وثيقة الادله التي تثبت ان بن لادن وراء الهجمات

الكاتب : سامي   المشاهدات : 1,080   الردود : 0    ‏2001-10-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-06
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    نشرت الحكومة البريطانية امس وثيقة تحتوي على الأدلة المقدمة لاثبات مسؤولية اسامة بن لادن وتنظيم «القاعدة» عن العمليات الانتحارية في نيويورك وواشنطن وعن عمليات ارهابية اخرى.
    و«الشرق الأوسط» تنشر في ما يلي ترجمة حرفية للوثيقة البريطانية: المسؤولية عن الجرائم الوحشية الارهابية، بالولايات المتحدة: 11 سبتمبر (ايلول) 2001: 1 ـ النتائج الواضحة التي توصلت اليها الحكومة هي التالية:
    * قام اسامة بن لادن، ومنظمة القاعدة، الشبكة الارهابية التي يرأسها، بتخطيط وتنفيذ الهجمات الوحشية في 11 سبتمبر 2001.

    * تعتبر المملكة المتحدة، ومواطنوها، أهدافاً محتملة.

    * استطاع اسامة بن لادن، والقاعدة، ارتكاب هذه الأعمال الوحشية لتحالفهما المتين مع نظام طالبان، والذي سمح لهما بالحرية في متابعة نشاطاتهما الارهابية دون انتظار العقاب.
    2 ـ المعلومات الخاصة بعام 1998 وبالمدمرة USS كول، مستقاة من لوائح الاتهام ومن المصادر الاستخبارية. المعلومات الخاصة بأحداث 11 سبتمبر مستقاة من مصادر استخباراتية ومن التحقيقات الجنائية التي اجريت حتى الآن. التفاصيل المتعلقة ببعض الجوانب لا يمكن كشفها هنا، ولكن الحقائق واضحة من المعلومات الاستخباراتية.
    3 ـ هذه الوثيقة لا تحوي كل المعلومات المعروفة لحكومة صاحبة الجلالة، في ضوء الحاجة المستمرة والضرورة المطلقة لحماية المصادر.
    خلاصة: 4 ـ الحقائق ذات الصلة هي التالية: خلفية
    * منظمة القاعدة منظمة ارهابية، لها صلات بشبكة عالمية وجدت منذ 10 سنوات. أسس هذه المنظمة، وقادها منذ تأسيسها، أسامة بن لادن.

    * انخرط اسامة بن لادن، والقاعدة، في جهاد ضد الولايات المتحدة وحلفائها. ومن ضمن اهدافهم المعلنة، اغتيال المواطنين الاميركيين، وتنفيذ الهجمات ضد حلفاء اميركا.

    * ظل اسامة بن لادن، والقاعدة، يتخذون من افغانستان مقراً لهم منذ 1996، ولكن شبكة عملياتهم تمتد في كل انحاء العالم. وتشمل هذه الشبكة معسكرات التدريب، المستودعات، وسائل الاتصال والعمليات التجارية التي تدر مبالغ كبيرة من الأموال التي تمول نشاطاتها. وتشمل هذه النشاطات الاستغلال الواسع لتجارة المخدرات، المخالفة للقوانين، من افغانستان.

    * يقوم بين اسامة بن لادن والقاعدة ونظام طالبان تحالف لصيق واعتماد متبادل. ويمد اسامة بن لادن والقاعدة، نظام طالبان بالدعم المادي والمالي والعسكري. ويشتركان في استغلال تجارة المخدرات. يسمح نظام طالبان لابن لادن بادارة معسكراته للتدريبات الارهابية من افغانستان، ويحميه من الهجمات من الخارج، ويحمي مخزونات المخدرات. ولا يمكن لأسامة بن لادن تنفيذ نشاطاته الارهابية بدون تحالف ودعم نظام طالبان. ومن الجهة الاخرى فان نظام طالبان سيصبح ضعيفاً ضعفاً خطيراً بدون دعم بن لادن العسكري والمالي.

    * لأسامة بن لادن والقاعدة المقدرة على تنفيذ هجمات ارهابية كبرى.

    * اعلن اسامة بن لادن مسؤوليته عن الهجوم على الجنود الأميركيين بالصومال، في اكتوبر (تشرين الأول) 1993، والذي أدى الى قتل 18 جندياً، كما اعلن مسؤوليته عن الهجوم على سفارتي الولايات التحدة بكينيا وتنزانيا في اغسطس (آب) 1998 والذي راح ضحيته 224، وجرح اكثر من 5000. كما اتضحت علاقته بالهجوم على المدمرة كول في 12 اكتوبر عام 2000 والذي قتل فيه 17 من طاقم الباخرة وجرح 40 آخرون.

    * حاولوا الحصول على مواد نووية وكيماوية لاستخدامها كأسلحة ارهابية.
    في ما يتعلق بالهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 5 ـ علمنا بعد 11 سبتمبر، ان بن لادن اشار الى انه كان على وشك تنفيذ هجوم ضخم ضد الولايات المتحدة. وكان ذلك قبل فترة قصيرة من الهجوم. التخطيط التفصيلي للهجمات الارهابية في 11 سبتمبر قام بها احد الاتباع المقربين لأسامة بن لادن. ومن بين الخاطفين الـ19 الذين اشتركوا في 11 سبتمبر 2001، اتضح ان ثلاثة على الاقل كانت لهم صلات بالقاعدة. وكانت هجمات 11 سبتمبر، شبيهة، من حيث طموحها وآثارها المنتظرة، بهجمات سابقة نفذها اسامة بن لادن والقاعدة، كما ان لها قسمات مشتركة. وعلى وجه الخصوص:
    * المهاجمون الانتحاريون.

    * الهجمات المنسقة في يوم واحد.

    * هدف الحاق اكبر قدر من الضحايا الاميركيين.

    * التجاهل المطلق للضحايا الآخرين، وبما فيه الضحايا من بين المسلمين.

    * التخطيط الدقيق والطويل المدى.

    * غياب الانذار المسبق.
    6 ـ ما تزال القاعدة تحتفظ بالمقدرة لتنفيذ مزيد من الهجمات على الولايات المتحدة وحلفائها، ومن ضمنهم المملكة المتحدة.
    7 ـ القاعدة لا تعطي اي انذار لهجماتها الارهابية.
    الحقائق: أسامة بن لادن والقاعدة: 8 ـ في عام 1989 أسس اسامة بن لادن، وآخرون، منظمة ارهابية عالمية باسم «القاعدة»، وظل بن لادن رئيساً لهذه المنظمة منذ تأسيسها.
    9 ـ منذ 1989 وحتى 1991 ظل اسامة بن لادن يمارس نشاطه من افغانستان وبيشاور وباكستان. عام 1991 انتقل الى السودان، حيث بقي حتى عام 1996. وفي ذلك العام عاد الى افغانستان وبقي هناك.
    نظام طالبان 10 ـ ظهرت حركة طالبان من معسكرات اللاجئين الأفغان اوائل التسعينات. وفي عام 1996 استولوا على كابل. وما يزالون يخوضون حرباً اهلية دموية للسيطرة على كل افغانستان. يقود الحركة الملا عمر.
    11 ـ عام 1996 عاد اسامة بن لادن الى افغانستان، أقام علاقة حميمة مع الملا عمر وقدم كل الدعم لطالبان. ويقوم بين اسامة بن لادن ونظام طالبان تحالف متين يعتمد عليه الاثنان في وجودهما ذاته. وهم يشتركون في نفس القيم الدينية والرؤى.
    12 ـ أمد أسامة بن لادن نظام طالبان بالجنود والسلاح والمال لمحاربة التحالف الشمالي. وهو ذو دور كبير ومشاركة مباشرة في التدريب العسكري والتخطيط والعمليات الخاصة لطالبان، وله ممثلون في القيادة العسكرية لطالبان. وقد وفر كذلك مساعدات في مجال البنية التحتية والاغاثة الانسانية. واشتركت قوات تحت امرة اسامة بن لادن، جنباً لجنب مع طالبان، في الحرب الأهلية في افغانستان.
    13 ـ وفر الملا عمر لابن لادن موقعاً آمناً يمارس منه نشاطه، وسمح له باقامة معسكرات تدريب ارهابية بأفغانستان. ويقومان معاً باستغلال تجارة المخدرات الأفغانية، مقابل التأييد الفعال من قبل القاعدة، تسمح لها طالبان بالنشاط الحر، بما فيه التدريب والتخطيط والاستعداد للنشاط الارهابي، بالاضافة الى ذلك توفر طالبان حماية لمخزون المخدرات.
    14 ـ منذ 1996، عندما استولت طالبان على كابل، ظلت حكومة الولايات المتحدة تثير معها باستمرار قدراً واسعاً من القضايا، بما فيها المساعدات الانسانية والارهاب. وقبل فترة طويلة من 11 سبتمبر قدمت الأدلة لطالبان على مسؤولية القاعدة عن الهجمات الارهابية على شرق افريقيا. وقد قدمت هذه الأدلة لقادة كبار من طالبان بناء على طلبهم.
    15 ـ اوضحت حكومة الولايات المتحدة لنظام طالبان ان «القاعدة» قتلت مواطنين اميركيين وتخطط لقتل الكثير. عرضت الولايات المتحدة العمل مع طالبان لطرد الارهابيين من افغانستان. لم تتمخض هذه المحادثات، التي بدأت منذ عام 1996، عن أي نتائج. 16 ـ في يونيو (حزيران) 2001، وفي مواجهة ادلة متزايدة على الخطر الذي تشكله القاعدة، نبهت الولايات المتحدة نظام طالبان الى حقها في الدفاع عن نفسها وانها ستحمله مسؤولية الهجمات ضد مواطنين اميركيين بواسطة ارهابيين تؤويهم افغانستان.
    17 ـ وفي هذا الشأن تحظى واشنطن بتأييد منظمة الامم المتحدة، اذ ادان قرار مجلس الامن رقم 1267 اسامة بن لادن برعاية الارهاب العالمي وادارة شبكة معسكرات ارهابية وطالب مجلس الامن حركة طالبان بتسليم اسامة بن لادن من دون أي تأخير حتى يجري تقديمه للعدالة.
    18 ـ رغم الدليل الذي قدمته الولايات المتحدة عن مسؤولية اسامة بن لادن ومنظمة القاعدة عن تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، ورغم المخاطر المحتملة من احتمال ارتكاب فظائع اخرى، ورغم مطالب الامم المتحدة، رد نظام طالبان بأنه لا توجد ادلة ضد اسامة بن لادن وانه لن يجري ابعاده او ابعاد شبكته من الاراضي الافغانية.
    19 ـ وصف مسؤول حكومي افغاني سابق حركة طالبان واسامة بن لادن بأنهما «وجهان لعملة واحدة»: ليس بوسع بن لادن الاقامة في افغانستان بدون طالبان ولا تستطيع طالبان البقاء في غياب بن لادن.
    القاعدة 20 ـ تعمل «القاعدة» على معارضة الحكومات في الدول المسلمة باستخدام العنف والقوة.
    21 ـ تعارض «القاعدة» بكل قوة الولايات المتحدة. حث اسامة بن لادن اتباعه وحرضهم بوضوح لا لبس فيه على قتل المواطنين الاميركيين.
    22 ـ وفي 12 اكتوبر 1996 اصدر اعلانا للجهاد كما يلي: «قتل الاميركيين وحلفائهم العسكريين والمدنيين واجب ديني على كل مسلم، ويجب عليه تنفيذ هذا الواجب في أي دولة حتى تحرير المسجد الاقصى من قبضتهم وحتى مغادرة جيوشهم لأراضي المسلمين».
    وفي نفس الفتوى ناشد بن لادن علماء المسلمين وقادتهم وشبابهم بغرض: «شن هجوم على الاميركان جنود الشيطان».
    واختتم بـ: «اننا ـ بعون الله ـ نناشد كل مسلم يؤمن بالله ويرغب في الثواب بتنفيذ اوامر الله ان يقتل الاميركيين ويغنم اموالهم متى وأينما وجدوها. نناشد المسلمين كذلك ان يشنوا حملة على قوات الشيطان الاميركية ومؤيدي الشيطان الموالين لهم وإطاحة من يقفون وراءهم».
    وعند سؤاله عام 1998 حول الحصول على اسلحة نووية وكيماوية، قال: «الحصول على هذه الاسلحة للدفاع عن المسلمين واجب ديني».
    وفي لقاء اجرته معه قناة «الجزيرة» التلفزيونية قال بن لادن: «عدونا هو كل اميركي ذكر اذا كان يقاتلنا مباشرة او يدفع ضرائب للدولة».
    وفي لقاءين آخرين جرى بثهما في التلفزيون الاميركي عامي 1997 و1998، اشار بن لادن الى الارهابيين الذين نفذوا الهجوم الاول على «مركز التجارة العالمي» بأنهم «امثلة تحتذى» وواصل حاثا اتباعه على «نقل القتال الى اميركا». 23 ـ منذ اوائل التسعينات سعى اسامة بن لادن وراء الحصول على مواد نووية وكيماوية لاستخدامها كأسلحة ارهابية.
    24 ـ رغم ان اولويات منظمة القاعدة تتلخص في استهداف الولايات المتحدة الاميركية، فانها تهدد كذلك حلفاء اميركا، فالاشارة الى «التحالف الصهيوني الصليبي والمتعاونين معهم»، و«قوات الشيطان الاميركية وأنصار الشيطان المتحالفين معهم» هي اشارات واضحة شملت المملكة المتحدة بالعداء ايضا.
    25 ـ هناك تهديد متواصل، وانطلاقا من معرفتنا بالصورة التي تعمل الشبكة من خلالها في الماضي وسواها من خلايا مثل التي نفذت هجوم 11 سبتمبر لا بد من الافتراض بأن التهديد قائم.
    26 ـ تعمل القاعدة من خلال شبكتها وعبر شبكة اخرى للمنظمات الارهابية. وتشتمل تلك على جماعة الجهاد الاسلامي المصرية وسواها من الجماعات الاسلامية المتطرفة من شمال افريقيا، وعدد من جماعات الجهاد في اقطار اخرى تتضمن السودان واليمن والصومال وباكستان والهند. كما تحتفظ القاعدة بخلايا وعملاء لها في عدد من الدول لتسهيل انشطتها.
    27 ـ يقود اسامة بن لادن شبكة القاعدة، وتأتي دونه هيئة تعرف بهيئة الشورى تتألف من ممثلين عن الجماعات الارهابية الاخرى مثل أيمن الظواهري زعيم جماعة الجهاد الاسلامي المصرية وابو حفص المصري القائد الشهير لابن لادن. وعمليا فان جماعة الجهاد المصري اندمجت بمنظمة القاعدة.
    28 ـ الى جانب هيئة الشورى هناك العديد من المجموعات الاخرى داخل القاعدة المكلفة بمتابعة الشؤون العسكرية والاعلامية والمالية والقضايا الاسلامية.
    29 ـ محمد عاطف هو عضو في المجموعة المكلفة بمتابعة العمليات العسكرية والارهابية، ومن بين الواجبات المكلف بها الاشراف الاساسي على تدريب اعضاء القاعدة.
    30 ـ يتوجب على اعضاء القاعدة قسم يمين الولاء واتباع اوامر اسامة بن لادن.
    31 ـ توفر قدر كبير من الادلة حول اسامة بن لادن والقاعدة من خلال لائحة الاتهامات الاميركية على جرائم سابقة.
    32 ـ منذ عام 1989، قام اسامة بن لادن بتحويل اقدار كبيرة من الاموال نيابة عن القاعدة وسعيا وراء تحقيق اهدافها. ومن بين ما فعل بتلك الاموال شراء اراض لانشاء معسكرات التدريب، وشراء المخازن لتخزين اشياء مثل المتفجرات، وشراء معدات الكترونية واجهزة اتصالات وتزويد اعضاء القاعدة والجماعات الارهابية ذات العلاقة المنتشرين في ارجاء العالم بالمال والسلاح.
    33 ـ منذ عام 1989 وفر اسامة بن لادن معسكرات تدريب وبيوت ضيافة في افغانستان وباكستان والسعودية والصومال وكينيا ووضعها تحت استخدام القاعدة والجماعات الارهابية ذات الصلة بها. ونحن نعلم من مصادرنا الاستخباراتية ان هناك حاليا اكثر من 10 معسكرات تدريب في افغانستان على الاقل، منها 4 على الاقل تستخدم لاغراض تدريب الارهابيين.
    34 ـ منذ عام 1989، انشأ اسامة بن لادن سلسلة من المشاريع التجارية لأجل تأمين دخل مالي للقاعدة وتوفير غطاء للحصول على المتفجرات والاسلحة والكيماويات، وتسديد نفقات سفر اعضاء القاعدة. ومن بين تلك المشاريع شركة تسمى «وادي العقيق» وشركة مقاولات بناء تعرف بـ«الهجرة» ومشروع زراعي يعرف بـ«الثمر المبارك» وشركات استثمارية تسمى «لادن انترناشيونال» و«طابا للاستثمار».
    أسامة بن لادن والهجمات السابقة 35 ـ سافر محمد عاطف عام 1992 وعام 1993 الى الصومال في مناسبات عديدة بغرض تنظيم اعمال عنف ضد القوات الاميركية والتابعة للامم المتحدة الموجود آنذاك في الصومال. وكان يطلع في كل مناسبة اسامة بن لادن المتواجد في قاعدته آنذاك التي كانت في رياضه في الخرطوم على ما جرى.
    36 ـ في ربيع عام 1993 بدأ عاطف، سيف العدل، وهو من اعضاء القاعدة البارزين الى جانب غيره من الاعضاء في توفير التدريب العسكري للقبائل الصومالية بغرض قتال قوات الامم المتحدة.
    37 ـ شارك اعضاء في القاعدة في 3 و4 اكتوبر عام 1993 في الهجوم على الجنود الاميركيين العاملين في الصومال ضمن عملية «اعادة الامل»، وقتل في ذلك الهجوم 18 من الجنود الاميركيين.
    38 ـ شرع اعضاء من القاعدة في عام 1993 في الاقامة في نيروبي وانشاء مشاريع تجارية هناك منها مشروع «اسماء لمتد» و«الملك التنزاني». وكان يزور هؤلاء على نحو منتظم اعضاء كبار في القاعدة، وخاصة من قبل عاطف وابو عبيدة البنشيري.
    39 ـ وفي بداية النصف الثاني من عام 1993 شرع اعضاء القاعدة في كينيا مناقشة امكانيات الهجوم على السفارة الاميركية في نيروبي انتقاما من مشاركة الولايات المتحدة في عملية «اعادة الامل» في الصومال. وبعد مسح للسفارة الاميركية اجراه علي محمد المواطن الاميركي المنتمي الى القاعدة، قرر انه من الممكن ان تكون هدفا لهجوم ارهابي. والتقط صورا للسفارة ورسم مقاطع منها وقدمها الى اسامة بن لادن عندما كان لا يزال في السودان. كما اعترف محمد بانه درب ارهابيين من منظمة القاعدة في افغانستان مطلع التسعينات، وان من بين من دربهم العديد ممن شاركوا في تفجيرات شرق افريقيا في اغسطس عام 1998.
    40 ـ في يونيو (حزيران) او يوليو (تموز) عام 1998 اشترى عضوان من اعضاء القاعدة وهما فهد محمد علي مسلم والشيخ احمد سالم سويدان شاحنة تويوتا صغيرة واجريا العديد من التغييرات على خلفية الشاحنة.
    41 ـ في اوائل اغسطس عام 1998 تجمع اعضاء القاعدة في موقع السفارة الاميركية في نيروبي لتفجيرها.
    42 ـ في 7 اغسطس 1998 قاد حسام السعودي الجنسية والعضو في القاعدة شاحنة التويوتا باتجاه السفارة الاميركية. وكانت هناك قنبلة ضخمة موضوعة خلف الشاحنة.
    43 ـ وكان الى جانبه محمد راشد داود العوهلي، وهو سعودي الجنسية ايضا. وحسب اعترافاته فإنه كان عضوا في القاعدة وتلقى منذ عام 1996 تدريبا في معسكرات القاعدة في افغانستان على تنفيذ التفجيرات وعمليات الاختطاف والاغتيال وجمع المعلومات. وبناء على اذن من اسامة بن لادن قاتل الى جانب طالبان في افغانستان. وكان التقى باسامة بن لادن شخصيا عام 1996 وطلب منه القيام بـ«مهمة» اخرى. ارسله اسامة بن لادن بعدها الى شرق افريقيا بعد ان تلقى تدريبا شاملا ومتخصصا في المعسكرات في افغانستان.
    44 ـ وبينما كانت الشاحنة تتقدم باتجاه السفارة قذف العوهلي نفسه منها ورمى بقنبلة يدوية على احد حراس السفارة. وبعدها قاد حسام الشاحنة الى خلف السفارة، وبعد ان خرج منها فعّل القنبلة التي تسبب انفجارها في هدم كلية للسكرتارية مؤلفة من عدة طوابق الى جانب الحاق اضرار جسيمة بمبنى السفارة وبمبنى مصرف «كو اوبيراتيف». كما قتلت تلك القنبلة 213 شخصا وانزلت اصابات بـ 4500 آخرين. وقتل حسام في الانفجار.
    45 ـ وكان العوهلي يعتقد ان مهمته ستنتهي بموته، وكان مستعدا للموت لاجل القاعدة، ولكنه عندما ركض في اللحظة الاخيرة مبتعدا عن الشاحنة والقنبلة تمكن من النجاة. ولانه كان يتوقع الموت لم تكن بحوزته نقود او جواز سفر او خطة للهرب بعد انتهاء المهمة.
    46 ـ وبعد بضعة ايام اجرى اتصالا هاتفيا باليمن لاجل تحويل مبلغ من المال له في كينيا. وفي نفس اليوم الذي اتصل فيه حسام لترتيب الحصول على شيء من المال اتصل اسامة بن لادن على نفس الرقم.
    47 ـ كان محمد صادق عودة من بين الاشخاص الذين اعتقلوا لعلاقتهم بتفجير نيروبي، وهو اعترف بتورطه في هذا التفجير، وكشف اسماء المشاركين الرئيسيين فيه. وحدد اسماء 3 اشخاص ينتمون إما الى القاعدة او لجماعة الجهاد الاسلامي المصرية.
    48 ـ فجر اعضاء في القاعدة السفارة الاميركية في دار السلام في نفس اليوم وفي نفس الوقت الذي نفذ فيه تفجير نيروبي. وراح ضحية هذه العملية 11 شخصا. ومن بين اعضاء القاعدة المتورطين في التفجير مصطفى محمد فاضل وخلفان خميس محمد. نقلت القنبلة في شاحنة من طراز «نيسان اطلس» التي كان احمد غيلاني والشيخ احمد سالم سويدان، وهما اعضاء في القاعدة، قد اشترياها في يوليو (تموز) عام 1998 في دار السلام.
    49 ـ القي القبض على خلفان خميس محمد بتهمة قيامه بتفجير السفارة، واعترف بعضويته في القاعدة وورط غيره من اعضاء في القاعدة في هذا التفجير.
    50 ـ في 7 و8 اغسطس عام 1998 زعم عضوان من اعضاء القاعدة مسؤولية قيامهما بالتفجيرين عبر رسائل بالفاكس ارسلاها الى المؤسسات الاعلامية في باريس والدوحة ودبي.
    51 ـ برز دليل آخر على تورط القاعدة في تفجيرات شرق افريقيا خلال تفتيش العديد من محلات اقامة وعمل اعضاء في القاعدة والجهاد الاسلامي المصرية في لندن. وعثر خلال عمليات التفتيش تلك على عدد من الوثائق التي تزعم مسؤولية تنفيذ تفجيرات شرق افريقيا وتحمل اسماء جماعات وهمية مثل «الجيش الاسلامي لتحرير الاماكن المقدسة».
    52 ـ اعترف العوهلي بانه، وكان لا يزال في طور الاعداد للعملية الانتحارية، طلب منه تصوير فيلم فيديو يظهر فيه ويذكر اسم تلك المجموعة الوهمية.
    53 ـ وبعد اقتفاء اثر الفاكسات التي زعمت مسؤولية الحادث تبين انها اجريت من هاتف تبادل مكالمات مع الهاتف الخليوي لاسامة بن لادن. وكان من الواضح ان الرسائل التي ارسلت بالفاكس الى وسائل الاعلام كتبها شخص مطلع على المؤامرة. واشارت الرسائل الى ان سعوديين نفذا تفجير كينيا، اما تفجير دار السلام فنفذه مصري. وربما ارسلت هذه الرسال حتى قبل تنفيذ التفجيرات. كما اوردت الرسالة مصرع سعوديين في هجوم نيروبي. بينما توفي سعودي واحد في الحادث لان العوهلي تمكن من الهرب في اللحظة الاخيرة.
    54 ـ في 22 ديسمبر (كانون الاول) عام 1998 سألت مجلة «تايم» بن لادن سؤالا ما إذا ان كان هو المسؤول عن هجومي اغسطس (آب) عام 1998 فأجاب: «ان جبهة الجهاد الاسلامي الدولية ضد الولايات المتحدة واسرائيل اصدرت بعون الله فتوى واضحة تدعو فيها الامة الاسلامية الى الجهاد لاجل تحرير الاماكن المقدسة. وقد استجابت أمة محمد الى هذه الدعوة. ولو اعتبر التحريض على الجهاد ضد اليهود والاميركيين... على انه جريمة، اذا فليشهد التاريخ باني مجرم. ان واجبنا هو التحريض، ونحن بعون الله فعلنا ذلك، واستجاب لهذا التحريض اشخاص محددون.
    كما سئل ما إذا كان يعرف من نفذ الهجومين فقال: «... ان هؤلاء الذين خاطروا بأرواحهم في سبيل الحصول على مرضاة الله هم رجال حقيقيون، استطاعوا تخليص الامة الاسلامية من العار، ونحن نكن لهم كل الاحترام».
    وماذا يمكن ان تتوقع منه الولايات المتحدة؟
    «... ان اي لص او مجرم يعبر الى اراضي الغير لاجل السرقة عليه ان يتوقع بأنه سيتعرض للقتل في اي وقت... ان الولايات المتحدة تعرف بأني هجمت عليها، بعون الله، لاكثر من 10 اعوام حتى الآن... ان الله يعلم باننا سعدنا بمقتل الجنود الاميركيين في الصومال عام 1993. ان ذلك تحقق بحول الله وطوله وبجهود المجاهدين... ان عداء اميركا هو واجب ديني ونحن نأمل في نيل الاجر على ذلك من الله. وكلي ثقة بأن المسلمين سيتمكنون من انهاء اسطورة ما يدعى القوة العظمة اي اميركا».
    55 ـ في ديسمبر عام 1999 اكتشفت خلية ارهابية لها صلة بالقاعدة كانت تحاول تنفيذ تفجيرات داخل الولايات المتحدة. وضبط الجزائري احمد رسام على الحدود الاميركية ـ الكندية وبحوزته 100 رطل من المتفجرات. واعترف رسام بانه كان ينوي تفجير مطار لوس انجليس الدولي عشية رأس السنة الجديدة. وقال انه تلقى تدريبا ارهابيا في معسكرات القاعدة في افغانستان وتلقى تعليمات بعدها بالسفر الى الخارج وقتل المدنيين الاميركيين والجنود العسكريين.
    56 ـ في 3 يناير عام 2000 حاولت مجموعة من اعضاء القاعدة، وغيرهم من الارهابيين الذين تدربوا في معسكرات القاعدة في افغانستان، الهجوم على مدمرة اميركية بقارب صغير محمل بالمتفجرات. وقد غرق القارب، مما ادى الى فشل الهجوم.
    57 ـ في 12 اكتوبر 2000 ارتطم قارب محمل بالمتفجرات بالمدمرة الاميركية «يو اس اس كول» اثناء تموينها بالوقود في ميناء عدن. قتل 17 من افراد طاقمها، واصيب 40 بجراح.
    58 ـ تدرب معظم مرتكبي الهجوم على كول (معظمهم من اليمنيين والسعوديين) في معسكرات بن لادن في افغانستان. وقد تعرف العوهلي على قائدي الهجوم على «يو اس اس كول» بإنهما شاركا في التخطيط والاعداد لتفجير السفارتين في شرق افريقيا.
    59 ـ في الشهور التي سبقت هجوم 11 سبتمبر، تم توزيع فيديو بروباغندا في جميع انحاء الشرق الاوسط والعالم الاسلامي عن طريق القاعدة، حيث ظهر بن لادن وغيره يشجعون المسلمين على مهاجمة الاهداف الاميركية واليهودية.
    60 ـ تم توزيع اشرطة فيديو مماثلة تشجع العنف ضد الولايات المتحدة واهدافا اخرى، قبل الهجوم على سفارتي شرق افريقيا في اغسطس عام 1998.
    أسامة بن لادن وهجمات 11 سبتمبر 61 ـ تم تحديد 19 شخصا خاطفين من قوائم ركاب الطائرات الاربع التي اختطفت في 11 سبتمبر 2001. وتم تحديد ثلاثة على الاقل من بينهم كأعوان للقاعدة. وتم تحديد واحد منهم بقيامه بدور اساسي في الهجوم على سفارتي شرق افريقيا والمدمرة «يو إس إس كول». والتحقيقات مستمرة في خلفيات جميع الخاطفين.
    62 ـ طبقا لمصادر استخباراتية، تم التوصل للحقائق التالية في وقت لاحق لـ11 سبتمبر ولاسباب استخباراتية، لن يتم الافصاح عن اسماء الاعوان، بالرغم من معرفتها.

    * استعداد لـ 11 سبتمبر شن بن لادن حملة دعائية منظمة ضمن الجماعات المماثلة من الناس ـ اشتملت على شرائط فيديو وبيّنات ـ تبرر الهجوم على الاهداف اليهودية والاميركية وتدعي ان الذين يموتون في هذه العمليات ينفذون عمل الله.

    * علمنا في وقت لاحق، ان بن لادن اكد بنفسه قبل هذا التاريخ بوقت قصير انه يستعد لهجوم اساسي على اميركا.

    * في الفترة السابقة لـ 11 سبتمبر حدد بعض اعوان بن لادن المعروفون موعد العملية في او حول 11 سبتمبر.

    * منذ 11 سبتمبر علمنا ان واحدا من اقرب مساعدي بن لادن وكبار معاونيه كان مسؤولا عن التخطيط التفصيلي للعملية.

    * يوجد دليل ذو طبيعة خاصة مرتبط بمسؤولية بن لادن ومعاونيه وهو حساس بدرجة لا تسمح بإعلانه.
    63 ـ لا يزال بن لادن مسؤولا والعقل المدبر للقاعدة. وفي القاعدة فإن عملية بمستوى هجمات 11 سبتمبر، سيقرها بن لادن بنفسه.
    64 ـ ان طريقة عمل 11 سبتمبر متطابقة مع الهجمات السابقة. ان سجل فظائع القاعدة يتسم بالتخطيط الدقيق طويل المدى، والرغبة في الحاق اصابات ضخمة، والانتحاريين والهجمات المتعددة في الوقت ذاته.
    65 ـ ان هجمات 11 سبتمبر 2001 متماثلة تماما بمستوى وتعقيدات التخطيط الذي استخدم في الهجوم على السفارتين في شرق افريقيا والمدمرة يو اس اس كول. فلم يتم التحذير في الهجمات الثلاث، كما لم يجر بالنسبة لعملية 11 سبتمبر.
    66 ـ ان ا لعاملين في القاعدة، في الادلة التي تقدموا بها في محاكمات نسف سفارتي جنوب افريقيا، وصفوا كيف قضت المجموعة سنوات تستعد لهجوم. وقد اجروا عمليات مراقبة متكررة وجمعوا المواد بصبر، وحددوا وفحصوا المشاركين في العملية والرغبة في الموت من اجل قضيتهم.
    67 ـ انضم المشاركون في فظائع 11 سبتمبر لمدارس طيران، واستخدموا اجهزة محاكي الطيران لدراسة اجهزة السيطرة في الطائرات الكبيرة، ووضعوا المطارات المحتملة والطرق تحت المراقبة.
    68 ـ تتسم هجمات القاعدة بالتجاهل التام للارواح البريئة، بمن فيهم المسلمون. وفي مقابلة بعد تفجيرات شرق افريقيا، اصر اسامة بن لادن ان الحاجة الى الهجوم على الولايات المتحدة تبرر قتل الابرياء المدنيين من المسلمين او غير المسلمين. 69 ـ لا توجد منظمة اخرى تملك الدافع او القدرة على تنفيذ هجوم مثل ذلك الذي تم في 11 سبتبمر، الا القاعدة بقيادة بن لادن.
    الخلاصة 70 ـ ان هجمات 11 سبتبمر 2001 خططت لها ونفذتها القاعدة، وهي منظمة يرأسها اسامة بن لادن. وهذه المنظمة لديها الرغبة والموارد لتنفيذ عمليات اخرى على نفس المستوى. ان الولايات المتحدة وحلفاءها المقربين هدف لمثل هذه العمليات. ولا يمكن ان يقع هذا الهجوم بدون تحالف طالبان واسامة بن لادن، التي سمحت لابن لادن بأعمال بحرية في افغانستان، يروج ويخطط وينفذ العمليات الارهابية.
     

مشاركة هذه الصفحة