بلقيس ..القصة الأروع

الكاتب : ريا أحمد   المشاهدات : 592   الردود : 3    ‏2001-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-08
  1. ريا أحمد

    ريا أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    اليمن قصة ليس أجمل من بدايتها ولا أروع من تفاصيلها لذلك تميزت بالجميل وإن كان موءوداً، وتفردت بحروف حكاياتها وإن أهملها الزمان وأسدل عليها ستائر النسيان محاولاً إخفائها بغبار سرعان ما نفضته يد الإبداع حيث داعبت القصة خيال القلم اليمني منذ الأزل ليجتاح روح مبدعيه ذكورا و إناثا فتراه يرسم بشفافية واقع حزين أو حلما لا يبتعد عن همومه وربما كتب ماضيا كلما كان بعيد كلما زاد قربا منا . هذه هي قصتنا اليمن وهذا هو مشهدنا الإبداع ..
    مشهدنا القصصي فرض عوامل للقصة غير القلم والورقة و غير الكلمة والحرف فرض عوامل جعلت من القصة في اليمن إبداع لا بد من تقديسه فالقاص يحيك حكايات لا تتفوه بها الألسن وإنما تنبض بها القلوب . هذا ما يعتري مشهدنا القصصي اليمني وهذا ما حرر القلم على صفحات الإبداع ليتحدث بطلاقه عن ما يحدث في منازلنا ،غرفنا ،أرواحنا المتصدئه بتكنولوجيا الحاضر ..
    وكما يتطور العالم الإنساني والإبداعي يتطور فن القص دوما ليواكب حاجيات الناس المعرفية والحياتية بشكل عام وكذلك حال القصة اليمنية المتألقة منذ ولادتها وتزداد تألقا مع كل مرحلة تمر بها ..فالقاص اليمني يعتبر نفسه فصل لا يتجزاء ولا ينفصل عن كل عمل يقوم بكتابته ..بل أن البعض يرى في القصة ذلك العكاز الذي لا يستطيع السير بدونه أو ربما الهواء الذي يخنقنا عدمه ..لذلك ظل مسار القصة متوهجاً منذ الولادة وحتى الآن وإن تعثر قليلاً ولكنها تلك العثرات التي أثرته بكل جميل .
    القصة اليمنية تشهد الآن انتعاش حقيقي فأقلام شتى اقتحمت هذا المجال بثقة ومقدرة مبشرة ..
    لذلك يتحتم على أصحاب التجربة من المخضرمين مد يد المساعدة للفرسان الذين يتأهبون لحمل القصة على عرش من الإبداع وعلى الملاحق والمؤسسات الثقافية ودور النشر أن لا تقف كالحائط الصلب لكي لا يصدم به مبدعونا فالصدمة ستكون مؤلمة قد ينتج عنها فقدان ذاكرة القصة ..أو كسر سيقان الحلم الجميل والطموح الفذ ..فليقفوا يد واحدة لجمع القصة القديمة والعمل لجعلها متوفرة في أيدي الجميع ..وليجعلوا جل اهتمامهم الأطفال والشباب فهم الغد الأفضل للإبداع والفضاء الأرحب للقصة ..
    لا بد من تقديم الدعم والرعاية والاهتمام بالطفل و لا بد أن يٌكرم المبدعين ممن سبقونا في التحليق بفضاء القصة الرحب .
    نعم اليمن قصة التاريخ الأروع فكيف لا تنجب من يرقى بهذا الفن العريق عراقة الإنسان نفسه إلى أعالي العلياء !؟!؟
    كيف وقد ابدعنا الزمان قصة ليس أروع من تفاصيلها ولا أجمل من تعابيرها وألفاظها ؟!؟ وكيف وقد صارت القصة اليمنية تحصد الكثير من الجوائز العربية وقريبا بأذن الله العالمية .؟
    ستحقق القصة بأرض بلقيس الكثير مما أخفقت في تحقيقه القصة في بلدان أخرى ما علينا إلا كسر ذلك السور الوهمي الذي يعتقلنا بداخله فلا نحلق إلا في سماؤنا اليمنية ،وحين نحطم تلك القيود ونعبر السور ستصير القصة مقرونة بأرض بلقيس كاقتران الحرف بالكلمة ،والليل بالنجمة ، والأحلام بالقصة .
    ;)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-08
  3. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    جميل جدا ما اثريتيه عن القصة اليمنية وهو كذلك فعلا حين نقرأ لقاصة يمنية أو لقاص يمني وخاصة (زيد مطيع دماج) أجد انفاسه مكتوبة في القصة يكتب بشكل جميل جدا وصور رائعة لم اقرأ مثلها على الاطلاق .
    وخاصة قصته المشهورة ((الرهينة)) ربما كان هذا من المعاناة التي يواجهها رواة اليمن !

    تحياتي لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-08
  5. ريا أحمد

    ريا أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    هلا

    اشكر تفاعلك أخي الكريم
    والفت نظرك إلى ملاحظة بسيطة جدا وهي ان "الرهينة" تصنف كرواية وليس كقصة .
    وبالمناسبة صدرت عن الهيئة العامة للكتاب مطلع هذا العام مجموعة قصصية جديدة للراحل زيد مطيع دماج تحت عنوان "المدفع الأصفر" .
    لك تحياتي ولكاتبنا الكبير الرحمة والمغفرة
    الريانة
    :)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-10-16
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    هلا
    وقفت متأملاً حائر الفكر زائغ النظرات :) أمام الفترة التي كتب فيها عمالقة الأدب اليمني / على أحمد باكثير وابداعاته الروائية والمسرحية وتجليات محمد عبد الولي ورسمة بريشة كاتب مبدع وفنان حساس يجعلك تعيش المشهد فتسمح حر الأنفاس تحمل الجثماان صاعدة جبلاً صادم الدهر وعاند الأيام وترى النسوه وهن يلطمن الخدود وتردد الجبال صراخهن وترتوي الأودية بدموعهن وترسم في مخيلتك صورة طاهش الحوبان وأنت تستمع الى الأديب الرائع المرحوم زيد مطيع دمااج وتعش أبيات الحكمة والثوره في شعر جراده .. أولائك العمالقة الصقور الذين حلقو في سماء الرواية والقصة يوم لم توجد أي مطارات أو موانئ ترسو عليها طائراتهم وسفنهم يوم أن كتبو بمداد قلوبهم على اوراق باهته حاولو جهدهم لتصل الى يد القارئ في بلاد السعيده ، أولئك الافذاذ هل يقف يوماً صف كتاب الأقصوصة والرواية وكل قارئ متابع وقفة إكبار وإجلال لهم ،

    :eek:
     

مشاركة هذه الصفحة