إحتضار داعية

الكاتب : أصل العرب   المشاهدات : 347   الردود : 1    ‏2004-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-02
  1. أصل العرب

    أصل العرب عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    214
    الإعجاب :
    0
    بدأت الذاكرة تنسى أذكار الصباح والمساء ... لبعد العهد بترديدها .

    السنن الرواتب مهملة لم يبق منها إلا سنة الفجر .. غالب الأيام لا كلها !

    لا ورد من القرآن يتلى ، ولا ليل يُقام ، ولا نهار يُصام .

    حلق العلم لم يعد لها نصيب في الجدول اليومي أو حتى الأسبوعي !

    الصدقة يوقفها عشرة شياطين وشك واحتياط وتـثبت ، فإن خرجت من الجيب خرجت هزيلة على تسويف أن أختها ستكبرها بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع !

    العمل يستغرق سحابة النهار ، وشفق الغروب ، وربما بعضاً من نجوم الليل !

    يمر اليوم واليومان والأسبوع ولم يُستغرق الوقت في قراءة جادة !

    أصبح الجهاد أخباراً تتابع , لا قلباً يحترق وجسداً يتوق للمشاركة وأملاً ينتظر النصر والهجرة !

    ينقضي المجلس وينصرف الجمع وقد ضحكوا ملء الأفواه ، وأكلوا ملء البطون ، وربما أكلوا لحم فلان وفلان ميتاً ، وتقاصُّوا أخبار السلع والسيارات وغرائب الطرائف ، ولم يتذاكروا آية أو حديثاً أو فائدة ، والحضور : "ملتزمون" ومنهم "دعاة" ، فإن كان ولا بد فالجرح والتعديل مطية المجالس هذه الأيام !

    زهد في السنن ، وتوسع في المباح ، وتهاون في المحظور : .. صلاة الضحى والوتر .. ، دعاء الخروج والدخول للمنـزل والمسجد وركوب الدابة .. ، السواك عند الوضوء والصلاة .. ، ترف المطعم والملبس والمركب .. ، ملاطفة الكفار "لتأليف قلوبهم" على حين لا يجب الحديث معهم عن الإسلام ابتداءً لعدم تنفيرهم ، ولكن علينا بالدعوة عن طريق "القدوة" حتى يحين الموعد المناسب الذي لا يحين لسنوات .. حتى يفارق الجار جاره ، والطالب زميله ، والعامل صاحبه !

    قضاء الساعات الطوال في التنقل بين صفحات الإنترنت والحوار ، حتى أصبح الأمر شرَّاً من قراءة فتات الصحف والثرثرة في المجالس ومتابعة فضول الأخبار والبرامج وما في حكمهما على شاشة التلفاز "الكبير" !

    بطاقة ائتمان لا ضرورة لها ، ... و ... و ... !


    أفمن هذا حاله ، يصلح أن يُطلق عليه وصف "داعية" ؟!
    أم هل يمكن أن يؤثر في نفسه وأسرته فضلاً عن مجتمعه ؟!

    إنها أعراض الاحتضار ، فليراجع كل منا حاله ، فإن لم نسرع بالدواء فما بعد الاحتضار أعصى على الدواء ، وكل امرؤ طبيب نفسه ، والله المستعان وعليه التكلان !
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-02
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    فعلا الله المستعان على كل ما نحن فيه كثير مما ذكر أعلاه هو في اغلب دعاتنا ناهيك عن غواتنا ولله الأمر من قبل ومن بعد . ثم ماذا انها والله فتن صماء بكماء الحليم فيها حيران نسأل الله ان يردنا الى دينه ردا جميلا وان يعيننا على انفسنا وهل أُ تينا إلا من قبل النفوس المتاهونة الأمارة . اللهم سلم سلم .
     

مشاركة هذه الصفحة