مبروك!: الرئيس اليمني أول زعيم عربي تم تأهيله بعد أحداث سبتمبر!!

الكاتب : الشعاع   المشاهدات : 650   الردود : 8    ‏2004-06-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-16
  1. الشعاع

    الشعاع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    [align=right][color=0000FF]لم يكن اختيار الرئيس على عبد الله صالح لرمز الحصان كرمز انتخابي للحزب الحاكم قد اتى من فراغ!، ولكنه تعبيرا عن السياسة التي ينتهجها الاخ الرئيس في السباق مع الاحداث والظروف والمتغيرات الداخلية والخارجية.
    وهذه السياسة الفروسية قد لازمت فترة رئاسته منذ البداية، حيث وبعد ثلاثة اشهر من حكمه يسبق الناصريين ويقطع الطريق امامهم في الوصول الى السلطة ،ويجعلهم عبرة لكل من يحاول الانقلاب عليه على الطريقة العربية التقليدية!.
    ولما ضاقت السبل عليه من قبل الجبهة الشعبية التي كادت تسيطر على المناطق الوسطى في تعز واب وذمار وكاد ان يسلم لهم بأهم الوزارات السيادية في الحكومة في اتفاقية الكويت!، لم تخنه الحلول الفروسية بالسبق الى قطع الطريق امام الجبهة من عدة محاور منها التحالف مع التيار الاسلامي ممثلا بجماعة الاخوان المسلمين التي حاربت ببسالة نادرة وكانت وكيلا مخلصا للرئيس والجيش في حرب خصومه السياسيين اضافة لبقية العلماء والقبائل ومشائخ اليمن الذين تضرروا من التصرفات الغاشمة التي استعدت حتى المعارضين للرئيس، ومن جهة أخرى التقى بعلي ناصر وتواصل مع الداعم للجبهة القذافي وبذلك قطع الطريق على الجبهة وترك أنصارها كالايتام في مادبة اللئام بعد ان قطع عليهم الدعم وطعنوا من الخلف، فصاروا يندحرون ويتم تطهير فلولهم حتى سلموا ورفعوا الراية البيضاء!!.
    ومع ان الرئيس قد صعد الى كرسي الرئاسة عبر دعم المملكة السعودية وحملته الطائرة السعودية من مطار تعز!، بعد مقتل الغشمي، وفي ظل الحرب الباردة حيث كانت اليمن الشمالي محسوبا على المحور الغربي...، الا ان الرئيس قلب لها ظهر المجن واستطاع ان يستفيد من علاقة الارياني بأمريكا بحيث تحول بعلاقته بامريكا من الوسيط السعودي عبر السفارة السعودية التي كانت تطلب موافاتها بنوع الاسلحة التي تشتريها اليمن وكل مايتعلق بها!، الى علاقة مباشرة مع واشنطن ومن ثم انقلب على الارياني وعين سفيرا مقربا منه هو عبد الرحمن الحجري!.
    ومع انه تلقى هزائم منكرة من الجيش في جنوب اليمن حيث قيل انه بكا بعد وهزيمته في قعطبة حتى وصلت عساكر فتاح الى قرب يريم!، الاأنه لم يستسلم للوضع فدخل بحوار طويل عن الوحدة وعين وزيرا للوحدة وقام ببناء الجيش على الطريقة العراقية حتى جاءته الفرصة بعد أحداث يناير 86م، وانهيار الشيوعية ، ومن ثم السباق للفرصة التاريخية في قيام الوحدة، تلاها فرصة ضعف الحزب الاشتراكي بفعل الانهيار الدولي وانعدام الدعم الخارجي حتى تم سوقه الى الحرب الخاسرة في عام 94م، ومن ثم خلا الجو له من أكبر منافس ظل يؤرق مرقده لسنوات!.
    كان الاصلاح قد قدم خدمات جليله بتثبيت الشرعية وقبلها بدعم الرئيس والاستقرار في اليمن، وكان يحسب بعد حرب 94م، ان يكون شريكا قويا في الحكومة ويكافأ على الادوار التي قام بها!، الا ان الرئيس وجد انها فرصة مناسبة للتخلص منه وبطرق ذكية، فكانت البداية بالحصول على دعمه للتعديلات الدستورية والتي كان من أهمها تخلي الاصلاح عن مجلس الرئاسة!، وبحماس من المسكين /الشيخ الزنداني الذي لم يفطن للخبث السياسي!/ ومن ثم بدأت المضايقات لوزراء الاصلاح، واعلان الارياني اصرار المؤتمر على حصوله على الاغلبية المريحة والكاسحة، حتى خرج الاصلاح من الحكومة بعد انتخابات 97م، ومن ثم خطب الرئيس ان الحرب الباردة قد انتهت فعلينا توحيد التعليم وكان ذلك تمهيدا لالغاء المعاهد العلمية التي كانت هي المكسب الوحيد التي يراهن الاصلاح عليه، وبها كان الرئيس يلوي ذراع الاصلاح وبالتاكيد خلا للرئيس الجو وألغى المعاهد التي اسسها الرئيس/ الحمدي لتتبع التعاونيات التي كانت اهم منجزات الحمدي الناجحة، وبذلك قال احد قيادات الاصلاح: لقد أكلنا يوم أكل الثور الاسود!!.
    أحس الرئيس بعدها ان الاشتراكيين في الخليج والمملكة والغرب يتحركون للضغط عليه واذا به يقامر بحسم أعقد الملفات سخونة وهو ترسيم الحدود اليمنية السعودية التي لم يجرؤ زعيم على الاقتراب منها ومن ثم حيد المملكة والدول الاخرى وطلب دخول اليمن في مجلس التعاون الخليجي واصدر العفو العام حتى على البيض وهيثم والعطاس..، حتي صار النازحون بعد حرب 94م كالايتام في مأدبةاللئام!.
    استشعر المناضل الذكي الشهيد جار الله عمر خطورة المرحلة فعاد من الخارج ليصنع مشروعا وطنيا لم يكن الرئيس قد وضعه في الحسبان وهو تاسيس اللقاء المشترك الذي جمع بين قوى وطنية على قواسم وطنية مشتركة رغم انها كانت بالامس تتقاتل بالميدان، فكانت المؤامرة التي لم يكشف عنها حتى الآن وهي اغتيال الشهيد / جار الله عمر بطريقة هزت اليمن وكادت تنهي تحالف المعارضة لكنها لم تفلح بعد ولربما يكون اللقاء المشترك هو القشة التي ستقصم ظهر البعير.
    التفت الى العالم العربي فاذا به يجد فراغا في القيادات القومية واذا به يسبق لتلميع نفسه حاملا للواء التحرير لفلسطين مطالبا بفتح الحدود لجيشه لمحاربة اسرائيل الا انه ادرك لا حقا انه يغرد خارج السرب وان هذا سيضر عرشه اكثر مما ينفعه، لكنه سيستمر بصرف الخطابات لامتصاص غضب الشارع السياسي!.
    لم يكد يسترد انفاسه مع انه قد حسم انتخابات الرئأسة والتعديلات لدستورية وعاد وهو يقول الآن فضيت لك يالمعارضة واذا بحمران العيون يفجرون له ملفا لم يكن بالحسبان وهو استعداء اكبر قوة في العالم امريكا وذلك من خلال ضربة المعلم للمدرة كول بالقرب من عدن عام 2001م، مما جعله يدخل في نفق مظلم خاصة وان قوة المارنز نزلت بل وهددت باحتلال عدن!كلها، بل ان نظامه السياسي كله كان على كف عفريت، مما جعله يدخل في مستنقع الوقوع تحت عصا البنتاجون الامريكي ومن ثم ومن اجل البقاء في كرس الحكم ما كان له الا ان يقدم التنازلات الموجعة التي تمس بالسيادة والدستور والكرامة اليمنية والعربية.
    الا ان حدث المدمرة كول كان الدرس الذي تعلمه الرئيس قبل اي زعيم عربي آخر فما ان جاءت احداث سبتمبر الا والرئيس قد أصبح جاهزا لجلسات غسيل المخ والكرامة، فبعد ان كان يعتبر نفسه وريث عبد النصر وقرين صدام!، تحول من اسد جسور الى حمامة للسلام بسرعة فائقة سبقت الخيول العربية الاصيلة، فحلق رأسه ولبس الاحرام وراح مسرعا ملبيا مستغفرا وطائفا حول البت الابيض!!، وبذلك كان بحق اول زعيم عربي تم اعادة تاهيله بعد احداث سبتمبر!!!.
    لم يكن السبق الى هنا مهما ولكن الاهم منه هو قطعه للامل المنشود للمعارضة بحلول الفرصة التاريخية للاصلاح والتغيير في اليمن وذلك بعد انتهاء العامل الهام في دعم الانظمة الشمولية في العالم العربي منذ ما قبل 50 عاما وهو الدعم الامريكي والغربي لهذه الانظمة التي تعفنت وصارت مرتعا خصبا للارهاب الذي أصبح يضر بالمصالح الامريكية في المنطقة، حيث أصبح اليوم الغرب ينادي بمشروع اصلاح الشرق الاوسط الكبير، الا ان اليمن بديمقراطيتها التي كانت سباقه ومن وقت مبكر رغم ما يشوبها من عيوب قاتلة الا انها كانت عاملا مساعدا لسرعة قبول الرئيس رغم ما يؤخذ عليه من سيئات، ولو لوقت قريب، خاصة والديمقراطية اليمنية تجربة وحيدة في الجزيرة والخليج اذا ما استثنينا الكويت.
    اضافة الى ان الغرب يطلب هامشا من الحريات وحقوق للمرأة والمحافظة على مصالحه،
    ولمزيد من ذر الرماد في العيون وقبل زيارة الرئيس لامريكا مؤخرا في اجتماع دول الثمان سبق الفارس الذي لاأعلم ان كان يعرف ركوب الخيل أم لا!باعلان توجيهاته بايقاف حبس الصحفيين..
    ومن هنا نقول هل تستطيع المعارضة مجارات تيس الضباط! وهو يسبقهم في كل ميدان، ويضع امامهم العوائق، ويضحك عليهم بانتخابات وهمية وهامش من الحريات مستفيدا من خيار المعارضة الوطني في التغيير السلمي!،لان الوقت لا يسمح بغير ذلك!؟، وهل ستظل المعارضة تنتظر حتى يسقط الفارس وتتازم الامور وتصل الى طريق مسدود؟، مع ان ذلك لن يكون الا لصالح القوى المتطرفة التي ستعيد اليمن الى نقطة الصفر، ام انها ستبادر لتقديم المبادرات من الداخل والخارج، والضغط بكل السبل الممكنة للاصلاح والتغيير، ام ان الجمود والتبلد سيظل هوالمسيطر على تحرك الجميع ويكون شعار المرحلة القادمة: ياجبل ما يهزك ريح.....!!!.
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-16
  3. YamanY

    YamanY عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-29
    المشاركات:
    2,301
    الإعجاب :
    0
    مقال جدا رائع أخي، مشكور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-16
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000CC]تحليل ممتاز أخي الشعاع
    ولكن أمر حكامنا وامريكا كأمر الشيطان
    "إذ قال للإنسان اكفر
    فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين"
    وحكامنا الذين يفنون انفسهم خدمة للمصالح الامريكية
    سوف لن تُغني امريكا عنهم شيئا إذا هبّت الشعوب
    وسوف تقول امريكا إنها إرادة الشعوب
    وتبحث عن مصالحها ولا تأسى على من بذلوا لها الغالي والنفيس
    فتأمل!!!
    ولك خالص التقدير
    والتحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-17
  7. abdulah

    abdulah عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-07
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    اخي شعاع مشكور جزيل الشكر علا هذا المقال الرائع والواقعي فواللللللللللله اني من المتابعين واجزم كل الجزم انه عين الصح وواقعي وخصوصا الطائره اللتي اقلت الاخ الريس في بدايه حكمه ودمتم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-19
  9. الشعاع

    الشعاع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    _______________
    [color=0000FF]شكرا لمرورك أخي yemany ورأيك في المقالة دليل على وعيك السياسي وهي شهادة أعتز بها من شخصكم الكريم.
    ولتعلم اني لا أحب كثرة المقالات ومنها المنقولة ولكني احرص بقدر استطاعتي ان اكتب افكارا جديدا تنبع من فكر عميق فيما وراء الاحداث والله المستعان
    [/color].
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-19
  11. الشعاع

    الشعاع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-06-19
  13. الشعاع

    الشعاع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    ـــــــــــــــــ

    مشكور عزيزي/ عبد الله على شهورك الطيب والحمد لله أن رأي في الاحداث قد وجد من يوافقه ويؤيده مع أني كنت اظن انها افكارا تخصني وحدي!!!، ولا يصح الا الصحيح أيها الكريم الحر.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-06-19
  15. الصاروخ

    الصاروخ عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-04
    المشاركات:
    75
    الإعجاب :
    0
    مشكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-06-19
  17. الشعاع

    الشعاع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    ــــــــــــــــــ
    عـــــــــــــــــــــــــفوا
    لا شكر على واجب
     

مشاركة هذه الصفحة