هَيَجان الأمريكان وأمان الأفغان

الكاتب : البكري   المشاهدات : 521   الردود : 1    ‏2001-10-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-10
  1. البكري

    البكري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,274
    الإعجاب :
    0
    لايمكن للمفارقة إلا أن تكون هائلة ومُذهلة ها هنا بين حالة الهَيجان المزاجي والإعلامي والبلاغي لدى الجانب الأمريكي، ومعه حليفه البريطاني على وجه الخصوص، وبين حالة الطمأنينة النفسية والرضا والأمان التي من غير حدود عند الأفغان، وعند طالبان، هؤلاء الذين تحت الجوع والحصار، وتحت وطأة النكران لهم والكفران من جانب أنظمة الحكم في بلاد المسلمين، وبأقلِّ قدر من الزاد العسكري والعتاد، فوق أنهم يواجهون وحدهم أعظم ترسانةِ قتلٍ عرفها كلُّ تاريخ البشرية، ومع ذلك فإنهم يتحدثون آمنين مطمئنين، يتحدثون في يقين بلغة الوعود القرآنية والنبوية، يستلهمون الطمأنينة في غزارة عجيبة من الكتاب الذي هُم به مؤمنون، بينما الطرف الآخر لا تكاد تنبئ نبراته المترجفة في الفضاء وصيحاته العالية في أبواقه الإعلامية سوى عن اختلاط المعاني وعن الذعر الغائر في النفس وعن الاضطراب في الوجهة التاريخية.

    أما أسامة - هذا النبيل نادرة زمانهِ ومكانهِ- فلقد كان عَجَباً في سكينة صوته، وفي هدوء تعابيره، وفي ثبات نبراته، وفي إشراقة وجهه، وفي يقينهِ الـمُرسَل المنثال في سخاء من لسانه ومن عيونه، وأما عندما أومأ إلى السماء وقال: «أقسم بالله العظيم...»، فإنما هو بذلك القَسَم العظيم رجَّ جبالاً راسيات، وزلزلَ تواريخ من الاستكبار، وفي الوقت نفسه جعل عيون الأمة جمعاء تتكحَّل برؤية الوعد بازغاً من فلسطين، وفي أرض فلسطين، بازغاً وها هو نراه يرتفع في سمائها




    كاتب المقال / حافظ الشيخ / جريدة الشرق القطريه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-10
  3. الحسام اليماني2

    الحسام اليماني2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-24
    المشاركات:
    190
    الإعجاب :
    0
    أشاركك الأحلام أخي البكري

    فليمنحنا الله الأمل والصبر عليه .
     

مشاركة هذه الصفحة