منهج لقمان الحكيم فى تربية الأولاد

الكاتب : مرســ الحب ــال   المشاهدات : 496   الردود : 4    ‏2004-06-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-18
  1. مرســ الحب ــال

    مرســ الحب ــال عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    2,058
    الإعجاب :
    0
    [color=663300] بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    من أهم مسؤوليات المسلم رعايته لأبنائه، تنشئة وتربية وتهذيباً وتأديباً، ولا غرو فالأسرة هي اللبنة التي يقوم عليها المجتمع، فإن صلحت صلح المجتمع، وإن فسدت فسد المجتمع كله.
    وقد أمر الله تعالى المؤمن أن يقي نفسه وأهله عذاب الله بالتربية والتقوى، فقال: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا. (التحريم: 6).
    وقال النبي {: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عن رعيته ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول"، (رواه البخاري).

    وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله {: "كفى بالمرء إثماً أن يضيع مَن يَقُوت". (رواه أبو داود)
    قال الصنعاني معلقاً على الحديث: "الحديث دليل على وجوب النفقة على الإنسان لمن يقوته، فإنه لا يكون آثماً إلا على تركه لما يجب عليه، وقد بولغ هنا في إثمه بأن جعل ذلك الإثم كافياً في هلاكه عن كل إثم سواه".
    وإذا كان هذا إثم من يضيع مسؤوليته تجاه أبنائه فيما يخص النفقة والكسوة وما إلى ذلك مما يتصل بالبدن، فما الحال إن ضيع ما يخص القلب وغذاء النفوس والأرواح، وهو أكثر أهمية وأبعد خطراً.
    لا شك أن إثمه سيكون أكبر؛ لأن الإنسان إنما فضل على الحيوان بالعقل والنفس والروح.
    ولقد وضع القرآن الكريم لنا مثلاً يحتذى، ونموذجاً يقتدى به فيهتدى، وهو مثال لقمان الحكيم مع ابنه الذي قصته علينا سورة لقمان.
    قال تعالى: وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم 13 ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على" وهن وفصاله في عامين أن \شكر لي ولوالديك إلي المصير 14 وإن جاهداك على" أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون 15 يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير 16 يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على" ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور 17 ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور 18 واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير 19 (لقمان).
    يقول الإمام ابن كثير في بدايات تفسير هذه الآيات: "هذه وصايا نافعة قد حكاها الله سبحانه وتعالى عن لقمان الحكيم ليمتثلها الناس ويقتدوا بها".
    وقال بعد أن أنهى تفسيرها: "فهذه وصايا نافعة جداً، وهي من قصص القرآن العظيم عن لقمان الحكيم".
    ووصْف ابن كثير هنا للقمان بالحكمة له دلالة؛ فإن الذي يقتدي بلقمان في طريقته التربوية والتوجيهية إنما يستمد هذا النهج من رجل فاضت منه الحكمة، وسوف يتبع رجلاً علَّمه ربه وآتاه الحكمة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.
    المحبة والإيناس
    لقد شاء لقمان عليه السلام أن يكون هناك أساس ينبني عليه كل شيء، ويتقبل به الولد ما يوجَّه إليه من نصح وإرشاد؛ ذلك الأساس هو المحبة، وقد ظهر ذلك جلياً في قول لقمان في أكثر من مرة: "يا بني"، وهي كلمة تنطوي على كثير من معاني الشفقة، وتحمل بين طياتها طاقة كبيرة من القرب منه، والحب له، والخوف عليه.
    إن المحبة والقرب والإيناس بين الآباء والأبناء هي الأساس الذي تقوم عليه الأركان، ويشيد فوقه البنيان، والبدء بالأمر والزجر والتعنيف منذ البداية دون أن يكون هناك هذا الرابط الوثيق وتلك الآصرة القوية يذهب بمحاولات التربية سدى، ويهوي بالتوجيهات والإرشادات في مكان سحيق.
    ولنلاحظ تعبير القرآن قبل التربية والإرشاد يحكي عن لقمان "وهو يعظه"، فإن الوعظ مرحلة سابقة على التعنيف والتأديب، وهو أول ما ينبغي أن يسلكه الوالد في تربية ابنه وخصوصاً في مراحل عمره الإدراكية الأولى، فالطفل في هذه المرحلة لا يعنّف التعنيف الشديد، ولا يضرب أو يقسى عليه في التوجيه، بل يؤخذ بالوعظ واللين والملاينة والصبر عليه؛ نظراً لما هو عليه من خفة العقل وعدم التكليف.
    ولهذا حرص لقمان أن يبدأ بذلك، ويخلله حديثه بين كل إرشاد وآخر؛ لكي يحدث نوعاً من التقريب والإيناس الذي يتأهل به الابن لتقبل كل ما يلقى إليه من نصح وإرشاد، ولم لا يضع لقمان هذا الأصل وقد آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب؟
    التربية على توحيد الله: إن أول ما بدأ به لقمان من وصايا يربي عليها ولده النهي عن الشرك بالله، مبيناً خطورة هذا الشرك ومغبته الوخيمة: "إن الشرك لظلم عظيم".

    مجلة المجتمع

    اخوكم مرسال الحب
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-18
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الكريم مرســ الحب ــال

    موضوع قيم وهام

    نصائح من القرآن الكريم وهل لنا اعظم مما جاء بالقرآن لنتعض به ..


    جزاك الله عنا الف خير


    تحياتي :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-19
  5. لمياء

    لمياء مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    2,738
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير اخي مرسال

    ولو ننتبه لوجدنا كل مانبحث عنه في حتى المجالات في القرآن الكريم ..حتى في ابسط الامور وحتى في اعقدها

    وتربية الابناء طرح لنا القرآن وسيرة الرسول نماذج على ذلك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-19
  7. صاحـ السـمو بـة

    صاحـ السـمو بـة قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-28
    المشاركات:
    6,627
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع وقيم وهام جدا جدا ...

    اطفال اليوم رجال المستقبل ... فاذا اهملت تربيتهم من قبل الاهل فغدا يكبر الطفل ويلقي اللوم في اي تصرف او سلوك غير سوي على الاهل الذين تجاهلوه واهملوه منذ الطفولة ... وساعتها ما ينفع الندم

    جزاك الله عنا كل خير
    ويسلمووو مرسال الحب ^_^
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-20
  9. مرســ الحب ــال

    مرســ الحب ــال عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    2,058
    الإعجاب :
    0
    [color=660000]صاحـ السـمو بـة


    لمياء


    عدنيه وبس

    واياكم

    وكل الشكر لمروركم ونثر عطر حروفكم

    تحياتي لكن

    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة