قصائد خالدة ( دعوة للمشاركة ) !!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 577   الردود : 7    ‏2004-05-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-29
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]هاشم الرافعي رحمه الله قبل إعدامه بساعات ..[/color]

    [poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/17.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
    أبتاه ماذا قد يخط بناني
    و الحبل و الجلاد منتظران
    هذا الكتاب إليك من زنزانة
    مقرورة صخرية الجدران
    لم تبق إلا ليلة أحيا بها
    وأحس أن ظلامها أكفاني
    ستمر يا أبتاه لست أشك في
    هذا وتحمل بعدها جثماني
    الليل من حولي هدوء قاتل
    والذكريات تمور في وجداني
    ويهدني ألمي فأنشد راحتي
    في بضع آيات من القرآن
    والنفس بين جوانحي شفافة
    دبَّ الخشوع بها فهز كياني
    قد عشت أومن بالإله ولم أذق
    إلا أخيرا لذة الإيمان
    شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم
    فليرفعوه فلست بالجوعان
    هذا الطعام المر ما صنعته لي
    أمي و لا وضعوه فوق خوان
    كلا ولم يشهده يا أبتي معي
    أخوان لي جاءاه يستبقان
    مدوا إلي به يدا مصبوغة
    بدمي و هذي غاية الإحسان
    والصمت يقطعه رنين سلاسل
    عبثت بهن أصابع السجان
    ما بين آونة تمر وأختها
    يرنو إلى بمقلتي شيـــطان
    من كوة بالباب يرقب صيده
    ويعود في أمن إلى الدوران
    أنا لا أحس بأي حقد نحوه
    ماذا جنى فتمسه أضغاني (*)
    هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي
    لم يبد في ظمأ إلى العدوان
    لكنه إن نام عني لحظة
    ذاق العيال مــرارة الحرمان
    فلربما وهو المُرَوِّعُ سحنة
    لو كان مثلى شاعرا لرثاني
    أو عاد من يدري إلى أولاده
    يوماً وذُكِّرَ صورتي لبكاني
    وعلى الجدار الصلب نافذة بها
    معنى الحياة غليظة القضبان
    قد طالما شارفتها متأملا
    في الثائرين على الأسى اليقظان
    فأرى وجوما كالضباب مصورا
    ما في قلوب الناس من غليان
    نفس الشعور لدى الجميع وإن همُ
    كتموا وكان الموت في إعلاني
    و يدور همس في الجوانح ما الذي
    بالثورة الحمقاء قد أغراني ؟
    أو لم يكن خيرا لنفسي أن أُرى
    مثل الجميع أسير في إذعان ؟
    ما ضرني لو قد سكت وكلما
    غلب الأسى بالغتُ في الكتمان
    هذا دمي سيسيل يجري مطفئا
    ما ثار في جنْبَىَّّ من نيران
    وفؤادي المَوَّار في نبضاته
    سيكف في غده عن الخفقان
    والظلم باق لن يحطم قيده
    موتي ولن يودي به قرباني
    ويسير ركب البغي ليس يضيره
    شاة إذا اجتثت من القطعان
    هذا حديث النفس حين تشق عن
    بشريتي وتمور بعد ثوان
    وتقول لي إن الحياة لغايةٍ
    أسمى من التصفيق للطغيان
    أنفاسك الحَرَّى وإن هى أُخمدت
    ستظل تغمر أُفقهم بدخان
    وقروح جسمك وهو تحت سياطهم
    قسمات صبح يتقيه الجاني
    دمع السجين هناك في أغلاله
    ودم الشهيد هنا سيلتقيان
    حتى إذا ما أفعمت بهما الربا
    لم يبق غير تمرد الفيضان
    ومن العواصف ما يكون هبوبها
    بعد الهدوء وراحة الربانِ
    إن احتدام النار في جوف الثرى
    أمر يثير حفيظة البركان
    وتتابع القطرات ينزل بعده
    سيل يليه تدفق الطوفان
    فيموج يقتلع الطغاة مزمجرا
    أقوى من الجبروت والسلطان
    أنا لست أدرى هل ستُذْكَر قصتي
    أم سوف يعروها دجى النسيان ؟
    أو أنني سأكون في تاريخنا
    متآمرا أم هادم الأوثان
    كل الذي أدريه أن تجرعي
    كأس المذلة ليس في إمكاني
    لو لم أكن في ثورتي متطلبا
    غير الضياء لأمتي لكفاني
    أهوى الحياة كريمة لا قيد لا
    إرهاب لا استخفاف بالإنسان
    فإذا سقطتُ سقطتُ أحمل عزتي
    يغلى دم الأحرار في شرياني
    أبتاه إن طلع الصباح على الدنى
    وأضاء نور الشمس كل مكان
    واستقبل العصفور بين غصونه
    يوما جديدا مشرق الألوان
    وسمعتَ أنغام التفاؤل ثرة
    تجري على فم بائع الألبان
    وأتى يدق- كما تعود- بابنا
    سيدق باب السجن جلادان
    وأكون بعد هنيهة متأرجحا
    في الحبل مشدودا إلى العيدان
    لِيَكُنْ عزاؤك أن هذا الحبل ما
    صنعته في هذي الربوع يدان
    نسجوه في بلد يشع حضارة
    و تضاء منه مشاعل العرفان
    أو هكذا زعموا وجيء به إلى
    بلدي الجريح على يد الأعوان
    أنا لا أريدك أن تعيش محطما
    في زحمة الآلام والأشجان
    إن ابنك المصفود في أغلاله
    قد سيق نحو الموت غير مدان
    فاذكر حكايات بأيام الصبا
    قد قلتها لي عن هوى الأوطان
    وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى
    تبكى شبابا ضاع في الريعان
    وتُكَتِّم الحسرات في أعماقها
    ألما تواريه عن الجيران
    فاطلب إليها الصفح عني إنني
    لا أبتغي منها سوى الغفران
    مازال في سمعي رنين حديثها
    ومقالها في رحمة وحنان
    أَبُنَيَّ : إني قد غدوت عليلة
    لم يبق لي جَلَد على الأحزان
    فأذق فؤادي فرحة بالبحث عن
    بنت الحلال ودعك من عصياني
    كانت لها أمنية ريانة
    يا حسن أمال لها وأمان
    غزلت خيوط السعد مخضلا ولم
    يكن انتقاض الغزل في الحسبان
    والآن لا أدرى بأي جوانح
    ستبيت بعدى أم بأي جنان
    هذا الذي سطرته لك يا أبي
    بعض الذي يجرى بفكر عان
    لكن إذا انتصر الضياء ومُزِّقَتْ
    بيد الجموع شريعة القرصان
    فلسوف يذكرني ويُكبر همتي
    من كان فى بلدي حليف هوان
    وإلى لقاء تحت ظل عدالة
    قدسية الأحكام والميزان



    [/poet]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-29
  3. mohammed_alhomaidi

    mohammed_alhomaidi عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-16
    المشاركات:
    95
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله عليك أيها الرشيد ابن الرشيد

    مشاركة جميلة .. تملأؤها الحكمة والضرورة للتمعن في كل الأحداث التي حدثت وتحدث في أوطاننا المتفتتة بمطاحن الأمريكان واليهود .. عليهم لعنة الله !!!

    هات لنا من هذه الأشياء التي توقظ فينا روح الحماسة ووالغيرة على كل شيء ديني !!

    فشكرا لك .. ونحن في انتظار كل جديدك عبر منتدانا الرائع !!!


    أخوك .. القادم من أرض الله الواسعة !!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-29
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    عبد الرشيد /
    تغيب ملياً لتهمي علينا بارقاً هطّالاً .
    حسن التذوق ميزان الحس المرهف والقدرة الخلاقة .
    شكر الله لك اختيارك , ومع أني عرفت أن المطلوب هو المشاركة إلا أن الوقت لا يسعفني لذلك الآن , ولعل الوقت يسمح لي بذلك لاحقاً ..

    لك التقدير ..

    والسلام عليكم .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-30
  7. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ العزيز محمد الحميدي
    ولإطلالتك المبهجة كل الشكر والتحية ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-05-30
  9. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ القدير والمشرف العزيز alshahidi

    كل الشكر والتقدير لكريم حضورك وننتظر إطلالتك ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-05-30
  11. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مبادرة رائعة أخي عبد الرشيد

    شاعر يرثي نفسه... ومن غيره, إنه مالك بن الريب... قال عنه الشيخ الأديب علي الطنطاوي :"قصيدة وهبها للموت، إن تغنى له فيها، فوهب له الموت بها الحياة.
    لم يتفلسف فيها تفلسف المعري، ولا تجبر تجبر المتنبي، ولا أغرب إغراب الدريدي، ولكنه جاء بأقرب الأفكار، في أسهل الألفاظ، فجاءت من هذه السهولة عظمة القصيدة.
    والفنون كلها تموت يا سادة إن أكرهتها على الحياة في جو التكلف، التكلف في التفكير أو التعبير. إن الفنون لا تحيا إلا في الانطلاق والحرية"

    عفوية تذكرت أني قرأت قصيدة الهاشمي من زمن فقرنتها بتلك التي قالها مالك بن الريب... ما أجمل الشعر عندما لا يقرؤه صاحبه... وما أروعه عندما يبقى متجددا بروح الشاعر عبر التاريخ
    هذا هو مالك بن الريب.. وهذه هي الكلمات عندما تحتضرها روح الشاعر على أبواب الموت:

    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]

    هذا هو رابط القصيدة إن لم تظهر الصورة

    http://www.shahr2000.com/peoms/peom37.htm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-05-31
  13. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    الأخ الحبيب :

    ghareeb

    إختيارك يدل على متذوق مبدع ..

    لك كل الشكر والتقدير لحضورك ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-06-01
  15. mohammed_alhomaidi

    mohammed_alhomaidi عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-16
    المشاركات:
    95
    الإعجاب :
    0
    أشكر لك أخي الكريم .. (( عبد الرشيد )) مرورك العطر على الرد
    وأتمنى لك حظا أوفرا في مسيرتك المستقبلية التثقيفية المفيدة
    ولي معك لقاء !!!
    قريبا


    أخوك
     

مشاركة هذه الصفحة