رئيس لجنة الحوار مع المتهمين بالإرهاب في اليمن في حديث خاص لـ(الوفاق)

الكاتب : سفيراليمن   المشاهدات : 507   الردود : 1    ‏2004-06-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-18
  1. سفيراليمن

    سفيراليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-02
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    (الوفاق) خالد العنسي:
    نفذت لجنة من علماء اليمن داخل سجون (الاستخبارات اليمنية) تجربة متفردة، تمثلت بالحوار مع المئات من الأشخاص المعتقلين على ذمة الانتماء لتنظيم القاعدة لتبدو وكأنها عملية إعادة تأهيل لأولئك الشباب الذين يحملون أفكاراً وتوجهات متطرفة.
    تلك التجربة التي نفذت على ثلاث جولات وشملت 246 شخصاً خلصت حسب رأي فضيلة القاضي حمود الهتار عضو المحكمة العليا ورئيس لجنة الحوار في حديثه لـ( الوفاق ) إلى نتيجة مفادها أن مشكلة هؤلاء المعتقلين تكمن في اعتمادهم على حفظ النصوص دون فهم الواقع الذي تطبق عليه وعدم علمهم بقواعد استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية وتطبيقهم لفتاوى صادرة عن أشخاص ليسوا أهلا للإفتاء.

    - تستعدون للبدء بجولة رابعة من الحوار مع المعتقلين على ذمة الإرهاب.. كم ستشمل وكم شخصاً شملهم الحوار في الجولات السابقة؟
    - الجولة رابعة من الحوار الفكري التي ستبدأ خلال الأسابيع القليلة القادمة ستشمل بقية الأشخاص الموقوفين لدى أجهزة الأمن الذين لم تشملهم الجولات الثلاث الماضية، وكانت الجولة الأولى قد بدأت عام 2002م وشملت (104) أشخاص وشملت الثانية (120) شخصاً فيما شملت الجولة الثالثة (22) شخصاً .

    - كيف جاءت فكرة الحوار؟
    - فكرة الحوار مع الشباب العائد من أفغانستان وغيرهم من الأشخاص الذين يحملون أفكارا وقناعات مغايرة لما يراه علماء المسلمين تعد امتدادا لنهج الرئيس علي عبد الله صالح في حل المشكلات الفكرية عن طريق الحوار باعتباره الحل الأمثل لحل هذه المشكلات واقتلاع الجذور الفكرية للإرهاب والتطرف، وكان الرئيس أعلن عن فكرة الحوار في 24 أغسطس 2002، ثم عقد لقاء برئاسته ضم عدداً من علماء اليمن بحضور كبار مسئولي الدولة في 30 أغسطس، وتم الاتفاق على تحديد مهمة هذه اللجنة، وقد تم اللجوء إلى الحوار باعتباره الحل السليم، لأن العنف يزيد الفكر قوة وصلابة ويستعصي حل المشكلات الفكرية بالعنف وبالتالي فإنه يجب مواجهة الفكر بفكر آخر.

    - ما هو الأسلوب أو الأسس التي أتبعتموها في الحوار؟
    تعلمون أن هذا الحوار يكاد يكون الأول من نوعه في اليمن وله خصوصية معينة استلزمت استعداد المكلفين بالحور أولا من الناحية الفكرية، فإضافة إلى أنهم أعضاء في جمعية علماء اليمن، فقد تطلب الأمر منهم العودة لبعض المراجع الفقهية والشرعية حتى يتمكنوا من محاورة هؤلاء الأشخاص وهم على دراية كاملة خاصة بعد أن سمعنا عن الأفكار التي تحملها هذه الجماعة المطلوب الحوار معها، والأعمال المنسوبة إليها والصعوبات التي قد تواجهنا أثناء الحوار وبعده، ومع ذلك قبلنا بالمهمة مستعينين بالله ومنهج النبوة في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن وقد اتبعت اللجنة في هذا الحوار جملة من الأسس تمثلت في تحديد مواضيع الحوار سلفا قبل الدخول فيه وبحث المسائل المطروحة وتأصيلها من الناحية الشرعية وتحديد مراجع البحث فيها والاستفادة من وثائق المراجعة للجماعة الدينية في مصر والتي نشرت في أربعة كتب، والالتزام بآداب الحوار بحسن الإصغاء واحترام الآراء والجدال بالتي هي أحسن ومواجهة الحجة بالحجة، وكذا مناقشة النصوص الشرعية والفتاوى الفقهية التي كان الطرف الآخر في الحوار يتمسك بفهمه لها ومحاولة تصحيح المفاهيم الخاطئة لديه، مع مراعاة ظروف المعتقلين النفسية ومكانتهم العلمية باعتبار أن أغلبهم يحفظون القرآن كاملا ومئات الأحاديث النبوية، كما تم توزيع الأعداد الموجودة في كل محافظة إلى مجموعات حوار بين 5-7 أشخاص، وتوزيع المحاور على أعضاء اللجنة بحسب الرغبة والتخصص. حتى يتسنى لأعضاء لجنة العلماء المشاركة بفاعلية أكبر وبحيث يكون هناك وضوح في الرؤية وبساطة في التعامل وبما يشعر الطرف الآخر أنه مساو لنا، وبما يكفل لكل واحد منهم طرح رؤاه وأفكاره في موضوع الحوار ونتائجه، ورد المسائل المتنازع فيها إلى كتاب الله وسنة رسوله وإعمال القواعد المتفق عليها في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية وصولا إلى الفهم الصحيح لأحكام الإسلام، وهذه القواعد هي ما يسمى عند علماء الشريعة بأصول الفقه.

    - ما هي الأفكار التي يحملها هؤلاء الشباب؟
    كان بعض هؤلاء يرون أن النظام في اليمن غير إسلامي وبعضهم يكفر المسلم بالمعصية، وهو غير مستحق لها، ولكننا حاولنا إقناعهم بالتخلي عن تلك الأفكار باعتبار أن اليمن دولة إسلامية والدستور ينص في مادته الثانية بأن الإسلام دين الدولة، وفي مادته الثالثة بأن الإسلام مصدر جميع التشريعات.
    إضافة إلى أن اليمن قد قطعت شوطاً كبيراً في مجال تقنين أحكام الشريعة الإسلامية وتكاد تكون هي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي قننت أحكام الشريعة الإسلامية الإجرائية والموضوعية، وإذا وجدت بعض الأخطاء أو الممارسات لأشخاص فإنهم غير مستحلين لتلك الأعمال التي يقومون بها، فهم يعلمون أنها محرمة ولكنهم يقعون فيها، وهذا شيء طبيعي يقع في كل زمان ومكان ولهذا شرعت العقوبات، وهم في هذه الحالة يعدون عصاة وليسوا بكافرين.
    وكان يعتقد بعض من حاورناهم بأن دماء غير المسلمين مباحة وأنه يجوز قتلهم في أي مكان وزمان، غير مدركين أن الأصل في الدماء هو التحريم وأن الله سبحانه وتعالى قال (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، فهو تحريم بمقتضى الخلق بغض النظر عن دين أو لون أو جنس أو موطن.. وكان المحاورون متناسين المعاهدات القائمة بين اليمن وغيرها من الدول الأخرى كنظرية ثابتة في الفقه الإسلامي، وفي الفقه القانوني أن كل الموقعين على ميثاق الأمم المتحدة يعدون في حالة عهد مع الدول الإسلامية.

    - هل كان من حاورتموهم يعتمدون على أسانيد إسلامية للقيام بأعمالهم؟
    مشكلتهم أنهم اعتمدوا على حفظ النصوص ولم يفهموا الواقع الذي تطبق عليه هذه النصوص، ولم يكن لديهم علم بقواعد استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ليعلموا العام والخاص والناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد ودلالة الألفاظ كما هي معلومة في أصول الفقه، وربما حفظوا بعض الأدلة وحاولوا تطبيقها بعيدا عن بقية النصوص الموجودة في الشريعة الإسلامية.
    كما أن هؤلاء الشباب قد اعتمدوا على بعض الفتاوى لأناس ليسوا أهلا للفتوى.

    - لمن هذه الفتاوى؟
    بعضهم اعتمد على فتاوى لأسامة بن لادن. فعندما سألنا أحد الشباب عن أسباب قيامه بعمل معين.. قال: أوصاني بذلك أبو عبد الله، وأبو عبد الله هذا هو أسامة بن لادن، ولكن بعد أن ناقشنا حقيقة هذه الفتوى وبينا له بطلان الأسس التي قامت عليها هذه الفتوى رجع عن تلك الآراء التي كان يحملها.
    - العائدون من أفغانستان يرون أن ما يقومون به من أعمال تندرج في إطار الجهاد.. فهل هو كذلك؟
    كان البعض منهم يعتقد أن المسلمين في حالة حرب مع الولايات المتحدة وأنه يجوز له أن يقاتلهم في أي مكان، ولم ينتبهوا إلى حقيقة المعاهدات التي أقيمت بين الجمهورية اليمنية والولايات المتحدة أو غيرها من الدول غير الإسلامية، ومقتضى هذه المعاهدات المحافظة على المعاهدين وحرمة دمائهم وأعراضهم، وعدم إيذائهم أو التعرض لهم بشيء من ذلك.
    والخطأ الآخر، كانوا يعتقدون أن الجهاد القتالي منوط بكل مسلم دون الرجوع إلى رئيس الدولة، وبعد أن ناقشناهم وبينا لهم الأدلة المتعلقة بالجهاد القتالي وأن الجهاد القتالي في الدولة المسلمة لا يعلنه إلا رئيس الدولة وأن هذه الأعمال التي يقومون بها ضد أهل الذمة أو المعاهدين أو المستأمنين، أي الذين يدخلون بأمان من الدولة أو بإذن من السلطة المختصة ولو كانوا قد أتوا من دولة محاربة لنا طالما وقد أعطوا الأمان من هذه الدولة فإنه لا يجوز الاعتداء عليهم وجميع هذه الأعمال التي يقومون بها تشكل جرائم في نظر الشريعة الإسلامية الغراء وفي نظر القوانين النافذة.

    - كيف نفرق بين المقاومة المشروعة والإرهاب والاحتلال؟
    لا يوجد تعريف متفق عليه دوليا للإرهاب، هناك خلاف كبير حول تعريف الإرهاب في القوانين النافذة في كثير من البلدان، لكن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية في القانون رقم 34 لسنة 99 عرفت الإرهاب في المادة الأولى بأنه كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أيا كانت بواعثه أو أغراضه يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بتعذيبهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم لخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو أحد الموارد أو أحد المرافق أو الأملاك العامة والخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر، هكذا عرف الإرهاب، أما المادة الثانية من الاتفاقية فلا تعتبر حالة الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرر وتقرير المصير وفقاً لأحكام القانون الدولي جريمة ولا ينطبق عليها تعريف الإرهاب.
    هذا التعريف يتفق مع نصوص الشريعة الإسلامية التي تحرم العنف ضد الآخرين أو إيذاء الآخرين وتجيز للإنسان وللشعوب أن يدافعوا عن أنفسهم فحق الدفاع مشروع في الشريعة الإسلامية وفي القوانين الوضعية كافة، ولذلك حينما يكون الإنسان معتديا على الغير يكون إرهابيا، وحينما يدافع الإنسان عن نفسه وعن وطنه أو عن أرضه فإنه لا يكون إرهابيا.

    - هل نجحتم في المهمة؟
    - بالنسبة لمن أجرينا معهم الحوار وصلنا معهم إلى المستوى المطلوب وكانت نتائج طيبة وأهم تلك النتائج يمكن تلخيصها في: أولا: وجوب طاعة ولاة الأمر والالتزام بالدستور والقوانين النافذة ومنها قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية التي يحضر قيام أي حزب على أساس تشكيلات عسكرية أو يضم في عضويته هذه التشكيلات كما يحضر الانتماء إليه. ثانيا: المحافظة على استقرار البلاد والابتعاد عن كل عمل يخل بأمنها واستقرارها، ثالثا: احترام حقوق أهل الذمة والمعاهدين والمستأمنين ومنها حرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم. رابعا: عدم المساس أو التعرض لسفارات ومصالح الدول التي تربطها معاهدات مع الجمهورية اليمنية ما زال العهد قائما ويعتبر الإذن بدخول البلاد أمانا لمن أعطي له حتى يلغى بقرار من السلطة المختصة.

    - هل أنتم متأكدين أنها قناعة وليست نتيجة ضغوط الاعتقال؟
    - النتائج التي توصلنا إليها كانت مبنية كما قلت لك على أدلة وهي محل قناعة المسلمين جمعيا، ولم يكن في هذه النتائج شيء خارج على ما أجمع عليه علماء اليمن أو علماء المسلمين في هذه القضايا، وقد أكدوا لنا اقتناعهم..كما أن الأشخاص الذين تم الإفراج عنهم وضعوا تحت الاختبار وأثبتوا مصداقية والتزام بهذه النتائج.

    منقول
    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-18
  3. الهد هد اليماني

    الهد هد اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-04
    المشاركات:
    375
    الإعجاب :
    0
    هنا تتجلى الحكمة اليمانية واتمنى ان يطلق سراح كل المعتقلين فى اليمن لأن هؤلأ لم يرتكبوا خطاء انهم جاهدوا فى افغانستان او البسنة والهرسك فالخطاء كان من دول عربية التي شجعت هؤلاء واعطتهم السلاح والمال فى ذلك والوقت خدمتا لأمريكا
     

مشاركة هذه الصفحة