الجوهرة المصونة

الكاتب : ملكة الأحاسيس   المشاهدات : 577   الردود : 5    ‏2004-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-02
  1. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    [glow=FFCCFF][glow=FF66FF][color=990099]



    --------------------------------------------------------------------------------

    الجوهرة المصونة







    سلام على الجوهرة المصونة، إليها أهدى هذه الكلمات، إليك يا أختنا الغالية، إلى من جعلت القرآن ربيع قلبها، والحجاب حياتها وعفافها، إلى من جعلت العفة تاجها ولباسها، إليك أيتها الجوهرية المصونة.

    أختاه..أوصيك أختاه بالتقوى، فإن بها طعم السعادة، فيا أم الأجيال، ويا حفيدة الأبطال، أختاه فلتقبلي مني هذه الرسالة غالية الثمن، مهرها الآيات البينات، والحكم الواضحات، والأبيات الجميلات برًا منّا لها؛ لأن في طاعتها رضا لرب الأرض والسماوات.



    إنها الأم صاحبة القلب الحنون حبيبة البنات والبنون، فلها نقول:

    أمنا الغالية يا من شهدت الساعات الطوال، وما نامت الليالي في خدمة الأبناء أنت في أعيننا جميعًا أغلى والله من الجواهر، ولا تقدرين عندنا بثمن، كيف لا وحقك بحق الله مقرون، وبرك أقرب طريق للجنة التي فيها ما لم تره العيون، حسبك أنك أحق الناس بالصحبة على لسان النبي الميمون، ألم تسمعي أن النفوس المؤمنة تشتاق إلى الجهاد في سبيل الله، ومع ذلك تمنع إذا كان ذلك يتعارض مع البر بك، وحاجتك للأبناء ليقوموا بحقك، بل من أراد رضا الله منهم فليحرص على رضاك، وليعلموا أن من أسخطك فبدأ بسخط الله.



    أيتها الأم: إن الإسلام قد أعطاك حقوقًا وطلب منك أُخَر، [كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ]رواه البخاري ومسلم. فأنت راعية ومسئولة عمن ولاك الله أمرهم من البنين والبنات، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً...[6]}[سورة التحريم] فكيف تقين هذه الأسرة، وكيف تحمين هذه المملكة الصغيرة.

    فأين أنت من فلذة الكبد، البنت.. يوم سلك الكثيرات منهن طريق العار والدمار، فأصبحن وقودًا للنار، أغلت فانحرفت، وإلى ملذات الفتن انجرفت، تسللت إلى مخالب الذئاب حتى افترسها الكلاب.. وأنت أيتها الأم لا تشعرين، وبملذات الحياة تنعمين، فمن كانت هذه حالها مع ابنتها، فلتعلم أنها موجودة ومع ابنتها مفقودة.



    أيتها الأم: إليك هذه القصة:

    اتصلت بي إحدى الفتيات تبكي وتصيح عبر الهاتف، فإذا ببنت من البنات تبكي بصوت عالٍ وتصيح: أنقذني، قلت: ما الذي أصابك؟ قالت: إنني فتاة من الفتيات تعرفت على شاب عبر الهاتف، ثم جلست أحادثه أيامًا حتى قلت له كلامًا، وقال لي كلامًا يستحي والله أن يقوله الزوج لزوجته، فكان يحاول مرارًا أن يراني وأراه لكن فطرتي وحبي للخير منعتني أن أقابله، فقام مع إلحاح منه وغيبة من والدي ووالدتي، نعم..غيبة من الوالد والوالدة وافقت أن أقابله، فخرجت له، فإذا به ينتابني بسياره، ثم ركبت معه حاول أن أذهب معه إلى منزله، فرفضت، لكنه قال إن جلوسنا في الشارع قد يلفت أنظار الناس لنا، فلنذهب إلى أحد البيوت، فتقول: وافقت فذهبت معه وجلست معه في بيت، ففوجئت أني دخلت في إحدى الغرف، فإذا بها سبعة من الشباب غيره.

    قالت: فحاول حتى فعل بي الزنا بعد تهديد مرارًا، ثم ليته اكتفى بذلك ذلك المجرم لكنه مكن الأصدقاء الذين كانوا معه بالبيت بأن يفعلوا بي، فقام بتصويري، ثم ها هو يضعني عند البيت، والله إني أحدثك والحادثة لم يتم عليها أكثر من نصف الساعة، وما ذاك إلا لغياب أمي عني، وابتعاد أبي عن شعوري وعن حالي.



    أيتها الأم: ها هي البنت فلذة الكبد تلوح لواح الثكلى، وتأن أنين اليتيم، وتصيح صياح الأرامل، وتناجيك لعلها تجد بين أحضانك دفء الكلمة الصالحة، وعذوبة التلذذ بالهداية، لعلها أن تجد لها نصيحة تظهر لها طريق الحياة، وموعظة تنقذها من جحيم الهلاك.. تنادي بأعلى صوتها: أماه .. أماه هل تسمعينني؟ هل تنصتين إليّ؟ هل تسمعين صراخي؟ آه .. آه إذا كنت لا تسمعيني؟ آه كيف لا تسمعينني وأنا بين يديك؟ آه كيف لا تسمعين وقلبي معلق براحتيك؟ فافتحي صدرك إلى وقربيني إليك لأرتمي بين أحضانك، وأبث شكواي لك، فكفكفي حزني، وامسحي دمعي، وكبليني بقيودك فلا قيد أطيق اليوم سوى قيدك الحنون، خذي .



    يا أماه.. استري عليّ أجفانك واحميني من الثعالب الماكرة، والذئاب الغادرة، فصدرك برد وسلام، وحضنك دفء ووئام ونصحك نور أستضيء به مدى الأيام.. لا تدعيني إليهم بين أدراج الحياة أتخبط في جحيم العصاة، وأكون أسيرة بين أيديهم يفعلون بي ما يشاءون، يبيعونني في أي سوق ويشترون، فأنا أصبحت كالسلعة التي بها يسومون، وعلى بضائعها ينادون.

    أماه.. أنقذيني..أجيبي أيتها الأم.. أجيبي ابنتك بعد أن بح صوتها، وارحمي دمعتها، قولي لها: أفديك يا شمعة تبكي ذوائبها، أفديك بنتاه بدمي إن كنت لؤلوة فالقلب محار.. قولي لها: مازال دمعك مرسوم بذاكرتي.. وأيم الله ما زال دمع الفتاة التي تبكي عبر الهاتف مرسوم بذاكرتي يوم البكاء.



    أيتها الأم.. كوني لها ولسائر أخوتها المربية الصالحة، والأم النافعة، تقتدي بالسابقات الصالحات من النساء المؤمنات، وإياك أن تقتليها من غير سكين، وتضعيها في درب الردى وأنت لا تشعرين.

    أما سمعت بنماذج بعض الصالحات في العالمين:

    فخذي مثلا في الخنساء يوم كانت مثلًا صالحًا في تربية الأبناء، حضرت مع أولادها في حرب القادسية، فقالت لهم:' يا بَني أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، والله إنكم أبناء رجل واحد، وأم واحدة، ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غيرت نسبكم، وأنت تعلمون ما أعد الله للمؤمنين المجاهدين من الثواب العظيم، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، فإذا أصبحتم غدًا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستنصرين بالله على أعدائه، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، وأبرمت لظى على سياقها، وجعلت نارًا على رواقها، فتيموا وطيسها'. حتى استشهدوا جميعًا فبلغها الخبر، ويا لأم يبلغها الخبر بوفاة ولد من أولادها، فكيف بأم تفجع وتخبر بمقتلهم جميعًا، فلتقتدي بالصابرة حينما بلغها الخبر قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في جنات النعيم.. تلك والله الأم .

    عذرًا أيتها الجوهرة الأم. لم نوفك حقًا، وإنما تلميحات تغني عن التصريحات، وأن من جد وجد، ومن زرع حصد، فمن سار على الدرب وصل .

    وإن كنت قد حسرت الستار عن بعض الجواهر، فهناك الكثير، فالجواهر كثر، والدر أكثر، والحديث عنك ذو شجون، فالبنات عندنا جواهر، والأخوات درر، ألا يكفيهن أن القرآن شن على أصحاب العقائد المنحرفة كالذين يبغضون الأنثى ويستنكفون عند ولادتها، يقول الله عنهم: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ[59]يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ[59]}[سورة النحل]. إنه حكم جائر، وتصرف وحشي، فمن يمد يده على تلك الطفلة البريئة يواريها التراب بعد أن اغتيلت عاطفة الأبوة الجياشة، والرحمة الفطرية.

    ألست تشعرين أيتها البنت والأخت بل وسائر الأخوات المؤمنات أنكن جوهرة مصونة، ودرة مكنونة، إذًا: فاسمعي يوم رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإحسان إليك، يوم دوت تلك الكلمات في الآذان دويًا، وهو يقول صلى الله عليه وسلم: [ مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ] رواه الترمذي.



    أيتها الجوهرة.. ألا تشعرين أن الإسلام قعّد لك حقوقًا لا تحتاج إلى زيادة، وهي بعيدة عن النقصان، إذًا فاحذري دعاة الفساد، وأعداء المرأة الأوغاد، الذين يخططون بخطى عاتية في إفساد المرأة وإخراجها عن وصفها المستقيم، فجعلوها قضية تزعجهم.



    ومن هنا يحرص أولئك أن يجدونك قضية تحتاج إلى نقاش، وتستدعي الدفاع عنها؛ ولذلك يكثرون الطنطنة عبر وسائل الإعلام المختلفة على هذا الوطر بأن المرأة في مجتمعنا تعاني، وأنها مظلومة، وأنها شق معطل، وأنها رئة مهملة لا تنال حقوقها كاملة، وإن الرجل قد استأثر دونها بكل شيء، وأن المرأة الغربية فاقتها بكل شيء.. وكذبوا وخابوا وخسروا.

    اسمعي أيتها الجوهرة شيئاً من حقائق ومآسي المرأة الغربية التي جعلوها في نظرهم قدوة، فأصبحوا لها ينادون، وعلى طريقتها يدعون:

    لست أرضى العيش عيش الهمجية سابقي خيل العنان واركبي أغلى مطية

    زادك الإيمـان تمضين بقصد وروية لا تبالي بالدعـاوي والأباطيل الدعية


    اسمعي لمأساة المرأة الغربية، وتأملي معي في بعض صور حياتها الموثقة بالتقارير والأرقام والنِسَب وأكتفي هنا بسرد بعضها باختصار للاعتبار والعظة:



    هذه صورة قالها أحد الدعاة: أن امرأة غربية وابنها الصغير رآها في أحد الدول تفترش الرصيف تنام عليه لا مأوى لها، فأين أنتم يا دعاة التحرير؟ أين أنتم عن هذه الغربية التي نامت في الشارع لا مأوى لها؟‍

    وصورة أخرى: لأم تعرض طفلتها للسعات الفئران حتى تموت.

    وصورة: تحكي أن أما تضرب ابنها الذي لم يتجاوز العام حتى فارق الحياة.. فسبحان الله ‍! أين حقوق الإنسان؟!

    وصورة نقلتها مجلة المجتمع:أن مائة وخمسين ألف طفل أمريكي يقتلون بالإجهاض.

    وصورة أخرى ذكرتها مجلة الأسرة: أن خمس عشرة طفلة يقتلون يوميا في أمريكا.

    ومن الصور: أن الأب يعتدي على طفلته جنسيًا في بريطانيا، ويفعل بها الفاحشة، والعياذ بالله .

    وهناك حوالي عشرة آلاف امرأة في الولايات المتحدة يلدن سفاحًا.

    وصورة أخرى: تنقلها الدراسات في أمريكا توضح أن في كل 6 دقائق تقع حادثة اغتصاب لفتاة، وحالة ايدز في أمريكا في كل 10 دقائق.



    ومن المآسي ما ذكرته الدراسات: أن أكثر من 50% من المراهقات يلدن بدون علاقات زوجية، وأكثر من 5 مليون رجل متزوج له علاقة غير شرعية خارج عش الزوجية..أين دعاة التحرير؟ أين الذين ينادون المرأة الشرقية كما يزعمون.

    وهذه عن دراسة ذكرتها مجلة الأسرة قالت: في أمريكا حالات الاغتصاب والضرب بلغت ثلاث آلاف أمريكية يقتلن على يدي شركائهم في العيش أزواجًا كانوا أو عشقاء، وإن 4 مليون أمريكية يضربن كل سنة بمعدل امرأة واحدة كل خمس عشر ثانية تضرب، وفي فرنسا خمسة ملايين امرأة متزوجة على علاقة جنسية بغير زوجها، كما تشير الإحصاءات إلى أن عشرة آلاف أنثى دون الثامنة عشر اغتصبن في العاصمة واشنطن وإحدى عشر ولاية، وأن ثلاثة آلاف وثماني مائة من هؤلاء كن دون الثانية عشر.

    ويزداد رعب الأرقام ورعب المأساة عندما نقرأ: أن عشرين في المائة من الفتيات دون الثانية عشر اغتصبهن آباؤهن، 26% اغتصبهن أقارب لهن، وأن 50% اغتصبهن أصدقاء ومعارف لهم.

    أعرفت أيتها الجوهرة حال المرأة الغربية وصور مآسيها، وخذي هذه الزيادة: قال أحد الذين كانوا يدرسون اللغة في إحدى الدول الغربية وكان يسكن عند إحدى العائلات، يقول دخلت ذات مرة إلى البيت الذي أسكن فيه، فإذا بنت صاحب المنزل تبكي بكاء حارًا وأبوها يرفع صوته عليها، كان عمرها 15 عامًا يقول: فلما سألتها ما سبب البكاء؟ فقالت: أن أبي يطلب مني إيجار الغرفة أسبوعيًا، ولم أستطع إلا أن أدفع إلا جزء هذا الأسبوع، فرفض الأب إلا أن أدفع له كامل المبلغ، وإلا مآلي إلى الطرد ومصيري إلى الشارع. فلذلك تسعى أغلب الفتيات هناك للتعرف على الرجال لإيجاد مأوى لهن.



    فأين المساواة يا من تدعون المساواة، ويا من غررتم المرأة بأنكم تنادون بحريتها؟!

    لقد مر على قيام المنظمات والمؤتمرات أكثر من 50 عامًا فأين هم؟ إنها المآسي .

    أيتها الجوهرة ومن المآسي: ما ذكره الدكتور محمد عبد الرزاق وهو ما رآه في مدينة لاسكو قائلًا: بينما كنا ننتظر وصول الحافلة والناس مصطنعين وأنا بامرأة وقعت عينها على فتاة فسلمت عليها سلامًا حارًا وسألتها كم مضى عليك هنا؟ قالت: خمس سنوات، فقالت العجوز: ألا تعرفين أنني أعيش وأسكن في هذه المدينة نفسها أجابت الفتاة بلا أعلم.

    فقالت العجوز بصوت حزين. لماذا لا تزورينني قالت الفتاة المشاغل كثيرة والوقت ضيق، فنظرت لها العجوز قائلة أنسيت الأيام والسنين كيف لا تزورينني وأنا أمك يا بنتاه؟! أرأيت أيتها الجوهرة.

    أما في مدينة في انجلترا فتسكن عجوز في بيت مستقر وقد تركها الزوج والأبناء، فما كان منها إلا أن اهتمت بتربية القطط فاتخذت نحو عشر قطط قامت بتربيتها، وكان باعة الحليب على عادتهم في بريطانيا يجيئون في الصباح لمن اشترك في شراء الحليب، ثم يضعون الحليب في زجاج عند الأبواب، وهكذا في سائر الأيام، فجاء في اليوم الثاني فوجد لبن حليب الأمس عند باب العجوز لم تؤخذ فاتصل هذا البائع بالشرطة، فوجدوا أن العجوز قد ماتت، والقطط أكلت رجلها وأنفها وأذنيها، فحققت الشرطة في هويتها، فوجدت أن ابنًا من أبناء هذه العجوز يسكن في نفس الشارع التي تسكن فيه العجوز على مسير بضع دقائق، فقالوا له: منذ متى لم تشاهد هذه المرأة- وهي أمه-. فقال: منذ خمسة أشهر، وهو يسكن معها في نفس الشارع !



    أرأيت أيتها الجوهرية تلك الحياة المضطربة التي نزعت منها كل خصائص الحياة الاجتماعية والأسرية فضلًا عن الحياة الدينية.

    وأخيرًا من الصور والمآسي: ما ذكرته مجلة النور في عددها '127' في محاولات الانتحار بين الشباب والشابات الفرنسيين وأنه بمعدل 12 ألف ينتحرون كل عام، حتى وصل الأمر فيهم لدرجة انتشار كتب عن الانتحار بعناوين شتى منها كتاب 'كيف تتخلص من حياتك بسهولة' والغريب أن هذه الكتب تجد رواجًا عجيبًا. فيباع منها الآلاف في وقت قصير.

    أرأيت أيتها الجوهرة كيف تعيش المرأة الغربية، أرأيت تلك الصور والمآسي هي من صور أولئك اللاتي تعجب بهن البعض من نساءنا اللاتي تأثرن بالمظهر ودعاة الحرية والاستقلال، وليست والله لا حرية ولا استقلال إنما هي الذلة والنكال.

    أما نحن معشر الرجال فلم نرخي الذمام، ولن نطلق قيادنا مهما بلغ بنا الأمر، ولو قدمنا رقابنا دفاعًا عن محارمنا، و عن نساءنا.



    ونحن اليوم نشكو من جاهلية هذا القرن إذ وئدت المرأة وأدًا أشد من الجاهلية، فالمؤودة في الجاهلية في الجنة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أما المؤودة في هذا القرن فهي التي وأدت نفسها، وباعت عفتها، وهدرت حيائها، فلا تجد الجنة -وربي- كاسية عارية مائلة مميلة أصغت بأذنها إلى الدعاة على أبواب جهنم، فشقيت وخسرت في دنياها وأخراها.



    فلتحذر المتبرجة يوم تركت حجابها، عجبًا لتلك الشريفة العفيفة كيف تقبل أن تعرض جمالها في السوق، وأن تكون سلعة رخيصة تتداولها الأعين، وكيف يرضى لها حياؤها أن تكون مبعث إثارة وشهوة في نفس رجل يراها، بل وكيف تطيق الشعور بأن يصبو إليها ويتمناها، وأين هي من قول ربها {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ...[59]} [سورة الأحزاب].

    أيتها الجوهرة.. إنك تفقدين عفافك عندما تخلعين الحجاب، فتخلعين الحياء والوقار، إن الحجاب شعار التقوى والإسلام، وبرهان الحياء والاحتشام، وأعظم دليل على أدبك وكمالك، فصونيه أيتها الشريفة. صوني جسمك الطاهر من اعتداء الأعين الزانية وحسنيه بالاحتشام تزودي عنه السهام الغازية .

    لا خير في حسن الفتاة وعلمها إن كان في غير الصلاح رضاؤها

    فجمالها وقف عليها وإنمـ ـا للناس منها دينها وحياؤها.



    أيتها الجوهرة : إن أهل الباطل يريدون منك أن تكون فاجرة عاهرة كافرة، يريدون أن تكون بهيمة في مسخ بشر. حاشاك يا ابنة الإسلام، وأنت المقتدية بقول عائشة رضي الله عنها:' أقلوا من الذنوب فإنكم لن تلقوا الله بشيء أفضل من قلة الذنوب'. فإن الذنب أخرج الأبوين من الجنة، وأخرج إبليس من ملكوت السماوات وطرده الله ولعنه. وبالذنب سلطت الريح على قوم عاد، وأرسل على قوم ثمود الصيحة، ورفعت قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم، وخسف بقارون داره وماله وأهله، أفأمنت مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ[16]أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ[17]} [سورة الملك].



    أيتها الجوهرة: إنهم يتحدثون ويقولون ماتت فلانة وفلانة، فهل تدري متى يقولون متى أنتِ؟ هل تذكرت حالك إذا غُسّلتِ بسدر وحنوط وكفنت بخمسة أثواب؟ يا ترى كيف سيكون حالك عند الموت؟ هل تريدي أن تموتي وأنت تنتقلين من قناة إلى قناة، أو وأنت ممسكة بسماعة الهاتف، أو تفكرين بالزنا، أو تاركة للصلاة؟!

    إن آمالنا بك يا أيتها الجوهرة الكبيرة أن تعودي إلى الله قبل فوات الأوان، لأن الدقائق تؤذن بالرحيل، فالوصية للجواهر والدرر أن يرجعن لكتاب الله، وإلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، التوبة التوبة قوليها واعملي بها؛ لأنها كلمة سهلة على اللسان، ولكن أين الذين يطبقونها، واتقي الله أن يكون أهون الناظرين إليك، وإياكي أن تبغي بالصحة والعافية والمأكل والمشرب، فرب مسرور مغبون بأكل وبشرب ويضحك وقد كتب أنه من وفود النار، احذري جليسة السوء وكل جليسة لا تستفيدين منها خيرًا فاجتنبيها، وتذكري أن الحساب غدًا شديد، والاحصاء دقيق، واحذري الغيبة والنميمة والاستهزاء والسخرية، احذري أن تطلقي العنان للسان، واعلمي أنه لا يجوز كشف الزينة والوجه للرجال الأجانب وأخص منهم الحمو أخو الزوج لأنه الموت كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

    احذري الطبيب والسائق والخياط والبائع؛ فإن الحساب عسير، والعقاب شديد وإياك واللباس الفاضح كالبنطال والخفيف والضيق والشفاف واحذري أن تكون قطعة قماش كهذه سبب دخولك إلى النار وعليك بالستر والحشمة.



    يا أمة الله.. العباءة ليست رداءً تلبسينه ولباسًا تتزينين به، بل هو طاعة لأمر الله، فأرى الله منك خيرًا بالاحتشام والستر والعفاف، واعلمي أن حجابك هو السور الذي يسترك ويحفظك من لصوص النظر والإغراء والمدينة تبقى أمينة ما دامت الأسوار فيها منيعة بأعمدة متينة.

    واحذري من شراء المجلات الهابطة، واحذري أن تفسدي جيبك بالشراء، وعقلك بالشبه وعينك بالنظر إلى ما حرم الله. بل تصدقي بقيمة هذه المجلة تؤجري في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، واحذري الخلوة مع الرجل الأجنبي، وإياك وكثرة الخروج من بيتك من غير حاجة، وخصوصًا إلى شر البقاع الأسواق.



    أيتها الجوهرة.. إن المرأة عورة إذا خرجت استشرفها الشيطان أي زينها للرجال والحديث رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم، احذري التطيب عند الخروج والذهاب واستحضري قول النبي صلى الله عليه وسلم: [أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ]رواه الترمذي وأبوداود والنسائي وابن ماجة وأحمد .

    أيتها الجوهرة.. سارعي إلى التزود من الطاعات، فهي طريق الخير والمنافسات، وقربة لله من رب الأرض والسماوات.

    اقرئي القرآن، حافظي على السنة والرواتب، كوني حريصة على الوقت والاستفادة منه فالوقت المفقود لا يعود ولا يشتري بالنقود. صلاتك صلاتك حافظي عليها تغنمي. أديها في أوقاتها



    أيتها الجوهرة.. أخيرًا: لا تنسي أنك تعودين إلى نساء خالدات عطرن التاريخ بطيب ذكرهن، وأضفين على صفحاته كرم العطاء ونبل التضحية، وصنعوا لدينهن أجيالًا من الأبطال، فكن مصانع الرجال، وتذكري يوم تبلى السرائر، ويوم تكشف الضمائر، يوم الحاقة، القارعة، يوم الزلزلة، يوم الطامة، يوم الصاخة، يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه، يوم يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله.. حفظ الله نساء المسلمين وهداهن بالتوفيق والسداد.

    من:' الجوهرة المصونة' للشيخ / بدر بن نادر المشاري



    [/color][/glow]
    [/glow]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-02
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكي اختي الغالية ملكة الأحاسيس

    نصائح قيمة وهدية لا تقدر بثمن ..

    كلمات يجب ان نضعها دائما نصب اعيننا ..


    شكرا لك لاثرائك هذا القسم بكل ما هو مفيد وقيم

    تحياتي :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-02
  5. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    اشكرك مشرفتي عدنية وبس ومبروك توليك الاشراف



    وهذا منكم واليكم . من نبعكم نغرف .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-06-05
  7. عبدالحميد المريسي

    عبدالحميد المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    2,296
    الإعجاب :
    0
    انا ما شفت كلام احلا ولا اروع من هذا الكلام
    اختي انتي دائما فى المرتبة الاولى لانه كتاباتك ما فى اجمل ولااروع منها
    والك خالص تحياتي..... حميدو
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-06-06
  9. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    شكرآ لك أختي العزيزة
    مشاركة قيمة ونصائح
    رائعة .

    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-06-06
  11. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    شكرا لكما


    اخي عبدالحميد المريسي


    واختي وفاء بنت هاشم



    على مروركما الطيب .
     

مشاركة هذه الصفحة