التدين المطلوب منا "عالمياً" اليوم ..!

الكاتب : مراد   المشاهدات : 332   الردود : 2    ‏2004-06-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-06-01
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    التدين المطلوب منا "عالمياً"..!

    [color=666666]شكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر منعطفاً هاماً في تأريخ العالم أجمع ، والعالم العربي والإسلامي على وجه الخصوص ، حيث فرض الغالب فيها بعض قيَمه ومقاييسه فتغيرت مفاهيم وتحولت قضايا عن مساراتها الحقيقية .
    ومن الحق أن نعترف إزاء ذلك بـ"غسيل الدماغ" الذي حصل للكثير منا -شعر أم لم يشعر- وكان للإنهزام النفسي الدور الخطير في الأمر.حيث لا يخفى على كل ذي لب أن النظام العالمي "الشديد" -بزعامة أمريكا- فرض على المسلمين أنماطاً معينة في المعتقدات والأفكار وبما شكل تدخلاً سافراً في الخصوصيات ، وسار مع هذا الخط الحسم القولي والفعلي إزاء كل مايثير شكوك ومخاوف ذلك النظام العالمي .
    ولعل التدين كان له نصيب أكبر في تفكير الخصوم فحددوا لنا فيه مقاسات معينة علينا الإلتزام بأحدها وإلا فإن المعركة في نظرهم لم تنتهِ بعد، ويجب أن تستمر وبأي وسيلة ممكنة.
    ويبدو لي أن المقاسات التي وضعها المستفيدون -مادياً ومعنوياً- من كوارثنا وأزماتنالتديننا لا تخرج عن ثلاثة نماذج :
    الأول: عدم التدين أصلاً وهي أمنية حاقدة مكللة بجهود قديمة وجديدة وبكل الوسائل لمسخ الهوية وتشويه الدين بما يجعل أهله يتخلون عنه طائعين ، وسيستمر وجود هذا الرغبة وتلك الجهود ..(ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا)..
    النموذج الثاني الذي يراد لنا أن نتدين وفقه : هو أن نعيش بديننا "دراويش" وحسب ، بقليل أو كثير من المظاهر والخرافات والخزعبلات ، أو خروجاً عن النص إلى العقل وكفى ، أو عن النص إلى الخيال!.
    ولعل صوراً كثيرة لهذا النوع من التدين بدأت تطفو على السطح بشئ من الجرأة والوقاحة وشئ آخر من السذاجة والبلاهة !.
    أما النموذج الأخير : فهو التدين المثخن بالغلو والتطرف ، المشحون بالبغضاء وسفك الدماء والتفجير في كل مكان -أي مكان- على وجه الأرض، ببعض الشبهات الفكرية في كثير من الأحيان.
    هذه خيارات ثلاثة يراد لنا أن نتدين وفق أحدها لأنها -بشكل أو بآخر- تخدم أهداف من أعلنوا الحرب علينا ، والأمر جد وليس بالهزل ، ومن قلب نظره هنا وهناك بإمعان وفطنة يدرك الحقيقة المُرّة.
    ومع إيماننا المطلَق بأن الله تعالى حافظٌ دينه إلا أن حديثنا هنا عن التدين أكثر مماهو عن الدين ، فالتدين هو جهدنا الديني ، وإن نتولى يستبدل الله قوماً غيرنا ثم لايكونوا أمثالنا، ونحن المحتاجون إليه سبحانه ، ويجب أن نجسد هذه الفاقة بالعمل الصالح والجهد المطلوب منا بذله لخدمة الدين.
    مهمتنا عظيمة وإنها ليسيرة على من يسرها الله عليه ، فلنرفض وبشدة تلك النماذج التي يراد لنا أن نجسدها ونتدين وفق أحدها، ولنتفاعل بديننا الشامل غير المجزوء ولا المنقوص فالإسلام عقيد وشريعة..دين ودولة.. مصحف وسيف.. عبادة وقيادة..وطن وجنسية..روحانيةوعمل.[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-06-01
  3. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا اخي الكريم

    وهناك نوع رابع من التدين المراد لنا وهو التدين الأمريكاني وهو تدين لكن بنظرة أمريكية في نظرتنا للحياة ونطوع إسلامنا لمفاهيم الغرب في كل مناحي الحياة فنصبح جزء من النظام الأمريكي ويصبح الإسلام هو نسخة من الحياة الأمريكية فكل ما جاء الأمريكان بنظرية يقوم المسلمون بتطويع الإسلام لهذه النظرية وأعتقد أن هذا النوع من أخطر الغزو الأمريكي المصب علينا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-06-02
  5. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [color=666666]وجزاك أخي الفاضل كل خير ..
    ولعل ما ذكرتَه أخي هو الذي حوله ندندن:) وقد فصلتُ بعض الشيء.

    جزيل الشكر لمرورك :)[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة