تقرير خاص عن الإنتفاضة بعد عام

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 541   الردود : 1    ‏2001-10-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-02
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    السنة الكاملة التي قضتها انتفاضة الأقصى حتى الآن؛ كانت كفيلة بإظهار التمسك الإسرائيلي بمواجهة التطلعات الفلسطينية الرامية للتحرر من الاحتلال بالعنف الشديد، وتحويل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى ميدان مفتوح للحرب غير المعلنة.

    فقد استخدم جنود الاحتلال منذ اليوم الأول للانتفاضة القوة المسلحة المميتة بشكل مفرط، وهو ما لا يتناسب، بأي شكل من الأشكال، مع الوسائل السلمية التي استخدمها المتظاهرون الفلسطينيون الذين كانوا يتجمعون في مناطق الاحتكاك مع قوات الاحتلال المتمركزة على مداخل المدن، وكانوا يرشقون الحجارة أو الزجاجات الفارغة أو الحارقة باتجاه جنود الاحتلال، الذين يكونون بالعادة متمركزين في مواقع محصنة وبعيدة عن مرمى حجارة وزجاجات المتظاهرين.

    وتستنتج جمعية القانون في تقرير لها صدر في الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة أنّ استخدام القوات الإسرائيلية المفرط للقوة المميتة وغير المتناسب مع الوسائل السلمية التي استخدمها المتظاهرون، وكذلك الاستخدام غير المتكافئ للقوة ضد أهداف أمنية وشرطية ومؤسسات مدنية فلسطينية، يُعدّ دليلا على أن قوات الاحتلال تستهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا الفلسطينيين أثناء المواجهات.

    كما أن أنواع الأسلحة المستخدمة وأماكن إصابة الضحايا يشكل دليلا إضافيا آخر على استهداف جنود الاحتلال لحياة المدنيين الفلسطينيين، كما جاء في تقريرها.

    وتميزت ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى في عامها الأول باللجوء إلى استخدام الأسلحة الحربية المتطورة، والتي تلجأ إليها الجيوش في المعارك الحربية المتكافئة فقط، ضد المدنيين الفلسطينيين.

    إذ شرعت الدولة العبرية باستخدام الأسلحة الحربية المتطورة ضد المدنيين الفلسطينيين في وقت مبكر من الانتفاضة، وذلك عندما قصفت بالطائرات المروحية الهجومية عددا من المقرات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك الأهداف المدنية مثل المنشآت التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون في رام الله والمؤسسات الإعلامية الأخرى كمركز الإعلام والدراسات الفلسطيني في نابلس.

    وتقول جمعية القانون أنّ قوات الاحتلال استمرأت استخدام هذا النوع من الطائرات ضد المدنيين بشكل مباشر، وخاصة في عمليات الاغتيال السياسي، وهو بمثابة إعدام خارج نطاق القضاء، ضد الكوادر والقيادات السياسية الفلسطينية.

    ولدى استعراض أنواع الأسلحة التي وظفتها الدولة العبرية في مواجهتها لانتفاضة المواطنين الفلسطينيين؛ يمكن الاستنتاج بأنّ الأمر يتعلق بترسانة مذهلة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة والطائرات النفاثة والمروحية علاوة على العربات العسكرية والقطع المجنزرة، ما يظهر بجلاء صارخ قيام حكومتي إيهود باراك وآرائيل شارون بشنِّ حرب غير معلنة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

    فقد استخدمت القوات الإسرائيلية في اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين بنادق هجومية متطورة من طراز "إم 16" الأمريكية و"هاغاليل" الإسرائيلية، وكانت هذه البنادق الآلية مزودة بمناظير متطورة تعين على القنص عن بُعد ودقة التصويب.

    كما استخدمت قوات الاحتلال بنادق لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ومدافع الرشاشات الثقيلة من عياري 500 ملم و800 ملم، ووظفت في هجماتها الدامية وحملاتها القمعية العربات العسكرية المدرعة والمزودة بالرشاشات الثقيلة والدبابات الميدانية المتطورة، بالإضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ "أرض ـ أرض".

    ومما يكشف عن خطورة الأسلحة التي أدخلتها القيادة العسكرية الإسرائيلية في المواجهة القمعية لانتفاضة الأقصى استخدامها للزوارق الحربية، والطائرات المروحية الهجومية من نوعيّ "كوبرا" و"أباتشي"، فضلاً عن طائرات فانتوم الحربية القتالية المتطورة من نوعي "إف 15" و"إف 16".

    وأما الذخائر التي استخدمتها قوات الاحتلال خلال العام الأول من انتفاضة الأقصى، فتتمثّل في قنابل الغاز المسيل للدموع ذات التركيز العالي جداً، وقنابل الصوت، والأعيرة المطاطية، والأعيرة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط، والأعيرة النارية من مختلف الأحجام، بما فيها أعيرة الرشاشات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، والأعيرة النارية المتفجرة، ومنها طلقات "دمدم" المحرم دولياً، بالإضافة إلى أعيرة نارية ذات زعانف (فراشة ـ أجنحة).

    أسرف الجيش الإسرائيلي كذلك خلال العام الأول من انتفاضة الأقصى في إطلاق القذائف الصوتية والمدفعية والمسمارية، وقذائف الدبابات شديدة الانفجار. كما أطلق صواريخ أرض ـ أرض، بمدى متفاوت، ومنها نوعا "لاو" و"أنيرجا"، وصواريخ وقذائف جو ـ أرض، بما فيها قذائف زنة 2500 رطل إنجليزي، علاوة على إطلاقه صواريخ وقذائف عديدة من الزوارق البحرية.

    وقد أثبتت تحقيقات جمعية القانون الحقوقية الفلسطينية أنّ جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي استخدمتها قوات الاحتلال ضد المتظاهرين الفلسطينيين تتصف بأنها قاتلة، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع والأعيرة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط، إذ سقط عدد من المدنيين الفلسطينيين جراء استنشاقهم الغاز أو إصابتهم بالأعيرة المعدنية.

    وأظهرت التحقيقات الخاصة بحالات عديدة أنّ المتظاهرين الذين استنشقوا الغاز كانوا يصابون بحالات تشنج وهيجان، مما أثار شكوكا لدى الأوساط الطبية الفلسطينية بأن الغاز المستخدم ضد المتظاهرين في هذه الحالات لم يكن من الأنواع المتعارف عليها من السابق.

    وأشار التقرير الحقوقي إلى توثيق حالات عديدة من الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا صرعى نتيجة إصابتهم بالأعيرة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط. وأثبتت التحقيقات أن هذا النوع من الأعيرة إذا أُطْلِقَ من مسافة قريبة، وأصاب الرأس يصبح قاتلا.

    كما وأثبتت تحقيقات الجمعية أن جنود الاحتلال كانوا يهدفون إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا، سواء من حيث كثافة النيران التي كانوا يطلقونها باتجاه المتظاهرين، أو أنواع الأسلحة والذخائر التي كانوا يستخدمونها، أو أماكن الإصابة في أجساد الضحايا، حيث كانت نسبة الإصابة في الأجزاء العليا من الجسم عالية جدا.

    نقلاً عن :

    http://www.jihadislami.com/tk105.htm
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-03
  3. راعي السمراء

    راعي السمراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    احسنت اخي الكريم جرهم ،،،،،،، موضوع في غاية الاهمية واسأل الله تعالى ان ينصر المسلمين في كل مكان وزمان
     

مشاركة هذه الصفحة