سوء الحوار يقلب الحياة الزوجية

الكاتب : ملكة الأحاسيس   المشاهدات : 560   الردود : 6    ‏2004-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-02
  1. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    [glow=000000]
    --------------------------------------------------------------------------------

    سوء الحوار يقلب الحياة الزوجية






    هل تجاوز عوائق الزواج الناجح أمر صعب؟ وهل تكفي مبادرة أحد الزوجين لحل أو تجاوز هذه العوائق؟ إنني أرى أنه لابد من تكاتف الزوجين في البحث عن أفضل الحلول وفي تجنب الوقوع في المزالق والتي تساهم في انهيار البناء الأسري. وإذا كنا قد تحدثنا سابقًا عن ستة من العوائق التي تفسد نجاح الزواج وكانت الحلقة السابقة ـ تحديدًا ـ عن عائقين هما 'المفاهيم الخاطئة' و'آثار المعاصي والذنوب' وسنكمل اليوم الحديث عن عائقين آخرين، لعل الله أن يرزقنا سعادة زوجية دائمة.


    التقليد في العلاج الزوجي
    ومن العوائق التي تواجه الزواج الناجح عدم معرفة أحد الطرفين بنفسية الطرف الآخر، وحسن التعامل معه وهذه من أكثر المشاكل في هذا الزمان، فمعرفة الرجل المهارات التي يحسن التعامل مع المرأة بها تساعده على فهم نفسيتها وطريقة تفكيرها وحسن سياستها وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة تجاه الرجل.

    بل إن من عواقب عدم هذا الفهم أننا نلاحظ في أكثر الأحيان أن رجلاً أو امرأة يستشيران المقربين إليهما في مشكلة زوجية، ليشيروا عليهما بعلاج لها قد نفع فيها هذا الرأي الحل، وآتى ثماره مع فلان أو فلانة، فيذهب المستشير ليطبق ذلك العلاج نفسه على زوجه أو زوجته، فلا يؤثر فيه، بل ويزداد سوءًا على سوء.

    إن المسكين لا يدري أن العلاج الذي ينفع مع فلان ليس بالضرورة أن ينفع مع آخر، وإن كانت المشكلة واحدة فالآلام النفسية والاجتماعية لها ظروفها الخاصة وتاريخها البيئي، ولها أسباب كثيرة، ولهذا فقد ينفع هذا ولا ينفع ذلك من الحلول.

    ومما يذكر في هذا المقام هذه الطريقة:

    'أن امرأة ذكية كان يدخل عليها زوجها تاجر الذهب كل ليلة ومعه بضاعته من الذهب، ويتحدث معها عن تجارته والأرباح التي يحققها، وهي تأخذ كل يوم قطعة من الذهب وتخفيها في الخزانة من غير علمه واستمرت على تلك الحال لفترة طويلة، حتى دخل عليها زوجها حزينًا على تجارته، منسكًا رأسه، قائلاً لها: لقد خسرت في تجارتي!

    فاستقبلته بروح معنوية عالية وقالت له: لا تخف ولا تحزن، ثم أخذته إلى غرفة النوم وفتحت الخزانة، فشاهد قطع الذهب وفرح بها، واستعاد أنفاسه، وشكر زوجته على صنيعها، وبدأ تجارة جديدة وبروح جديدة.

    وتحدثت امرأة إلى إحدى جاراتها عن ذلك فأعجبتها الفكرة، وعزمت على تنفيذها تحسبًا للظروف المستقبلية، وبدأت هذه الجارة تأخذ من بضاعة زوجها وتخفي عنه، ثم قدر الله أن يخسر ويأتي إلى البيت حزينًا منكسرًا، فأخبرته ألا يحزن، وأنها كانت حكيمة، وأنها احتفظت ببضاعته في الخزانة ففرح وذهب لينظر إلى ما صنعت له لكنه صدم بما رأى، حيث كانت تحتفظ ببضاعته التي كان يبيعها وهي عبارة عن 'أجندات ورزنامات' سنوية!!

    ونقول معلقين: لكل زوجين حالة خاصة، ينبغي أن يتعامل معها بشكل مستقل وذلك حسب نفسيتهما وظروفهما.


    سوء الحوار
    إن هذا العائق عظيم جدًا وأضراره كبيرة، إذ به تنقلب الحياة الزوجية إلى صمت وضيم وعلاقة عمل ووظيفة فكل طرف يقوم بدوره من غير اتصال لفظي بينهما، ولا يبث أحدهما همومه للآخر، بينما عندما يكون الحوار متصلاً تكون العلاقة ناجحة وموفقة.

    وللحوار فوائد بين الزوجين، منها تقوية الارتباط فيما بينهما، وإشعار كل طرف بأنه قريب من الآخر، وازدياد المحبة بينهما، والحوار على أنواع: فمنه الحوار الثقافي، والفكري، والفكاهي، وقد يكون حوار حب وغزل، أو غير ذلك من الأنواع.

    وأذكر مرة أن إحدى الزوجات اتصلت بي تشتكي من سوء معاملة زوجها لها، فطلبت منها الحضور مع زوجها، فحضرا وجلس زوجها على يمين المكتب وهي على الشمال، وقلت لها: تفضلي قولي ما عندك من ملاحظات فتكلمت ربع ساعة، ثم التفت إلى زوجها وقلت له: تفضل تكلم، فتحدث ربع ساعة كذلك، ثم تناقشا أمامي، وأنا أستمع، ثم اتفقا من غير تدخلي، وقاما فقبل كل واحد منهما رأس الآخر، وشكراني فقلت لهما: ولكني لم أفعل شيئًا ولم أقل شيئًا!! فقالت الزوجة: 'إن نصف الساعة هذه التي قضيناها هنا، لو أننا كنا نعطيها لأنفسنا في البيت كل يوم نتحاور فيه، لما حدثت بيننا مشاكل، لكنه مشغول عني وأنا مشغولة بأعمالي، ولا نلتقي ولا نتحاور'.

    وأقول: إن هذا العائق يمكن التغلب عليه إذا علم الزوجان كيف يديران الحوار بينهما إدارة جيدة، من غير غضب أو توتر. وكلما كان الحوار ذا معنى، كلما كان ذلك أرقى وأنجح للعلاقة الزوجية، ولهذا ينبغي أن يكون بين الزوجين حوار علمي ثقافي، وهذا ما حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة رضي الله عنها عندما قال لها: 'ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم؟ فقالت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم: قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت'. رواه البخاري في الصحيح [4/99].

    ومن أنواع الحوار الزوجي: بث أحدهما همومه للطرف الآخر، فيعيش معه همومه وقضاياه، وعندئذ يشعر الزوجان بالارتياح والانسجام أكثر فأكثر، وهذا ما نلاحظه في علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة زوجته رضي الله عنها في صلح الحديبية، فعن المسور بن مخرمة ومروان قالا: 'خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، فلما فرغ من قضية الكتاب ـ كتاب الصلح مع قريش ـ قال رسول الله لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلقوا. قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات! فلما لم يقم منهم أحد، دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتُحْبِبَ ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة، حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدًا حتى فعل ذلك، نحر بُدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا' رواه البخاري في الصحيح [6/374].

    وهنا نرى بث الهموم، والتواصل، والاستفادة من المشورة، وهذا كله ببركة الحوار.



    خاتمة:

    قد رأينا من العوائق التي تفشل الزواج 'التقليد في العلاج الزوجي'، و'سوء الحوار' ونحن نقول للأزواج: 'لا تقلدا في كل الأمور، فلكما حالة خاصة، ومشاكلكما لها ظروفها الخاصة أيضًا، ومعرفة نفسية الطرف الآخر مهمة جدًا في تجاوز ذلك'.

    'واجعلا للحوار مكانًا بينكما، وتحدثا في مختلف أمور الحياة والمنزل، فهذا مما يزيد التقارب والترابط والتواصل بينكما'.

    وإلى حديث آخر إن شاء الله تعالى


    [/glow]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-02
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك اختي المتألقة ملكة الأحاسيس

    موضوع قيم وهادف ويستحق القرأة للاستفاذة منه


    اعتذر لتدخلي في تغيير اللون حيث ان اللون الاصفر كان صعب جدا في القرأة ومتعب للنظر .. وليتمكن الاعضاء من قرأة الموضوع :)


    ننتظر منك كل جديد ومفيد اختي الغالية


    تحياتي :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-02
  5. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    كنت تعمدت ان اجعله اصفر بدون الارضيه السوداء



    لكن كنت اعتميت فجعلت الارضيه سوداء للتخفيف جربي بالارضية الصفراء فقط .




    اشكرك لك الحق باي شيء .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-03
  7. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    موضوع رائع مشكورة ياملكة على نقله بس عورتي عيوني لأن نظري مش ولا بد بإستخدامك الظل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-04
  9. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    سلامة نظرك البس نظارة شمسية


    شكرا على مرورك الكريم اخي ردفان الصيادي.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-05
  11. عبدالحميد المريسي

    عبدالحميد المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    2,296
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع مع اني لم استطيع انا ارى ماذ مكتوب
    ولاكن انا عرف انك ما تكتبي الى شي رائع
    انا بهزرك معاكي انا اقراء كتابتك حتي لوانها ما ترى اقراها
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-06-06
  13. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    ضلل عليها ترى ما كتبت وتخفف من اللوان .
     

مشاركة هذه الصفحة