نص وثيقة مجموعة الثمانية عن الشرق الأوسط

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 508   الردود : 0    ‏2004-06-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-11
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    [​IMG]
    1- نحن زعماء مجموعة الثماني ندرك أن السلام والتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والرخاء والاستقرار في بلدان الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا، إن كل ذلك يمثل تحدياً يهمنا والمجتمع الدولي ككل. لذا نعلن دعمنا لإصلاح ديموقراطي واجتماعي واقتصادي ينبثق من المنطقة.

    2- تملك شعوب الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا تراثاً وثقافة غنية بالإنجازات في مجال الحكم والتجارة والعلوم والفنون، وغيرها. لقد قدموا مساهمات كثيرة للحضارة الإنسانية ما زالت قائمة.

    ونرحب بالبيانات الأخيرة في شأن الحاجة إلى الإصلاح التي صدرت عن زعماء في المنطقة، خصوصاً البيان الأخير الصادر عن قمة الجامعة العربية في تونس والذي عبر فيه الزعماء العرب عن تصميمهم على "إقامة أساس راسخ للديموقراطية".

    وعلى نحو مماثل، نرحب بإعلانات الإصلاح الصادرة عن ممثلي الأعمال والمجتمع المدني، بما في ذلك بيانات الاسكندرية والبحر الميت وصنعاء والعقبة. وكزعماء للديموقراطيات الصناعية الكبرى في العالم، ندرك مسؤوليتنا الخاصة في تأييد الحرية والإصلاح، ونتعهد مواصلة الجهود من اجل هذه المهمة الكبيرة.

    3- لذا فإننا نلتزم "شراكة من أجل التقدم ومستقبل مشترك" مع حكومات وشعوب الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا. وستستند هذه الشراكة إلى تعاون صادق مع حكومات المنطقة، بالإضافة إلى ممثلي الأعمال والمجتمع المدني لتعزيز الحرية والديموقراطية والازدهار للجميع.

    4- إن القيم المجسّدة في "الشراكة" التي نقترحها قيم عالمية. فالكرامة الإنسانية والحرية والديموقراطية وحكم القانون والفرص الاقتصادية والعدالة الاجتماعية هي تطلعات عالمية، وهي تنعكس في مواثيق دولية ذات صلة، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

    5- وبإطلاق هذه "الشراكة"، نتمسك بالمبادئ الآتية:

    أ - إن تعزيز التزام المجتمع الدولي بالسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا شيء أساسي.

    ب - إن تسوية النزاعات المستمرة منذ وقت طويل، والمريرة في الغالب، خصوصاً النزاع الإسرائيلي?الفلسطيني، عنصر مهم للتقدم في المنطقة.

    ت - في الوقت ذاته، يجب ألا تكون النزاعات الإقليمية عقبة بوجه الإصلاحات. وبالفعل، يمكن للإصلاحات أن تحقق تقدماً مهماً في اتجاه حلها.

    ث - إن استعادة السلام والاستقرار في العراق عامل حاسم لرفاه ملايين العراقيين وأمن المنطقة.

    ج - يتوقف نجاح الإصلاح على البلدان في المنطقة، والتغيير لا ينبغي ولا يمكن فرضه من الخارج.

    ح - كل بلد يمتاز بفرادته وينبغي احترام التنوع فيه. ومشاركتنا يجب أن تستجيب الظروف المحلية وتستند على ملكية محلية. وسيتوصل كل مجتمع إلى استنتاجاته الخاصة به بشأن وتيرة التغيير ومداه. ومع ذلك، فان التمايز، على رغم أهميته، يجب ألا يستغل لمنع الإصلاح.

    خ - دعمنا للإصلاح سيشمل حكومات وقادة أعمال ومجتمعات مدنية من المنطقة كشركاء كاملين في جهدنا المشترك.

    د - إن دعم الإصلاح في المنطقة، لمنفعة كل مواطنيها، هو جهد بعيد المدى ويقتضي من مجموعة الثماني والمنطقة التزاماً على مدى جيل.

    6- سيمضي دعمنا للإصلاح في المنطقة يداً بيد مع دعمنا لتسوية عادلة وشاملة ودائمة للنزاع العربي-الإسرائيلي، بالاستناد إلى قراري الأمم المتحدة 242 و338. ونؤيد بشكل كامل بيان الجنة الرباعية في 4 مايو/ أيار 2004 ونشاركها "رؤيتها لدولتين، إسرائيل وفلسطين قابلة للبقاء وديموقراطية ذات سيادة وأراض متصلة، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان."

    وندعم عمل "البعثة الدولية للإصلاح الفلسطيني" و"لجنة التنسيق المؤقتة". ونحض كل الدول على النظر في إمكان تقديم المساعدة لعملهما. ونرحب بإنشاء "صندوق الائتمان" التابع للبنك الدولي ونحض المانحين على المساهمة في هذه المبادرة المهمة.

    ونضم أصواتنا إلى نداء "الرباعية" من أجل أن "يتخذ كلا الطرفين خطوات للإيفاء بالتزاماته بموجب خريطة الطريق وفقاً لقرار مجلس الأمن 1515 والبيانات السابقة لـ"الرباعية"، وأن يلبيا التعهدات التي قطعاها في قمتي البحر الأحمر في العقبة وشرم الشيخ".

    ونؤكد مجدداً أن تسوية عادلة وشاملة ودائمة للنزاع العربي-الإسرائيلي، بما في ذلك ما يتعلق بسورية ولبنان، يجب أن تلتزم قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 425 الذي "يدعو إلى احترام كامل لوحدة أراضى لبنان وسيادته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً."

    7- نقف جميعاً متحدين بتأييدنا للعراقيين والحكومة العراقية المؤقتة ذات السيادة الكاملة، وهم يسعون إلى إعادة بناء دولتهم. إن العراق يحتاج إلى الدعم القوي من المجتمع الدولي كي يحقق قدرته في أن يكون بلداً حراً ديموقراطياً ومزدهراً، يعيش بسلام مع نفسه وجيرانه ومع العالم الأوسع.

    ونرحب بالموافقة الجماعية لمجلس الأمن على القرار 1546 في شأن العراق، ونشاطر تأييد المشاركة المستمرة والموسعة للأمم المتحدة في العراق بعد نقل السيادة، وفقاً لما تسمح به الظروف.

    ونتعهد تقديم الدعم والمساعدة للعملية الانتخابية التي تفضي إلى انتخابات عامة للجمعية الوطنية الانتقالية في موعد أقصاه 31 يناير/ كانون الثاني 2005.

    ونرغب جميعاً في أن تنجح القوة المتعددة الجنسية في العراق، وفقاً لقرار مجلس الأمن 1546، في مهمتها بالمساعدة على استعادة الأمن وإدامته، بما في ذلك حماية وجود الأمم المتحدة، ودعم المساعي الإنسانية وإعادة الإعمار.

    ونعبر عن التزامنا المشترك، ونحض الآخرين، دعم إعادة إنعاش الاقتصاد في العراق، مع تركيز الانتباه على المشاريع التي تحظى بأولوية وحددتها الحكومة المؤقتة.

    ونرحب بنجاح مؤتمر "التمويل الدولي لإعادة الإعمار" الخاص بالمانحين الذي عقد أخيرا في الدوحة، ونلتزم عقد لقاء قبل المؤتمر المقبل في طوكيو في وقت لاحق السنة الجارية لتحديد كيف يمكن لكل واحد منا أن يساهم في إعادة إعمار العراق.

    ويكتسب خفض الديون أهمية حاسمة إذا كان الشعب العراقي سيمنح الفرصة لبناء دولة حرة ومزدهرة. وينبغي تقديم الخفض بالارتباط مع برنامج لصندوق النقد الدولي، وأن يكون كافياً لضمان إدامته أخذا بالاعتبار التحليل الأخير الذي أجراه الصندوق.

    وسنعمل معاً، داخل نادي باريس، ومع الدائنين غير المنتمين إلى نادي باريس، لتحقيق هذا الهدف في 2004. وللمساعدة على إعادة بناء الصلات التي تربط العراق بالعالم، سنستكشف سبلاً لإقامة صلات مباشرة مع الشعب العراقي، مع أفراد ومدارس ومدن، فيما يخرج من عقود من الديكتاتورية والحرمان ليدشن الانبعاث السياسي والاجتماعي والاقتصادي لدولته.

    8- إن "الشراكة" التي نطلقها اليوم تستند إلى حصيلة سنين من الدعم لجهود الإصلاح في المنطقة عبر برامج تعاون ثنائي ومتعدد الأطراف. وتعتبر "الشراكة الأوروبية-المتوسطية" (عملية برشلونة) و"مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط" و"مبادرة الحوار الياباني-العربي" أمثلة على التزامنا القوي دعم التنمية الديموقراطية والاقتصادية.

    ونحن ملتزمون على نحو مماثل تحقيق تقدم كهذا في أفغانستان والعراق عبر جهود الإعمار المتعددة الأطراف التي نبذلها. وستستند "الشراكة" التي نقترحها إلى مشاركتنا المتواصلة في المنطقة.

    9- يتطلب حجم التحديات التي تواجه المنطقة التزاماً متجدداً للإصلاح والتعاون. فلا يمكن إلا بتوحيد جهودنا تحقيق تقدم ديموقراطي. ونرحب وندعم ما تقوم به حكومات ومؤسسات ووكالات متعددة الأطراف أخرى تهدف إلى المساعدة بتنمية المنطقة.

    10- وسيحتل موقعاً محورياً في هذه "الشراكة" الجديدة "منبر من أجل المستقبل" الذي سيرسخ جهودنا في حوار مفتوح ودائم. وسيوفر المنبر إطارا على المستوى الوزاري، يجمع بين وزراء الخارجية والاقتصاد وغيرهم من الوزراء في مجموعة الثماني والمنطقة في نقاش متواصل للإصلاح، مع مشاركة قادة الأعمال والمجتمع المدني في حوارات موازية.

    وسيلعب المنبر دور وسيلة للإنصات إلى حاجات المنطقة، وضمان أن تستجيب الجهود التي نبذلها بشكل جماعي لهذه الهموم.

    11- تركز الجهود التي نلتزم بها اليوم في "الشراكة" على ثلاثة مجالات:

    أ - في الحيز السياسي، ينطوي التقدم في اتجاه الديموقراطية وحكم القانون على تثبيت ضمانات فاعلة في مجالي حقوق الإنسان والحريات الأساسية، الذي يعني بشكل خاص احترام التنوع والتعددية. وسيفضي ذلك إلى التعاون والتبادل الحر للأفكار وتسوية الخلافات بشكل سلمي. كما أن إصلاح الدولة والحكم الصالح والتحديث مكونات ضرورية لبناء الديموقراطية.

    ب - في الحيز الاجتماعي والثقافي، يلعب التعليم للجميع وحرية التعبير والمساواة بين الرجال والنساء، بالإضافة إلى إمكان الوصول إلى تكنولوجيا معلومات عالمية دوراً حاسماً في التحديث والرخاء. إن وجود قوة عمل افضل تعليماً عامل أساسي لتأمين مشاركة فاعلة في عالم معولم. وسنركز جهودنا على خفض الأمية وزيادة فرص التعليم، خصوصاً بالنسبة إلى الفتيات والنساء.

    ج - في الحيز الاقتصادي، يتصدر خلق الوظائف أولويات بلدان كثيرة في المنطقة. ومن أجل توسيع الفرص وتشجيع الظروف التي يمكن فيها للقطاع الخاص أن يخلق وظائف، سنتعاون مع حكومات وقادة أعمال لتشجيع نمط الأعمال الحرة وتوسيع التجارة والاستثمار وزيادة فرص الحصول على رأسمال ودعم الإصلاحات المالية وتأمين حقوق الملكية وتشجيع الشفافية ومكافحة الفساد.

    وسيكون تشجيع التجارة بين بلدان المنطقة أحد أولويات التنمية الاقتصادية للشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا.

    12- تشكل "الشراكة من اجل التقدم ومستقبل مشترك" حافزاً لعلاقتنا مع منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا. وكتعبير عن التزامنا، نصدر اليوم "خطة لدعم الإصلاح" أولية تعرض الأنشطة الحالية والمقررة لبعث الحياة في هذه "الشراكة".
     

مشاركة هذه الصفحة