فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرِّقاب

الكاتب : حفيد الصحابة   المشاهدات : 570   الردود : 1    ‏2004-06-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-11
  1. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    { فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرِّقاب }.

    بقلم: حسين بن محمود.
    [جزاهً اللهُ خيراً جزيلاً،...آمين.].

    { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا }[84 النساء].

    الحمد لله القوي المتين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين محمد الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

    لازلنا مع هؤلاء الذين يلبسون على المسلمين أمور دينهم، ويحاولون تغيير المفاهيم الثابتة الراسخة في الدين من الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلا، الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون بأكثره.. منظِّري الحمام والسلام، الذين يسِمهم الناس بـ "المفكرين" من الذين لا هم لهم إلا إرضاء الكفار بتمييع الدين وسلبه خصوصياته وإلغاء ثوابته فيظهرون الإسلام بأبشع صورة وهم يظنون أنهم يُحسنون صُنعاً!!

    ليس في الإسلام قتل!! ليس في الإسلام حرب!! ليس في الإسلام إرهاب!! ليس في الإسلام رعب!! الإسلام دين سلام ومحبة ووئام، وإن دخل الكفار بلادهم واستباحوا دماء المسلمين وأعراضهم وأخذوا أموالهم وقتَلوا أطفالهم ونسائهم وشيوخهم!! الإسلام دين محبة ووئام، وكل همِّ المسلمين أن يعيشوا في سلام!!

    هذه الأفكار والمفاهيم البالية ما هي إلا إبر مخدرة يراد بها تغييب عقول المسلمين وسلبهم حتى مجرد التفكير أو حضور نيّة المقاومة، لِيتمكن العدو منهم دون مشقة وتعب!! كلمات مدفوعة الأجر تخرج من أفواه وأقلام "قاديانيّة" مأجورة لِمصلحة كافر أو سلطانٍ أو هوى!!

    جُلّ تركيز هؤلاء المأجورين هو مفهوم "الجهاد" وسببه في الشريعة ومحاولة طمس معالم القوة في الدين.. ورغم أن الدين بيّنٌ ظاهر، والنصوص الشرعية ظاهرة ومتداولة، وكلام العلماء معروف ومطبوع ومنشور، إلا أن هناك من المسلمين من تغيب عنه بعض هذه المعاني فيقع فريسة هذا التلبيس، وذلك لِقلة العلم والبعد عن المنهج الرباني والجهل بالنصوص الشرعية..

    هذه الكلمات البسيطة هي محاولة لإلقاء الضوء على بعض النصوص والنقول العلمية التي تبين بطلان ما يدعيه هؤلاء المُخذِّلين، والتي – أسأل الله سبحانه وتعالى – أن تعين المسلمين على فهم بعض المفاهيم الشرعية التي غابت عن أذهان الكثير منهم.

    المفهوم الأول: دعوة بلا قتال!!

    يقولون: إن الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم رحمة لِلعالمين، وبعثه داعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فكيف ندعو إلى الله ويدخل الناس في الإسلام ونحن نقاتلهم ونعلن الحرب عليهم ونعلن على الملأ بغضهم!!

    لقد زعم هؤلاء المثبّطون بأن هذا الزمان يختلف عن زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن في زماننا هذا لا بد لنا من استخدام الدبلوماسية والسياسة والأساليب السلمية مع الكفار حتى يتعرفوا على محاسن الإسلام ويتيقنوا بأننا أهل سلم لا أهل حرب!!

    وزعم بعض من تطفل على العلم بأن الجهاد يضر بالدعوة إلى الله وأنه يفسد المشاريع الدعوية في البلاد الغربية!! [فلا يهم هؤلاء قتل مئات الآلاف من المسلمين إذا أسلم أمريكي أو بريطاني أشقر!!]

    إن هؤلاء لا يفهمون طبيعة الدعوة إلى هذا الدين.. لقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة [13] سنة لم يؤمن معه إلا قرابة المائة، ولكنه لما ذهب إلى المدينة وأذن الله له بالقتال وبدأت المعارك الطاحنة مع الكفار حج معه بعد عشر سنوات أكثر من مئة ألف مسلم!!

