عمليات التجميل تعيد الأمل لضحايا صدام

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 370   الردود : 0    ‏2004-06-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-10
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    [color=FF0000] لضحايا صدام.. بعد فضيحة أبو غريب[/color]

    [color=0033FF]تمنيت الموت بعد ذلك وشعرت باكتئاب ولم أعد أهتم بالحياة. أردت أن يقتلوني ولكن لم يفعلوا. وبقي داود في الجيش سنوات حيث تعرض للضرب والسخرية والتعذيب على أيدي الجنود والضباط الاخرين. وأخيرا سرح في عام 2001 تنفيذا لقرار عفو. وأمضي السنوات القليلة التالية في منزله يعاني من احباط شديد يمنعه من الخروج. تجنبه الناس في الشوارع لمعرفتهم من التشويه الذي أصابه أنه هارب من الجيش ولم يكن هناك من يقبل توظيفه ولم تقبل أي امرأة الزواج منه وأصبح شبه منبوذ اجتماعيا. واعتاد داود ارتداء غطاء الرأس التقليدي على رأسه وربطه باحكام لاخفاء مكان اذنيه فيما يأمل مع مرور كل يوم ان ينتهي عهد صدام. واخيرا ذهب صدام. ويقدر عدد من فقدوا أذنا كاملة أو جزءا من أذن بنحو 3500 جندي عراقي وذلك منذ أصدر صدام أمرا بهذا الشأن في عام 1994 في محاولة لاستغلال الخوف لوقف عمليات الهروب المتزايدة من الجيش.

    وفقد أول خمسمئة هارب من الجيش أو نحو ذلك احدى الاذنين بالكامل غير أن هذا الاجراء أثار حالة من الغضب الشديد في داخل وخارج البلاد فيما رفض عدد كبير من الجراحين اجراء العملية ليتم تخفيف العقوبة الى قطع جزء من الاذن. وفي وقت لاحق الغيت كليا وحل الجلد محلها. وبعد عشرة أعوام وفي اعقاب سقوط صدام بدأ ضحايا عمليات التشويه يتغلبون تدريجيا على نبذ الاخرين لهم ويبحثون عن وظائف وحياة طبيعية فيما راودهم الامل في علاج ما أصابهم من تشويه. وقبل ستة أسابيع تحول الامل الى حقيقة. وأعلنت مجموعة من الجراحين العراقيين تدعمهم وزارة الصحة أنهم سيجرون عمليات تجميل مجانية لضحايا قرار صدام الى جانب العمليات التي يجرونها بالفعل لضحايا القنابل والرصاص.

    وكان أحد الرواد في اتخاذ هذا القرار رضا علي جراح التجميل بمستشفى الواسطي أجرى مئات من عمليات تجميل الاذن. وحتى الان تقدم نحو 50 ممن فقدوا اذانهم لاجراء عمليات من بينهم داود الذي جاء من البصرة الى بغداد في رحلة تستغرق ست ساعات بالحافلة فور علمه بالعرض من الصحف المحلية. واجرى داود جراحة في أوائل يونيو حزيران الجاري هي الاولى ضمن سلسلة من العمليات على مدار أسابيع عديدة ويقول عنه علي هؤلاء الناس في أشد الحاجة لاستعادة احساسهم بأنهم أشخاص طبيعيون. استعادة اذانهم جزء من العملية. يمكن أن تغير العملية حياتهم. ومن المرضى الذين يعالجهم ايضا علي وحيد "29 عاما" الذي فر من الجيش في عام 1994 لانه سئم خوض الحرب تلو الاخرى.[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة