رسالة وصايف عبدالعزيز المقرن الى والدها المطلوب رقم ( 1 )......

الكاتب : العبدلي   المشاهدات : 696   الردود : 0    ‏2004-06-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-05
  1. العبدلي

    العبدلي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    207
    الإعجاب :
    0
    في اول ظهور اعلامي لأحد ابناء او بنات المطلوبين في قائمة التسعة عشر ارهابيا والمعروفة بخلية اشبيليا
    ناشدت وصايف عبدالعزيز المقرن (10) سنوات والدها المطلوب الخامس في اللائحة الارهابية المسارعة بتسليم نفسه لأجهزة الامن.
    وقالت وصايف التي كانت في منزل جدها عيسى المقرن في حي السويدي جنوب الرياض بنبرات يكسوها الألم والحزن :
    اريد ابي ان يسلم نفسه وان يكف عن الارهاب وقتل الناس وترويع الآمنين خصوصا ممن هم في سني ممن فقد امه او اباه او فقد نفسه جراء تلك الحوادث الاجرامية المريعة .. اريد ابي ان يسلم نفسه لأني مللت حياة حرمان الأب وعطفه .. اريد ابي ان يعود الى رشده وصوابه وان يكف عن تلك الأعمال وان يسلم نفسه للدولة خصوصاً وان كثيراً ممن سلموا انفسهم تمكنوا من رؤية اهلهم وابنائهم وذويهم في داخل السجن .. فمتى اراك يا ابي .. هل تسمعني وهل تقرأ كلماتي وتحس بعاطفتي الجياشة تجاهك
    وقالت وصايف: آخر مرة قابلت فيها ابي ورأيته بعيني وسمعت صوته بأذنى اوائل رمضان قبل الماضي عندما جاءنا في البيت وسلّم على جدى وجدتي وقبّلني وسألني عن مستوى دراستي .. كان الوقت معه حينها يمضي كالبرق وبعدها لم اره حتى اليوم ..
    وتعيش وصايف مع والدي ابيها في منزلهم بحي الزهراء بالسويدي في حين انفصلت والدتها عن والدها قبل سنوات وهي تعيش الآن مع زوجها الآخر .. وتقول وصايف ارى والدتي باستمرار ولم انقطع عنها لكنني لم ار ابي منذ اكثر من عام.ووجهت وصايف المقرن رسالة الى والدها المطلوب الهارب بخط يدها وعلى ورق من كراستها المدرسية قالت فيها
    الى والدي عبدالعزيز المقرن: ان كنت تسمع وتقرأ رسالتي هذه فعليك وارجوك ان تسلم نفسك وتعود الينا .. ليس لي في هذه الدنيا بعد الله ثم جدتي وجدي الا انت .. ابكيك ثم ابكيك الى ان تعود وان تسلم نفسك وتضع حداً لهذا الشيء الذي لا نقبله .. والدي عبدالعزيز عد الينا انني انتظرك
    ابنتك وصايف 12/10/1424هـ
    وتضيف وصايف قائلة:كل ما رأيت زميلاتي في المدرسة برفقة ابائهن وهم يوصلونهن للمدرسة اشعر بالألم والحسرة والوحدة لأن ابي فضلاً عن كونه لا يوصلني مثل بقية اباء زميلاتي فإنني اتخيله بين تلك الوجوه التي تقف بإنتظار بناتهم.
    وعبدالعزيز بن عيسى المحسن المقرن (30) عاماً والذي يرجح انه العقل المدبر لتفجير المحيا السكني الذي اوقع 18 قتيلاً و 122 جريحاً ومصاباً يعتبر من اهم المطلوبين الملاحقين امنياً.
    ووالده عيسى بن عبدالمحسن المقرن في الثمانينات من عمره اقعد قبل اكثر من عام ولم يعد يقوى على الحركة الا باستخدام عكازين تقودانه لاداء الصلوات في اوقاتها جماعة بمسجد الحي الذي يقطنه مع زوجته ام عبدالمحسن وحفيدته وصايف ... اصطحبنا والد المقرن الى داره الذي يقع في زاوية شارعين هما عبدالعزيز بن أحمد التميمي والقفاة.
    يقول عيسى وقد ظهرت على وجهه علامات الكبر منذ بداية رمضان من العام الماضي لم أر عبدالعزيز فقد حضر الينا في بيتنا لرؤيتي ووالدته وابنته الوحيدة وصايف وبعدها غادر ولم يعد لفترة.. اقسم بالله انني لم أره ولم أسمع له صوتا منذ ذلك الوقت.
    وكشف المقرن ان ابنه عبدالعزيز قد سافر لافغانستان منذ سنوات وعند عودته قبل أكثر من اربع سنوات اوقف امنيا وصدر عليه حكم قضائي بسجنه أربع سنوات غير ان حفظه للقرآن جعل المدة تخفف الى العامين وقبل سفره زوجته من كريمات احدى الاسر وما لبث ان انفصل عنها وهو لم يكمل دراسته فتوقف باتمام دراسة الكفاءة المتوسطة وظل عاطلا عن العمل ولا نعرف عنه شيئا في تلك الفترة الا انه انسان ملتزم ومواظب على أداء الصلوات فكما تراني رجلا متقدما في السن, وشقيقاه اللذان يكبرانه متزوجان الأكبر منهما يعيش ويعمل في الجبيل والثاني هنا في الرياض الا ان أمرا حدث لعبدالعزيز لا أعرفه غير انني أعرف انه سافر لافغانستان مرارا ولم أتوقع في يوم من الأيام أن أشاهده وأرى صورته عبر التلفاز والجرائد من المطلوبين الـ(19).واضاف: لا يقبل مسلم ولا يقر عقل ما حدث من أعمال اجرامية وانتحارية راح ضحيتها ابرياء ومستأمنون ويقولون ان ذلك باسم الجهاد وهو أبعد ما يكون عنه
    ونفى والد المقرن ان يكون أو أي من افراد أسرته قد تعرضوا لأية مضايقات امنية وقال: اننا لم نتعرض لشيء من هذا باستثناء قيام اجهزة الأمن بالحصول منا على بعض المعلومات التي تخدم سير التحقيقات.. وبعد تفجيرات الرياض 18 مايو حضر الينا رجال الأمن وطلبوا عينة من فصيلة دم والدته.وفي هذه الاثناء وعند مغادرتنا بيت الاسرة في السويدي خرجت أم عبدالمحسن والدة عبدالعزيز بعباءة الصلاة.. وبعدما حيتنا اجهشت فورا بالبكاء وهي تتحسب على من غرّر بابنها ودفعه الى هذا السلوك الاجرامي في قتل الناس وسفك الدماء المعصومة والتعدي على حرمات المسلمين واتلاف أموالهم..
    وقالت بصوت يتقطعه البكاء: حسبي الله على من وضع ابني في هذا المسلك.. ادعو الله ان يريني فيهم عجائب قدرته.. ونحن كمسلمين لا نرضى بكل تلك الأعمال التي ترتكب باسم الجهاد والاسلام ضد آمنين مؤمَّنين عُزّل غافلين.. ثم تبعت كلامها بالبكاء وتوقفت بعد
     

مشاركة هذه الصفحة