مقال ردا على د/ السقاف ( الزي الجميل)

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 590   الردود : 3    ‏2004-06-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-17
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]بقلم د/ محمد أحمد النهاري
    يوميات الثوره[/color]
    ربما كانت الكتابة بأسلوب المماحكات شائعة أحياناً، كونها تكسر الرتابة وتحرك المياه الراكدة، غير أن من غير المناسب أن يكون جمال الوطن وجلاله، بما فيه من تقاليد وطبيعة ضمن مواد الاثارة التي تجعل هذه الثوابت الراسخة في النفوس تتعرض للانتقاص والازدراء.. وقال واحد من أهل المقيل ان المعارضة اليمنية هي الوحيدة بين المعارضات في العالم التي تعكس أي ايجابي لصالح السلطة فيكون قبيحاً ومسفاً.
    دار الحديث عن الزّي الوطني اليمني، الذي يظهر به الرئيس في مناسبات معينة، وبداية فإن أحداً يفخر أن يظهر بزيه الوطني، بل ربما كان غريباً أن يظهر اليمني بالبنطلون والكرافتة والقميص التي هي ملابس أهل الغرب، متخلياً عن زيه الذي يعبر عن الاحتفاء بالرجولة والحركة المتوثبة اليقظة، ولقد رأيت في المتحف البريطاني الذي خُصص لجنوب الجزيرة العربية نحتاً قديماً يظهر فيه اليمني القديم مرتدياً قريباً من هذا الزي الذي يظهر به اليمني في العادة عند المناسبات من قرون طويلة!!
    وأحسب - ومن وجهة نظري الخاصة - والتي أحس أنها تعبر عن كثير من أهل اليمن أن الزّي اليمني حافل بالأناقة والجمال أكثر من هذا الزّي الغربي الذي هو أقرب شبهاً بالطعام «التافل» من دون ملح أو نكهة.
    فما الضير من أن يرتدي الانسان زّيه الوطني وأحسب أن بعض أقطارنا في الخليج العربي نصت (بروتوكولاتها) أن يكون الزّي الوطني هو المعتمد في المحافل الدولية!!
    لا أريد أن أخوض في هذا اللغو الذي يقع فيه بعض الكتّاب، علماً بأن وطننا اليمني يعج بعشرات الموضوعات التي يشكل الحديث عنها خدمة لهذا الوطن والمواطن فيه، ولقد كنت أطمع أن لا يشكل زيّنا الوطني مادة تنتقص من هذا أو ذاك لتظهر كما لو كانت تمثل خروجاً على اللياقة والثوابت الوطنية والاصلاحات الوطنية.
    إن الزّي الوطني هو شعور بالانتماء ولا أريد أن أكون مبالغاً لأقول أن زيّنا الوطني للنساء والرجال من أجمل الأزياء في العالم.. نطمع أن يكون كاتبونا المحترمون جادين عندما يعرضون للنقد وعندما يفكرون في موضوعات تتطلب وجودها المرحلة الراهنة، ولست أدري متى تتحول الأقلام الى آلات اصلاح، تنبش المركوم من قضايا التخلف وتلتفت للجوانب الجديرة بالاصلاح والصلاح.
    لقد رأيت صورة الرئيس مع أمين عام الأمم المتحدة ورأيته بالتلفزيون وهو في لقطة تذكارية مع مجلس ادارة العالم الحديث، فسعدت بهذه الصورة التي ربما وصّلت رسالة مفادها احترامنا لخصوصيتنا، وسعدت برسالة فهمتها وهي أن حضور قمة الثمان حتى ولو كان مجرد الحضور انما هو تعبير عن أن هذا اليمني كسر العزلة الى الأبد وخرج من القمقم، وغادر جزيرة واق الواق الزبيري.
    كنا والى عهد قريب نشعر بحزن شديد عندما لا نرى اليمن في المحافل الدولية حتى في مباراة الكرة، بل كنت أشعر - وأكرر هذا - بحزن أشد فجيعة عندما أتصفح مجلات وجرائد العالم، وأقرأ أسعار هذه الجرائد والمجلات في البلدان ولا أجد اسم اليمن، بنفس الوقت الذي أطالب فيه أهل القرار أن أرى اسم وطني في البورصة المالية، مقروناً مع الأسماء ذات الاقتصاد القوي، وأطمع أن أرى الريال اليمني قريباً في بلاد الله!!
    لماذا يشعر بعضنا بالانزعاج عندما نستطيع أن نكسر قيداً، ونتخطى حاجزاً ونعتز بيمنيتنا ؟!
    أردت أن أقول بهذه السطور شيئاً أرجو أن يكون واضحاً وهو أن نكون على قدر من الشعور بجمال الكلمة وأن لا نفهم المعارضة - ليس في اليمن وانما في كل الوطن العربي - أنها مجرد رفض لكل ما يصدر عن السلطة حتى ولو كان اعتزاز الحاكم بلباسه الوطني.. ما دخل هذا الزّي بالمعارضة؟ وما صلته بالاصلاح؟!
