(مجاميع منظمة) داخل اليمن وراء تهريب الاطفال للمملكة

الكاتب : يافعي اصيل   المشاهدات : 530   الردود : 2    ‏2004-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-14
  1. يافعي اصيل

    يافعي اصيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-01-24
    المشاركات:
    1,130
    الإعجاب :
    0
    المصدر : حافظ البكاري (صنعاء)


    إنها جريمة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ولا أعتقد إن فيها مكانا مناسبا للتصيد بل تبعد المكايدة والاجتهادات فيها كثيرا عن العمل الأخلاقي إنها ظاهرة تهريب الأطفال والمعاقين اليمنيين إلى المملكة التي نستعرضها بلسان المعنيين والمهتمين بها كل من موقعه ووفقا لمعطيات الواقع كي تأخذ القضية مسارها الصحيح بدون أي تفسيرات خاصة او تأويلات متخفية وبهدف وضع صورة كاملة تساعد في الوصول إلى حل بعض أبطال الظاهرة ـ وهم يمنيون ـ معروفون ومنهم من أصبح خلف الأسوار فيما لا يوجد في القانون اليمني والأنظمة المعمول بها حاليا نصوص تمكن من إيقاف هذه الظاهرة والقبض على كل المساهمين فيها.
    (عكاظ) تنقلت سريعا بين صنعاء ومحافظات حجة والمحويت والحديدة بمساعدة الزميل أحمد القرشي وكانت هذه الحصيلة:
    المجرمون يمنيون
    * تقول أمة العليم السوسوة وزيرة حقوق الإنسان في اليمن إنه من المؤسف هذا الاستغلال الذي يتعرض له الأطفال وتهريبهم عبر الحدود إلى المملكة بغرض التسول مفيدة بأن المشكلة ليست موضوع هذا العام فقط بل إنها تتكرر في كل مواسم الحج والعمرة وأن ذلك يتم بمعرفة أغلب الأسر التي تعتبر موسم الحج والعمرة موسما للاستثمار وجلب المال خاصة بواسطة الأطفال المعاقين وذوي العاهات الذين يتم إرسالهم للتسول. وتؤكد وتواصل: وجدنا بعض الحالات تعرضت لاعتداءات جنسية من قبل من تم إرسالهم إليهم من ابناء جلدتهم ومن قبل الذين يقومون بتوصيلهم أو تهريبهم للأراضي السعودية مع أن الأطفال يؤكدون أن أهاليهم هم من يرسلونهم.
    وأكدت وزيرة حقوق الإنسان أن الفقر هو العامل المشترك لمثل هذه الحالات وأضافت نحن نحرم ذلك ولم نجد نصاً قانونياً محدداً يتعامل مع هذه المسألة ونبحث مع وزارتي الشؤون القانونية والعدل لإيجاد نصوص قانونية تردع مثل ذلك وهذه مشكلة موجودة وليست بالضرورة ظاهرة ويجب القضاء عليها. وكشفت السوسوة أن هناك عمليات تهريب للفتيات أيضاً ولكنها محدودة, وقالت: بسبب التقاليد الاجتماعية لم يتم الحديث عنها كما حصل مع قضية الأطفال.
    ليست عملية منظمة
    واذا كانت الوزيرة السوسوة قد ركزت على القضية من جانب إنساني بوصفها وزيرة حقوق إنسان رأت فيها جريمة إنسانية الا ان اللواء الدكتور رشاد العليمي وزير الداخلية ينظر اليها بعين المسؤول الأمني الأول في البلاد فيقول: (القضية ليست بالحجم الذي ضخمته وسائل الأعلام ولا توجد هناك عملية منظمة لتهريب الأطفال بغرض المتاجرة بهم والامر باختصار انه يوجد بعض الأفراد الجهلة الذين يستخدمون التسول كمصدر للعيش وقد قاموا بأخذ بعض الأطفال من الأسر في بعض القرى خاصة في المناطق المجاورة للحدود مع المملكة بغرض التسلل اليها والقيام بالتسول فيها وهذه ليست مشكلة أجهزة أمنية ولا حقوق الإنسان وإنما هي مشكلة الفقر ومستوى الدخل والانفجار السكاني ومشكلة ندرة المياه. ومع ذلك نحن قمنا بضبط تلك العناصر وإحالتهم إلى النيابة وإعادة الأطفال إلى أسرهم).
    وقد قبضت قوات الأمن اليمنية و قوات حرس الحدود في المملكة واليمن على العشرات من الأطفال بصحبة أشخاص كانوا يعتزمون تهريبهم إلى المملكة فيما أعادت أجهزة الأمن في المملكة إلى اليمن عددا من الأطفال كان المهربون قد تمكنوا من إيصالهم إلى عدد من مدن المملكة وبلغ عدد الأطفال في آخر مجموعة تم تسليمها 15 طفلا تم تسليمهم إلى وزارة الخارجية اليمنية بعد نقلهم عبر طائرة سعودية إلى مطار صنعاء ولعل في ذلك دليلا واضحا على أن هناك عملية ملاحقة لهذه الحالات من قبل الجهات المختصة في المملكة, وهو ما تؤكده أيضا أحاديث المهتمين والأطفال أنفسهم. ويدحض افتراءات هؤلاء الذين يحاولون تحميل المملكة خطايا وجرائم الاخرين ومن المؤسف ان نعرف ان هذا التوجه لازال موجوداً لدى بعض المأزومين.. ومهما كانوا قلة فإن هذا الاجتهاد المخل ـ اذا اعتبرناه كذلك من باب حسن النية ـ يظل مرفوضاً.. وهذه هي الحقيقة.
    (أشتي) عمل أو اشحت
    علي محمد (10 سنوات) كان اللقاء به في سجن حرض الاحتياطي بمحافظة حجة الحدودية مع المملكة وكان برفقته في السجن حوالى 16 طفلا آخر كان قد تم القبض عليهم من قبل قوات حرس الحدود بالمملكة يقول علي عن سبب الزج به في هذه التجربة.
    أشتي أعمل ..أرعى غنما أو أي حاجة المهم أعمل..
    ويبدو أن عليا يعرف أن السبب غير مشروع فاعتبره سرا لا يجب الإفشاء به أو ربما أنه تلقى تهديدا معينا من قبل من تبنوا فكرة تهريبه ورفاقه مثل أكرم الذي يكبر عليا بأربع سنوات لكنه تعامل مع السؤال ببراءة أكثر فقال: إننا نذهب نشحت على أبواب المساجد كي نحصل على الأكل والملابس ويضيف (أمي توفيت وزوجة أبي تعاملني بقسوة ولذلك تركت الدراسة والبيت وهربت إلى السعودية) ولما كان وضع السجن الاحتياطي لا يمكنه من إيواء أحداث وأطفال لذلك وكمعالجة سريعة وجزئية استأجرت منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة مكانا خاصا ومستقلا لإيواء هؤلاء الأطفال في مديرية حرض التي يعادون اليها بعد اكتشاف أغلب محاولات التهريب. يقول العقيد عبد الله زياد مدير أمن مديرية حرض '' إن ضعفاء النفوس يقومون بالمتاجرة بهؤلاء الأطفال من خلال استخدامهم في التسول و استدرار عطف المحسنين ويضيف '' إن عصابات التسول هذه تركز على استغلال الفقر الذي تعاني منه أسر هؤلاء الأطفال وكذا حالات البطالة والتفكك الأسري وما ينتج عن من تشرد للأسرة فيكون الأطفال هم أغلب الضحايا.
    دراسة اليونيسيف: قتل وترويع اثناء التهريب
    من جانب آخر انهى فريق ميداني مكون من عشرة باحثين تابعين لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل ومنظمة اليونيسيف في محافظتي المحويت وحجة انتهى قبل أيام من إعداد دراسة ميدانية موسعة حول الظاهرة نفذها المركز اليمني للدراسات الاجتماعية وبحوث العمل التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية كشفت نتائجها الأولية عن وجود عوامل متعددة تقف وراء الظاهرة أبرزها افتقار أسر أولئك الأطفال لموارد دخل تغطي نفقاتها المعيشية وتفيد مؤشرات الدراسة التي نفذت بتوجيهات من قبل الرئيس علي عبدالله صالح نفسه بأن حوالى (94%) تقريباً من الأطفال الذين يتدافعون إلى المملكة للبحث غالبا عن فرص عمل, تتمثل برعي الأغنام والمواشي في المناطق السعودية القريبة من الحدود ,حيث يتقاضى الواحد منهم (300) ريال سعودي شهرياً, كما أفاد بذلك الأطفال المستهدفون في الدراسة, ما أعتبر سبباً مهماً وراء دفع تلك الأسر بأبنائها للعمل هناك واستهدفت (10) مديريات وأكثر من (15) قرية من أهمها (أفلح الشام, وبكيل المير, والشريفية , وسارع, وخميس بني سعد, وحرض) في محافظتي حجة والمحويت اللتين ينتمي أغلب الأطفال المهربين إليهما فيما أظهرت الدراسة أن عملية التهريب الحقيقية للأطفال عبر عصابات منظمة -كما يعتقد - تكاد تكون منعدمة ويرجح أن لا تصل نسبتها إلى أكثر من 3% في حين أن نسبة المتسولين تقريباً قد تصل إلى 3% من الأطفال وترى الدراسة أن من أبرز دوافع تهريب الأطفال الى المناطق السعودية هو الفقر الذي يعاني منه سكان تلك المناطق اليمنية, وكذلك شح الخدمات التعليمية والصحية, لوجود مدرسة واحدة ووحدة صحية فقط في كل منطقة من المناطق محل الدراسة, والتي تبين أنها تفتقر إلى أدنى المقومات إن لم يكن بعض تلك الوحدات الصحية مغلقة ,مما يدفع أولياء الأمور بالسماح لأبنائهم بالبحث عن فرص عمل في ظل فارق صرف العملة ونوهت نتائج الدراسة إلى أن هناك الكثير من المخاطر تحف رحلة أولئك الأطفال والتي منها جرائم قتل وسلب وترويع من قبل قطاع طرق خلال سيرهم في تلك الجبال الوعرة ,حيث تبلغ المساحة التي يقطعونها باتجاه المملكة في معظم الأحيان نحو 30 كم. واعتبرت الدراسة نقص الوعي لدى سكان تلك المناطق عاملاً مهماً في تدافعهم نحو المملكة, مشيرة إلى ما تبذله سلطات الأمن وسلطات الحدود في البلدين من جهودٍ كبيرةٍ للتقليل من تفاقم الظاهرة.
    جريمة منظمة
    * ويتوقع أن ترفع الدراسة بعد صياغتها بصورتها النهائية إلى مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات الملائمة لمعالجة أسباب هذه الظاهرة. ويرى علي سعيد أحد مواطني المناطق المستهدفة في عملية التهريب ومنها (مديريات أفلح اليمن وأفلح الشام و الجميمة و المغربة بمحافظة حجة ومنطقة وصاب بمحافظة ذمار ومحافظة ريمة) يرى من خلال إطلاعه أن مجاميع منظمة تجني من وراء هذه العمليات أرباحا هائلة حيث يتم توزيع المهام والأدوار بشكل متقن فهناك من يقوم بالبحث عن الأطفال المستهدفين الذين يتم انتقاؤهم بعناية كونه يتم التركيز على ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين الذين يتم التأثير على ذويهم بحجة أن المتبنين للفكرة هم فاعلو خير ويريدون أخذهم للعلاج في المملكة فيما يقول درويش حسين ( شاهد عيان ) أنه يتم التركيز على الأذكياء من الأطفال ومن لديهم مهارات في التخاطب مع الآخرين وتقمص أدوار تمثيلية للتأثير على المستهدفين من عملية التسول ويرى أن التفضيل في هذا الجانب يكون للفتيات ويقول :
    يشرف على استخدام الأطفال في هذه الأعمال أشخاص يقومون بتوزيعهم على المناطق والأحياء ومراقبتهم ومن ثم تحصيل الأموال منهم آخر النهار لكنه يؤكد أن ذلك تقلص في الآونة الأخيرة بسبب ملاحقتهم من قبل أجهزة الأمن في المملكة التي سلمت اليمن العشرات من هؤلاء الأطفال في الفترة الأخيرة.
    مقدم التهريب
    ويتحدث البعض في المناطق المستهدفة عن قيام محترفي التسول بالتنسيق مع أسر الأطفال التي يتم إعطاؤها مبالغ معينة مقابل الموافقة على استخدام الأطفال في هذه الأعمال , ويقول عبد الرب أحمد إن تكلفة تهريب الطفل الواحد إلى الرياض مثلا تتراوح بين 2500 و3000 ريال سعودي.
    المهربون اعتدوا جنسيا على ثلاثة
    وبالنسبة للانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال فتقول وزيرة حقوق الإنسان إن عملية التهريب نفسها انتهاك وكذلك استخدامهم السيئ في التسول أو العمل لكنها أشارت إلى أن عددا منهم تعرض لمحاولات تحرش جنسي من قبل الأشخاص الذين يقومون بتهريبهم واستخدامهم مشيرة إلى أن عدد هذه الحالات التي رصدت قد لا يتجاوز الثلاث حالات, وفي هذا الجانب يقول العقيد زياد مدير أمن حرض '' لم يثبت لدينا رسميا حالات تحرش جنسي لكنه لا يستبعد حدوثها, لكن مسؤولا أمنيا آخر قال إنه شاهد اعترافات من بعض الأحداث بحدوث مثل هذه الانتهاكات وأضاف: إذا عرفنا الطريقة التي يتم تهريبهم بها والوسط الذي يعيشون فيه يكون متوقعا جدا حدوث مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية معهم '' (أ.ل) أحد الأطفال الذين تم تهريبهم قال إن أحد الأفراد اليمنيين الذين تولوا عملية نقلهم عبر الحدود تحرش ببعض الأطفال جنسيا خلال الرحلة الطويلة.
    العصابات لها من يحميها
    وتواصل محكمة حرض الابتدائية النظر في إحدى هذه القضايا بعد أن حكمت في قضية سابقة قضت بسجن المتهمين فيها, وكان ملفتا ما قاله عبد الله زهرة وكيل نيابة حرض في إحدى مرافعاته أمام المحكمة التي كانت تنظر في قضية ثلاثة متهمين بقضية من هذا النوع حيث قال: إن هذه الظاهرة تسيء إلى سمعة اليمن وأهله مطالبا جميع الجهات بالتصدي لها بحزم قائلا (يخطئ من يظن أن هذه الظاهرة عفوية دافعها الفقر وحده بل إن وراءها أشخاصا وعصابات لها من يدعمها ويحميها ويدافع عنها وذلك ما ظهر لي من خلال قيام شخصيات كبيرة وقيادات حزبية ومشايخ واعيان بالتوسط لدينا في قضايا من هذا النوع حتى قبل أن تسلم تلك القضايا إلى النيابة وهو ما يثبت عدم عفويتها).
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-14
  3. أ - اليافعي

    أ - اليافعي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-11
    المشاركات:
    906
    الإعجاب :
    0
    والله الموضوع خطير جداً طيب اين المسئولين عن سبب هذه الظاهره لماذا لا يقدمونهم للعداله لينالوا جزاءهم حقيقتاً اذا تم السكوت عن هذا الشي فعلى الدنيا السلام0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-14
  5. يافعي اصيل

    يافعي اصيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-01-24
    المشاركات:
    1,130
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيز اليافعي

    الحكومه نايمه في العسل ماهمها شي والضاهر والله العالم انه في مسؤولين كبارفي الدوله لهم النصيب الاكبر من هذه الحكايه

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة