" العجــرمــة ، على نظام بائعـة الرمان " !

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 632   الردود : 5    ‏2004-06-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-18
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0

    [align=justify]


    [color=000000]
    لعل الكثيرين يجهلون قصّة بائعة الرمان مع الحجاج بن يوسف الثقفي , الحكاية التي تعد تشريعاً إنسانياً يجوّز الإصابة بالسيدا ( الإيدز ) من أجل خدمة المجموع المتضور جوعاً في ظل الوضع العربي المقلوب, و الحاجة الممضة التي دفعت القافلة للنباح على كلاب المواكب الضخمة .... !

    يقول ابن خلدون في المقدمة ( ... فتلجأ الأمم المقهورة ُ إلى تقليد الأمم المنتصرة عليها في كل شيئ ) و هو بهذا الرأي يشير إلى حديث المصطفى ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذّةِ بالقذّة ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لاتبعتموهم ...) حيث تنخلع الأوباش عن جذورها لترتدي مسوح غيرها في محاولةٍقميئة لاختصارالفجوات الحضارية بشيئٍ من المحاكاة تماماً كما تفعل القردة و البابونات !متجاهلين أسس المعرفة و محكّات المدافعةالكونيّة ، و .. حكمة البقاء !

    ما نشهده في جميع أصعدتنا الشبابية و منتدياتنا الثقافية و الأدبية و مباغينا المعرفية من سعارٍ على اقتفاء أثر هذا الناعق أو تلك المتميعة ، و الانقلاع الجذري عن أصولنا العقديّة و الثقافيّة و .. حتى العرفيّة يصيب الحليم بالحيرة و يخلق في مدى البصر ثآليل َ توهن كاهل المصلحين ...

    في كل إصباحٍ أذهب فيه إلى مركز خاصٍ لتلقي بعض التدريبات العملية و النظرية في أمراض الباطنة أصادف في مروري مركزاً تجارياً ضخماً بالقرب من مركز التدريب إياه , أصدقكم القول أني يُسقط في يدي عندما أبصر شاشات العرض الكبيرة و هي تعرض ( فلاناً) و قد اصطفّت بجواره طوابير الراقصات من رخاص النساء و من اللائي نثرن حياءهن بحفنةٍ من ( الرمان) و الشاي المقطر بعد أن يؤتى بهن ّ زرافاتِ و وحدانا من دهاليز فنادق الخنا , و مراقص حفلات الشيكولاته و مواخير التربيات الفنية ! فيبعنَ أخلاقهن مقابل كساء يرتدينه أمام شاشات العرض الكبرى التي ترفض أن تعرض حقيقةً ( أو ربع حقيقة) لتعلم النشأ المغيب الوعي نزراً يسيراً عن حقائق أمته الكبرى و قصة الخراب ! ... تظهر هذه التماثيل العارية و لا هم ّ لهن إلا ( بطالة جنسية مقنعة ) ليهززن بجذع نخيل الركبان , و يقطرنَ شبقهن و يثرن الشيوخ المسنة قبل الشباب السادر في متلازمات العته الثقافي و التبلد الذهني ... و الانفلات من كل قيد تحت دواعي التمدن !

    ( نصب الزيت على النار ) لا تصلح هذه التوصيفة لقياس الموقف بما يستحقه من ترخيم و إثخان , لأن ما نفعله يعدُّ حقيقةً أمراًأكبر من صب الزيت على النار حيث نقوم بدور بكتيريا التعفن في تفتيت البقية الباقية من جسدنا المتهالك على آرائك الوجع و نحلل أسقامنا تحللاً ذاتياً حتى تختفي عن المدى المنظور كل ثمالات العفة و الطهر و بقية مما ترك آل ( النبوة ) !

    ( نانسي عجرم ) المثال الأكثر بروزاً في حوانيت خزينا العربي , ظهرت فجأةً لتأخذ دور الريادة كما يفعل ثوار( البيت الحرام) و لتتهافت على سيقانها العارية كل المراحيض التي تدعى ( فضائيات ) فأصبحت بقدرة ( قادر) الوجبة السريعة لمحبي التثقيف الغربي , و الوجبة الملازمة لساعات العمل للكسالى و محاليل ( سالاين ) لكل الموعوكين و المشكوكين بلواعج اللهفة و الشوق من الذين ذابت خدودهم على حيطان صدود الحبيبات و من اللائي صهرتهن الدمعات الحرى كما تقول ( العجرومة ) : انت حبيبي اللي مدوبني .. أو اللاتي تجرّانَ من بعدِ قوّة أنكاثاً فقلنَ قولتهنّ ، وعلى الله التكلان ، : آآه .. و نــص !

    قال لي زميل ٌ: يزَن , استطعنا - أخيراً - أن ننافس أمريكا في واحدةٍ من أعرق خصوصياتها ؟ قلت : كيف ؟ قال : أنجبت أمريكا فرقة ( سبايس جيرلز ) فأنجب لبناننا الحبيب ( فور كاتس ) , بل أكثر من ذلـك ، فقد استطعنا أن نحاكيهم - بمفهوم الغلبة و الابتداء من حيث انتهوا - في مسلسلنا العربي الأخّاذ " باي شو " ليصعق الحلقات الأمريكية الإباحية في تتاليات مدهشة، ليبصر العالم أن الفخذ العربي حين يشمر عن بياضه لا يمكن لأحد إلا أن ينحني إجلالاً لتلألئه , و أن (السـُّـرّة) الشرق- أوسطية هي من أعرق ( السّرات ) في المفهوم الفني الحديث كما أثبتت ذلك الفضائيات التي تنقّب عن مراكز خلودنا العضوي ما بين جديلةٍ تسافر ( في كل الدنيا ) منذ عهد ( حليم) إلى ( أخاصمك آه ) في العصر ( العجرومي) الثالث ... !!

    عاشت ( دهاليزنا ) القيادية ُ على صفائح الروليت الجامح , و لتنعم أمتنا( الواحدة) بالرسالة الجديدة , رسالة الساق ( يوم تكشف عن سيقانها ) و الذوائب ( المعلقة ) و ليمت من يمت ... ألم يقل مغنونا العرب في الحلم العربي ( قدر العصفور طيرانه , و قدرنا نغني أغاني ) , فلا بأس إذا كان قدرنا أن نسمر أعيننا بعد مرأى المذابح الجماعية في كل بقاع الاسلام و مناظر التشريد اللاإنساني للحفاة و الجياع , لا بأس أن نسمر أعيننا بعد كل الارهاق الذهني على صدر جاريةٍ تمتلئ بالوطنية العذراء , و تلهج بعد كل هزةٍ و هزة ٍ بذكر ( رب الكرسي ) الموشى بحق الفقراء من أبناء وطننا الثيب !

    في زمن المعكوسات الذهنية , و التصورات المنكسة , تأخذ الريادة الراقصات و ثلةٌ من الزمارات ليمنحنّ - رغم كل أوجاعنا القومية / الاسلامية - ألقاب النجوم , و الكواكب ...

    تأريخنا العربي يطلعنا على قضية ٍ في غاية الأهمية , مفادها أن الراقصات و المغنين على امتداد قصة الحضارة في أيامنا اللائي غربنَ كن ّ فقط تماثيل للتسلية , و أن الغناء كان حرفة الغلمان و الرقص لا يحترفه ُ إلا جوارٍ مستورادت أو بقايا السبي ... و أنا إذ اقرأ في ( حكايات الجواري في قصور الخلافة ) لا يلفتني منظر الجارية و الكأس , بل منظرٌ آخر لأني أعرف من أين اقرأ التأريخ ... اسأل نفسي : من أين جيئ بهؤلاء الجواري ؟ لأجد الإجابة أمامي : إنهن بقايا الغنيمة و السبايا ... بعد معركةٍ هنا , و انتصار هناك على طول خطوط المواجهة مع ( الآخر ) الكافر ...! ( حتى الغناء في تأريخنا العربي / الاسلامي يعلمنا النضال ...)

    لم يكن( زرياب ) في التأريخ العربي أكثر من حنجرةٍ للتسلية ... لأن القدوة في زمن ( الله ) كانت تتمثل في القيم المطلقة التي يدور حولها خط سير المجتمع آنذاك ... ففي الأندلس - بلد الغناء العربي و الموشحات - كانت الزوايا تصدح باللحن و الجمال منطلقةً من معامل الفيزياء , و اسطرلابات البحث عن عالم ٍ يكتنف المادة ! لم تخدعم ( المائسات) بل اتخذوا من ديارهم صوامع و معامل ...

    متلازمةٌ كئيبةٌ من ( العري ) السياسي , الأخلاقي , و المعرفي , و الاقتصادي ... و ( عري) المشروع في عالمنا العربي ( العاري ) ... و تضخيم لمجالات الرؤية حتى لا تبصر إلا ( بنطلوناً ) يلتصق بفخذي فتاةٍ ليظهر منها ماوراء ( فيزيائياتها ) و صديرياتٍ تتقدم زحفنا الفني نحو القمة معتمدةً على قوافل القلوب المعذبة , و مناديل العويل الحزائني ... و إضبارات تحملهن ( ملائكة ) الحب لتحاجج بها ( الخونة ) من أبناء أمتنا الاسلامية الذين هجروا الحبيبات على كراسي الانتظار الطويل , و طفقوا يخصفون على قلوبهم أوراقاً جديدة ...

    عالمٌ متميهٌ بكل جزئياته , ففي الوقت الذي تستشهد فيه مجموعة شيشانيةٌ مجاهدة تقتحم في شجاعةٍ متناهية مسرحاً في موسكو , نجد شبابنا و شاباتنا المهووسين بـ( شاكيرا ) يخرجون علينا و في أيديهم أغصاناً خضراء تلوح بـ( عهدٍ جديد ) ينأى عن دم ( الكفاح ) إلى دم (الحـــب) المراق على أرصفةِ الغواني , و كوافير الناعسات !

    ( حَـب الشباب مشكلتي الأولى ) هذه هي الصورة المجسمة لأبناء ثقافتنا و جلدتنا .... حب الشباب ... إذن , فلندع أقلامنا جانباً , و لنبحث في ( أطروحات ) جديدة تقدمها بعض الطموحات من فتياتنا الجميلات من أجل تطوير العمل العربي ( المشترك) لإزالة حب الشباب الدخيل على ( جسدنا ) العربي الحضاري الخالد , و ثقافتنا ( الملساء) , و لتقام اللقاءات الثقافية الفكرية , و لتنشأ خلايا النضال لإزالة هذا المحتل الجديد ( حب الشباب) .. حتى تجد الحبيباتُ الملمس المخملي حين يتكئنَ على خدود ( المقاومة) الوجدانية عند آرائك الفشل في مدرجات جامعاتنا ( مواخيرنا العلمية) و لتنعم العاشقات برطوبةٍ جديدة تعوضهن عن ( الجبنة الرومي ) حيث يفتقدن لون ( الرومي ) في هذا الوطن الرومي .... وما حيلتهنّ إذا لم يكن لهنّ إلا هذا الجسد الأسمر !


    أصدقُكم القول أننا غالباً ما نسرف في التعبير عن نكستنا , و في لحظةِ فتور ذهني و إحساسٍ دفين بالضعة تطيش مفرداتنا و نقرأ الحقائق قراءة ً نكوسية فيذهب البعض ليكيل اللوم على ( الحاكم ) بينما يشير البعض إلى ( الخطاب الديني ) و البعض الآخر تسكره النشوة و تسِّــيل لعابه الخصورُ و السيقان و الليال الممردةِ من قوارير ... هنا تفلس كل أدبياتنا في إعادة تشكيل الواقع العربي المسلم وفق ثوابتنا العقدية و موروثنا الثقافي المتنور لأننا لم نقف على الداء الحقيقي بل أوجدنا سلّةَ تشخيصات تحمل في طياتها اتهاماً غير علمي لأنفسنا قادنا عن غير قصد إلى التراشق و المكايدات و افتعال المشاكل ضد أنفسنا لنزيد تحللنا الأخلاقي و الثقافي ضراوة ً ... و لم تعد شعف الجبال مأمنا يقينا الفتن ....




    إنه زمـــــــــان (( نانسي عجرم )), و الجامعة العربية ....!




    ثنائية الفضيحة ! [/color]



    [color=009900]بقلم / مروان الغفوري ..


    تحيّة . [/color]


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-18
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]آه يا مروان
    مازلت تلسعنا بسياط كلماتك
    وإنك بهذا الذي تحدثنا عنه
    لتضع يدك على واحد من أهم مكامن المرض الذي حذرنا منه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
    ألا وهو "الوهن"
    قالوا: وما الوهن يارسول الله؟
    قال: حب الدنيا وكراهية الموت!
    وصدق صلى الله عليه وسلم حين قال:
    (أخوف ما أخاف على أمتي فتنة النساء)
    ولكن دعني اهمس في اذنك وأنت النطاسي البارع والكاتب المبدع
    بأن براعتك في وصف المرض يجب أن يصاحبها براعة مماثلة في وصف الدواء
    وإلا فأنني أخشى أن يودي بنا سحر بيانك في التشخيص
    فتأمل!!!
    نسأل الله لنا ولك وللجميع الثبات
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-19
  5. أبو المعالي

    أبو المعالي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-08
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]السلام عليكم..
    أخي الكريم ..
    صدق تايم إنها سياط مؤلمةٌ لسعاتها ... في زمن الوهن..

    هل تعرف يا دكتور مروان لي ملاحظة متواضعة هنا ..
    حول لجوء المغلوب لتقليد الغالب كما قرر ابن خلدون في مقدمته..
    حدث مرة العكس.. بعد تخريب بغداد على يد التتار لم تكد تمضي فترة قصيرة
    حتى تقمص الغالب حضارة المغلوب..

    قال لي أحد زملاء المهنة ( طبيب بولندي ) حيث نعمل في أحد مستشفيات وارسو..، وهو على قدر من الثقافة ..
    قال هل تعرف يا عبدالله لن تحتاجوا إلى حرب لتنتصروا علينا..
    نحن حضارة تندثر..
    وشعوب تنتحر .. ولكن ببطئ ..
    فلا تستعجلوا .. ولا تتهوروا..
    إصبروا وستنتصروا..

    الرجل كان يتحدث من واقع إحصائي في المجال الإجتماعي والديموغرافي الذي يهدد كل دول أوروبا والعالم الجديد ..

    تأملت مقالته ..
    تذكرت قوله الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم..لمسيلمة الكذاب..
    (( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ))

    واليوم ما تفعله قوى الشر فينا بني يعرب وبني الإسلام ما هو إلا دفاع عن ذوبان حضارتها في حضارة الشرق العريقة..
    أرأيت كيف خربوا المساجد..
    في البوسنة والشيشان والعراق وفلسطين السليبة..
    أرأيت كيف يطمسون تارخ العراق.. وكيف نهبوا متاحفه..

    إنه الدفاع المستميت والخوف من حضارة أقوى ...
    من عقيدة جامحة تكتسح أولاً فطرة الإنسان ..
    ثم تأتي على تقاليده البالية..
    وقوانينه الوضعية..
    فتهذب المنحرف منها .. وتحذف الفاسد...
    بل وتؤكد على الصالح وتثبته..

    .. أما ماذكرت من تقليد العرب للغرب في الرخص والإبتذل..
    فما هو إلا من فئة لا أحسبها من جملة العرب والمسلمين ..
    برغم الأسماء والأعراق..
    ولأنها شرذمة قليلها ستلفظ أنفاسها يوماً ..

    ولكي يحدث هذا لا بد من عمل مفيد للفئة المحافظة..
    لأننا جميعاً على سفينة واحدة..

    لك التحية ..
    ولروعة مشاركاتك الإعجاب والتقدير..

    ولكل محب لليمن..
    كل اليمن....

    الإحترام
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-19
  7. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    دكتور / أبو المعالي ..

    شكراً لــك ..


    قال جون ستيوارت ميل في كتابه " The freedom " : يخطئ أولئك الذين يقولون أنّ الحق أمضى مكن الباطل و أنه لا بد و أن ينتصر في نهاية المطاف ، فكما أنّ للحق أتباعاً يؤمنون به ، فإنّ للباطلِ أتباعاً يقدّسونه و يرتبطون به ارتباط مصلحة ، و ربما عقيدة .. و الغلبة للأقوى !


    هذه الحقائق الهامة في " ظاهرة البقاء " الإنسانية هي تلك التي أشار إليها شيخ الاسلام ابن تيميّة حين قال : إن الله ينصر الدولة " المجتمع " الكافرة العادلة على الدولة المسلمة الظالمة ....

    قديماً كان الفساد ، كما نقرأ في التأريخ ، لا يتعدى حدود القصور الحاكمة ، حتى في أحلك سنيّ النكسة ... بينما كانت الأمةّ محافظةً على قيمها و ثوابتها و غاياتها و وظائفها المجتمعية و الدعوية .. فانهارت الدولة ـ بينما بقيت الأمة .. أمّا الآن ، فقد انهارات الدولة حتى تسيّد سدتها رجالٌ أصفار ، و لحقتها الأمة التي ضّعت ما بين يديها و ما خلفها ..

    الوضع يختلف الآن أيها الدكتور الحبيب ..

    الأمة و الدولة معاً في انهيار .. و الله لا يحابي أحداً !

    تحياتي لقلمك .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-20
  9. أبو المعالي

    أبو المعالي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-08
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0

    [color=3300FF]السلام عليكم..

    العزيز / د. مروان..

    لا شك أن لله تعالى في خلقه ناموس وقوانين تسري على الجميع..

    ولكن أخي ألا ترى أن الحكم على الأمة بالإنهيار فيه شيئ من التجني على بوارق أمل كثيرة تظهر هنا وهناك..

    الأمة لم تنهار..
    وقد وصلت في تاريخها إلى دركات أكثر إنحطاطاً منها اليوم..

    لم تُكْتَسَحْ دولة بني العباس على يد المغول إلا وقد وصل الأمر مداه من الإنحلال والترف والخيانة والعمالة..
    والتشرذم..

    أما اليوم فهناك مقاومة..

    مقاومة على جميع الأصعدة..
    وعلى كل الجبهات..

    لن تنهار الأمة ولن تنتهي...
    يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام
    (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ...))
    ويقول (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ...))
    وقال (( ... ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ...))

    أخي مروان ..
    كتاباتك الرائعة من مبشرات هذا الأمل المنشود..

    في الأمة طليعة تقود التغيير..
    نعم تواجه العقبات والمصاعب..
    من داخلها ... ومن الخارج... ومن خارج الخارج...
    لكنها ستصل.. بإذن الله .. إنْ عاجلاً أو آجلاً..
    ستصل....
    ربما نرى ذلك الوصول..
    ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله..

    وربما لا نراه..
    لكن ... حسبنا أنا نعمل له..
    ونشارك في غرس شجرته
    .. ولعلها تكون إحدى الحسنيين..

    تحياتي لك أخي ..
    والله لا يحابي أحداً.. صدقت..
    الهدف عظيم ... سامٍ..

    والجهد المبذول لا يزال في المهد..

    لكن!!

    إن خضعنا لرؤية غير رؤية الأمل بنصر الله وبوعد الله

    .. فلنتوقف عن الحياة ..
    فلا فائدة حينئذ.. ولا غاية..

    اللهم أبرم لأمة الإسلام أمر رشد...
    يُعَزُّ فيه أهل طاعتك..ويُذَلُّ فيه أهل معصيتك..
    ويحكم فيه شرعك..
    وتعلو رايتك..

    آمين اللهم آمين..[/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-22
  11. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    الدكتور / أبا المعالي ..

    أوافقك الكثير من الرأي .. أشكر لك هذا العمق في الاستقراء ، قد يكون لنا حديثٌ يطول في هذا الخصوص ..


    شكراً لك مرّة أخرى .
     

مشاركة هذه الصفحة