    السلطة من كل مكان، تنجز المدارس والجامعات، وأنا أفهم أن تعرض هذه المؤسسات للنقد نظراَ لعدم التخطيط السليم لمخرجات التعليم وايجاد التعليم البديل الذي يخدم قضايا التنمية. أما أن تنال على المعارضة بالنقد والتجريح هذه المؤسسات لأنها من مخرجات السلطة، فهذا أمر في تقديري يستحق المراجعة، إذ هو قريب الى العبث.
    أدعو الجميع الذين يعملون في اطار الكلمة أن تكون الكلمة حريصة على التمكين لقدسيتها، ومكانة أهلها، كما أطلب مخلصاً - وهذا مجرد أمل وأمنية - الى المعارضة في أي بلد، أكان هذا البلد المكسيك أم اليمن أن يكون المعارض قدوة، وأحسب أن غير قليل من المعارضين هم كذلك ذلك أن المرء من حين لآخر يشعر بالفجيعة، عندما تجد بعض هؤلاء المعارضين مجردين من القدوة الحسنة، يسعون لابتزاز السلطات في أوطانهم حتى اذا ما نالوا الفتات استحالوا الى أبواق، تزين للحاكمين الباطل، وتخيل اليهم القبيح حسناً، وما أكثرها الشواهد!!
    وأخيراً فإني أطلب الى الرئيس - ان استطاع - أن يحرص في المناسبات على أن يظهر بهذا الزّي الوطني الجميل، الذي أحسب أن يعجب كذلك بعض الذين رأوا فيه تخلفاً عن الركب والتقدم.. لقد حرص غاندي أن يؤذي الاستعمار بزيه الوطني بل دعا شعبه الهندي الى عدم الانبهار بزي المستعمر البغيض في عالم الفن كما يعرف ذلك الجميع، يمثل الزّي الوطني (أيقونة) أو سمة تدل على أصالة رائعة وتراث حضاري عميق وضارب الجذور، وأحسب أن الزّي اليمني يعبر عن حضارة رائدة لاتزال تخلب الألباب وتسحر العقول.. والعود للحق أحمد والشعور بالجمال دليل على حياة جميلة ووجود جميل.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-17
  3. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    المنصوب : تحية لك ولشعورك الوطني بإيراد المقال ... من وجهة نظري الشخصية أن الرئيس لم يتتبع خطوط الزي القومي اليمني ، وأحتج وأعترظ على اللباس الملفق ونحن كيمنيين نعرف هندامنا الأصيل قبل أن يصل لهذه النتيجة المأسوية بخلط الأوروبي بالمتوسطي ... هناك الإزار اليمني المقطب المعوز هو مربط الفرس وعماد اللباس اليمني ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-18
  5. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    الهاشمي اليماني شكرا لك
    ولكن
    المعوز والمأزر هل نفرضه بالقوه على مناطق أخرى
    صنعاء عمران حجه صعده مأرب الجوف البيضاء المحويت كلها تتخذ من الثوب لباسا
    وبما أن الرئيس لبس اللباس فلا حرج عليه من وجهة نظري
    ففي المره القادمه سيلبس المعوز ولا شك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-18
  7. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    صنعاء عمران حجه صعده مأرب الجوف البيضاء المحويت كلها تتخذ من الثوب لباسا
    وبما أن الرئيس لبس اللباس فلا حرج عليه من وجهة نظري
    -----------
    من كتابة المنصوب

    أخي الكريم المناطق التي ذكرتها بعاليه كلها وبدون إستثناء كانت تلبس الإزار وكان من المعيب خروج الرجل بدون مقطب ( مئزر أو معوز) والزمن لايعدو أكثر من ثلاثة عقود ... الثوب الحالي غيريمني ولاحتى من جزيرة العرب بل هو متوسطي وقصة وجوده باليمن ترتبط بإنهيار الثقافة اليمنية داخليا وتقليد الظعيف للقوي أو الفقير للغني خلال مرحلة الهجرة الغير منظمة والتي كان القصد منها إفراغ اليمن من ثروته البشرية حتى لاتشكل خطرا محتملا وخاصة بوجود السوفييت بالجنوب ... المسألة ثقافة قضي عليها بعمد وسابق ترصد .. المحاولات لم تقف لإفراغ اليمن من مثله الحضارية وسلخه عن تراثه وتاريخه منذ ثلاثة قرون أي بتاريخ وصول مندوبوشركة الهند البريطانية للبصرة .. وقد إرتبط الهندام بإفقار اليمن وإحداث القلاقل الداخلية به وحتى إذكاء الخلافات العقائدية بل وتصديرها لبيئة اليمن المتسامحة على مدى الزمن .. يجب أن يعي المثقف اليمني مايعنيه الهندام .. هو اللون الخارجي لليمني ... وبوجود اللخبطة والفسيفساء العجيبة بهندامنا فذاك يعكس ما بداخلنا من تناقضات وضعف وتيهان وهرولة يجب التيقض لتصفيتها وتصحيح مسارنا ... والتصحيح يجب أن يبداء من القمة ,, يجب أن يفهم العلية أن جهلهم باللباس اليمني يعني جهلهم بقضايا الوطن بل وتخبطهم .. وعدم إهتمامهم ..
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة