بائعو أمهاتهم!

الكاتب : TOXIC   المشاهدات : 612   الردود : 0    ‏2004-06-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-13
  1. TOXIC

    TOXIC عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-07
    المشاركات:
    1,820
    الإعجاب :
    0
    [color=CC0000][align=right]



    بعد أن تجرأ المتأمركون للتجوال بسكاكينهم بين جلود ولحوم شهداء هذه الأمة بحثا عن رقعة جلد يرفعوها على بوابات الأوطان للتبشير بالاستعمار الجديد، وبعد أن وصلت مناشيرهم لما تبقى لنا من عظام نستند عليها وتحفظ لهذه الأمة كيانها ووجودها فوصفوا المقاومة روح هذه الأمة بالإرهاب، أصبح الصمت عارا وإدارة الظهر خيانة لمن ضحوا لأجلنا0
    واقع الحال في العراق وفي فلسطين ينطق بأن ساكني البيت الأبيض لم يغادروا الحقبة الرعوية وأن السهم المسموم الذي استخدمه إنسان تلك الحقبة لم يتغير إلا بمقدار ما يفتك بالبشرية وما يسلب من خيرات الشعوب، والمتسابقون للتبشير بخيرات من يقيم في تلك الحقبة يراوغون مكانهم ويتنكرون لأمتهم في مشهد لا مثيل له إلا في قصة الأنذال الثلاثة الذين تباروا لإثبات أكثرهم نذالة مع عجوز، فكسر الأول يديها ورجليها وقام الثاني بتكسير كل عظامها وعندها صاح الأول إنه الأنذل كونه البادئ صاح الثاني إنه الأنذل لشدة ما لقت العجوز منه وهنا صاح الثالث إنه الأنذل لأن هذه العجوز هي أمه، وإن كان الثالث يستحق اللقب كون العجوز هي أمه، فأمثال هؤلاء يستحقون هذا اللقب بامتياز كونهم قاموا بأدوار الثلاثة معا!
    وإن كان هذا حالهم على الصعيد الداخلي، فإن حالهم على الصعيد الخارجي وخاصة بعد أن استبدلت إدارة البيت الأبيض ما كان يطلق عليه القوة الناعمة المعتمدة على هذه الفئة بهذا الكم الهائل من الترسانة الفولاذية التي تهوي بها على رؤوس الضحايا وبهذه الهمجية بلا أدنى اعتبار لما روج له هؤلاء في حقبتهم البائدة من قيم أمريكية لا يختلف بحال من الأحوال عن ذلك الجاسوس الذي ساعد نابليون وطلب مصافحته فرفض نابليون وأشار لحراسه أن يمنحوه بعضا من المال، ومواقف لا حصر لها من معاملة الكيان الصهيوني للعملاء والخونة ممن وقعوا في شباك المخابرات الصهيونية من الفلسطينيين0
    لسنا بحاجة لمن يخرج علينا ليتبجح عن قيم التحرر والحرية وتلك الأسطوانة المشروخة بعد أن نشبت الضواري مخالبها في جسد الفريسة ورائحة الدم النازف من الضحية أسالت اللعاب للمزيد، ولسنا بحاجة لمزيد من الحرابي (حرباء) المقلوبة رأسا على عقب بتعلقها من ذيولها لاصطياد حشرة أو بقايا حشرة بعد تلونها بين الاحتلال الأمريكي للعراق والاحتلال الصهيوني لفلسطين، فجينين ومخيمها يشهدان على القوات الأمريكية التي تدربت بين أزقتها لمواجهة المقاومة العراقية، وإن كانت العيون قبل احتلال العراق تطلعت إلى القدس، فمع احتلال بغداد الرشيد أصبحت عين على القدس والأخرى على بغداد وإن كلت إحداها أو بوصف أصح وأدق خانت فلتسمل ولتلقى في مكب النفايات الصهيون.
    إن محاولة تجزيء الهم وخصخصة الهموم العربية والإسلامية على هذا النحو كانت الطريق الذي عبدته الصهيونية وجادت به علينا الأمركة المتوحشة المفروضة بقوة بسطار اليانكي الأمريكي ليسهل ابتلاع الفريسة، وسار عليه محدودبي الظهر من المتأمركين ليحفر كل عربي ومسلم قبره بيديه، ولمصادرة مستقبل الأجيال القادمة باحتلاله بفائض المشكلات المصدرة له، وإضاعة معالم هويتهم الثقافية !!
    لقد حشرت هذه الفئة في أضيق الزوايا، مع اتساع رقعة النور المتمثل باتساع المقاومة في Hرض الرافدين، ومع انحسار حجب الظلام بتهاوي مبررات الحرب على العراق، وتآكل مساحة المساندة الشعبية والعسكرية الغربية للإدارة الأمريكية بعد أن تيقن الجميع بان كل المبررات قد صيغت وفقا لقرارات متخذة مسبقا، إلا أن كثرة القفز والنط الذي أتقنه هؤلاء ليكونوا كالقردة بيد (القرداتي ) وبتخبطهم المنقطع النظير جلبوا في غوصهم للماضي العراقي دليل إدانتهم ليكونوا كالقردة التي تقفز على رؤوس بعضها البعض!!
    لم يمنع هؤلاء عدم ثبوت امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل والتي كانت على وشك تدمير الولايات المتحدة حسب ادعاء البيت الأبيض في تسويقه للحرب من استغلال أحداث حلبجة المأساوية للحفاظ على موقفهم من هذه الحرب القذرة، وليقفز السؤال أين كانت الإدارة الأمريكية منذ ذلك الحين وأين كان أمثال هؤلاء؟!!!!
    وبالرغم من دوي صرخة ذلك الجندي العائد من العراق والتي ارتد صداها عن تمثال الحرية المنصوب على بوابة نيويورك بعد أن حطمت الأشعة المنبعثة منه، تلك الصرخة التي قال فيها إنه ( يقاتل عدوا أكبر في وطنه ) زج بهم إلى أتون حرب جنونية لا طائل منها سوى مزيد من الدمار والدماء المسفوكة، إلا أن ذلك لم يشفع للمواطن العربي الفكاك من مجازر التضليل الإعلامي التي يمارسها المتأمركون وهي المقدمة للمجازر الجسدية التي يرتكبها الاحتلال بحقنا،
    بعد أن وصل سكين هؤلاء إلى نخاع العظم فلا بد من تضافر الجهود، فسوسهم ينخر في آخر حصن نلوذ به، وحذار من أضيق الزوايا بالتسليم بأن قدرنا هو ديكتاتور أو احتلال.


    منقول للفائدة
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة