الى متـــــــى00؟؟

الكاتب : اليــافعيـــه   المشاهدات : 607   الردود : 0    ‏2001-10-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-09
  1. اليــافعيـــه

    اليــافعيـــه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    343
    الإعجاب :
    0
    في كل ساعتين من ساعات هذا الزمان العربي السقيم، يتساقط شهيد، وتطول يد الغدر الصهيونية أبطال وقادة الإنتفاضة على مرأى الشعوب العربية التي ملّت من رؤية الدماء التي لطخت بعض شاشات الفضائيات العربية، فانصرف الكثيرون يتابعون فعاليات المهرجانات والمباريات الرياضية.. في الوقت الذي استأنس فيه القادة العرب الميامين ما يفعله السفاح شارون، وتمنوا في قرارة أنفسهم لو ينتهى هذا الشارون من عمليات تصفية قادة الانتفاضة الأبطال بمعدل شهيد كل ثانية وليس كل ساعتين، لكي يرتاحوا من هذه الإنتفاضة التي كادت في بدايتها أن تنقل عدواها إلى أكثر من عاصمة عربية.

    للمرة الألف أو المليون يشترك القادة العرب والصهاينة في تطلعاتهم، وتصبح أهدافهم مشتركة، وهي التخلص من هذا (الوباء) الفلسطيني إلى الأبد، كيما تنعم المنطقة بمشاريع السلام، وتبقى عروشهم، قائمة على العهر والقتل وسفك الدماء... وكما مرّات كثيرة، يخذل العربي شقيقه الفلسطيني، فيتركه في العراء وحيداً، يتصدى بالحجر والحذاء، لعتاة الصهاينة المستعمرين، الذين لن يكتفوا قط ببناء الهيكل، بل لن يروق لهم بال، إلا بالقضاء على جميع العرب (الثعابين) كما وصفهم أحد زعمائهم.

    أما من قاع لهذه الهزيمة العربية، أما من صحوة تدق جدران قبور العرب الميتين؟

    في كل مجزرة نمنّي أنفسنا أن المنطقة تنام على برميل من بارود، وأن (الغضب الساطع) قادم أسرع من البرق ومن صرخات استغاثة الأمهات الثكالى، غير أن ثلاجات الموتى تتسع وتتسع، والمواطن العربي يدور في ساقية اسمها (لقمة العيش) حول نفسه، وفي آخر النهار، يلهج بالتسبيح باسم الحاكم الذي يدين ويستنكر المجازر الصهيونية، لكنه عاجز عن فعل أضعف الإيمان.. وأضعف الإيمان ليس بنصرة الفلسطينيين بالسلاح، أو بالمال، أو برفض أن يكون الشرطي الساهر على حماية حدود (الكيان)، بل بالاكتفاء بمقاطعة شارون وحكومته وكيانه.

    في هذا الزمان العربي السقيم، ورغم كل مجازر شارون ومن سبقه، ومن سيأتي بعده، ورغم كل أماني الحكام العرب بالقضاء على الإنتفاضة باغتيال قادتها، لن يموت الشعب الفلسطيني، سيطل على أرضه وحقله وبيته -كما قال الشاعر محمود درويش- من السماء والنجوم والريح والأشجار، ولن يفلت كل المخصيين من الشعوب والحكام العرب من لعنة التاريخ والأجيال، ومن الحقيقة التي ستسطع يوماً..

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة