارنا النهج الديموقراطي".
    ب.
    أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني، حيدر أبو بكر العطاس، أن "حكومته لا تستطيع العمل في ظل استمرار أجواء الأزمة السياسية، بين الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ونائبه علي سالم البيض"، وأضاف أنه "سيطلع البرلمان على ما بذلته الحكومة من جهود لإنهاء الأزمة، وقال إن "الحكومة خسرت كثيراً بسبب الأزمة واستمرارها، بشكل يهدد وحدة البلاد، ومسيرتها الديموقراطية، مؤكداً أن "هناك بوادر طبية ومشجعة لحلها". ودعا الجميع إلى "حوار وطني مسؤول، من شأنه الحفاظ على الوحدة والديموقراطية، وتجنيب البلاد كارثة الانفصال أو الانقسام".
    28. في 17 نوفمبر 1993
    توقعت مصادر سياسية في صنعاء، تفاقم الأزمة السياسية بين شمال اليمن وجنوبه، بعد الهجوم المسلح على منزل ابن نائب الرئيس اليمني عدنان البيض، مما عزز شكوك نائب الرئيس اليمني، وزعيم الحزب الاشتراكي اليمني، علي سالم البيض، حيال مسؤولي الشمال، وخصوصاً الرئيس علي عبدالله صالح، وحزبه المؤتمر الشعبي العام.
    29. في 18 نوفمبر 1993
    أ.
    قدم الحزب الاشتراكي اليمني، أربعة اقتراحات، "توصلاً إلى إنهاء الأزمة السياسية" في البلاد. وأعلن مسؤول رفيع في الحزب الاشتراكي، أنه ينبغي أن يسبق الحوار "إعادة الوحدات العسكرية إلى مواقعها، قبل نشوب الأزمة، ومنع أي تعزيزات عسكرية بشرية ومادية". وأضاف أن الحزب طالب "بتوسع آلية الحوار، باشتراك أوسع للقوى السياسية والتنظيمات النقابية، والمهنية، والشخصيات الوطنية في الائتلاف الحاكم". واقترح الحزب أيضاً، "البحث في الأسباب والخلفيات للأزمة السياسية، التي رافقت الوحدة منذ قيامها، في 22 (أيار) مايو 1990، وتفاقمت أخيراً بشكل أثار قلقلاً جدياً على مستقبل البلاد، الأمر الذي يحتم علينا جميعاً العمل على إيجاد الحلول والمعالجات، التي تؤمن مستقبل الوحدة، وتعزز مسيرة الديموقراطية". وأوضح ضرورة "توصل الحوار إلى الاتفاق على وثيقة وطنية شاملة، تتضمن الحلول والمعالجات، مع إجراءات عملية للتنفيذ، يوقعها أمناء المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي، والتجمع اليمني للإصلاح، وقادة القوى والمنظمات، والشخصيات المشاركة في الحوار".
    ب.
    أفادت مصادر موثوق بها في صنعاء، وعدن، أن وحدات عسكرية من الجنوب، غادرت ثكنها، بعد ظهر الأربعاء 17 نوفمبر 1993، متوجهة نحو الشمال، وقالت إن عدداً "من الدبابات والمدافع" الثقيلة وكتيبة صواريخ، من معسكّري صلاح الدين، والعند، شوهدت متجهة نحو الشمال، لتعزيز الوحدات الجنوبية في مناطق الأطراف" أي الخط الفاصل بين شطري البلاد.
    وتحدثت عن اشتباك وقع يوم 17 نوفمبر 1993، بين القوات الجنوبية، التي انتشرت في المنطقة والأهالي، مما دفع وزير الدفاع العميد هيثم قاسم طاهر، إلى التوجه إلى المنطقة، لتهدئة الأوضاع. وذكرت المصادر أن الحكومة ألفت أخيراً لجنة عسكرية، برئاسة مساعد رئيس الأركان، العقيد علي محمد صلاح، لمعالجة الأوضاع العسكرية الناجمة عن الأزمة، وقد توجهت إلى المنطقة التي توقفت فيها الدبابات، سعياً إلى إعادتها إلى ثكنها. وقد أثارت هذه التحركات قلقاً شديداً في الأوساط السياسية والعسكرية، في صنعاء.
    30. في 19 نوفمبر 1993
    نشرت صحيفة "22 مايو" الأسبوعية، اقتراحاً للمؤتمر الشعبي العام، يتعلق بالآلية الخاصة بالحوار للخروج من الأزمة. وتضمنت المبادرة، التي نقلها العميد مجاهد أبو شوارب، نائب رئيس الوزراء، ثلاث آليات للحوار:
    أ. الخيار الأول:
    يتمثل في عقد جلسة مشتركة لمجلس الرئاسة، ومجلس الوزراء اللذين يضمان أعضاء من المؤتمر، والاشتراكي، والتجمع اليمني للإصلاح، للبحث في مطالب الطرفين، والاتفاق على موقف موحد، في شأن الإصلاح الاقتصادي والسياسي، وعلى جدول زمني لتنفيذه.
    ب. الخيار الثاني:
    عقد اجتماع لأجهزة صنع القرار السياسي، لأحزاب الائتلاف الثلاثة، للاتفاق على المسائل نفسها.
    جـ. الخيار الثالث:
    الاحتكام إلى الآلية الشرعية، بإحالة المسألة برمتها، إلى مجلس النواب، ليقرر ما يراه فيها.
    31. في 20 نوفمبر 1993
    قالت مصادر سياسية عربية في صنعاء، إن اجتماعاً عقد في دمشق يوم 19 نوفمبر 1993، بين الرئيس اليمني السابق، علي ناصر محمد، ووزير الخارجية اليمني، محمد سالم باسندوه، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتسوية الأزمة اليمنية. وقالت إن الاجتماع يأتي بعدما التقى علي ناصر، عبدالله غانم، وزير العدل اليمني، الذي زار دمشق أخيراً، وهو ينتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي العام. وصرح ناصر محمد، الذي أطيح به، في (كانون الثاني) يناير 1986، أن محادثاته مع المسؤولين اليمنيين، تناولت سبل إنهاء الأزمة، وأكد لهم استعداده للوساطة لنزع فتيل الأزمة، وبدء حوار سياسي، لإخراج البلاد من الطريق المسدود.
    32. يوم 21 نوفمبر 1993
    أ.
    أوردت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن واشنطن أبدت قلقها لاستمرار الأزمة السياسية في اليمن، نتيجة الخلاف المستفحل، بين الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ونائبه علي سالم البيض. وقالت إن السفير الأميركي في صنعاء، أرثر هيوز، نقل إلى الرئيس اليمني، رسالة من الإدارة الأميركية، تضمنت "قلق الولايات المتحدة لاستمرار الخلافات السياسية، وتأثيرها على الاستقرار في البلاد، وحّذرت من أن "أي فشل لتجربة الوحدة والديموقراطية في اليمن، ستكون لها نتائج وأبعاد سلبية على المنطقة، وخصوصاً على الشعب اليمني".
    ب.
    أصدرت "جبهة المعارضة المتحدة"، التي تضم أحزاب المعارضة الصغيرة في اليمن، بعد اجتماعها بالرئيس اليمني ليلاً، بياناً قالت فيه: إن الرئيس صالح مستعد للقاء نائبه علي سالم البيض، في منطقة وسط، تقع بين صنعاء عاصمة الشمال، وعدن عاصمة الجنوب، وأنه وافق على إجراء "حوار وطني" لمناقشة الأزمة. وتوقعت الجبهة عقده في مدينة مكيراس، الواقعة على الحدود بين شطري اليمن. ورد الحزب الاشتراكي على مبادرة الرئيس اليمني، مقترحاً إجراء حوار "موسع" لحل الأزمة، بمشاركة النقابات، واتحادات مهنية، وشخصيات سياسية، وأن يوقع زعماء الائتلاف الثلاثة، في ختام الحوار اتفاقاً يكون ملزماً لجميع المشاركين.
    جـ.
    تحدثت أنباء يمنية، عن اتخاذ قوات تابعة للشطر الجنوبي، مواقع دفاعية لها في التلال المحيطة بمرفأ عدن، وقالت مصادر عسكرية في عدن،، إن القوات وضعت في حالة تأهب قصوى، وانتشرت على التلال، تحسباً لهجوم محتمل تشُنه القوات اليمنية الشمالية. وكانت سلطات الشمال، قد سحبت اللواء المدرع الثاني الشمالي من الجنوب، بعد أن حاول التحرك من منطقة تمركزه.
    33. في 23 نوفمبر 1993
    أ.
    أفاد مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي العام، أن الحزب وافق على اقتراح الحزب الاشتراكي اليمني، توسيع قاعدة الحوار الوطني، الرامي إلى تسوية الأزمة، التي تهدد وحدة البلاد. وأوضح أن الحزب، اقترح أن ينضم إلى مساعي التسوية، نحو 60 شخصية نقابية، وسياسية، من شمال البلاد، وجنوبها، بينها رئيس اليمن الجنوبية السابق علي ناصر محمد، وأول رئيس لليمن الشمالية، المشير عبدالله السلال.
    ب.
    أوردت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن السلطات اليمنية أصدرت بطاقات شخصية "موحدة"، للمرة الأولى منذ توحيد البلاد. وقال وزير الداخلية اليمني، إن "عملية إصدار البطاقات الشخصية الموحدة، تعُد خطوة من الخطوات الإيجابية، في استكمال اللبنات الوحدوية.
    34. في 25 نوفمبر 1993
    لمّح عضو مجلس الرئاسة اليمني، نائب رئيس الحزب الاشتراكي اليمني، سالم صالح محمد، للمرة الأولى، إلى احتمال انهيار الوحدة اليمنية، وقال إن الانفصال إلى مناطق تتمتع بحكم ذاتي في إطار فيدرالية أو كونفيدرالية، قد يسوي الفوضى السياسية في البلاد. واعتبر أن الانفصال سيكون حتمياً، إذا لم تستجب صنعاء لمقترحات عدن، الخاصة بالإصلاحات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية. وقال: "إننا نؤمن بحل مثل هذه المشاكل عبر الحوار، لا نريد أن نلغي أحداً، ولا أن يلغينا أحد" وانتقد هيمنة الشمال على الاقتصاد اليمني، وكذلك المساعي لفرض قوانين إسلامية، مشيراً إلى أن هذا الأمر أثبت وجود فوارق ذهنية في اليمن.
    35. في 27 نوفمبر 1993
    أ.
    أعلن مصدر رسمي يمني، أن الحكومة البريطانية، وجهت إلى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، رسالة تتعلق بالأزمة السياسية في اليمن، موضحاً أن بريطانيا تؤيد تسوية الخلاف بالتفاوض. وأضاف أن مساعد وكيل الخارجية البريطانية، مارك اليوت، الذي يزور صنعاء، سلّم الرسالة إلى رئيس الوزراء، حيدر أبو بكر العطاس.
    ب.
    رَدّ عبدالعزيز عبدالغني، عضو مجلس الرئاسة، والأمين العام المساعد لحزب المؤتمر، بعنف، على دعوة الحزب الاشتراكي اليمني، إلى البحث عن صيغة فيدرالية تكون بديلاً للوحدة الاندماجية.
    36. في يومي 28، 29 نوفمبر 1993
    أ.
    أعلن مصدر رسمي في صنعاء، تأجيل مؤتمر "الحوار الوطني"، بين الأحزاب والقوى السياسية في اليمن، إلى "أجل غير مسمى". لحين استيضاح الآراء السابق إعلانها، بشأن الفيدرالية.
    ب.
    كرر عضو مجلس الرئاسة اليمني، والأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي، سالم صالح محمد، دعوته إلى إقامة "نظام فيدرالي"، وتقسيم البلاد إلى أقاليم، تتمتع بصلاحيات التنمية والأمن الداخلي"، في تراجع واضح عن خيار الوحدة الاندماجية، المطبق منذ (أيار) مايو 1990، وقال إن الحزب الاشتراكي، مع "تطبيق الفيدرالية، لكنه يرفض أي حلول انفصالية خارج إطار الوحدة، كما يرفض الكونفدرالية، التي تحتفظ فيها الدول الأعضاء بسيادتها الكاملة. ورأى أن في الإمكان، "الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى، كتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، أو باكستان، أو الولايات المتحدة". وأوضح أن الحزب يرمي إلى "توسيع مشاركة الشعب، في السلطة والحكم، تعزيزاً للديموقراطية، وهو يرى ذلك من خلال إعادة تنظيم البلاد إدارياً، إلى ثلاثة أو أربعة أقاليم، بحيث يتمتع كل إقليم بالصلاحيات المتعلقة بشؤون التنمية، والأمن الداخلي، في إطار الدولة الموحدة، وفي ظل وجود حكومة واحدة لليمن كلها"، ويشمل هذا التنظيم "توزيع الثروة بشكل عادل، وكذلك السكان، والجغرافيا، والمنافذ البحرية، ليكون هناك تنافس بين هذه الأقاليم على بناء البلاد وتطويرها".
    وقد صرح بعض المراقبين بأنه كان لافتاً للنظر، دعوة الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي، إلى نظام فيدرالي، بين ثلاثة أو أربعة أقاليم، بما يعني أنه تراجع عن حدود التشطير السابق، مما يظهر ما وصلت إليه التجربة الحالية للوحدة من أخطاء، قد لا تنحصر أخطارها، في العودة لحالة التشطير السابقة، ولكنها قد تصل إلى أبعد من ذلك، لتطول وحدة كل شطر، ويتحول اليمن، إلى أكثر من دولة أو كيان.



    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة