واجـــــــب المسلم تجاه اخيه المسلم

الكاتب : فتحى   المشاهدات : 720   الردود : 0    ‏2004-06-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-16
  1. فتحى

    فتحى عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-08
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد أمر الإسلام المسلمين بحقوق يَلْزموها فيما بينهم , ويقوم بها المسلم
    اتجاه إخوانه سواء أعرفهم أم لم يعرفهم , مثل السلام , وتقديم العون ,
    وتقديم النصح , والإرشاد له ,

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " حق المسلم على المسلم خمس: رد ا لسلام و عيادة المريض و إتباع الجنائز
    و إجابة الدعوة و تشميت العاطس "

    و هذه الحقوق التي بيّنها المصطفى عليه الصلاة و السلام تهدف إلى بناء مجتمع متماسك موحد ,
    يحرص فيه الفرد على سعادة غيره مثل حرصه على سعادته , ويتمنى فيه الخير لإخوانه
    كما يتمناه لنفسه , ولعلّ الخطوة التي قام عليها بناء المجتمع الإسلامي المتماسك ,
    إنما هي الأخوة الإيمانية والمحبة و الإيثار , والأخوة بدورها , ليست شعاراً بلا مضمون ,
    بل هي علم ٌ وحال و عمل , حقيقة وسلوك , طاقة ترعاها العناية الإلهية و تقوي أواصرها ,
    وتمكَّن جذورها لدرجة تصبح عندها , أقوى من قوة النسب
    قال تعالى : ( إنما المؤمنون أخوة )
    وعن ابن عمر رصي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    (المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه , كان الله في حاجته ومن فرّج عن مسلم كربه, فرّج الله عنه كربه من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلماً سـتره الله يوم القيامة ) متفق عليه,

    فالمسلم لا يظلم أخاه و لا يُسْلمُه إلى عدو غاشم يتملك أمره , فيبطش به ,بل ينصره إن استنصره ,
    و يقرضه إن استقرضه , و يعوده إن مرض ويحفظه إذا غاب , وليس ذلك فحسب ,
    بل يشاطره أفراحه و أتراحه , فإذا ما أصابه خيرٌ هنأه وإذا ما أصابته مصيبة واساه,
    وإذا ما بدرت منه هفوة أو زلة , بادر إلى نصحه بالرفق واللين , إن حركة الناس
    تشبه إلى حد كبير الأخطاء التي يرتكبونها , لأن الذين لايخطؤن هم الأموات لأنهم لايتحركون ,
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل ابن خطّاء وخير الخطاءين التوابين ) أخرجه الترمذي

    إن خصوصية العلاقة الأخوية الإيمانية بين المسلمين لا ترقى بأية حال من الأحوال
    إلى التعالي على الآخرين أو إلى التعصب البغيض بل هي نموذج أمثل للتعامل الإنساني
    تجسيداً لقوله تعالى:
    ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر و تؤمنون بالله)[ آل عمران /110 ]

    ولهذا فإن النبي عليه الصلاة و السلام يربط اكتمال الإيمان بالمحبة و الإيثار و إنكار الذات
    وبذل الجهد في سبيل الرقي بالمشاعر إلى الإنسانية إلى درجة يرغب فيها الفرد لأخيه
    ما يرغب لنفسه , و يتم نى له ما يتمنى لنفسه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه سلم قال :
    " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "
    كما خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطوطاً حمراء لا يحق لمسلم أن يتجاوزها بشكل من الأشكال , عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم , أنه قال :
    " كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله وعرضه "0 متفق عليه
    وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , قال صلى الله عليه وسلم:
    " المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً " البخاري وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سـب المسلم وقتله بغير حق
    عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    " سب المسلم فسوق وقتاله كفر "
    وحث المسلم أن يتعاون مع أخيه على الخير مادياً كان أو معنوياً , ومن ذلك إغاثة المكروب ,
    ومساعدة المحتاج , وإعطاء المعوزين ,والأخذ بيد الغارمين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ,
    و العمل من أجل التنمية مع الجماعة مصداقاً لقوله تعالى:
    (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله و اليوم الآخر و الملائكة والكتاب و النبيين و آتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين و ابن السبيل و السائلين و في الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا و الصابرين في البأساء و الضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون ) [البقرة/177/]
    إنه تعاون ينتهي إلى تماسك النسيج الاجتماعي كي تتظافر فيه الجهود و تتساند فيه السواعد وتتآلف من خلاله القلوب و تتحابب , و تتماسك الأمة به و تقوى وتتكافل وليس ذلك أثراً لنظريات أو فلسفات بل هو أثر العقيدة الحرة حينما تحتل القلوب.

    كل الشكر لكم


    شبل النماره
     

مشاركة هذه الصفحة