هل تعود الخلافة الإسلامية ... تركية؟؟؟

الكاتب : أبو المعالي   المشاهدات : 907   الردود : 5    ‏2004-06-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-10
  1. أبو المعالي

    أبو المعالي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-08
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0
    [color=000099]بسم الله الرحمن ارحيم..
    هل تعود الخلافة الإسلامية ... تركية؟؟؟

    منذ سقوط الخلافة الإسلامية على يد اليهودي أتاتورك في عام 1924م.، والمسلمون في ذهول وضياع لعدم وجود عروة سياسية دينية تجمعهم، وتلم شتاتهم..
    قامت على الإثر حركات وأحزاب تنادي بإعادة الخلافة ولكن لم يكتب لها النجاح..
    وأذكر أني قرأت أن الأمر عرض على الملك عبدالعزيز لتولي المنصب وكان بالإمكان أخذ البيعة له لكنه رفض.!!!
    المنظرون السعوديون الموالون للأسرة الحاكمة يرون ذلك حكمة وتصرف عظيم من قبل الملك !!!
    ولكن الناظر للأمر من جهة إحتياج الأمة لذلك الموقف يرونه نكوص عن الحق..، وتخاذل عن تحمل المسئولية بل خيانة لأجيال المسلمين المتعطشة لراعي يجمع الله به شتات الأمة..،
    والظاهر ان الرجل لم يكن يستحق هذا الموقع وليس أهلاً له ولذلك صرفه الله عنه..
    توالت السنون وقامت الحركات والأحزاب وظهرت النظريات المنادية لإعادة الخلافة وتبلورت عدة إتجاهات يمكن ذكر بعضها بإختصار شديد في:
    1- منهاج العودة بالأمة لدينها من خلال التربية المكثفة وخدمة الأمة في جميع المستويات حتى تكون أهل لتحمل أعباء قيام دولة الخلافة، ويتبع هذا النهج جماعة الإخوان المسلمين ومن إتبع طريقهم.
    2- منهاج الصراع السياسي وتثقيف الأمة بثقافة الخلافة ومن ثم الإنقلاب على الأوضاع أو طلب النصرة ( منهج سياسي نظري ) ويمثل هذا التوجه حزب التحرير.
    3- منهاج يرى الكفاح المسلح وسيلة لإعادة الخلافة .
    4- منهاج نشر ثقافة الدعوة السلمية ونشر تعاليم الإسلام واتباع اسلوب التثقيف عن طريق المساجد والزيارات الفردية.. جماعة التبليغ وغيرها.

    ولكن ظهرت في وطننا العربي مشاكل لا حصر لها تقف في وجه هذه المناهج على إختلاف طرائقها ومنهجياتها وتتمثل هذه المشاكل في نتائج دراسات علمية على الواقع العربي ةالإسلامي وسبل عرقلة مشاريع نهضة الأمة فعملوا على:
    1- إشاعة التخلف والجهل والأمية.
    2- إشاعة الخلاف والتناحر بين بلاد المسلمين حتى لا تقوم لهم قائمة.
    3- الإبقاء على المرض ليكون ضمن تركيبة المجتمعات الإسلامية ، ولو أدةى الأمر إلى تصدير الأمراض لهذه المجتمعات.
    4- إبقاء الفقر والعوز اليومي للقمة العيش حيث لا يفكر الإنسان إلا في بطنة ومن يعول، وهذا من أهم العوائق التي تلد بدورها أدواء إجتماعية خطيرة.
    5- اليوم ظهر مصطلح الإرهاب ليطغى على كل عمل يمكن أن ينفع الإسلام والمسلمين وأصبح الداعية إلى الله متهم وموضوع تحت المجهر.

    على العموم قطعت تلك المناهج أشواط مختلفة ولكن ما هي النتيجة لكل منها..
    إن الناظر إلى الأمر بشكل عام يرى أن الامر لا زال بعيدا فالمخربون أكثر من البناة، وهناك عوائق بسبب المناهج المتبعة والخلاف بين الجماعات الداعية لإعادة الخلافة..
    في تركيا خطت الأحزاب الإسلامية خطوات مهمة وإن كانت تختلف عن أحزاب وجماعات العرب في ليبرالية كبيرة تبدأ من القول بأن الحزب ما هو إلا حزب محافظ وليس إسلامي..، ولكن الذي يحدث على الواقع يقول بأن القوم يعملون بجد لهدف كبير وقد أحس الشعب التركي بالنقلات النوعية الإقتصادية والإجتماعية والتي تخدم في المحصلة الهدف المخفي.
    كنت في تركيا وقرأت بعض الإحصاءات عن الوضع فاستبشرت خيراً..، ولعل بعض الإنجازات التي تمت يراها بعض إخواننا في الدول العربية هزيلة لكنها عظيمة في بلد نشبت فيه مخالب العلمانية حتى النخاع ..

    صليت الجمعة قبل أسابيع قليلة في مسجد السلطان محمد الفاتح في إصطنبول ورأيت المسجد على كبر مساحته مكتض بالمصلين شباباً وشيوخاً مع أن الجمعة لا يزال يوم عمل وليس عطلة رسمية..، ثم خرجنا بعد خطبة لخطيب شاب تلا مقدمتها بالعربية كانت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..، وعلى باب المسجد تجمع المئات من الشباب من الجنسين في تظاهرة صامتة ترفع صوراً لجرائم شارون في فلسطين الحبيبة.. هذه المظاهر لم تكن موجودة من قبل
    المعركة الآن على أعلى المستويات وبدأت تغزو العلمانية في عقر دارها عن طريق مجموة من القوانين ستقوض تسلط العلمانية الكافرة شيئاً فشيئاً إن شاء الله تعالى.

    في بلادنا جماعات تعمل بكل قوة وفي أوساط الناس ولكنها تصطدم بجهل الشعوب وإستبداد الحاكم وغياب الحرية..
    ومن الجماعات في بلادنا من يحارب كل شيئ ولا يقتنع إلا بما يملي عليه إجتهاده..
    مثلا محاربة الديمقراطبة جملة وتفصيلا وعدم قبول النقاش حولها !!! مع أنها قد تكون الطريق لإنجاز الكثير، وبالإمكان تقبل الصالح منها ورفض ما يتعارض مع ديننا..،
    لا أريد الإطالة فالموضوع ذو شجون ولكن هل يفعلها الأتراك ويعودوا خلفاء؟؟؟ ونتأخر نحن!!!
    من يدري ربما!!!
    والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين...

    تحياتي للجميع.
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-10
  3. أيمن السنار

    أيمن السنار عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-17
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    عزيزي أبو المعالي
    1- لا أظن أن الوقت أو مايجري في المنطقة من أحداث يسمح حتى بمجرد التفكير في إقامة الخلافة في الزمن المنظور.
    2- مايجري في تركيا من أحداث وتغيرات سياسية متسارعة, لاشك أنها تصب في الأخير لمصلحة أبناء تركيا المسلمين الذي رزحوا تحت هيمنة العلمانية الجامدة والمتسلطة.
    3- السياسة التي يتبعها حزب العدالة في تركيا تعتبر خطوة ذكية ومتقدمة للتيار الإسلامي التركي للخروج بالبلد من رق الكمالية المحنطة.
    4- المشوار أمام التيار الإسلامي التركي أظنه لايزال طويلاً للوصول إلى ترسيخ وتجذير المفاهيم الإسلامية الشاملة في عقول ووعي الشعب التركي المسلم.
    فما رسخ في العقول لأكثر من سبعين سنة, أظن والله أعلم يحتاج إلى صبر ومصابرة ومجاهدة للوصول إلى المبتغى.
    5- أن يبرز الدور التركي كنموذج للحركات الإسلامية التي تسعى للتغيير بطرق حضارية, هذا أيضاً يحتاج إلى زمن, فلا تكفي بعض الإحصائيات عن منجزات تحققت في وقت قصير في العهد الجديد, والمثل الصيني يقول ( مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ) وأظن أن تركيا قد قطعت أكثر من خطوة في الإتجاه الصحيح, ويمكنها المزيد والمزيد لو ترك للتجربة أن تواصل مسارها الطبيعي تحت إرادة الشعب.
    6- أن تتولى تركيا زمام الخلافة من جديد فهذا ليس بالأمر الهين الآن, وشعوب المنطقة كلها غارقة في غياهب الجهل والتخلف وقبل ذلك التلسط والدكتاتورية المتجذرة في حكام المنطقة, حتى أن القادة لاهم لهم اليوم إلا كيفية توريث الحكم لأولادهم وأحفادهم.
    7- الوضع نفسه في تركيا غير مستقر بشكل حاسم لخيار الديمقراطية, طالما والعسكر لايزالون لهم مخالب وعقول ذئاب.
    8- أظن والله أعلم أن الخلافة التي تنشدها وينشدها الكثيرون إن لم أقل الجميع, تحتاج أولاً إلى صحوة عاتية وراشده في المنطقة العربية والإسلامية وإلى بروز قيادات دينية وسياسية على حجم كبير من الوعي والفهم للدين وللواقع ولإحتاجات الأمة وتملك قدرة كارزمية من التأثير على الجماهير بكل طبقاته.
    وهذا كله بالطبع يحتاج إلى الوقت والجهود الجبارة من قبل كل الغيورين على إنقاذ الأمة الإسلامية من الوضع المتردي التي تعيشه اليوم.
    9- قوى الشر العالمية بقيادة الشيطان الأكبر لايناموا أبداً عنا ويخططون ليل نهار من أجل أن لا نزرع القمح فما بالك بأن نزرع بذور الخلافة, مع إعتقادي الجازم ( أن الله بالغ أمره ).
    10 - عند حدوث كل هذه التحولات والتغيرات يمكننا وقتها نتحدث وبكل أريحية من هو أحق بالخلافة الترك أم العرب, أم غيرهم, فالحكم للأكفى والأجدر طالما أن الأرضية قد أصبحت ممهدة للخيارات.
    11- الخليفة يوم أن تقام الخلافة يجب أن يكون ممن يختاره الشعب بإنتخاب حر /ن قبل كل شعوب العالم الإسلامي المنضوية تحت راية الخلافة وقتها.
    وما ذالك على الله ببعيد.

    بارك الله فيك أخي أبو المعالي على موضوعك القيم الجدير بالحوار والمناقشة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-14
  5. أبو المعالي

    أبو المعالي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-08
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]السلام عليكم
    تحياتي لك أخي الفاضل أيمن
    جزاك الله خيراً على مداخلتك الرائعة...
    أتفق معك في ما طرحت ..
    وأًؤكد أن ما طرحته كان لبيان إنجازات التيار الإسلامي في تركيا..
    وأنه على المدى البعيد قد يفعلها..
    وأردت بذلك لفت أنظار التيار الإسلامي العربي إلى هذه التطورات والنظرة البعيدة للأمور...
    ولعل الإخوة في المغرب يسيرون في نفس الدرب
    حتى جاء توافق الإسم..
    ولعل الله يكتب لهم التوفيق..

    سلمت أخيب أيمن
    أتمنى من الإخوة إثراء الموضوع لعنا نستفيد..
    والله من وراء القصد..

    تحيـــــــــــــــــــاتي...،
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-24
  7. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي ابا المعالي ستعود الخلافة اسلامية على منهاج النبوة خلافة راشدة ثانية
    وهذا ما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
    في الحديث الصحيح
    تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا ، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة".

    سواء كانت في تركيا او اليمن او مصر او اوزباكستان او هذه الاقطار جميعا
    المهم ان تستوفي هذه الدولة شروط الخلافة وان يكون امانها بامان المسلمين وليس الكفار وان تحكم بالاسلام منذ توليها الحكم

    ولضعف بعض الافهام لمعنى الخلافة فاني اضيف الموضوع التالي

    الخلافة هي: رئاسة عامة للمسلمين جميعا في الدنيا ، لإقامة أحكام الشرع ، وحمل الدعوة الإسلامية الى العالم ، وإقامة الخليفة فرض على كافة المسلمين في جميع أقطار العالم.
    والقيام به كالقيام بأيّ فرض من الفروض التي فرضها الله على المسلمين ، وهو أمر محتم لا تخيير فيه ، ولا هوادة في شأنه ، والتقصير في القيام به معصية من أكبر المعاصي . لأنّ إقامة الدين وتنفيذ أحكام الشرع في جميع شؤون الحياة الدنيا فرض آكد على المسلمين ، بالدليل القطعي الثبوت القطعي الدلالة ، ولا يمكن أن يتم ذلك إلاّ بوجود حاكم ذي سلطان ، تختاره ألأمّة عن طريق البيعة ليقوم بما فرضه الله تعالى.
    فنصب رئيس للدولة الإسلامية فرض على جميع المسلمين ، وهذا هو مذهب جميع أهل السنّة ، وأكثر المعتزلة ، والظاهريّة. ( أنظر غاية المرام للآمدي ، و الفصل في الملل لإبن حزم، ونيل الأوطار للشوكاني ، ومنتهى الارادات لابن النجار ، والفرق بين الفرق للبغدادي .......)

    نصب خليفة واجب على الأمّة ( شرعا ) :
    إن القول بنصب خليفة للمسلمين واجب على الأمة يقتضي أن يكون هذا النصب من ( أفعال العباد ) أي أن القيام ببيعة رئيس للدولة الاسلامية إنّما هو من أفعال المكلّفين ، فيتعلق به خطاب الله تعالى ، فتكون الأحكام الشرعية هي التي تبين ذلك ، وأنّه بعد استقراء الأدلة الشرعيّة تبيّن أن نصب الإمام هو من ألأعمال السياسيّة التي تناط بالمسلمين.
    وأنّ حكم الشرع في ذلك هو ( فرض ) ، يثاب فاعله ويعاقب تاركه ، ودليل هذا الحكم الشرعي إنّما هو: الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقاعدة الشرعيّة المعروفة ( ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ) .

    الكتاب

    في القرآن الكريم عدّة آيات تتعلق بالحكم والسلطان وطاعة أولي الأمر ، والتقيد بالحكم الشرعي، وعدم الإحتكام الى الطاغوت ، وردّ النزاع الى الله تعالى والى رسوله صلى الله عليه وسلم.
    فمن مجمل آيات الحكم تبرز آيات محدّدة تدل على أمرين ، فيهما وجه الدلالة على وجوب نصب رئيس للدولة على المسلمين، وهذان الأمران هما :

    الأول :
    أنّ الله تعالى فرض على المسلمين طاعة أولي الأمر ، بقوله تعالى( يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فالآية طلبت من المؤمنين طاعة أولي الأمر ، وأولي الأمر هم الحكام (أنظر تفسير الطبري ج5 ص147 يروي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة ،، وانظر روح المعانيج5 ص65، وفتح الباري، وأحكام القرآن لابن العربي...)
    والخليفة هو الإمام الأعظم الذي يلي أمر الناس ، فطاعة الخليفة واجبة شرعا.
    والأمر بالطاعة دليل على وجوب تصب وليّ الأمر على المسلمين ، والله سبحانه وتعالى لا يأمر بطاعة من لا وجود له، ولا يفرض طاعة من وجوده مندوب ، فدلّ على أن إيجاد ولي الأمر واجب شرعا على الأمة ، فهو سبحانه وتعالى حين أمر بطاعة الحاكم فإنّه يكون أمر بإيجاده ، لأنّ ( ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلاّ بها ) كما جاء في السياسة الشرعية.
    ويرى إبن حزم في آية الأمراء دليلا على وجوب إيجاد الإمام ( الفصل في الملل والأهواء)، الذي ترتب على وجوده إقامة الحكم الشرعي ، وترك إيجاده يترتب عليه تضييع الشرع وأحكامه ، لأنّ طاعة الحاكم فرض ، بل هي من طاعة الله تعالى وطاعة رسوله عليه السلام.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ، ومن عصى الأمير فقد عصاني .

    فتحقيق التزام الأمّة بالحكم الشرعي متوقف على ايجاد الإمام المطاع ، وهذا يدل على وجوب نصب الحاكم من قبل الأمّة ، لأنّه بدونه تظل الأمة غير متقيدة بالحكم الشرعي بتركها لواجب فرضه الله تعالى.

    الثاني :
    أن الله تعالى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحكم بين المسلمين بما أنزل الله ، أي بالشرع ،
    يقول تعالى مخاطبا الرسول عليه السلام ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم )
    وقال ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك)
    فالأمر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم جاء بشكل جازم ، وخطاب الرسول عليه السلام خطاب لأمّته ما لم يرد دليل التخصيص ، وهنا لم يرد دليل يخصّص الحكم بما أنزل الله تعالى بالرسول عليه السلام، فيكون خطابا للمسلمين جميعا بإقامة الحكم الى يوم القيامة .
    ولا يعني إقامة الحكم والسلطان إلاّ إقامة ( الخلافة ) التي هي رئاسة عامة للمسلمين جميعا لإقامة الشرع وحمل الدعوة الاسلامية الى العالم.
    وعليه فتكون آيات الحكم والسلطان دليلا على وجوب تنصيب حاكم يتولى ذلك ، وإن نصبه إنما هو فرض على المسلمين ، وطاعته واجبة .
    والقيام به قربة يتقرب بها المسلمون الى الله سبحانه.

    الســنّة

    لقد حفلت السنة بنصوص كثيرة ، ترشد الى وجوب نصب أمير لجماعة المسلمين ، ومنها ما نصّ صراحة على ذلك ، ومنها ما نصّ دلالة.
    وإنّ أوضح النصوص النبوية على وجوب نصب خليفة للمسلمين، تلك الأحاديث التي تنصّ على أمرين:

    الأمر الأول : أمره صلى الله عليه وسلم بوجوب نصب أمير لكل جماعة.
    الأمر الثاني: جملة أحاديث البيعة.

    وجه الاستدلال في الأمر الأول :

    ما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمّروا عليهم أحدهم )مسند الامام أحمد.

    وما رواه الشوكاني من حديث عمر بن الخطاب بلفظ ( إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا أحدكم، ذاك أمير أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلّم)نيل الأوطار.

    وما رواه أبوداود من حديث أبي هريرة بلفظ ( إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم ) سنن أبي داود.

    ووجه الدلالة على وجوب نصب رئيس للدولة مأخوذ من قوله عليه السلام: لا يحلّ ، فليؤمروا ، وقول عمر: ذاك أمير أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فقوله لا يحل يعني : يحرم ، بمعنى أنه إذا ترك ذاك العمل كان معصية ياثم فاعله، وما قابل الحرام فهو الفرض ، فيكون نصب أمير لثلاثة من المسلمين في سفر أمرا واجبا شرعا.
    وقوله صلى الله عليه وسلّم ( فليؤمروا ) أمر للأمة جميعا ، لأنه ورد بصيغة المضارع المقترن بلام الأمر.
    وقد وردت القرينة التي تدل على أن قوله صلى الله عليه وسلم ( فليؤمروا) للوجوب وهي ورود لفظ
    ( لا يحلّ ) في صدر الحديث ، فكان نصب أمير للجماعة إذا كانت ثلاثة فما فوق واجبا شرعا.

    وحرف الواو في ( فليؤمروا ) عائدة الى الثلاثة ، أي أنهم هم الذين يقومون بنصب أمير يتراضون عليه ، وهم المطالبون بذلك من الشرع.
    والفهم الذي فهمه عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعيّن وجه المراد ، وأن ذلك أمر أوجبه الشرع ، لأن نصب هذا الأمير للثلاثة إنما هو بناء على أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

    والى هذا ذهب الشوكاني في قوله ( ولفظ حديث أبي هريرة: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم أحدهم" دليل على أنه يشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدا أن يؤمروا أحدهم ، لأن في ذلك السلامة من الخلاف الذي يؤدي الى الإتلاف ، فمع عدم التأمير يستبد كل واحد برأيه ، ويفعل ما يطابق هواه فيهلكون .
    واذا شرع هذا لثلاثة يكونون في فلاة من الارض ، أو يسافرون ، فشرعيته لعدد أكثر يسكنون القرى والأمصار ، ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم أولى وأحرى.
    وفي ذلك دليل لقول من قال : أنه يجب على المسلمين نصب الأئمة والولاة والحكام، لأنه اذا حرّم الشرع على ثلاثة من المسلمين أن يظلوا بلا أمير ، فكيف ببقاء الأمة الاسلامية كلها دون أمير؟.
    فنصب رئيس للدولة الاسلامية واجب على الأمة شرعا أخذا بمفهوم الموافقة بالدلالة الالتزامية .فوجوب نصب رئيس لجماعة المسلمين المتمثلة في الأمة الاسلامية كلها في العالم آكد أخذا من نصوص السنّة الواردة.

    أما وجه الاستدلال على الأمر الثاني:

    ان مجمل أحاديث ( البيعة ) التي نصت على أن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ، والأمر بالوفاء بها ، للأول فالأول ، وحرمة الخروج من السلطان شبرا ، ووجوب طاعة الحكام ، وضرب عنق الآخر الذي جاء ينازع الامام.
    كل الاحاديث التي تحدثت في تلك الأحكام تدل على وجوب نصب أمير لجماعة المسلمين ، وأن نصبه انما يكون من قبل الأمة وواجب عليها هي فعل ذلك ، وفيما يلي بعض تلك الأحاديث :

    1- ما رواه مسلم عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليه)
    فالرسول عليه السلام فرض هنا على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة ، فوصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية ، والبيعة لا تكون الا ( للخليفة ) ليس غير.
    وقد أوجب الشرع على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة لخليفة ، وهذا يستلزم وجود خليفة يستحق أن تكون له في عنق كل مسلم بيعة ، فوجود الخليفة هو الذي يوجب بيعة المسلم له ، فالحديث دليل على وجوب نصب الخليفة ، فذم النبي صلى الله عليه وسلم خلو عنق المسلم من بيعة لخليفة.وللقيام بفرض البيعة وجب ان يكون من يبايعه المسلمون موجودا ، فان لم يكن فايجاده فرض .

    2- ما رواه مسلم عن ابي حازم قال : قاعدت أبا هريرة رضي الله عنه خمس سنين ، فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وأنه لا نبي بعدي ، وستكون خلفاء فتكثر ، قالوا : ما تأمرنا ؟ قال : فو ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإنّ الله سائلهم عمّا استرعاهم.

    3- ما رواه مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنّما الإمام جنّة يقاتل من ورائه ويتّقى به ).

    4- ما رواه مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر).

    فهذه الأحاديث فيها إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيلي المسلمين ولاة ، وفيها وصف للخليفة بأنّه جنّة للأمة - أي وقاية - ، وغخبار النبي هو إخبار الله تعالى ( وما ينطق عن الهوى ) فإن كان هذا الإخبار يتضمن الذم فهو نهي عن الفعل أي تركه ، وإن كان يتضمن المدح فهو طلب فعل ، فإن كان الفعل المطلوب يترتب عليه اقامة الشرع أو يترتب على تركه إضاعة الشرع كان ذلك الطلب طلب فعل جازم بمعنى الفرض.
    فيكون الشرع قد طلب من المسلمين نصب خليفة لهم طلبا جازما ، لأنّ الأحاديث أخبرت أنّ الذين يسوسون المسلمين هم الخلفاء بمعنى أنّ الشرع قد أمر إقامتهم.
    وفي الأحاديث تحريم أن يخرج المسلم من السلطان ، وهذا يعني أنّ إقامة الحكم أمر واجب.
    على أن النبي عليه السلام أمر بطاعة الخلفاء ، وبقتال من ينازعهم في خلافتهم ، وهذا أيضا يعني أنّ الشرع قد أمر بإقامتهم والمحافظة على خلافتهم وطاعتهم وقتال من ينازعهم ، لتظل الأمة مستظلة بخليفة يلي أمرهم حسب أحكام شرع الله تعالى.
    فالأمر الشرعي بطاعة الإمام أمر بإقامته ، والأمر بقتال من ينازعه قرينة جازمة توجب ايجاده ونصبه خليفة على المسلمين جميعا لعموم خطاب الأمر للمسلمين.

    إجماع الصحابة- رضوان الله عليهم-

    منذ وطئت قدما سيد الخلق محمد صلوات ربي وسلامه عليه أرض المدينة ، حتى انتقاله الى الرفيق الأعلى ، وهو يتولى منصب رئيس الدولة الاسلامية.
    وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، خلا منصب رئاسة الدولة ، وأصبحت الدولة الإسلامية بلا رئيس.
    والصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، أكثر الناس قربا وفهما ووقوفا على أدلة الشرع، وتفقها بالدين، فإنهم والحالة هذه لا بدّ من القيام بعمل وفق الكتاب والسنّة ، يسد الفراغ السياسي الذي خلّفه رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعد وفاته.
    والمسلمون الذين كانوا في المدينة حين ذلك الحدث الجلل هم الصحابة ، رؤساء الجند ، الذين يعتبرون أهل الحل والعقد في الأمّة الإسلامية.
    لذلك فإنه تواتر ( إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وسلم على امتناع خلو الوقت من خليفة وإمام ، حتى قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته المشهورة حين وفاة النبي: ألا إن محمدا قد مات ، ولا بد لهذا الدين من يقوم به. فبادر الكل الى قبوله ، ولم يقل أحد لا حاجة لذلك ، بل اتفقوا عليه ، وقالوا ننظر في هذا الأمر ، وبكّروا الى سقيفة بني ساعده وتركوا دفن النبي عليه السلام ، واختلافهم في التعيين لا يقدح في ذلك الاتفاق.
    ولم يزل الناس بعدهم على ذلك في كل عصر الى زماننا هذا من نصب امام متبع في كل عصر.
    ويقول الشهرستاني في ذلك أنه ( ما دار في قلبه ولا في قلب احد أنه يجوز خلو الارض من إمام ، فدل ذلك كله على ان الصحابة وهم الصدر الأول ، كانوا على بكرة ابيهم متفقين على أنه لا بد من امام ، فذلك الإجماع على هذا الوجه دليل قاطع على وجوب الإمامة ).
    وكما جاء في مقدمة ابن خلدون فان ( أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته بادروا الى بيعة أبي بكر رضي الله عنه ، وتسليم النظر اليه في أمورهم وكذا في كل عصر من بعد ذلك ، ولم يترك الناس فوضى في عصر من الاعصار واستقر ذلك إجماعا ).
    لأن منصب رئيس الدولة هو أعلى مراتب الحكم ، وكما جاء في صبح الأعشى ( شرف رتبة الخلافة ، وعلو قدرها ، ورفعة شأنها .. والغاية التي فوقها ، والدرجة التي لا بعدها ، وإن كل رتبة دون رتبتها ، وكل فرع عن منصبها )
    وقد تأكّد إجماع الصحابة على اقامة خليفة من تأخيرهم دفن محمد صلى الله عليه وسلم ، عقب وفاته ، واشتغالهم بنصب خليفة له ، مع ان دفن الميت فرض ، فما بالكم بسيد الخلق؟ ، ويحرم على من يجب عليهم الاشتغال في تجهيزه ودفنه الاشتغال في شيء آخر حتى يتم دفنه.
    والصحابة انقسموا قسمين ، قسم انشغل في تجهيزه عليه السلام للدفن ، وقسم اشتغل بنصب الخليفة وانشغل عن دفن المصطفى صلى الله عليه وسلم.
    وسكت قسم منهم عن هذا الانشغال وشاركوا في تاخير الدفن ليلتين ،، هذا مع قدرة الصحابة على الإنكار ، وقدرتهم على الدفن ، فكان ذلك اجماع على الانشغال بنصب الخليفة عن دفن الميت.
    والصحابة كلهم أجمعوا على وجوب تنصيب الخليفة ، مع اختلافهم على الشخص الذي ينتخب خليفة ، اما انتخاب الخليفة وايجاده فلزموا حد علمهم في المسالة وهو فرض وجود خليفة على المسلمين. فكان اجماعهم دليلا صريحا قويا واضحا على وجوب نصب خليفة.
    وقد استفاض كثير من فقهاء الامة في مسالة انعقاد اجماع الصحابة على وجوب نصب خليفة للمسلمين ، وفي مسالة حجيّة اجماع الصحابة.


    القاعدة الشرعية
    ( ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب )

    ثبت موضوع نصب الخليفة وجوبا في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة ، كذلك فإنه معلوم من الدين بالضرورة أنه يجب شرعا إقامة الحدود ، وتنفيذ الأحكام ، وتعبئة الجيوش ، وتقسيم الغنائم ، وتوزيع الزكاة ، ونصب القضاة ، وإظهار شعائر الله ، ونصرة المسلمين ورفع الظلم عنهم ، وحمايتهم ، وأن لا يكون للكافرين على المؤمنين سبيلا ، وحمل الدعوة الإسلامية الى العالم ، ،،،،، بمعنى إيجاد الإسلام
    ( عمليا ) في معترك الحياة ،
    وإن ذلك كله لا يتم له وجود إلا بوجود أمير لجماعة المسلمين له حق الطاعة والنصرة ،
    فتطبيق الأحكام الشرعية دون اجتزاء أو إنقاص أو انتقائية ، متوقف على وجود الإمام ، وكما قال صاحب المغني في أبواب التوحيد ( فإذا صحّ إيجاب الله تعالى إقامة الحدود وغيرها ، وكان لا طريق اليه إلا بإقامة الإمام وجبت إقامته).
    ويقول الماوردي في أدب الدنيا والدين ( فليس دين زال سلطانه ، إلاّ بدّلت أحكامه ، وطمست أعلامه ...لما في السلطان من حراسة للدين ، والذبّ عنه ودفع الأهواء منه ، ومن هذين الوجهين : وجب إقامة إمام يكون سلطان الوقت ، زعيم الأمّة ، ليكون الدين محروسا سلطانه ، والسلطان جاريا على سنن الدين وأحكامه).
    ولذلك ذهب القلقشندي في كتاب مآثر الإنافة في معالم الخلافة ( الخلافة هي حظيرة الاسلام ، ومحيط دائرته ، ومربع رعاياه ، ومرتع سائمته ، بها يحفظ الدين ويحمى ، وتصان بيضة الإسلام وتسكن الدهماء ، وتقام الحدود ، فتمنع المحارم عن الإنتهاك ، وتحفظ الفروج فتصان الأنساب عن الإختلاط ، وتحصّن الثغور فلا تطرق ....)

    أسألك اللهم أن تجعلنا من عبادك المخلصين العاملين لخير الدنيا والدين ، وأن تمكّن لنا في الأرض تمكين عزّ وسؤدد كما مكّنت عبدك محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، وكما مكّنت صحابته الكرام الأبرار ، ليعود للأمة عزّها وكرامتها ، فلا عيش الا عيش العابدين العاملين المخلصين لربهم ودينهم ، نسألك أن نكون منهم ومعهم ، اللهم نصرك اللهم نصرك اللهم نصرك، وسبحانك ربّي لا اله إلاّ أنت.والصلاة والسلام على نبيك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الكرام الغرّ الميامين.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-25
  9. ظبي اليمن

    ظبي اليمن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-12-26
    المشاركات:
    9,210
    الإعجاب :
    0
    تركيا من؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!

    ما اعتقدش لان تركية الان من ضمن اوروبا


    ظبي اليمن
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-25
  11. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الدكتور ابو المعالي

    سؤال؟

    هل تعتبر دولة احتلال كانت مسؤولة عن تخلف شعوبنا العربية وزرع حالة الوهن والخور والبعد عن انتمائها الى وقتنا الحالي خلافة!
    الخلافة العربية المسلمة انتهت بعد معركة صفين عند انقضى عصر الاسلام الذهبي
    الدولة العثمانية كانت دولة احتلال واستعمار استخدم البعبع الدين للضحك على عقول الشعوب العربية السحيقة والمنهكة ثقافيا وحضاريا بعد تسلسل دويلات غير عربية عليها بداية من السجوقية والغزنوية وانتهاء بالاحتلال العثماني والمملوكي !
    لم اخوض في طرحك اولا لانني لا اؤمن بمقولة خلافة اسلامية! ثانيا ان مصطلح خلافة انتهاء بعد صفين ولم يعد لها اي وجود بعد ذلك منذ بداية الحكم الدكتاتوري الوراثي وانقضاء عصر الخلافة الشورية الديموقراطية في عهدة خلفاء العرب المسلمين! وثانيا لان الحكم الذي تتحدث عنة سلافي اناضولي غير عربي والشعوب تحكم انفسها بانفسها لا تنتظر دخيل استعماري ليحكمها ! وثالثاً سوء معاملتهم وتطرفهم المقيت تجاة اقلياتنا العربية كالمسيحين بلبنان والشام والاقباط بمصر!
    كل هذه الاسباب تجلعنا نقيم الحكم الاستعماري الاناضولي في مصاف عدو حضاري وتاريخي للامة العربية
    اما العلمانية فكانت حاجة ماسة بتركيا للقضاء على عفن المؤسسات الدينية العتيقة التي كانت مسخرة لخدمة سلاطين اسطنبول كما كانت الكنيسة مسخرة لخدمة رجال الدين والاقطاعيين وملوك الاقطاعات الاوربية بالقرون الوسطى فكانت العلمانية الاوربية ضرورة وحتمية للخلاص مثلها تماما كانت علمانية اتاتورك !

    سؤالي هنا وبعقلانية

    الا ترى اننا بحاجة الى علمانية عربية مماثلة للتخلص من الاصولية والتطرف المتغرس في عقول الاجيال العربية المنجرفة نحو التيارات الدينية !
    بصيغة اخرى
    الا ترى اننا بحاجة الى علمنة المفهوم الديني تماماً كما فعلها المعتزلة واخوان الصفا
    واعادة صياغة الخطاب الديني ليلاءم العصر ومتطلباتة وليخدم انتماءنا الوحيد وهو العروبة لا ان يكون ضد معاكس لاسسها وهو احد اهم مقوماتها


    تحية مرور

    ولنا عودة بلا شك
     

مشاركة هذه الصفحة