فجور امريكي وخنوع عربي

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 261   الردود : 1    ‏2004-05-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-31
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    عبد الباري عطوان
    ان تعرب الولايات المتحدة، علي لسان المتحدث باسم البيت الابيض، عن قلقها من التقارير الواردة من غزة ومن عدد الفلسطينيين الذين قيل انهم قتلوا او جرحو فهذا امر مؤسف، بل مثير للاشمئزاز، ولكن ما يثير ما هو اكثر من القرف والاشمئزاز والحنق ايضا، هو مطالبة المتحدث نفسه الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بممارسة الحد الاقصي من ضبط النفس .
    انها قمة الاستفزاز، والاستهتار بارواح الشهداء الاطفال في مخيمات اللاجئين في رفح الذين سقطوا بصواريخ طائرات الاباتشي الاسرائيلية، عندما تساوي هذه الادارة الامريكية النازية بين الجلاد والضحية. وتطالب الحفاة الجوعي المدمرة بيوتهم، والمهانة كرامتهم، بضبط النفس!
    كيف يضبط الفلسطينيون انفسهم وهم العزل المحاصرون، المخذولون من اشقائهم، العرب، ويتساوون في الدعوة نفسها مع عدو ظالم فاجر يملك الدبابات والطائرات الامريكية الحديثة، ويقتل اربعين فلسطينيا ومئات الجرحي في اقل من ثلاثة ايام؟!
    هل الجرافات الفلسطينية هي التي تدمر المنازل الاسرائيلية في تل ابيب وبئر السبع والقدس المحتلة. وهل الدبابات الفلسطينية هي التي تقتحم البيوت وتروع مواطنيها واطفالها، وتطلق النار عشوائيا علي المتظاهرين بهدف القتل؟!
    انه فجور امريكي في ابشع صوره، وانحياز كامل للعدوان والقهر والاستكبار الاسرائيلي، وانعدام مطلق لأي احساس بالعدالة والشعور الانساني.
    الرئيس جورج بوش وقف بالامس في مؤتمر للوبي اليهودي في واشنطن (الايباك) متباهيا بالديمقراطية الاسرائيلية ومساندا حق حكومة شارون في الدفاع عن النفس في مواجهة الارهاب!
    اي دفاع عن النفس هذا، واي ديمقراطية هذه التي تستأسد علي الاطفال والعزل وتهدم البيوت فوق رؤوس اصحابها، ان هذه الاقوال لا يمكن ان تصدر عن انسان يملك الحد الادني من المشاعر الانسانية، ويؤمن بالديانات السماوية وتعاليمها في الانتصار للمظلوم والتصدي للظالم.
    هذا الرئيس الامريكي لا يعرف الحياء، ولا يملك ذرة من الخجل، وهو بمثل هذه المواقف المساندة للارهاب الاسرائيلي، وانتهاكات حقوق الانسان في العراق انما يعطي مثلا سيئا للمجتمع الغربي، ويقود العالم بأسره الي الهلاك والدمار والفوضي الدموية.
    ومن المؤلم اننا لم نسمع زعيما عربيا واحدا يقول كلمة شجاعة في مواجهة هذه العدوانية الامريكية السافرة تجاه العراق وفلسطين وسورية. لم نســمع ان زعيـــما قال ان قتل الفلسطينيين والعراقيين بالاسلحة الامريكية، والايدي الاسرائيلية، هـو قـــتل للعرب جميـعا، وان محاســبة سورية وفرض الحصار عليها هي محاسبة لكل الدول العربية.
    الرئيس مبارك تأخذه الحمية والغيرة علي اشلاء الجنود الاسرائيليين وحرمتها، ويرسل مبعوثيه الي غزة من اجل استعادتها حتي يطمئن اهاليها الي دفن ذويهم باحترام واجلال، بينما لا يحرك ساكناً لانقاذ الاحياء في رفح وجنين ونابلس والخليل.
    هذه المواقف العربية المخجلة هي التي تشجع شارون علي المضي قدما وبكل طمأنينة في مجازره وتطهيره العرقي، وهي التي تدفع الرئيس بوش الي الارتماء في احضان اللوبي اليهودي، والاشادة بالديمقراطية الاسرائيلية!
    الزعماء العرب يضغطون علي الطرف الفلسطيني المقاتل المقاوم، ويطالبون بقيادة فلسطينية بديلة تركع عند اقدام بوش وشارون وتتنازل عن حق العودة، والقدس، والكرامة والسيادة، ولا يقولون كلمة واحدة لشارون او بوش.
    الزملاء في صوت الحرية وهي اذاعة فلسطينية تمارس الدور الحقيقي للاعلام في مواكبة المقاومة، ورفع معنويات المقاتلين، يسألوننا عن الشعوب العربية والاسباب التي تمنع الشارع العربي من الثورة، ويقولون اين المظاهرات، اين الجيوش، اين اصحاب الاوسمة والنياشين والرتب العالية؟ ونحن نضم صوتنا الي صوتهم، ونسأل الاسئلة نفسها، ونطالب بان تكون صلاة الجمعة يوم غد منطلقا لمظاهرات تضامن في كل العالم الاسلامي مع المقاتلين في العراق وفلسطين، واجلالا واكبارا لكل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن كرامة هذه الامة وعقيدتها.
    يجب ان لا يشعر رجال المقاومة في فلسطين والعراق انهم يقفون وحدهم في مواجهة هذه القوي الاستعمارية الظالمة ودون اي سند او عمق.
    اخيرا نخاطب اثرياء فلسطين جميعا، حسيب صباغ، سعيد خوري، صبيح المصري، عمر العقاد، عبد المجيد شومان وغيرهم العشرات، نطالب مؤسسة التعاون، وكل الجمعيات الخيرية، بان يتولوا مسؤولياتهم الاخلاقية والدينية والانسانية، والتبرع لاعادة بناء كل بيت دمرته دبابات الاحتلال وجرافاته، نطالبهم برعاية اسر الشهداء واطفالهم، فهذه ساعة الحقيقة، التي يجب ان تظهر فيها معادن الرجال واموالهم واخلاقهم.
    ونحن علي ثقة بانهم سيلبون النداء ويكونون عند حسن الظن، لاننا لانشك بوطنيتهم واخلاصهم لقضيتهم، وتضامنهم مع ابناء شعبهم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-19
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    تقبل خالص التحية على موضوعك :)..

    ودائماً العرب متخاذلين..
     

مشاركة هذه الصفحة