قضية ساخنة : تفجيرات السعودية .. أين الإسلام منها ؟؟!

الكاتب : مراد   المشاهدات : 516   الردود : 9    ‏2004-06-13
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-13
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [glow=FF0000]قضية ساخنة .. قضية ساخنة .. قضية ساخنة .. قضية ساخنة .. قضية ساخنة [/glow]

    [color=666666]نستسمح الإخوة الذين تفاعلوا مع "الإعلان" عن برنامج "قضية ساخنة" والذين إرتأوا عدداً من المواضيع ، نستسمحهم عذراً بأن نجعل موضوع الحلقة الأولى من البرنامج هي "التفجيرات في السعودية .. الحدث والحديث" لأهمية الموضوع من حيث الزمان والمكان ، ولنبدأ بما طالب به الأخ "القيري اليماني " أصحاب تلك الأعمال "الإرهابية" بأن يعقلوا قاصداً أن يعودوا إلى رشدهم ويدكوا عِظم ماقاموا به من "إرهاب" لا يخدم إلا أعداء الإسلام .
    مطالبة الأخ القيري أثارت ضجة غير عادية وتوالت الردود من كل حدب وصوب مابين مؤيد ومعارض، لنقترب من تلك السطور ولنتفاعل معها ملتزمين بأدب الحوار والإقناع .. معتذرين سلفاً عن أي حذف لأي مشاركة فيه خروج عن ذلك .

    فضلاً هذا رابط الموضوع:
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?s=&threadid=80972

    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-13
  3. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    سؤالي لمن يؤييد التفجيرات

    إلى ماذا يهدف من يقومون بتلك العمليات ؟ وماذا يستفيد المسلمون منها ؟ وهل هي مجرد إنتقام من الأمريكان أم جزء من مشروع يتبناه القائمين عليها؟وإن كان المشروع موجود فما هو ؟

    أعتقد أنها بداية للحوار بدون خروج عنه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-13
  5. جنوبي

    جنوبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    691
    الإعجاب :
    0
    الاستاد / واصبحاه
    لماذا ثم ثغيير العنوان .. وتلميعه في هذه الصورة ..
    هل أنت محايد أم ملمع ..
    من ألامانة أن تترك العنوان للموضوع وهو يقول لعنة الله عليكم ..
    مش بعد أكثر من عشرة أيام والموضوع يتداول في المنتدى تقوم باتلميعه ..
    نرجوا من الانصاف .. وانت في موقع للمسؤلية .. أما الانتقاد فهذا رايك لا نقول فيه شي ..
    وسلامي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-13
  7. TOXIC

    TOXIC عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-07
    المشاركات:
    1,820
    الإعجاب :
    0
    انا من المؤيدين
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-13
  9. maximilianes

    maximilianes عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-09
    المشاركات:
    432
    الإعجاب :
    0
    لا اعر فاذا كان احد غير سفكة الدماء يؤيدون ضرب المسلمين والمدنيين ورجال الشرطة في السعودية لا اعرف لماذا يفعلون ذلك
    وكذلك في العراق
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-16
  11. أقوى

    أقوى عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-07
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    أخي أبو عبيدة .. الموضوع ليس عن تكفير حكومة آل سعود .. وانماعن شرعية التفجيرات .. فان قلت لي : يترتب على تكفيرهم شرعية التفجيرات وانها نوع من الجهاد سأقول لك : هيهات هيهات .. فالجهاد قد فصل فيه العلماء ،متى يقوم ؟ ومتى لا يقوم ..بحسب المصالح الشرعية المتحققة من وراء ذلك .. وهذا الذي فعله المفجرون ليس من الجهاد في شيء
    أخي (الجنوبي) دعك من أسلوب الاستهتار بأقوال الآخرين..وما زلت عند كلمتي أن علماء السعودية متفقون على إدانة التفجيرات..حتى الشيخ سعيد آل زعير الذي ذكرته أدانها بعد اعتقاله الأخير وبين أنه لم يرد بكلامه في الجزيرة الا عرض شبهة المفجرين، لا رأيه الشخصي وأن رأيه هو الادانة وعدم الرضا لمثل هذه الأعمال .. ( انظر خطابه في موقع # الاسلام اليوم#) والشيخ معروف بصلابته في التمسك بالحق وعدم الخضوع للضغوط .. حتى لا يقول قائل انها الضغوط في السجن!
    أما الشيخ حمود ـ رحمه الله ـ فأقسم بالله أنه لو أدركها لأدانها ..وانا أتكلم من معرفة شخصية به ، فاتقوا الله ولا تقولوا العلماء ما لم يقولوا..
    وهذا بيان صادر من العلماء الثقات حول هذه الأحداث .. فاقرأ معي :

    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد..
    فإن دين الإسلام جاء بحفظ الضرورات الخمس, وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال. وحرم الاعتداء عليها بأي نوع من أنواع التعدي. وإن ما حدث من تفجير في مدينة الرياض ظهر يوم الأربعاء 2 / 3 / 1425ه-, وما سبقه من تفجيرات وأحداث حصل بسببها إزهاق للأرواح, وإضرار بالأنفس والممتلكات العامة والخاصة, لهو جرم شنيع, ومنكر عظيم, لا يشك من له أدنى بصر بنصوص الكتاب والسنّة, وأقوال علماء الأمة, في تحريمه, وجرم فاعله, وذلك من وجوه ..
    أحدها: أن هذا العمل ضرب من ضروب الإفساد في الأرض, وقد نهى الله عزّ وجلّ عن ذلك في كتابه, وشنّع على فاعله. قال تعالى / وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ / وقال تعالى / وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَاد /} وقال عزّ وجلّ:/ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا / وقال تعالى: /وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين /.
    الثاني: أن فيه إزهاقاً للأنفس المعصومة بغير حق. وقد أجمع علماء الأمة على تحريم الاعتداء على النفس المعصومة بغير حق - سواء كانت نفس مسلم - أو غير مسلم من المعاهدين والمستأمنين وأهل الذمة - وذلك لتضافر النصوص من الكتاب والسنّة الدالة على تحريم ذلك, وأنه كبيرة من كبائر الذنوب, والتحذير منه ومن سوء عاقبته.

    اما المسلم فقد قال تعالى: ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) وقال تعالى: ::: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً / 68 / يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً / 69 / إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحا ::: الآيات. وقال تعالى: ::: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ::: وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله :/ لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراما/ رواه الإمام أحمد والبخاري, وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي قال: / أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس . . / الحديث. رواه البخاري. . . وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : / لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم / رواه الترمذي والنسائي. . . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: / كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه / رواه مسلم. . . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: / إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله / رواه البخاري. وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله قال: / لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لاكبهم الله في النار / رواه الترمذي.
    أما غير المسلم من المعاهدين والمستأمنين وأهل الذمة فقد أخرج البخاري عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:/ من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة, وأن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما/.
    الثالث: أن فيه إتلافاً للأموال المعصومة بغير حق. . وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: / إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا / وصح عنه عليه السلام قوله: / كل المسلم على المسلم حرامه دمه وماله وعرضه/ . . وفي البخاري قال صلى الله عليه وسلم: / أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, ويقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله / .
    الرابع: أن فيه ترويعاً للمسلمين الآمنين. وقد قال النبي المصطفى عليه السلام: / لا يحل لمسلم أن يروع مسلما/ رواه الإمام أحمد وأبو داود.
    الخامس: أن فيه حملاً للسلاح على المسلمين, وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : / لا يُشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار / ولمسلم عنه أيضاً قال: قال رسول الله :/ من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي, وإن كان أخاه لأبيه وأمه / فإذا كان هذا في حمل السلاح والإشارة به, فكيف بمن استعمله ضد المسلمين ؟! وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:/ من حمل علينا السلاح فليس منّا/ خرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    السادس: أن فيه ايذاءً للمسلمين. وقد قال الله تعالى ::: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ::: وصح عنه عليه السلام أنه قال: / المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده / .
    السابع: أن في هذه الأعمال تفرقة لصف المسلمين, ووحدة كلمتهم التي هم أحوج ما يكونون إليها في زمن تكالبت فيه الأمم عليهم يبغونهم الغوائل, ويتربصون بهم الدوائر, وقد قال سبحانه: ::: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ :::. وقال سبحانه ::: وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُم :::}.
    أخيراً فإننا نوصي المسلمين جميعاً, ومن وقع في شيء من هذه الأعمال, أو وقع في روعه لوثة من هذا الفكر أن يتقي الله عزّ وجلّ في نفسه وفي إخوانه المسلمين وأن يتوب إلى الله عزّ وجل ويقلع عن كل ذنب اقترفه ويرجع إلى جادة الصواب والحق, ويكون صفاً مع إخوانه ضد أعدائهم المتربصين بهم, وألا يكون معول هدم لكيان الأمة.
    كما نحذر كل مسلم من تكفير اخوانه المسلمين بغير حق. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر رضي الله عنه: / من دعا رجلاً بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه / رواه البخاري ومسلم.
    وباب التكفير باب فتنة ومزلة, وأهل السنّة والجماعة فيه وسط بين المرجئة الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب, وبين الخوارج الوعيدية المكفرين بكل كبيرة, وله ضوابط وشروط يجب تحققها, وموانع يجب انتفاؤها, يعلمها المحققون من أهل العلم.
    وليعلم أيضاّ أن مفارقة الجماعة, وشق عصا الطاعة كبيرة من كبائر الذنوب, فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: / من خرج من الطاعة, وفارق الجماعة, فمات مات ميتة جاهلية / رواه مسلم. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله :/ من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه/ رواه الإمام أحمد وأبو داود.
    كما أن على كل مسلم الرجوع فيما أشكل عليه إلى العلماء الربانيين, وسؤالهم, والصدور عن رأيهم, وقد قال الله عزّ وجلّ ::: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ :::, وقال سبحانه:::: وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ :::, .
    كما أننا نحذر الجميع من التسرع الى الفتيا, وقفوا ما لا علم لهم به, وقد قال سبحانه: :::وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ::: وقال سبحانه وتعالى: ::: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ 116/ / مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم :::.
    ختاما فإن النصيحة واجبة للمسلمين عامة وخاصة, والسعي في الإصلاح بالمنهج الشرعي - وفق كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم - طريق الرسل, ومنه ورثتهم من العلماء الربانيين, فعلى كل ساع في الإصلاح أن ينهج طريقه, وأن يحذر العوج والسبل المضلة ::: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ :::.
    نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يهدي ضال المسلمين, وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه, ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ولا يجعله ملتبساً علينا فنضل, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

    الموقعون . . الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك والشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين والشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي والشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة والشيخ الدكتور عبدالله بن حمود التويجري والشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-06-16
  13. ابا عبيدة

    ابا عبيدة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-08
    المشاركات:
    424
    الإعجاب :
    7

    [color=000099]الاخ اقوى

    لست بصدد البحث في شرعية تلك الاعمال في السعودية ام عدم شرعيتها..

    ولم اذكرها بكلمة واحده

    اليحث كله لدي في عدم شرعية دول ضرار في السعودية ووجوب التغيير عليهم, ولا يلزم ذلك مثل تلك الاعمال التي قد تؤذي المسلمين... فتأمل !

    ما ادين به ما روى مسلم في كتاب الإمارة واللفظ له وأحمد والدارمي: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قَالُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ

    وفي رواية الإمام أحمد لفظ: قَالَ لَا مَا صَلَّوْا لَكُمْ الْخَمْسَ

    ،، ولفظ: ما أقاموا لكم الصلاة. في باقي مسند الأنصار.
    وإقامة الصلاة كناية عن إقامة الدين والحكم به.

    وقد بين أنه أمر بعدم طاعة من لم يطع الله عز وجل فيكون أمره هنا محصورا بطاعة من حكم بالاسلام ولكنه قصر أو عصى في بعض الجوانب ما لم يظهر الكفر البواح. وسنأتي بعد قليل بحول الله على مسألة طاعة رئيس الدولة متى يجب ومتى تحرم ومتى تكون مباحة وكيف أن أحاديثها وأدلتها لا تتعلق أبدا برؤساء الدول الذين يحكمون بالكفر

    وروى مسلم في كتاب الإمارة ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏"سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ ‏ ‏عَرَفَ ‏ ‏بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا مَا صَلَّوْا

    وشرحه النووي رحمه الله: ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ
    وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا : فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ

    فَأَمَّا رِوَايَة مَنْ رَوَى فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ

    فَظَاهِرَة ،وَمَعْنَاهُ : مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْمُنْكَر فَقَدْ بَرِئَ مِنْ إِثْمه وَعُقُوبَته ، وَهَذَا فِي حَقّ مَنْ لَا يَسْتَطِيع إِنْكَاره بِيَدِهِ لَا لِسَانه فَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ ، وَلْيَبْرَأْ . ‏‏وَأَمَّا مَنْ رَوَى فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ

    فَمَعْنَاهُ - وَاَللَّه أَعْلَم - فَمَنْ عَرَفَ الْمُنْكَر وَلَمْ يَشْتَبِه عَلَيْهِ ; فَقَدْ صَارَتْ لَهُ طَرِيق إِلَى الْبَرَاءَة مِنْ إِثْمه وَعُقُوبَته بِأَنْ يُغَيِّرهُ بِيَدَيْهِ أَوْ بِلِسَانِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ فَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ ‏‏وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ

    مَعْنَاهُ : لَكِنَّ الْإِثْم وَالْعُقُوبَة عَلَى مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ .
    ‏‏وَفِيهِ : دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ إِزَالَة الْمُنْكَر لَا يَأْثَم بِمُجَرَّدِ السُّكُوت . بَلْ إِنَّمَا يَأْثَم بِالرِّضَى بِهِ ، أَوْ بِأَلَّا يَكْرَههُ بِقَلْبِهِ أَوْ بِالْمُتَابَعَةِ عَلَيْهِ . ‏
    ‏وَأَمَّا قَوْله : أَفَلَا نُقَاتِلهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا صَلَّوْا

    فَفِيهِ مَعْنَى مَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجُوز الْخُرُوج عَلَى الْخُلَفَاء بِمُجَرَّدِ الظُّلْم أَوْ الْفِسْق مَا لَمْ يُغَيِّرُوا شَيْئًا مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام. إ.هـ.

    رفع السلاح في وجه الحاكم،‎والاطاحة به بالقوة،‎فهذه طريقة مطلوبة فقط من المسلمين المكلفين الذين يكونون موجودين في دار الاسلام حين يقوم شخص لاغتصاب الحكم او حين يظهر الحاكم الكفر الصراح،

    لان نص الحديث الا ان تروا كفرا بواحا

    وهذا يعني انهم لم يكونوا يرون الكفر البواح من قبل، وفي الحديث ‎ما اقاموا فيكم الصلاة

    والصلاة هنا كناية عن تطبيق احكام الاسلام،‎ وهذا يعني انهم موجودون في دار اسلام، ومفهوم الحديث يدل على انه لا يجوز الخروج عليهم وحمل السلاح في وجوههم ما داموا مطبقين احكام الاسلام عليكم .

    فغاصب السلطة في دار الاسلام من صاحبها ومظهر الكفر البواح من الحكام في دار الاسلام هما النوعان من الحكام الذين يجب على المسلمين في دار الاسلام ان يحملوا السلاح في وجهيهما، وهذا ما كان يجب ان يقوم به المسلمون تجاه المجرم مصطفي كمال عندما اغتصب الحكم من الخليفة، واظهر الكفر البواح في تركيا، لان الاحاديث صريحة في ذلك قال عليه الســـلام

    و بالتالي لا يجوز بحال السكوت عن امثال هؤلاء الحكام ويجب تغييرهم...

    الان قد يعجز الانسان عن استخدام السلاح في تغييرهم , لا سيما بعد بعد تمكنهم من اخذ السلطان والقوة .... فهل يسكت عنهم, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (( ومن مات وليس في عتقه بيعة, مات ميتة جاهلية ))

    اذن ما الحل

    هل نطبل لهم ونضفي لحكمهم الشرعية زورا كما يعمل علماء السلاطين !!!

    ام ان الله لم ينزل من داء الا وقد اوجد له دواء؟

    لذلك اسرد الحل في جوابي اللاحق ان شاء الله...
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-06-16
  15. ابا عبيدة

    ابا عبيدة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-08
    المشاركات:
    424
    الإعجاب :
    7
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    كان لبروز فكرة الخلافة في الأمة الإسلامية الأثر الأكبر في طرح ما يتعلق بها من أحكام في أوساط العاملين في الحركات الإسلامية، وكان لموضوع الحاكم الشرعي والخروج على الحكام والأعمال المادية لإزالتهم وغير ذلك الحظ الأوفر من المناقشة والبحث عند الجماعات الإسلامية في مصر والجزائر وتونس والجزيرة العربية وغيرها من بلاد المسلمين.
    ولعل حادث اقتحام الحرم الشريف من قبل بعض الشباب المسلم كان الكابوس الذي أيقظ حكام السعودية من نومتهم وهم مطمئنين إلى حكمهم؛ رسوخه وبقاءه وديمومته، خاصة وأنهم اعتمدوا في حكمهم على الصبغة الإسلامية التي أضفاها عليهم علماء السلطة.
    أقول أن حادث الحرم لفت انتباه الحكام على أن هناك من الأدلة الشرعية ما يجيز الخروج عليهم وعدم الطاعة لهم ولذلك بادروا فوراً بترسيخ مفاهيم الطاعة والولاء للحكام وحرمة الخروج عليهم باعتبارهم حكاماً شرعيين واتخذوا لذلك عدة أساليب كالإعلام وفتاوى علماء السلطة عندهم الذين يعتبرون أعلاماً عند الكثير من أفراد الحركات الإسلامية، بل إن الكثير من المخلصين المغضوب عليهم لم يسلموا من تأثير تلك الفتاوى فتجدهم رغم وعيهم يعتبرون حكام المملكة حكاماً شرعيين لا يجوز القيام عليهم ويدينون لهيئة كبار العلماء بكل الولاء والتقدير.
    ولم يكن الأفراد بمنأى عن ذلك كله فتأثروا بعلمائهم وبدؤوا يرددون آراءهم ويدافعون عنها؛ يعينهم في ذلك كله فهمهم الخاطئ لأحكام الإسلام وجهلهم بطريقة الإسلام في الفهم وما زينه لهم علماء السوء من أدلة باطلة تجعل الواقع مصدراً للتفكير لا موضعاً له.
    هذه مقدمة موجزة أردت من خلالها أن أنفذ إلى موضوع هذا البحث (الخروج على الحكام) ولتكون هذه المقدمة أرضية تلقي الضوء على الأجواء التي برزت فيها هذه الآراء.
    ولو كُتبت هذه الكلمة لمن لا يدرك الواقع ويحسه أو لمن يتجاهل الواقع ابتداء، لحرص المرء على التفصيل والإسهاب في دقائق الأمور، ولكنها كتبت لحملة الدعوة المخلصين الذين وجدت عندهم الفكرة النقية الصافية وتمثلت فيهم الطريقة الواضحة المستقيمة وهذا الذي أغنى عن كثير إسهاب وعظيم تفصيل.
    ولا بد بادئ ذي بدء من التذكير ببعض الأحكام الشرعية والتي لا بد من التركيز عليها قبل الحديث عن موضوع الخروج وما يتعلق به.

    [color=FF0000]الحاكم:[/color]
    الحاكم هو من يتولى النظر في شؤون الناس،‎ أي يرعى شؤونهم ويصرف أمورهم، ومن لا يكون كذلك ليس بحاكم، والأمير المعتبر أميرا عاما هو الذي يكون له صلاحية النظر في شؤون الناس،‎ فالحاكم والأمير العام مسميان لمعنى واحد، وهو الشخص الذي يتولى النظر في شؤون الناس وتصريفها، وهذا المعنى كما ينطبق على الخليفة ينطبق على رئيس الجمهورية وعلى رئيس الوزراء وعلى الملك،‎ وعلى رئيس الدولة.
    إلا أن كل خليفة حاكم وأمير وليس كل حاكم أو أمير خليفة، فالخليفة لفظ للحاكم الذي ينوب عن الأمة في إقامة حكم الله ببيعة شرعية منها، أما الحاكم فهو من ينفذ حكم الله وقد يكون خليفة وقد يكون معاوناً للخليفة، وقد يكون والياً أو عاملاً، أما الأمير فهو لفظ عام ينطبق على كل من له السمع والطاعة سواء أكان خليفة أم والياً أم أمير سفر أو جماعة.
    فلفظ الحاكم لفظ عام له حقيقة لغوية وليست شرعية، وهو يدل على كل شخص أسند إليه أو أسند إلى نفسه النظر في شؤون الناس وتصريف أمورهم.
    وفي الإسلام حدد السلطان الإسلامي بأنه الحكم بما أنزل الله، وحدد نظام الحكم في الإسلام بأنه نظام الخلافة وجعل وحده نظام الحكم للدولة الإسلامية، وحددت الطريقة التي ينصب بها الخليفة بأنها البيعة.
    وقد حدد الإسلام ذلك كله بنصوص شرعية جاء بها الوحي، ‎أي حدد ذلك بالكتاب والسنة،‎ فقال تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} وقال تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} فكل سلطان يحكم بما أنزل الله، أي يحكم بالكتاب والسنة، هو حكم إسلامي شرعي أي هو سلطان إسلامي شرعي. وروى مسلم عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم". فهذا صريح بأن نظام الحكم في الإسلام بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هو نظام الخلافة، ويؤيد ذلك ما جاء في أحاديث عديدة من جعل الإمامة أي الخلافة هي وحدها نظام الحكم، كحديث (الإمام جنة) وحديث (سيكون بعدي أئمة) وحديث (خيار أئمتكم) وحديث (إذا بويع لخليفتين) وحديث (من بايع إماماً) إلى غير ذلك من الأحاديث، فنظام الحكم هو نظام الخلافة ليس غير.
    وعن نافع عن ابن عمر قال، قال لي عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من خلع يداً من طاعة الله لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". وعن جرير بن عبد الله قال: (بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة).‎ وعن عبادة بن الصامت قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وان نقوم أو نقول الحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم). وفي حديث أبي هريرة "ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنياه إن أعطاه ما يريد وفى له وإلا لم يف له". فهذه الأحاديث صريحة الدلالة بأن طريقة نصب الخليفة هي البيعة، وانعقد إجماع الصحابة على أن طريقة نصب الخليفة هي البيعة.
    فالشرع الذي جاء به الوحي قد بين بوضوح الدولة الإسلامية ما هي، والسلطان الإسلامي ما هو، والحكم الإسلامي الشرعي ما هو. والمسلم ليس مخيراً في أن يقول هذا سلطان إسلامي وهذا سلطان غير إسلامي على هواه بمجرد التشهي وبناء على الحب والبغض أو بحكم العقل، بل المسلم مأمور أمراً جازماً بأن يقول عن الحكم بأنه إسلامي شرعي وغير إسلامي وغير شرعي حسب نصوص الشرع وانطباقها على واقع الحكم أو عدم انطباقها، لا على حسب هواه.
    وعلى ذلك فإن كل حكم وسلطان قام على نظام الخلافة، وجرى نصب الخليفة بطريقة البيعة، وحكم بما أنزل الله أي بالكتاب والسنة، هو حكم شرعي، وسلطان إسلامي شرعي.
    وكل خليفة نصبه المسلمون وبايعه جمع من المسلمين يعتبر خليفة شرعاً، فإذا قام المسلمون بنصب خليفة غيره، ولو من مئات الملايين، لا يعتبر خليفة ويقاتل إن أصر على الخلافة. فالخلافة إنما تنعقد للأول.
    هذا هو حكم الشرع في انعقاد البيعة للخليفة. فإذا حكم هذا الخليفة بما أنزل الله فإن سلطانه يكون سلطاناً إسلامياًَ، ويكون هو خليفة شرعاً، وتكون الدولة دولة إسلامية.
    وعليه فإنه متى توفرت الأسس الثلاثة، ‎وهي: نظام الخلافة، ونصب الخليفة بطريقة البيعة، وحكم بالكتاب والسنة، متى توفرت هذه الشروط الثلاثة فإن الحكم الشرعي هو أن الحكم يكون حكماً إسلامياً شرعياً وأن الخليفة يكون خليفة المسلمين شرعاً.
    وأيضاً فإن البيعة الشرعية لم ترد في الشرع بالنسبة للحاكم إلا للخليفة، فالأحاديث الواردة في البيعة تبين من تتبعها واستقرائها في جميع كتب الحديث قد وردت مقيدة بقيد صريح هو قيد الخليفة والإمام ولم ترد بغير هذا القيد مطلقاً، فهي مقيدة بقيد شرعي هو أن تكون لخليفة أو إمام ولا تكون لحكام غيرهما، فلا تكون لأمير ولا لوال ولا لحكام وإنما هي خاصة بالخليفة أو الإمام وحده.
    فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول "ومن بايع إماماً" "ورجل بايع إماماً" ، "إذا بويع لخليفتين" "وستكون خلفاء... فوا بيعة الأول فالأول" فهذه كلها صريحة بأن البيعة إنما هي للخليفة ولا تكون لغيره مطلقاً، حتى الأحاديث التي وردت فيها كلمة البيعة مطلقة فإن المراد منها بيعة الخليفة، فقوله صلى الله عليه وسلم: " =من مات وليس في عنقه بيعة فقد مات ميتة جاهلية =" فإن المراد منها الخليفة بعده، فإذا بايع غير الخليفة فإنه يأثم، وفوق إثمه على البيعة، فإنها لا تجوز، فإذا مات مات ميتة جاهلية، وأينما وردت البيعة شرعاً بالنسبة للحاكم فإن المقصود بها الخليفة فقط.
    والمسلمون في جميع عصورهم منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة ومن بعدهم لم تكن البيعة لديهم إلا للخليفة فقط، ولم تكن لغيره بالنسبة للحكم.

    [color=FF0000]الخروج على الحكام في دار الإسلام وما يتعلق بدار الكفر:[/color]إن اللبس الذي حصل عند بعض المسلمين في مسألة الخروج على الحكام قد حصل لأنهم أنزلوا حكام اليوم منزلة الخلفاء وطبقوا عليهم أحاديث الطاعة وحرمة الخروج، مع أن حكام اليوم لا يعتبرون حكاما شرعيين لأنهم يحكمون في دور كفر ويطبقون أنظمة الكفر فينطبق عليهم الحكم بإزالتهم وإقامة الخلافة الإسلامية.
    ومما أوجد اللبس أيضاً ما كان عليه بعض خلفاء المسلمين من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل مما حدا بالبعض مقارنة ظلمهم بظلم حكام اليوم.
    والخروج على الحاكم هو التحلل من بيعته وعدم طاعته وقتاله أو التغيير عليه وسبق أن قلنا أن طاعة الخليفة واجبة وأنه لا تجوز معصيته كما لا يجوز إشهار السيف في وجهه إلا فيما أحله الشرع.
    والخروج على الحاكم لا يكون إلا بعد طاعة له واجبة من الله تعالى لأن الخروج هو تحلل من البيعة وانعتاق من الطاعة، هذا إذا كانت هناك طاعة وبيعة، أما إذا لم يكن للحاكم بيعة في أعناق المسلمين وليست له طاعة عليهم وحكمهم بالكفر في دار كفر فإن موضوع الخروج لا ينطبق عليه ولا يبحث جواز الخروج عليه من عدمه بل يبحث تحويل الدار إلى دار إسلام وإقامة خليفة شرعي.
    والخروج على الحاكم يجب على المسلمين في حالة ظهور الكفر البواح وعدم حكمه بما أنزل الله، فقد روى عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة " وعن عبادة بن الصامت قال: " دعانا النبيّ صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وألاّ ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " قال النووي: " هو في معظم النسخ من مسلم بالواو وفي بعضها بالراء " وقال الخطابي: " من رواه بالراء فهو قريب من هذا المعنى، وأصل البراح الأرض القفراء التي لا أنيس فيها ولا بناء وقيل البراح البيان يقال برح الخفاء إذا ظهر" وقوله " عندكم من الله فيه برهان " أي نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل، ومقتضاه أنه لا يجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل، قال النووي: " المراد بالكفر هنا المعصية ومعنى الحديث لتنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام فإذا رأيتم ذلك فأنكروا عليهم وقولوا بالحقّ حيثما كنتم ".
    فبالنسبة لدار الإسلام فإنه لا كلام في أن السيف والقوة المادية طريقة لإزالة الكفر البواح وإعادة حكم الإسلام لأن مفهوم الحديثين يدل دلالة واضحة على أن المسلمين إذا رأوا الكفر البواح عليهم أن ينازعوا الحكام بكل ما يملكون وإذا لم يقم الحكام أحكام الإسلام بأن أقاموا أحكام الكفر فالمسلمون ينابذوهم بالسيف ويغيروا عليهم بالقوة المادية.
    ولأن نص الحديث يقول ( إلا أن تروا ) وهذا يعني أنهم لم يكونوا يرونه من قبل وصاروا يرونه،‎ ويقول ( ما أقاموا فيكم الصلاة ) ‎ومفهومه إذا لم يقيموا الصلاة أي بأن كانوا يقيمون الصلاة أي يقيمون أحكام الإسلام وصاروا لا يقيمونها والصلاة هنا كناية عن تطبيق أحكام الإسلام، ‎وهذا يعني أنهم موجودون في دار إسلام، ومفهوم الحديث يدل على أنه لا يجوز الخروج عليهم وحمل السلاح في وجوههم ما داموا مطبقين أحكام الإسلام عليكم.
    فلفظ الحديثين يدل على أن ظهور الكفر البواح وعدم إقامة حكم الإسلام قد حصل بعد أن لم يكن أي قد وجد في وسط الإسلام أي في وسط دار الإسلام فيكون لفظ الحديثين فيه دلالة على أن المقصود بهما هو دار الإسلام لا دار الكفر، ‎لأن دار الكفر لم يظهر فيها الكفر البواح لأنها هي كلها كفر ولم يترك فيها حكم الإسلام لأنه لم يكن موجودا حتى يترك، ‎فالمقصود هو دار الإسلام لا دار الكفر.
    أما دار الكفر فإنه لا كلام في أن السيف والقوة المادية لا تستعمل من الداخل لإزالة الكفر وإيجاد الإسلام، وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بدأ دعوته في مكة وهي دار كفر ولم يستعمل السيف ولا القوة المادية لإزالة الكفر وإيجاد الإسلام، ولأن المسلمين في مكة بعد إقامة الدولة الإسلامية في المدينة ونزول آيات السيف كانوا يعيشون في مكة وهي دار كفر وكانوا يخضعون لأحكام الكفر ولم يطلب منهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يستعملوا السيف لإزالة الكفر وإيجاد الإسلام بل أقرهم على السكنى في دار الكفر والخضوع لدار الكفر، ولذلك لا يكون السيف طريقة لإزالة الكفر في دار الكفر.
    هذا هو حكم الشرع كما يدل عليه فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسكوته وقوله.
    وأما ما هو موجود في بلاد الإسلام اليوم من كفر بواح وما يقوم به الحكام من عدم إقامة حكم الإسلام فإنه ينطبق عليه حكم دار الكفر لا حكم دار الإسلام، لأن البلاد الإسلامية اليوم دار كفر، ولأن نص الحديث كما بينا يقول ( إلا أن تروا ) وهذا يعني أنهم لم يكونوا يرونه من قبل وصاروا يرونه،‎ ويقول ( ما أقاموا فيكم الصلاة ) ‎ومفهومه إذا لم يقيموا الصلاة أي بأن كانوا يقيمون الصلاة أي يقيمون أحكام الإسلام وصاروا لا يقيمونها، وإقامة الصلاة ليست السماح بها، فإن من حكام الغرب من يسمح للمسلمين بالصلاة، ولكن إقامتها تعني الأمر بإقامتها ومعاقبة تاركها، وقام بالصلاة أي صلى وأقام الصلاة أي أمر بها.
    وما دامت الدار التي نعيش فيها منذ أصبحنا مكلفين دار كفر،‎ فإن الطريق الوحيد لتحويلها إلى دار إسلام، هو اتباع الطريق التي سلكها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في مكة، أما رفع السلاح في وجه الحاكم،‎ والإطاحة به بالقوة،‎ فهذه طريقة مطلوبة فقط من المسلمين المكلفين الذين يكونون موجودين في دار الإسلام حين يقوم شخص لاغتصاب الحكم أو حين يظهر الحاكم الكفر الصراح، لأن نص الحديث ( إلا أن تروا كفرا بواحا ) وهذا يعني أنهم لم يكونوا يرون الكفر البواح من قبل، وفي الحديث (‎ما أقاموا فيكم الصلاة )، ومفهوم الحديث يدل على انه لا يجوز الخروج عليهم وحمل السلاح في وجوههم ما داموا مطبقين أحكام الإسلام عليكم.
    وطلب النصرة يكون في دار كفر لتحويلها إلى دار إسلام، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة - وهي دار كفر - من عرض نفسه على قبائل العرب طالبا نصرتها.
    وطلب النصرة هو غير المنابذة وإشهار السيف على الحاكم، لأن المنابذة وإشهار السيف تكون في دار الإسلام كما بينا وذلك عندما يظهر الحكم بالكفر بعد أن كان للإسلام كما ورد في حديث عبادة بن الصامت ".. وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " وفي حديث عوف بن مالك: " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة " .
    أما دار الكفر فتغييرها إلى دار الإسلام يكون بحمل الدعوة وبطلب النصرة ممن هم مظنة للنصرة، ولا يكون بالمنابذة وإشهار السيف على الحكام. فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يشهر السيف في مكة أثناء دعوته وهو فيها - وهي دار كفر- وإنما طلب النصرة من القبائل كما أنه لم يأمر من بقي من المسلمين في مكة بعد هجرته، وبعد نزول آية القتال أن يشهروا السيف على أهل مكة.
    ولهذا فإنه لا ينطبق حكم المنابذة على حكام اليوم لإعادة الحكم بما أنزل الله ولتحويل الدار إلى دار إسلام، وإنما ينطبق عليهم ما قام به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
    والرسول عليه السلام قد طلب النصرة ممن يقدرون عليها ويتحقق فيهم إعطاءه الحكم، ومن المقطوع به أنه عليه السلام لم يطلب النصرة من أصحابه حين بدأ يطلب النصرة ولم يجمعهم لعمل جماعة تقاتل وإنما طلب النصرة من غير أصحابه من أصحاب مراكز القوة.

    انتهى بحمد الله تعالى

    سماحة الشيخ ابو الحارث التميمي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-06-16
  17. جنوبي

    جنوبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    691
    الإعجاب :
    0
    الاخ / ابا عبيدة
    جزاك الله خير
    وبارك الله فيك
    ونفع الله بك الاسلام والمسلمين
    والان سوق يطيرون فيك هولاء التلفين أهل الحمى ..
    والمدلسين وأصحاب الاقلام الملمعة للنظام .. والعلمانيين
    وأخيرا" وليس بأخير الحق أبلج لمن أراد الاتباع .. والسبل كثيره والصراط واحد ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-06-20
  19. free**pen

    free**pen عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-02
    المشاركات:
    821
    الإعجاب :
    0
    [color=0066FF] لا تعليــــــــــق[/color]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة