العادات والمعتقدات الخرافية لماذا هي مترسخة الى اليوم

الكاتب : ريم البان   المشاهدات : 1,720   الردود : 1    ‏2004-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-02
  1. ريم البان

    ريم البان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    46
    الإعجاب :
    0
    تنتشر بين كافة الشعوب بعض العادات والمعتقدات المشتركة بالرغم من اختلاف اديانهم واجناسهم وتقاليدهم فنجد على سبيل المثال لاالحصر اذا عطس احدهم يرد الاخر ب[يرحمك الله] اذا كان الشخص عربي مسلم او ب(gesundheit)بالالماني او بGod bless you بالانجليزي وكلها عبارات تصب في قالب واحد ولها تفسير عقائدي واحد هو ان الروح تخرج من الجسد عند العطس وهذه العبارات هي دعاء الى الله بأن يعيد الروح الى الجسد وعلى الرغم من ان هروب الروح من الجسد فكرة غير عقلانيه بالمرة الا انها تدل دلالة واضحة على ان اشتراك الشعوب في ترديد مثل هذا المعتقدات جاء نتيجه الجهل او الخوف من المجهول او الثقة بالحظ وعدم الفهم الصحيح لعلاقة السبب بالمسبب.
    وقد اعتقد البعض بأن دخول الجنس البشري القرن العشرين بكل انجازاته العلمية قد تحررت الحضارة البشرية من شبح المعتقدات الخرافية الا انه في واقع الامر اثبتت الدراسات ان المعتقدات والممارسات الخرافية لازالت موجودة وقد انتصرت على مدى العصور على كل محاولات محوها فمثلا اصبح كثير من رجال الاعمال والمسثثمرين والساسة يستشيرون العرافين قبل ابرام الصفقات التجارية او الخوض في معارك انتخابية سياسية .
    بعض العادات المثوارتة في الافراح كدخول البيت الجديد بالقدم اليمين او التشاؤم من القط الاسود او رقم 13 او البخور ضد الحسد وتعليق خرزة زرقاء او الدق على الخشب لدرء العين الحاسدة والقائمة تطول..... ولكن السؤال هنا لماذا نجت هذا المعتقدات الخرافية من كل المحاولات العصرية للقضاء عليها ؟و الاجابة تتلخص من وجهة نظري في ان كثير من الناس يسلكون في حياتهم اليومية مسلكا مزدوجا فهم لايعترفون علنا بما يمارسونه في حياتهم الشخصيه وهذا بسبب الخوف من ان يظهروا للاخرين بمظهر المتخلفين او الاغبياء ويذهب البعض الى تلطيف التسميه( اذا جاز لي التعبير)فيطلقون عليها اسم عادات فمثلا قرأت في احدى المرات ان صحفي عرضت عليه ورقة كان عليه تمريرها وان لم يمثثل ناله حظ سئ وان فعل ناله الحظ السعيد وقد فعل ولكنه كتب اعلموا انني قد فعلت ذلك ليس عن ايمان بالخرافات ولكني فقط لاتجنب الحظ السئ.!
    يؤكد بعض علماء الانتربولوجياوالخبراء بعادات الشعوب ان هناك نزعة نحو المعتقدات الخرافية في موروثاثنا ولكن هناك دراسات اخرى اثبتت العكس فالناس يكتسبون المعتقدات الخرافية بالتعلم وهذا على الاغلب الرأي الارجح ]فالانسان لايولد وهو يدق على الخشب لمنع العين الحاسدة .واذا كانت المعتقدات قد تفاقمت وتنامت في وقت حاول فيه العلم فيه بشتى الطرق تحسين اوضاع البشر فأن هذا مرجعه في الاول والاخير بأن نصيب الناس من عدم الشعور بالامان قد تفاقم اكثر وان اكثرية المشاكل سببها العلم ولهذا ستبقى المعتقدات الخرافيه جزءا من حياة الناس مادامت الشكوك تساورهم بشأن المستقبل .وعلينا الا ننسى ان انتشار هذه الظاهرة قد ادى بدوره الى نشوء طبقة من المنتفعين هي طبقة الدجالين والعرافين والذين يدعون امتلاك قوى خفيه سحرية وحقيقة الامر ان هذه الممارسات هي محاوله لمنع الناس من السيطرة على مخاوفهم والتحكم في مصائرهم ومواجهة امورهم الشخصية فعندما يعجز الانسان عن مواجهة موقف معين يصعب التحكم فيه يلجأ الى الحظ او الى الصدفة ليعوضه الاحساس بالامان.اما تلك التعاويذ والتمائم فهي تنطوي في الحقيقة على عدد من المخاطر منها ان الانسان المؤمن بهذه الخرافات قد يسلم نفسه فعليا الى قوى غير منظورة ويتخلى عن كل منطق ويستسلم لمحاولات غير عقلانيه هذا عدا ان الانسان سيعتمد على الحظ لحمايته وفي حالة فشله ينسب فشله الى حسد الاخرين والسحر مع ان الحسبه بسيطه والعلاقة جدليه بين السبب والنتيجة .فأذن قوى الشر والمثمثلة في وساوس الشيطان هي من تقف وراء هذه المعتقدات الخرافيه وهي مصدرها وهذه حقيقة مثبته في كل الكتب السماوية التي انزلت على البشرية ولنا في قراننا الكريم عبرة وعظة (الا بذكر الله فلتطمئن القلوب)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-03
  3. YamanY

    YamanY عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-29
    المشاركات:
    2,301
    الإعجاب :
    0
    مقال عسل
    مشكووووووووووووررررره
     

مشاركة هذه الصفحة