    إن الناس لا يدخلون في دين الله أفواجاً إلا بعد النصر والفتح { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا }[النصر: 1-2] فالنصر أولاً، ثم الفتح، ثم ترى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً..

    ارتدت جزيرة العرب فأرجعها أبو بكر إلى الجادة بسيف الله "خالد"... تغطرست فارس فأطنّ رجلها "خالد" وأجهز عليها خال رسول الله صلى الله عليه وسلم [سعد بن أبي وقاص] فخضعت ذليلة ودخل الفرس في دين الله أفواجاً... تبجّحت الروم فأنساها "خالد" وساوس الشيطان في "اليرموك" وفلق رأسها أمين هذه الأمة [أبو عبيدة] حتى انقادت البلاد مُرغمة لِحكم الإسلام فدخل أهلها في دين الله أفواجاً... وصلت جيوش المسلمين إلى الصين وجنوب فرنسا وأحاطت بموسكو ووصلت إلى أفريقيا الوسطى فأصبح جل أهل هذه البلاد مسلمون بفضل من الله ومنّة... ولما توقفت الفتوحات نكص الناس على أعقابهم فارتدوا عن دينهم فتنصّر المسلمون في الأندلس وتوثّن المسلمون في أفريقيا، وعبد المسلمون في الهند الأصنام، وعبد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها آلهة شتى بأشكال وصور مختلفة، فإنا لله وإنا إليه راجعون..

    كم جنى هؤلاء "المفكرون" على آيات الله يضعونها في غير موضعها، فيقولون: كيف نقاتل المشركين وقد قال الله تعالى { لا إكراه في الدين }!! كيف نحارب الكفار ابتداءً والله يقول { فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ }[الكهف: 29]!!.. هكذا يلعبون بآيات الله ويلبّسون على خلق الله!!

    نعم، { لا إكراه في الدين } ولكن بعد أن يكون الحكم والأمر والدين كله لله، بعد أن يحكم الإسلام الأرض ويكون الكفار رعايا في الدولة الإسلامية نقول لهم: { لا إكراه في الدين } أما قبل أن يحكم الإسلام فلا مناص من قول الله تعالى: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }[التوبة: 29].. وقتال غير أهل الكتاب من باب أولى.

    لقد بُعث النبي صلى الله عليه وسلم رحمة لِلعالمين وهذه الرحمة لا تتعارض مع القتل، فالله سبحانه وتعالى يقول: { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[البقرة: 179]، فكما أن في قتل القاتل والزاني والمرتد عن دينه حياة لِلمجتمع المسلم، فكذلك في قتل صناديد الكفر والمفسدين في الأرض - الذين يقفون حجر عثرة أمام الدعوة الإسلامية بالقوة أو بمحاولة تشويهها برميها بالأباطيل ليصدّوا الناس عنها - حياة للبشرية بإنقاذ الناس من الخلود في النار، ولذلك فرض الله الجهاد، ولذلك فرح النبي صلى الله عليه وسلم أشد الفرح لمّا قُتل أبو جهل في بدر، لم يدخل أبوجهل في الإسلام ولكنه قُتل.. قُتل رأس الكفر، قُتل من كان يصد الناس عن سبيل الله ويبغيها عوجاً فتهلل وجه النبي بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

    هذا هو الحق، وهذا هو سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده وأئمة المؤمنين عبر القرون الأولى من التاريخ الإسلامي العظيم، ولا عبرة في من خالفهم واتبع غير طريقهم { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا }[النساء: 115].

    المفهوم الثاني: أسباب الحرب في الإسلام:

    هناك أسباب كثيرة تدعوا المسلمين لحمل السلاح ورفع راية الجهاد في سبيل الله: كالدفاع عن دماء المسلمين، وأعراضهم، وأموالهم، وبلادهم... ولكن الله سبحانه وتعالى شرع الجهاد وأوجبه لمعاني أعظم وأكبر من مجرد الدفاع عن هذه الأمور..

    فالجهاد يكون لحماية الدين، قال تعالى: {... وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }[40 الحج].

    ويكون لرفع الظلم عن المستَضعَفين، قال تعالى: { َمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا }[75 النساء].

    ويكون لِدفع الفساد عن جميع الأرض: {... وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }[251 البقرة].

    ويكون لِتمكين الإسلام في الأرض كلها، قال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ }[البقرة،: 193].. والفتنة هنا هي الكفر كما قال ابن عباس [انظر تفسير القرطبي].

    ويكون لإذلال الكفار والمشركين، قال تعالى: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }[التوبة: 29].

    ويكون لِلتمكين للدعوة الإسلامية عن طريق التمكن من البلاد حتى يعيش الكفار تحت سلطة المسلمين، "قال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل" [متفق عليه، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما].

    وقال عليه الصلاة والسلام "بُعثت بين يدي الساعة بالسّيف، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، و جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل و الصغار على من خالف أمري، و من تشبه بقوم فهو منهم" [الحديث صحيح رواه أحمد: صحيح الجامع 2831].

    قال في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" في كتاب الجهاد: وإنما فُرض [الجهاد] لإعزاز دين الله تعالى ودفع الشر عن العباد.. وقال في "بدائع الصنائع" [كتاب السير]: "ما فُرض له الجهاد وهو الدعوة إلى الإسلام، وإعلاء الدين الحق، ودفع شرِّ الكفرة وقَهرهم"..

    فهذه بعض أسباب الجهاد في سبيل الله، وليس سبب الجهاد دفع العدو المعتدي عن الأرض فقط [كما يقول هؤلاء "المفكرون"!!] ولكن الجهاد يكون لِتمكين الحكم الإسلامي على جميع الأرض فيكون كل الناس رعايا في الدولة المسلمة ينعمون بالعدل والحرية والرخاء بعيداً عن الفوضى والظلم والفساد.

    فإذا كان الحكم الجاهلي قائماً في أي مكان في الأرض وجَب على المسلمين إزاحة هذا الظلم عن الناس والتمكين لشرع الله في تلك البلاد حتى يكون الدين كله لله.. ولا وجه لما يتناقله بعض المرجفون بأن على المسلمين التأقلم مع الوضع الدولي والقوانين والأعراف الدولية وموازين القوى، فالإسلام لم يأتي ليتأقلم مع الكفر، بل أتى لإزالته ومحوه من الوجود. { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه...}[الأنفال: 39].

    المفهوم الثالث: الإرهاب!!

    قالوا: ليس في الإسلام إرهاب!! يقولون هذا وهم يعلمون بأن الله ذكر الإرهاب في كتابه وحث عليه.. ولا نقصد بالإرهاب ما يرمي البعض إليه من قتل الآمنين وأخذ أموال الناس وتدمير الممتلكات دون سبب، ولكن الإرهاب المحمود – بل الواجب - هو إعداد القوة الحسية والمعنوية لبث الرعب في قلوب الأعداء.

    إن إرهاب العدو أمر مشروع، بل واجب، لضمان أمن الدولة المسلمة وصيانة المجتمع الإسلامي من عبث العابثين و كيد الكافرين، قال تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم }.

    وقد خرج علينا من "المفكرين" من يزعم بأنه ليس في الإسلام إرهاب ولا قتل أو قتال!! وليس في الإسلام قطع رؤوس ولا سفك دماء!!

    فنقول لِهؤلاء:

    إن لم يكن الأمر بقتل الكفار حيث ثقفناهم فيه سفك لِلدماء فلا ندري ما يكون!!

    قال تعالى { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ... }[البقرة: 193].

    إن لم يكن الأخذ والحصر والترصد من القتل والإرهاب، فلا ندري ما يكون!!

    قال تعالى: { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }[التوبة: 5].. قال الحافظ بن كثير في تفسير الآية: "قال الضحاك بن مزاحم: أنها نسخت كل عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد من المشركين وكل عقد ومدة "، وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية "لم يبق لأحد من المشركين عهد ولا ذمة منذ نزلت براءة" [انتهى كلامه رحمه الله].

    ويقول الحافظ محمد بن احمد بن محمد جزي الكلي صاحب "تفسير التسهيل لعلوم التنزيل": "ونقد هنا ما جاء من نسخ مسألة الكفار والعفو عنهم والاعراض والصبر على أذاهم بالأمر بقتالهم ليغني ذلك عن تكراره في مواضعه فإنه وقع منه في القرآن مائة واربع عشرة آية من أربع وخمسين سورة نسخ ذلك كله بقوله "فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ". [انتهى كلامه رحمه الله].

    وقال الحسين بن فضل، فيما هي آية السيف "نسخت هذه كل آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر على أذى الأعداء [انتهى كلامه رحمه الله].

    وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن حزم [الناسخ والمنسوخ: باب الإعراض عن المشركين] "في مائة أربع عشرة آية في ثمان وأربعين سورة نسخ الكل بقوله عز وجل { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم }[انتهى كلامه رحمه الله].

    إن لم يكن "ضرب الرقاب" من القتال وفيه من سفك الدماء الكافرة ما فيه، فلا ندري ما يكون!!

    قال تعالى { فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا... }[محمد: 4].. قال السدي والضحاك: إن آية السيف منسوخة بآية "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء "، وهي أشد على المشركين من آية السيف [انتهى كلامهما يرحمهما الله].

    وإن لم يكن قتال الكفار لتعذيبهم والنكاية بهم فيه سفك للدماء، فلا ندري ما يكون!!

    قال تعالى: { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }[التوبة: 14-16].

    وإن لم يكن قتال الكفار والغلظة عليهم من الإرهاب، فلا ندري ما يكون!!

    قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }[123 التوبة].

    أما ما جاء في الإرهاب وبث الرعب في قلوب الأعداء والضرب فوق الأعناق، فقد قال الله تعالى: { إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }[الأنفال: 12].

    فالله قد تكفل في هذه الآية بإرهاب العدو وبث الرعب في قلبه.. وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يفتخر بهذا الرعب الذي ميزه الله به عن سائر أنبيائه، فقال: "فضلت علي الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة، وادخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهرا أمامي، وشهرا خلفي، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي" [صحيح: صحيح الجامع 4221].

    وها هم الصحابة يدعون الله بأن يزرع الرعب في قلوب الكفار، وما ذلك إلا لأنه مقصد شرعي: فقد خرج عمر ليلة في رمضان فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاري فطاف بالمسجد وأهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: والله إني أظن لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم عمر على ذلك، وأمر أبي بن كعب أن يقوم لهم في رمضان. فخرج عمر عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر:نعم البدعة هي، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون- يريد آخر الليل- فكان الناس يقومون أوله، وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: "اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق"... الحديث" [إسناده صحيح: صحيح ابن خزيمة: 1100].

    فانظر كيف أن الله ذكر الرعب في كتابه، ثم ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم مباهياً به، ثم دعا به أصحابه عليه الصلاة والسلام، ثم لا يزال هؤلاء يزعمون بأنه ليس في الإسلام إرهاب، وكلما ذكرتَ لهم النصوص قالوا: السياسة، والمنهج، والدبلوماسية، والأسلوب، والحكمة في الدعوة!!

    فنقول:

    أما سياستنا فهي: { فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ }.

    ومنهجنا مع الكفار: { وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ }.

    ودبلوماسيتنا: { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ.. }.

    وأسلوبنا: { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ }.

    ودعوتنا مع المحاربين المعاندين الله ورسوله: { فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }.

    فخذوا أنتم سياستكم ومنهجكم ممن تريدون، أما المؤمنون فعَن سياسة ربهم لا يحيدون.

    المفهوم الرابع: جهاد الطلب:

    وانقل هنا كلام أحد الأئمة الأعلام في عصرنا هذا من الذين بينوا باطل هؤلاء وأظهروا الحق، فلما توفّاه الله، نطق الرويبظة، ونعق الناعقون في زمن عزّ فيه أهل الإخلاص من الرجال العلماء!!

    يقول المحدث الفقيه العلامة الإمام عبد العزيز بن باز [رحمه الله وطيّب ثراه]:

    " وفي هذه الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة الدلالة الظاهرة على وجوب جهاد الكفار والمشركين وقتالهم بعد البلاغ والدعوة إلى الإسلام، وإصرارهم على الكفر حتى يعبدوا الله وحده ويؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويتبعوا ما جاء به، وأنه لا تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بذلك وهي تعم جهاد الطلب، وجهاد الدفاع، ولا يستثنى من ذلك إلا من التزم بالجزية بشروطها إذا كان من أهلها عملا بقول الله عز وجل: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }[التوبة: 29].

    وقال رحمه الله: وقد كان الجهاد في الإسلام على أطوار ثلاثة: [فذكر الطورين: الأول والثاني، ثم قال في الثالث]: الطور الثالث: جهاد المشركين مطلقا وغزوهم في بلادهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ليعم الخير أهل الأرض، وتتسع رقعة الإسلام، ويزول من طريق الدعوة دعاة الكفر والإلحاد، وينعم العباد بحكم الشريعة العادل، وتعاليمها السمحة، وليخرجوا بهذا الدين القويم من ضيق الدنيا إلى سعة الإسلام، ومن عبادة الخلق إلى عبادة الخالق سبحانه، ومن ظلم الجبابرة إلى عدل الشريعة وأحكامها الرشيدة. [من كلام الإمام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز [رحمه الله] في كتابه "فضل الجهاد والمجاهدين" ].

    يقول ابن قدامة رحمه الله عن جهاد الطلب في المغني: وأقل ما يفعله [الإمام] مرة كل عام، لأن الجزية تجب على أهل الذمة مرة كل عام، وهي بدل النُّصرة، فكذلك مُبْدلها وهو الجهاد، فيجب في كل عام مرّة.."

    وفي حاشية ابن عابدين: وأقل فرض الكفاية سد الثغور بالمؤمنين لإرهاب أعداء الله، وإرسال جيش في السنة على الأقل، فعلى الإمام أن يبعث سرية إلى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين، وعلى الرعية إعانته، فإن لم يبعث كان الإثم عليه.

    وفي حاشية الشرواني وابن القاسم على تحفة الحتاج على المنهاج: الجهاد دعوة قهرية فتجب إقامته بقدر الإمكان حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم.

    وقال في "الجوهرة النيرة" [لأبي بكر العبادي]: وقتال الكفار واجب علينا وإن لم يبدءونا.

    وفي شرح منتهى الإرادات للبهوتي: ويبعث الإمام في كل سنة جيشاً يُغيرون على العدو في بلادهم.

    [وانظر الفروع لابن مفلح: كتاب الجهاد، وكشاف القناع على متن الإقناع للبهوتي: كتاب الجهاد]..

    المفهوم الخامس: الخوف!!

    إن المسلم لا يكتمل إيمانه حتى يغلب على قلبه حب الله، فيكون بهذا الحب عزيزاً على الكافرين ذليلاً على المؤمنين، يجاهد في سبيل الله ولا يخاف في الله لومة لائم، قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }[54 المائدة].

    يقول العلامة "السعدي" رحمه الله في تفسيره: " فالغلظة والشدة على أعداء الله مِمَا يقرب العبد إلى الله، ويوافق العبدُ ربَّه في سخطه عليهم...".

    وقال في قوله تعالى { وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ": بل يقدمون رضا ربهم والخوف من لومه على لوم المخلوقين، وهذا يدل على قوة همتهم وعزائمهم، فإن ضعيف القلب ضعيف الهمة، تنتقص عزيمته عند لوم العاذلين. وفي قلوبهم تعبد لغير الله، بحسب ما فيها من مراعاة الخلْق وتقديم رضاهم ولومهم على أمر الله، فلا يسلم القلب من التعبد لغير الله حتى لا يخاف في الله لومة لائم. }[انتهى كلامه رحمه الله].

    ويقول الإمام الشوكاني رحمه الله في تفسيره "ويظهرون الشدّة والغلظة والترفع على الكافرين، ويجمعون بين المجاهدة في سبيل الله وعدم خوف الملامة في الدين، بل هم متصلّبون لا يبالون بما يفعله أعداء الحق وحزب الشيطان من الإزراء بأهل الدين وقلب محاسنهم مساوئ ومناقبهم مثالب حسداً وبغضاً وكراهة للحق وأهله" [انتهى كلامه رحمه الله].

    ومن آثار الخوف والهلع من غير الله والذي أصاب كثير من المسلمين في هذه الأيام: كثرة التمني على الله والتمسك والتعلق بالرؤى والأحلام على حساب العمل الجاد والجهاد بالنفس والمال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ويهلك أخرها بالبخل والأمل " [رواه أحمد والطبراني في الأوسط والبيهقي، صحيح الجامع الصغير: 3739].. فشرط النصر العمل على نصرة دين الله والتوكل على الله لا التواكل والجبن والبخل والكسل.

    كم فرح المُخذِّلون بهذه الأحداث وأخذوا يتكلفون بيان الآثار السلبية لِلجهاد ليبرهنوا صدق دعاواهم الهدّامة التي تعمل على تثبيط المسلمين عن الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس..

    إن الله سبحانه وتعالى قد قضى بأنه لا بد من الابتلاء حتى يتمايز الناس { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }[31 محمد]، فعند المحن والفتن والشدائد تتبين القلوب ويمتاز الناس، فيصبر من يصبر، ويزيغ من يزيغ، ويثبت من يثبت.

    على المسلم أن يختار لنفسه الطريق: فهناك طريق سهل قصير يسير ليس فيه مشقة ولا مكاره وهو طرق الدعة والخمول والسلبية يقضي الإنسان فيه شهواته ويحقق أكثر رغباته الدنيوية وهو في بيته وبين أبناءه وأزواجه يأكل ما يشاء ويشرب ما يشاء ويلبس مما شاء وينام متى شاء.. وهناك طريق شاق صعب طويل يحتاج إلى جهود كبيرة وفيه من المخاطر والأهوال والمكاره ما ينشغل بها الإنسان عن راحته ودنياه فلا ينتظم أكله ولا يرتاح مع أهله..

    لقد "حُغبت النار بالشهوات، وحُفبت الجنة بالمَكاره" [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. فطريق الدعة والخمول والسلبية هو طريق الراحة والشهوات، وأما الطريق الشاق الصعب المحفوف بالابتلاءات والامتحانات فهو طريق المكاره، فعلى المسلم أن يختار لنفسه طريقاً { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[التوبة: 38-39].. { فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }[العنكبوت: 3].

    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلطف بنا وأن يرحمنا ويعيننا على فعل الخيرات وترك المنكرات، وأن يجعلنا من الموحدين المجاهدين المتصلّبين في دينه من الذين لا يخافون فيه لومة لائم.. والله أعلم..

    كتبه: حسين بن محمود.
    [جزاهً اللهُ خيراً جزيلاً، ...آمين.].
    15 رمضان 1423 هـ.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-11
  3. جنوبي

    جنوبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    691
    الإعجاب :
    0
    جزاءك الله خير
    وبارك الله فيك ..
    ونفع الله بك الاسلام والمسلمين ..
    وأستاذنك في نقل هذا الموضوع في الرد على القيري بيري .. لانه مرتبط في موضوعنا
    يا اصحاب التفجيرات والتكفير اعقلوا لا بارك الله فيكم .
     

مشاركة هذه الصفحة