يا عراقيين أفهموها قبل فوات الأوان!

الكاتب : العبدلي   المشاهدات : 496   الردود : 0    ‏2004-06-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-06
  1. العبدلي

    العبدلي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    207
    الإعجاب :
    0
    يا عراقيين أفهموها قبل فوات الأوان


    أعترف! منذ حرب اندلاع حرب الخليج عام 1991 وحياتى لم تعد مثلما كانت، أصبحت أُفكر فى العراق ليلاً نهاراً وأصبحت أعيش فى دوامة أحداث الشرق الأوسط، ومما كان وما زال ينغص علىّ حياتى هو إنني أعرف أكثر بكثير مما يعرفه العرب بخصوص حقيقة الصراع العربى الغربى.فقد اخترت الوقوف بجانب العراق وأهله منذ ذلك الحين قلباً وعقلاً وما زلت أفعل.

    تعجبت كل العجب من حكامنا الذين اصبحوا يحكمون حسب أهوائهم الشخصية ولا يدخرون وسعاً فى تلويع شعوبهم وحتى الوقوف مع أعداء الله ورسوله متباهين بذلك جهاراً كما أن الخيانة أصبحت محمودة والوطنية أصبحت كريهة ومنبوذة. فقد انقلب الحال وسُرق المال وقُتل الرجال وتغيّرت المعايير والمفاهيم وأصبح الفاسق يعيش فى نعيم والملتزم بدينه لا يجد أحداً يعينه. وكل هذا وحكامنا جالسون على عروشهم التى يحسبونها أبدية وأموالهم التى ينفقونها بدون حساب ويدخرونها فى البنوك الصليبية. فأرى الآن بأن قتل المسلمين قد حلله حكامنا فمن دخل المسجد فهو فى نظرهم إرهابى ومن جعل الخمر خليله فهو فى نظرهم حبيب ومن العيب خالى!

    اقتنعت اقتناعاً تاماً بأن كره الغرب لنا هو كره قديم مكين زاد طغياناً وفجور على ممر السنين والعصور، وتأكدت بأن الحروب الصليبية لم تتوقف بعد هزيمتهم من قبل جيوش صلاح الدين. فلقد تبدلت الأساليب الصليبية وتغيرت الوجوه لكن الأهداف ما زالت كما هى. وحكامنا على مُختلف الأحقاب قد تناسوا ونسوا حقيقة ما فات وتعاملوا ويتعاملون مع أهل الصليب بكل محبة وثقة وترحيب. وفى كل عصر وزمان تظهر حقيقة الطغيان ومع ذلك لا نعير لهذا الأمر انتباهاً ولا نتعلم من دروس التأريخ شيئاً كما أصبح التأريخُ بهتاناً.

    وما جرى فى العراق جعلنى أعيش فى ضيق شديد وحزن لا يُطاق وأكيد. فهل تناسى ونسى أهل العراق بأن أمريكا هى خليلة إسرائيل وأساس الشر والبلاء وهل كان أهل العراق يعيشون على ظهر المريخ حتى يفتحون الأبواب لجيوش الغرب الكلاب؟

    ولقد طالعتنا المحطة التلفزيونية ال (ABC) بمقابلات مع عراقيين "أوفياء" ومرفق طياً صورة لدكتور قال وصرّح بأن ما فعلته جيوش العلوج فى سجن أبو غريب ليس بالأمر العجيب ولا يُمثل بأى حال الشعب الأمريكى وجنوده الأبطال! فهل وجد هذا الدكتور خير فى الاحتلال؟ وهل الصديق يحتل بلد الحبيب؟ وهل يعلم الدكتور المحترم بأن أمريكا تنوى الإقامة الدائمة على بلد بالنفط عائمة؟ وهل نسى الدكتور "الكريم" بأن الأمريكان قد سرقوا المتاحف والمكتبات وحرقوا الوثائق والمؤلفات؟ وهل نسى "فضيلة" الدكتور الأموال العراقية المنهوبة والأراضى المسلوبة التى بيعت إلى الصهاينة والأمريكان والغرب كمان؟ وهل يتوقع الدكتور من أمريكا الصليبية أن تدخل العراق عن حسنة نية؟ ومنذ متى تساعد أمريكا بلداً عربياً؟

    انظروا يا شعب العراق ماذا فعلته أمريكا بمختلف البلاد:
    1 - روسيا بعد سقوط الاتحاد السوفيتى قد أعترف الأمريكان بتدمير اقتصاد روسيا كى لا تقوم لها قائمة وتنافس أمريكا فى السيطرة على العالم. كذلك لا تنسوا "العلامة التجارية المسجلة" وأقصد هنا بانتشار مرض الإيدز والعياذ بالله فى موسكو وفى كافة المناطق. فمن نشر الإيدز يا محترمين؟ الأمريكان.
    2 - رومانيا البلد الثانى المحرر "الديمقراطى" كانت رومانيا تحت الحكم الدكتورى فى نعيم. نعم فى نعيم حيث كانت البلد الوحيد فى العالم التى لم تكون مديونة لأى بلد بالرغم من ثرواتها المحدودة. الدعارة الآن مُنتشرة فيها بشكل كبير بين الأجيال الجديدة من سن عشرة سنوات حتى ال20! وأنتشر الإيدز بها وكل هذا بفضل مين؟
    3 - أفغانستان ارض الإسلام والجهاد، قد أنتشر فيها الفساد عندما غزت أمريكا البلاد وأحضرت بجعبتها الأفلام الإباحية ومسرحية أسمها "ديمقراطية"! كذلك أنتشر فيها الإيدز والفسق والفجور وعظائم الأمور!
    4 - فى مصرنا الحبيبة الإيدز أصبح مُصيبة.
    5 - وفى ليبيا تمّ نشر الإيدز ما بين مئات الأطفال الصغار ومات منهم العشرات عن طريق ممرضات بلغاريات ودكتور فلسطينى بحجة المحاولة لعمل لقاح لمرض الإيدز! أى أنهم أجروا التجارب على أطفال المسلمين وعاملوهم كحيوانات منحطين!
    6 - وفى بلاد كثيرة فيها أمور غريبة وحيرة.
    7 - فى الوقت الذى توعد أمريكا أهل العراق بالديمقراطية تأخذ الديمقراطية من أهلها! نعم، فالحريات أصبحت فى أمريكا محدودة وصلاحيات وسائل القمع الأمريكية مثل ال "أف بى آى" وغيرها قد أصبحت كبيرة. ففى إمكان المؤسسات الحكومية دخول منازل المواطنين بدون علمهم لتفتيشها! وكان ذلك لا يحدث فى أمريكا إلا بإذن رسمى من القاضى ولأسباب قوية. فبموجب ما يسمى ب" القانون الوطنى" تستطيع الحكومة الأمريكية أن تزج المواطنين الأمريكان بالسجن وبدون توجيه أى تهمة وإلى أجل غير مُسمى. هذه هى الحقيقة الدقيقة. اصحوا يا شعوبنا العربية ولا تغركم الديمقراطية.
    8 - المسؤولين الأمريكان كانوا قد صرحوا بأن بقاؤهم فى العراق سوف يكون دائم، وما يسمى ب "مجلس الحكم" الخائن لن تكون له صلاحيات دولة حرة مستقلة، وهذا يشابه ما تنوى إسرائيل عمله مع الفلسطينيين.
    9 - فى الوقت الذى تسعى فيه أمريكا إلى فصل الديانة الإسلامية بإنشاء حكومات عربية عميلة، تقول الحكومة هنا بجعل الحكومة دينية!
    10 - آخر مؤامرة وأخطرها على الأمة العربية والإسلامية من إسرائيل وأمريكا "الحبيبة محررة العراق" هى تحريف القرآن الكريم وطبع نسخة جديدة تحت اسم " الفرقان الحق " حيث تمّ فيه نزع الآيات التى تنادى المسلمين بالجهاد وأضيفت آيات ملفقة للسيطرة على المنطقة. وسوف تجبر الحكومات العربية والإسلامية على نشر هذه الخرافات وعلى تبديل القرآن الكريم بالترهات! نعم هذا ما يحدث الآن وما يخططه لنا الغرب كمان. وكما قلت منذ سنوات فى المقالات بأن ديننا هو المُستهدف فانتظروا ما هو آت!

    من يقرأ مقالاتى السابقة يرى بأن كافة توقعاتى جاءت فى محلها. وقد يتسائل البعض كيف تمكنت من ذلك وأنت عنا فى الغربة بعيد؟ أقول للجميع من كان خارج الصورة يرى الصورة بكافة أبعادها. وأقوم دائماً بالنصح للجميع والشكر لربى الكريم الذى منّ علىّ بنظرة ثاقبة.


    فأنا أرى تخاذل الكثير من العراقيين اتجاه طرد المستعمرين! لماذا… لماذا… كل هذا الغباء أم هو عناد الكبرياء؟ فكيف يعتقد العراقيون بأن أمريكا سوف تكون صادقة معهم وتقف بجانبهم فأقول للعراقيين سوف يأتى عليكم اليوم الذى تتحسرون فيه على صدام وحكمه بكل مساؤه وظلمه. وهذا الكلام يسرى على كل العرب الذين وقفوا ضده. وما اتخذته أمريكا حجة ضد صدام بخصوص إهانة الإنسان فقد فعلت أمريكا أكثر ما فعله بكثير من قتل وهتك الأعراض والتدمير.

    مع تحياتى،
     

مشاركة هذه الصفحة