الإبن الغائب (قصه)

الكاتب : abo khalifa   المشاهدات : 343   الردود : 0    ‏2004-06-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-15
  1. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    بعد كل تلك السنوات الطوال بعد كل ذاك التصحرالذي اقفربعمري بعدامسى قلبي جذوة ناروايامي تطفو..وتغور..تنزلق... وتستقيم..بعدان امست الكلمات رخيصة في عمري والمعاني متسهلكة في دورة حياتي تغافلني افكارتأخذني حيث المرابع القديمه التي ظهربهاصبح زمني الماضي وايام الطفوواعشاش الحمام والأرانب التي اجتهدت في تربيتها ورعايتها في القرية الصغيرة كل ذاك يهرب مني يفرعني فلا اقبض الا على وهم وسراب وحكايةمطوية في الخوف وترسبات قديمةاعودكل نهار مثقل باالجزع والفزع والهم ارمي همومي واراه تتوسدوسادتي قبلي اتناسى اوجاعي واحسهاتنغرس سكينا في قلب كنت هــــناك في قريتي سيد و تاج رأس والـدي ووالدتي يرون في الحلم المنتظر ويـرون اني المستقبل الأخضر ويروني الولد الذي اعقب خمس فتيات واني الملاذ من همس الناس وكنت التسلط والتغطرس والأستبداد فيهم وذات يوم معلق فيه رايات الفرح جعلته الم ووقفت في وجــــه والدي وتفجرت رجولتي المصنوعه وزأرت وانا كأرانبي الصغيره ارفض زواجي اختي التي كانت نهاية الأخوات اتهددواتوعدو ارفض ذاك الزوج واختلق فيـه المعايب واتذرع بكل الوسائل لئلا يتم الزواج وانا الذي لايوجد لدي سبب الا طيـش وسفاهة وحمق واستغلال سيئ للثقة التي اعطاها لي والدي وتمردعلى حب والدتي وفرض لرأي احمق قوبل من الجميع بالرفض والتسفيه واتمام مراسم الزواج وانا متمسك برأيي غيرراجع عنه لااقبل وساطةاحد ولااستـمع الا لصوت المراهقةالمزعـــج الذي يجعلني فاقدالبصيره متعامي عن الحق وسماعه واصر ويغضب والدي واتوعد ويتوثـب ابي لأ خذ قرارمصيري غيركل حياتي وهوطـردي من المنزل…..
    لتثورسنوات المراهقةبحق واعلن المزيد من تمردي وتتناثر اسراب حمامي من حولي وتتقافزارانبي التي تعهدتها بالرعايه وتباعدبي خطى الغضب بعيدعن مرابع قريتنا وتتوه بي السنوات واطويهم كما طويت من ايامي المراهقه التي عجزت وانـا اتسائل انا المخطئ ام اهلي الذين ماعرفــوا كيف يوجدوا بيننا حوار ولغة للتفاهم وهـاهي عشرون سنة مضت لا انا بالعائد لهم وهم مافتئويبحثون عني في كل مكان قلبي الأسود تحجربات قسوة وكبرياء احمق وهم اسى ومرارة وهم لا ينتهي .
    ما مضى كان ترجمةحقيقية لتفاصيلي التي لاتزال ماثلة امـامي تدور تفاصيلها معي ولاحل لها الا من الـله جل شأنه صورة ابن عاق اعمته صلابة الرأي وحجة باطله وام رؤوم تتمنى رؤيتي ليمتلئ قلبها الذي فرغ منه واب اشغله غيابي .
    وبات يتوحى خطواتي وأنا عائد لتظل تجربة مريرة عرفت ان بـاب الحوار مع الأبناء اذا ما ظل مفتوحا حتى وان غلطوا ..وليتقف الر فاهية الى حد لا تجاوزاطرالعلاقـات واختراق دورالأب اوالأم العلاقه بين افـراد المنزل كما هي محكومه بالأحترام المتـبادل ..علاقات تبادلية محددة المهام في اتخاذ القرارات للعاطفة حدود يتنامى فيها شعور الأحساس بالجماعة.. اين هي الجماعة بل أين أنا أين أنا ؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة