الملك ..

الكاتب : المهند اليماني   المشاهدات : 468   الردود : 4    ‏2004-06-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-12
  1. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    .. الملك ..

    بعض الناس .. تشتاق نفسه إلى الهداية ..
    لكنه يمنعه الكبر من اتباع شعائر الدين ..
    نعم يتكبر عن تقصير ثوبه فوق الكعبين .. وإعفاء لحيته ومخالفة المشركين .. فجمال مظهره أعظم عنده من طاعة ربه ..
    وبعض النساء كذلك .. لا تزال تتساهل بأمر الحجاب .. حرصاً على تكميل زينتها .. وحسن بزتها .. أو تعصي ربها بنتف حاجبها .. أو تضييق لباسها .. وإذا نصحت استكبرت وطغت ..
    ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .. فكيف إذا كان هذا الكبر مانعاً من الهداية ..
    كان جبلة بن الأيهم ..
    ملكاً من ملوك غسان .. دخل إلى قلبه الإيمان ..
    فأسلم ثم كتب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه .. يستأذنه في القدوم عليه ..
    سرّ عمرُ والمسلمون لذلك سروراً عظيماً ..
    وكتب إليه عمر : أن اقدم إلينا .. ولك مالنا وعليك ما علينا ..
    فأقبل جبلة في خمسمائة فارس من قومه ..
    فلما دنا من المدينة لبس ثياباً منسوجة بالذهب .. ووضع على رأسه تاجاً مرصعاً بالجوهر ..
    وألبس جنوده ثياباً فاخرة ..
    ثم دخل المدينة .. فلم يبق أحد إلا خرج ينظر إليه حتى النساء والصبيان ..
    فلما دخل على عمر رحَّب به وأدنى مجلسه ! ..
    فلما دخل موسم الحج .. حج عمر وخرج معه جبلة ..
    فبينا هو يطوف بالبيت إذ وطئ على إزاره رجل فقير من بني فزارة ..
    فالتفت إليه جبلة مغضباً .. فلطمه فهشم أنفه ..
    فغضب الفزاري .. واشتكاه إلى عمر بن الخطاب ..
    فبعث إليه فقال : ما دعاك يا جبلة إلى أن لطمت أخاك في الطواف .. فهشمت أنفه !
    فقال : إنه وطئ إزاري ؟ ولولا حرمة البيت لضربت عنقه ..
    فقال له عمر : أما الآن فقد أقررت .. فإما أن ترضيه .. وإلا اقتص منك ولطمك على وجهك ..
    قال : يقتص مني وأنا ملك وهو سوقة !
    قال عمر : يا جبلة .. إن الإسلام قد ساوى بينك وبينه .. فما تفضله بشيء إلا بالتقوى ..
    قال جبلة : إذن أتنصر ..
    قال عمر : من بدل دينه فاقتلوه .. فإن تنصرت ضربت عنقك ..
    فقال : أخّرني إلى غدٍ يا أمير المؤمنين ..
    قال : لك ذلك .. فلما كان الليل خرج جبلةُ وأصحابُه من مكة .. وسار إلى القسطنطينية فتنصّر ..
    فلما مضى عليه زمان هناك ..
    ذهبت اللذات .. وبقيت الحسرات .. فتذكر أيام إسلامه .. ولذة صلاته وصيامه ..
    فندم على ترك الدين .. والشرك برب العالمين ..
    فجعل يبكي ويقول :
    تنصرت الأشراف من عار لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر
    تكنفني منها لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور
    فياليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قال لي عمر
    وياليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسير في ربيعة أو مضر
    وياليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر
    ثم ما زال على نصرانيته حتى مات ..
    نعم .. مات على الكفر لأنه تكبر عن الذلة لشرع رب العالمين ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-12
  3. أصل العرب

    أصل العرب عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    214
    الإعجاب :
    0
    أشكرك على الموضوع المميز وبارك الله فيك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-12
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    [color=0033FF]بارك الله فيك أخي
    المهند اليماني
    كلام رائع وجميل

    تحيةلك
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-12
  7. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    الاخ /أصل العرب شكرا على مرورك الكريم وتحياتي
    الاخت / وفاء بنت هاشم اسأل الله ان ينفعك بما قرأت ولك تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-13
  9. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    موضوع قيم ..

    بارك الله فيك اخي الكريم على نقلك الجميل لـ د . محمد بن عبدالرحمن العريفي


    وأحب أن أنوه إلى أن منقول واحد يكفي باليوم حتى يقرأ الأعضاء مانقلته لنا من صيد الفوائد ..
     

مشاركة هذه الصفحة