مخاوف حكام السعوديه

الكاتب : سامي   المشاهدات : 735   الردود : 0    ‏2001-10-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-06
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    بقلم كاتب غربي اسمه روجر هاردي

    وعدت السعودية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة في أعقاب إعلان الرئيس بوش الحرب على الإرهاب

    ولكن مسؤولين سعوديين كبارا حثوا أمريكا على اتباع العدالة وليس الانتقام وهم مترددون في الظهور بأنهم يتعاونون عسكريا مع الأمريكيين

    وليست هذه هي المرة الأولى التي يجد فيها الحكام السعوديون أنفسهم محاصرين بين ولائهم لأكثر حلفائهم أهمية والتضامن مع الأمم الإسلامية الأخرى

    وقبل عقد من الزمان كان الرأي العام الإسلامي منقسما إزاء التدخل العسكري الأمريكي ضد العراق

    وقد أدى قرار السعودية المصيري بالسماح لنحو نصف مليون جندي أمريكي بالوجود في أراضيها في النهاية إلى هزيمة العراق وتحرير الكويت

    ولكن القرار أثار أيضا موجة من الانتقاد المرير غير المسبوق للأسرة الحاكمة السعودية في داخل المملكة وخارجها

    أما الآن وبعد عشر سنوات فيواجه الأمراء السعوديون موقفا أكثر حيرة. ومرة أخرى يضغط حليفهم الأمريكي من أجل الدعم الكامل

    ولكن العدو هذه المرة ليس الرئيس العراقي صدام حسين -الزعيم القومي العربي- بل المعارض السعودي أسامة بن لادن

    وقد اصبح بن لادن أكثر شخصية مكروهة في أمريكا، لكن كثيرا من المسلمين -ومن بينهم بعض المسلمين السعوديين- ينظرون إليه باعتباره بطلا لشنه حربا مقدسة على القوة العظمى أمريكا

    وقد أبدى السعوديون استعدادهم للتعاون مع الرئيس بوش في جانبين. فهم مستعدون لمنحه التأييد اللفظي لحربه على الإرهاب، وقد فعل ذلك بالفعل كبار الأمراء السعوديين
    والسعوديون مستعدون أيضا للحفاظ على مواصلة ضخ نفطهم لأن ذلك من مصلحتهم كذلك

    وقد تثبت أهمية ذلك إذا أدى بدء أي عمل عسكري في الشرق الأوسط أو بالقرب منه، إلى زيادة مفاجئة في أسعار النفط وهو أمر محتمل في رأي الخبراء

    وقد يؤدي أي انخفاض في الإنتاج مع ارتفاع الأسعار إلى إضرار بالاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من الركود

    ولكن إذا أرادت واشنطن أكثر من ذلك فقد لا يلبي السعوديون هذا المطلب بالضرورة

    وقد يرغب الأمريكون في استخدام مركز القيادة الجديد في الخرج، وهي قاعدة سعودية تبعد نحو 70 كيلومترا جنوب العاصمة الرياض حيث يوجد بالفعل 5000 جندي أمريكي

    وهذا بالنسبة للسعوديين أمر شديد الحساسية

    وقد أوضح المسؤولون السعوديون بجلاء -وإن لم يستبعدوا استخدام المركز الجديد بالمرة- أنهم لا يريدون أن تستخدم بلادهم في شن هجمات عسكرية على أي دولة عربية أو إسلامية
    وتقيم الأسرة الحاكمة السعودية شرعيتها على الإسلام، وهي تريد أن ينظر إليها على أنها حامية أقدس مكانين في الإسلام مكة والمدينة

    وسعت السعودية إلى ربط هذا في نظر قادة المسلمين في العالم بمنح مساعدات اقتصادية سخية للدول الإسلامية الفقيرة ورعايتها لمنظمة المؤتمر الإسلامي

    وتضم منظمة المؤتمر الإسلامي 56 بلدا مسلما وهي تسعى إلى تجسيد فكرة التضامن الإسلامي

    وهذا يعني أن على المسؤولين السعوديين مراعاة المشاعر العامة في العالم الإسلامي

    ويسود الآن شعور عام قوي بكراهية الأمريكيين. وأحد أسباب ذلك الأساسية أن الولايات المتحدة ينظر إليها باعتبارها مؤيدة قوية لإسرائيل ضد الفلسطينيين

    وقد أدت الانتفاضة الفلسطينية التي مر عليها عام حتى الآن إلى إثارة ردود فعل قوية في أرجاء العالم الإسلامي

    وحتى وسائل الإعلام السعودية التي تتسم بالانضباط في العادة أصبحت أكثر انتقادا لما يراه كثير من المسلمين صمتا وسلبية أمريكية

    القضية الثانية المؤرقة هي العراق. وتعد أمريكا في نظر المسلمين القوة الدافعة وراء الحفاظ على عقوبات الأمم المتحدة على العراق، وهي العقوبات التي ينظر إليها باعتبارها عقابا للمدنيين العراقيين الأبرياء وليس للنظام العراقي

    وكل هذا يفسر لماذا حث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بعد أيام قلائل من الهجمات على أمريكا الإدارة الأمريكية على السعي وراء العدالة وليس الانتقام

    ويخشى الحكام السعوديون أن أي عمل غير محسوب حتى وإن أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين قد يعرضهم للانتقاد، وربما يحيي نوعا من المعارضة الإسلامية التي واجهوها خلال حرب الخليج
     

مشاركة هذه الصفحة